تونس تسجل عجزاً تجارياً قياسياً تجاوز 2.7 مليار دولار

خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية

البنك المركزي
البنك المركزي
TT

تونس تسجل عجزاً تجارياً قياسياً تجاوز 2.7 مليار دولار

البنك المركزي
البنك المركزي

سجل الميزان التجاري التونسي عجزا قياسيا جديدا خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الحالية، فقد أورد المعهد التونسي للإحصاء (معهد حكومي) أن مقدار العجز قدر بنحو 8.106 مليار دينار تونسي (نحو 2.702 مليار دولار) بعد أن كان في حدود 6.6 مليار دينار تونسي (نحو 2.2 مليار دولار) لنفس الفترة من السنة الفارطة، وبذلك تكون نسبة الزيادة في حدود 22.4 في المائة.
وكانت السنة الماضية قد سجلت عجزا قياسيا على مستوى الميزان التجاري التونسي إذ قدر العجز بنحو 19 مليار دينار تونسي (نحو 6.3 مليار دولار) وهو ما مثل قرابة نصف ميزانية البلاد. ويرى خبراء في مجالي المالية والاقتصاد أن مواصلة الزيادة في الميزان التجاري على نفس الوتيرة خلال بقية أشهر السنة ستجعل العجز لا يقل عن 23 مليار دينار تونسي (نحو 7.7 مليار دولار) وهو مبلغ لا يقل عن نسبة 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان الخبير الاقتصادي التونسي بأن أسباب تفاقم العجز التجاري التونسي واضحة للعيان وهي تتلخص في تراجع قيمة الدينار التونسي (العملة المحلية) منذ شهر مايو (أيار) 2017 إذ انتقلنا من 1 يورو يساوي حينها نحو 2.5 دينار تونسي إلى أكثر من 3.4 دينار تونسي في الوقت الحالي، وهو ما أثر على الوضع التنموي ككل نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج وزيادة الأسعار وضعف القدرة التنافسية لمعظم المنتجات التونسية.
ويضاف إلى ذلك استفحال العجز الطاقي الذي أصبح يمثل لوحده 33 في المائة من العجز التجاري وللتأكيد على تواصل تأثيره السلبي على الأوضاع الاقتصادية في تونس، فقد تجاوز العجز الطاقي حدود 38.6 في المائة من مجموع عجزنا التجاري خلال هذه الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية، وهو ما سيجعل الثغرة المالية كبيرة مقارنة بالأسعار المرجعية التي اعتمدتها وزارة المالية التونسية في تحديد نفقات الميزانية.
على صعيد متصل، أكد توفيق الراجحي الوزير المكلف بالإصلاحات الاقتصادية موافقة صندوق النقد الدولي يوم الأربعاء الماضي على صرف قسط بقيمة 247 مليون دولار لفائدة تونس (نحو 730 مليون دينار تونسي)، وهو القسط السادس الذي يندرج في إطار برنامج القرض المتفق بشأنه مع تونس. وحصلت تونس في مايو (أيار) 2016، على موافقة صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 2.9 مليار دولار على أربع سنوات ويمتد إلى سنة 2020 شريطة تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية تهم خاصة منظمة التعويض والتحكم في كتلة الأجور الموجهة إلى موظفي القطاع العام.
وبحصول تونس على القسط السادس من هذا القرض، يكون إجمالي حجم الأقساط التي حصلت عليها تونس منذ سنة 2016 مقدرا بنحو 1.6 مليار دولار. وتحتاج تونس خلال السنة الحالية إلى تمويلات خارجية لا تقل عن 2.5 مليار دولار وقد وافق البرلمان التونسي خلال الشهر الماضي على الخروج إلى الأسواق الدولية للحصول على قرض مالي بنحو مليار دولار لتمويل ميزانية الدولة وتنفيذ مشاريع التنمية.



«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

قررت ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار). والدول الثماني هي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان تُعدّل إنتاجها وتؤكد التزامها باستقرار السوق.


معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.