السعودية تدعو إلى حماية إمدادات الطاقة في مياه الخليج

قارب صيد قبالة ميناء الفجيرة أمس حيث تعرضت ناقلتان لهجوم الخميس الماضي (إ.ب.أ)
قارب صيد قبالة ميناء الفجيرة أمس حيث تعرضت ناقلتان لهجوم الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

السعودية تدعو إلى حماية إمدادات الطاقة في مياه الخليج

قارب صيد قبالة ميناء الفجيرة أمس حيث تعرضت ناقلتان لهجوم الخميس الماضي (إ.ب.أ)
قارب صيد قبالة ميناء الفجيرة أمس حيث تعرضت ناقلتان لهجوم الخميس الماضي (إ.ب.أ)

دعت السعودية، أمس، إلى تأمين إمدادات الطاقة في مياه الخليج، بعد يومين على هجوم استهدف ناقلتي نفط في خليج عمان كانتا تبحران قرب المضيق، وهو ممر استراتيجي يعبره يومياً نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.
وشدد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح، في الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين، المنعقد في مدينة كارويزوا، في اليابان، على ضرورة الاستجابة السريعة والحاسمة لتهديد إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق وثقة المستهلكين، الذي تشكله الأعمال العدائية والإرهابية الأخيرة في كل من بحر العرب والخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، ضد عدد من حلقات سلسلة إمداد الطاقة العالمية الرئيسة.
وأعرب الفالح عن ثقته بأن دول مجموعة العشرين ستكون صريحة ومباشرة في إدانتها لهذه الهجمات العدائية والإرهابية، وستدعو إلى التحرك ضد أي عمل يهدد أمن سلسلة إمداد الطاقة العالمية، وضد مرتكبي هذه الهجمات ورعاتهم.
فيما أدان الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف الزياني، الهجوم الذي استهدف ناقلتي نفط في بحر عمان، ووصفه بأنه تصعيد خطير وخرق لكل الأعراف والقوانين الدولية، وتهديد مباشر لحرية الملاحة وإمدادات العالم من الطاقة، كما أنه يعرض الأمن والسلام الإقليمي والدولي لخطر فادح.
كما رأى الأمين العام لمجلس التعاون أن «الهجوم عمل إرهابي يستدعي أن يسارع المجتمع الدولي برد صارم وحاسم ورادع لحماية خطوط الملاحة الدولية في هذه المنطقة الحيوية من العالم».
وأضاف الزياني، في بيان: «ينبغي على الأمم المتحدة أن تعمل على محاسبة وردع كل من يسعى إلى تعطيل والإضرار بحركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، وتعريض الاقتصاد العالمي لتحديات جسيمة وتداعيات خطيرة».
ورأس الوزير الفالح وفد المملكة المشارك في الاجتماع الوزاري لوزراء الطاقة والبيئة بمجموعة العشرين حول تحولات الطاقة والبيئة العالمية من أجل النمو المستدام.
وتحدث في الجلسة الافتتاحية عن ضرورة العمل على توفير استثمارات استراتيجية لتأمين المزيج المستقبلي الأمثل من الطاقة، بما يشمل كلاً من مصادر الطاقة التقليدية، التي تشهد تأخراً في الاستثمارات في كل من إنتاجها ورفع درجة نظافتها، إلى جانب مصادر الطاقة الجديدة، لضمان توفير إمدادات من الطاقة تتسم بالوفرة والتكلفة المعقولة وسهولة المنال والاستدامة.
ولفت الفالح إلى أهمية مواجهة مشكلة التقلب المستمر وغياب القدرة على التنبؤ على المدى الطويل، فيما يتعلق بأسواق الطاقة العالمية، بخاصة في قطاع النفط، بما يؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي - لا سيما اقتصاد الأمم النامية -، وتقويض الاستثمارات طويلة الأجل، منوهاً بضرورة التعامل مع مشكلة تغير المناخ بطريقة متوازنة وشاملة.
ونوه الوزير الفالح بأنه «يجب أن يتوسع العالم في تمويل عمليات البحث والتطوير، بهدف تخفيف التأثيرات البيئية لاستخدام الطاقة، وأن يشتمل ذلك على تطوير مصادر جديدة نظيفة للطاقة، وتعزيز الأداء البيئي للمصادر التقليدية التي تشكل الحصة الأكبر من استهلاك الطاقة العالمية».
كما أكد الفالح على التزام بلاده المستمر بالاتفاقيات الدولية الخاصة بتغير المناخ وانبعاثات الغازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، والتزامها بتلبية المتطلبات التي تعهدت بها خلال اجتماعات المؤتمر العديدة، مبيناً أن كل هذه الالتزامات هي التزامات طويلة المدى، ولكن في المدى القريب لا بد من الاستجابة السريعة والحاسمة لتهديد إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق وثقة المستهلكين، الذي تشكله الأعمال العدائية والإرهابية الأخيرة في كل من بحر العرب والخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، ضد عدد من حلقات سلسلة إمداد الطاقة العالمية الرئيسة، بما يشمل خطوط الأنابيب والناقلات وغير ذلك من البنى التحتية المهمة، ما أدى إلى زيادات قصيرة الأمد في الأسعار وارتفاع مستويات القلق بشأن سلامة أنظمة إمداد الطاقة ومدى قدرتها على التحمل.
وأبدى المهندس الفالح ثقته بأن دول مجموعة العشرين «ستكون صريحة ومباشرة في إدانتها لهذه الهجمات العدائية والإرهابية، وستدعو إلى التحرك ضد أي عمل يهدد أمن سلسلة إمداد الطاقة العالمية، وضد مرتكبي هذه الهجمات ورعاتهم»، نظراً لتداعيات هذه الحوادث على جميع دول مجموعة العشرين التي تشكل الطاقة أهمية كبرى في اقتصاداتها ومجتمعاتها.



الهجمات الإيرانية ضد الخليج تتصاعد والكويت الأكثر استهدافاً في الموجة الحالية

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الهجمات الإيرانية ضد الخليج تتصاعد والكويت الأكثر استهدافاً في الموجة الحالية

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

سجّلت موجة الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج مؤخراً تصاعداً كبيراً خاصةً في الكويت، الأكثر استهدافاً من الهجمات؛ وذلك مع تجدّد العمليات العسكرية في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران والتصعيد في مضيق هرمز.

ومنذ عودة التصعيد، الأربعاء من الأسبوع الماضي، وحتى فجر الخميس، أظهر رصد لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الجيش الكويتي رصدت نحو 77 طائرة مسيَّرة معادية إلى جانب 18 صاروخاً شملت 8 صواريخ باليستية، و10 صواريخ جوالة، داخل المجال الجوي الكويتي، مشيراً إلى أنه تم اعتراضها والتعامل معها.

كان اللافت في موجة الاستهداف الحالية للكويت، وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية، حيث أعلنت الكويت أن عدداً من الهجمات الإيرانية أسفر عن استهداف منشآت حيوية في البلاد، وسقوط شظايا في عدد من المواقع؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية، و6 إصابات، من بينهم 4 من منتسبي القوات المسلحة الكويتية، إضافةً إلى تعرّض 3 مراكز حدودية برية شمال البلاد لهجوم عدواني، نجم عن وقوع أضرار مادية، وإصابة.

وتجدّد الاثنين، استهداف القنصلية العامة للكويت في مدينة البصرة بالعراق؛ الأمر الذي رفضته الكويت، مشيرةً إلى الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية للتصدي لهذه الاعتداءات، لكنها شددت، في الوقت نفسه، على ضرورة اتخاذ إجراءات «فورية وحاسمة» لمحاسبة جميع المتورطين في تلك الأعمال، وضمان عدم تكرارها، كما لقي هذا التصعيد والهجمات المتواصلة، إدانةً وتضامن خليجي واسع.

الحاجة للرد على مصادر النار

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المناع، شدّد أن على دول مجلس التعاون الاستعداد للتصدي لمزيد من ردود الفعل الإيرانية بهجمات انتقامية من الهجمات الأميركية.

وطالب المناع خلال حديث مع «الشرق الأوسط»، بضرورة انتهاج الرد على مصادر النار، وعدم الاكتفاء باتخاذ الموقف الدفاعي؛ لأن تصاعد الهجمات الإيرانية يشير إلى تمادي طهران أكثر من اللازم، خاصةً طوال حرب الأربعين يوماً، مؤكداً أن إيران بإمكانها الرد على القوات الأميركية أو إسرائيل الأقرب لها من دول الخليج.

وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله الصباح يطمئن على الحالة الصحية لمصابين جراء استهداف العدوان الإيراني (كونا)

المناع فسّر استمرار هذا السلوك بأنه يكشف عن غياب احترام إيران لسيادة هذه الدول، وعدم تقديرها للعلاقات الأخوية وعلاقات الجوار وروابط الدين، مع دول الخليج، التي تُعدّ دولاً مسالمة ولديها علاقات طبيعية وعلاقات جوار وتجارة، وهي الحالة التي نظرت لها إيران «باستصغار»؛ الأمر الذي يستلزم أن ترفع دول الخليج حالة الاستعداد للتصدي والرد للهجمات الإيرانية.

هشاشة الهدنة وضبابية المذكّرة

أما عن تجدد العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، وغياب صمود وقف النار، فيرى الدكتور خالد الهباس أن ذلك يأتي شاهداً على أن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في منصف شهر يونيو (حزيران) تضمنت بنوداً عامة وعلى قدر كبير من الضبابية، وخاصة البنود الرئيسية التي تطرقت إلى مسألة مضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات المفروضة على إيران وأرصدتها المجمدة.

وعلى الرغم من هذه الضبابية، فإن هناك أبعاداً أخرى أيضاً وفقاً للهباس، ومنها «العداء وعدم الثقة الكبيرين بين الجانبين، والطبيعة العدوانية للنظام الإيراني والانقسامات الحادة بين المتشددين من قيادات (الحرس الثوري) وبقية القيادات التي تدعم المفاوضات مع الولايات المتحدة».

غياب جدية إيران للتوصل لاتفاق نهائي

استدرك الهباس: «استمرار العدوان الإيراني على بعض دول الخليج، بجانب التعرض للملاحة في مضيق هرمز يشكلان مؤشراً على عدم جدية الجانب الإيراني للتوصل إلى اتفاق نهائي من ناحية»، وعدّ أن مسار المفاوضات يواجه الكثير من العوائق والتحديات من ناحية أخرى، علاوةً على هشاشة وقف إطلاق النار؛ الأمر الذي يجعل التوتر وعدم الاستقرار هو عنوان المشهد الإقليمي في الوقت الحاضر. على حد تعبيره.

هل تستمر العمليات العسكرية المتبادلة في المنطقة؟ هذا احتمال لم يستبعده الهبّاس، على رغم أنه يعتقد بوجود رغبة لدى الطرفين في عدم عودة الحرب الشاملة، وأردف: «لكن الخطورة لا تزال قائمة والاحتمالات كافة واردة، وهذا يجعل دول الخليج تتابع بقلق هذه التطورات»، مشيداً في الوقت عينه، بتصدّي دول الخليج للاعتداءات الإيرانية بنجاح إضافةً إلى دعمها العمل الدبلوماسي لدرء عودة الحرب وما تحمله من خطورة على المنطقة.

وأشار الهباس إلى أن زيادة الضغط الدبلوماسي على إيران إقليميّاً ودوليّاً، مطلوب لعزلها سياسياً وإيضاح عدوانيتها، مع تحميلها مسؤولية الضرر الناجم «عن هذا العدوان السافر، وحق الدول الخليجية في الدفاع عن نفسها في الزمان والمكان المناسبين».


السعودية: الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن تهدد أمن المنطقة

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)
TT

السعودية: الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن تهدد أمن المنطقة

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)

أعربت السعودية عن إدانتها بأشد العبارات لاستمرار إيران في هجماتها غير المبررة على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدةً وقوفها التام مع الدول الشقيقة فيما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (أرشيفية - كونا)

وجددت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها استنكارها لما تقوم به إيران من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكها مبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار، وتشدد على أهمية الوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد العسكري، والعودة إلى الحوار وحل الخلافات بالطرق الدبلوماسية.


وزير الدفاع السعودي يُعزي هاتفياً أمير قطر في وفاة الشيخ حمد

 الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يُعزي هاتفياً أمير قطر في وفاة الشيخ حمد

 الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، اتصالاً هاتفياً، الخميس، بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

وعبَّر وزير الدفاع، خلال الاتصال، عن تعازيه ومواساته في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلاً المولى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يُسكنه فسيح جناته.