ترمب يتهم إيران بمهاجمة ناقلتي النفط ويشكك في قدرتها على إغلاق مضيق هرمز

البنتاغون ينشر تسجيلاً يظهر قارباً إيرانياً لحظة إزالة لغم من سفينة مستهدفة في خليج عمان

صورة وزعها الأسطول الأميركي الخامس عن الأضرار الناجمة لناقلة نفط قرب مضيق هرمز أول من أمس (إ.ب.أ)
صورة وزعها الأسطول الأميركي الخامس عن الأضرار الناجمة لناقلة نفط قرب مضيق هرمز أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتهم إيران بمهاجمة ناقلتي النفط ويشكك في قدرتها على إغلاق مضيق هرمز

صورة وزعها الأسطول الأميركي الخامس عن الأضرار الناجمة لناقلة نفط قرب مضيق هرمز أول من أمس (إ.ب.أ)
صورة وزعها الأسطول الأميركي الخامس عن الأضرار الناجمة لناقلة نفط قرب مضيق هرمز أول من أمس (إ.ب.أ)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً إيران بالضلوع في تنفيذ التفجيرات على ناقلتي النفط في خليج عمان، مشيراً إلى أن بصمات إيران واضحة في الحادث. وقال ترمب لقناة «فوكس نيوز»، أمس، إن «إيران دولة إرهاب، وإن شريط الفيديو الذي بثته البحرية الأميركية، وتقييم كبار مستشارية، يثبت قيام إيران بتلك الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز».
وقال ترمب تحديداً إن «إيران قامت بذلك (التفجيرات)؛ إنهم فعلوا ذلك، لأننا رأينا القارب وهم يحاولون إزالة اللغم. أعتقد أن أحد الألغام لم ينفجر، وربما كان اسم إيران مكتوباً عليه، ربما لم يدركوا أننا لدينا الإمكانات لرؤية كل شيء حتى في أثناء الليل. أنت رأيت القارب في الليل في أثناء محاولتهم الناجحة إزالة اللغم، وهذا ما تم كشفه».
وحذر ترمب من قيام إيران بتنفيذ تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، وقال في نبرة تحدي: «لن يغلقوه، وإذا قاموا بإغلاقه فلن يتم إغلاقه لفترة طويلة». لكنه بخصوص خطته حيال تلك التفجيرات، بعد إعلانه عن مسؤولية إيران عنها، اكتفي بالقول: «سنري ما سيحدث، إننا صارمون جداً في العقوبات، وسوف نرى كيف يمكن وقف ذلك».
وشدد ترمب في حديثه التليفوني للقناة الأميركية على أن سياساته الصارمة أجبرت إيران على التراجع عن سياساتها التخريبية في المنطقة.
وأكد ترمب مرة أخرى عزمه على جلب إيران إلى المفاوضات، وألمح إلى إشارات عن مضمون رسائل نقلها وسطاء إلى طهران في غضون الأسابيع القليلة الماضية. وقال في هذا الصدد: «لقد قيل لهم بعبارات قوية للغاية إننا نريد إعادتهم إلى الطاولة، إذا أرادوا العودة»، وأضاف: «أنا مستعد عندما يكونون جاهزين، لكن حينما يكونون مستعدين والأمر على ما يرام. أما في الوقت الحالي فأنا لست في عجلة من أمري، أنا لست في عجلة».
وعاد ترمب للتأكيد على موقفه بعدم سماحه لإيران بامتلاك أسلحة نووية، موضحاً أنه «لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية؛ لدينا مشكلات كافية مع الأسلحة النووية التي تعد واحدة من الصعوبات الكبيرة التي تواجه العالم».
كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أكد في مؤتمره الصحافي مساء الخميس تورط إيران في التفجيرات، واعتمد في تقييمه على تقارير الاستخبارات الأميركية، ونوعية السلاح المستخدم في الهجوم، ومستوي الخبرة المطلوبة لتنفيذ الهجوم، والهجمات السابقة على سفن الشحن، وحقيقة أن لا أحد من الوكلاء لإيران لديه القدرة والإمكانات للقيام بعملية معقدة بهذه الدرجة؛ هذه الهجمات الأخيرة نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد مصالح الولايات المتحدة. وبلهجة حاسمة قال بومبيو: «كل هذه الهجمات تمثل تهديداً واضحاً للأمن الدولي، وتهديداً للملاحة البحرية، وحملة غير مقبولة من قبل إيران».
ونشرت القيادة المركزية الأميركية في وقت متأخر مساء الخميس تسجيل فيديو يظهر قارباً إيرانياً في أثناء اقترابه من ناقلة النفط لإزالة لغم لم ينفجر، ويبدو في الفيديو شخص (يعتقد أنه من الحرس الثوري الإيراني) يزيل هذا الجسم (اللغم) من بدن ناقلة النفط «كوكوكا»، بحسب البنتاغون.
وقال مسؤولون إن الفيديو يؤكد أن الإيرانيين كانوا يحاولون إخفاء أدلة هجومهم. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، بيل أوروبان، في بيان، إن الهجمات التي وقعت تشكل تهديداً واضحاً لحرية الملاحة الدولية وحرية التجارة.
من جانب آخر، اتصل وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو صباح الخميس برئيس الوزراء العراقي عادل المهدي، وناقشا خلال الاتصال التطورات التي تشهدها المنطقة، على خلفية الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وشدد بومبيو على الجهود العراقية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتجنب التصعيد.
ويصر مسؤولو إدارة ترمب على أن استراتيجية الضغط القصوى، وضغوط العقوبات الاقتصادية، والجهود السياسية، سوف تدفع إيران إلى طاولة المفاوضات، لكن كثيراً من حلفاء الولايات المتحدة يخشون من اندلاع مواجهة عسكرية.
ووفقاً لتغريدة ترمب يوم الخميس، بأن كلاً من إيران وواشنطن ليس مستعداً للحوار، وأيضاً تغريدة خامنئي بأنه لا يعتبر ترمب شخصاً يستحق تبادل الرسائل معه، ولن يجيب عليه، فإن خيار المفاوضات يبدو ضبابياً.
ويشير بعض المحللين إلى أن واشنطن لديها دائماً خيار زيادة الوجود العسكري البحري في المنطقة. ولا توجد علامات حتى الآن حول استعداد واشنطن لتوجيه ضربة عسكرية، رداً على الهجمات على ناقلتي النفط، ويرجح الخبراء استخدام تلك التفجيرات في تعزيز ملف المخالفات الإيرانية في المنطقة.
ويقول فيليب جودرون كبير الباحثين بمجلس العلاقات الخارجية، الذي شغل منصب منسق البيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا والخليج في عهد الرئيس باراك أوباما، إن احتمالات ضلوع إيران في التفجيرات لناقلتي النفط، والضربات على المنشآت النفطية السعودية، وأعمال التخريب لسفن الشحن قبالة سواحل الإمارات، قوية، ومن المرجح أن إيران ترد على إجراءات واشنطن العقابية، ودفع الصادرات النفطية الإيرانية إلى الصفر، وهي محاولة لإرسال رسالة إلى واشنطن بالتراجع.
ويقول جودرون إن الزعماء الإيرانيين ربما يعتقدون أن الرئيس ترمب لا يريد صراعاً عسكرياً مع إيران، ولا يريد ذلك أيضاً معظم الأميركيين، ولذا يحاولون الاحتفاظ بموقف صارم، والانتظار ربما يتراجع ترمب عن تصعيد التهديد ضدهم.
ويحذر المسؤول الأميركي السابق من خطر احتمالات إساءة قراءة نوايا الطرف الآخر، خصوصاً مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً بنهاية يوليو (تموز)، وهو ما يعني أن إيران ستستأنف أنشطتها النووي، وبالتالي سيواجه الأوروبيون بانهيار الصفقة النووية، وسيضع ذلك الولايات المتحدة في موقف عليها معه معرفة كيف ستتعامل مع البرنامج النووي الإيراني دون قيود ودون نظام تفتيش.
ويستبعد جودرون إمكانية عودة إيران لطاولة المفاوضات، وصعوبة موافقة الإيرانيين على الصفقة النووية التي يرغبها ترمب، والتي تنهي جميع عمليات التخصيب، وتغطي الصواريخ الباليستية، وأنشطة زعزعة الاستقرار في الإقليم.
ويقول الباحث الأميركي: «باستثناء حدوث شيء مثل انهيار النظام الإيراني على المدى القريب من الصعب معرفة كيف لهذا الصراع أن ينتهي دون مزيد من التصعيد أو تراجع من قبل الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended