عمالقة التكنولوجيا يخطبون ودّ ترمب… بالملايين

بيزوس يصطف خلف ماسك وبيتشاي وزوكربيرغ وبينيوس

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وإيلون ماسك يشاهدان الإطلاق التجريبي السادس لصاروخ «ستارشيب» التابع لشركة «سبيس إكس» في تكساس (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وإيلون ماسك يشاهدان الإطلاق التجريبي السادس لصاروخ «ستارشيب» التابع لشركة «سبيس إكس» في تكساس (رويترز)
TT

عمالقة التكنولوجيا يخطبون ودّ ترمب… بالملايين

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وإيلون ماسك يشاهدان الإطلاق التجريبي السادس لصاروخ «ستارشيب» التابع لشركة «سبيس إكس» في تكساس (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وإيلون ماسك يشاهدان الإطلاق التجريبي السادس لصاروخ «ستارشيب» التابع لشركة «سبيس إكس» في تكساس (رويترز)

أعلن مؤسس شركة «أمازون» الأميركية العملاقة جيف بيزوس الذي يملك صحيفة «واشنطن بوست»، أنه سيتبرّع بمليون دولار لصندوق تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترمب، في اصطفاف مع مليارديرات آخرين في صناعة التكنولوجيا يقدّمون الأموال لخطب ودّ الرئيس المقبل، قبل عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يتحدث بعد اختيار مجلة «تايم» له «شخصية العام» في نيويورك (أ.ب)

وبعدما احتفل الرئيس التنفيذي لشركة «سايلز فورس» صاحب مجلة «تايم»، مارك بينيوس، باختيار ترمب «شخصية العام» 2024، التقى الرئيس المنتخب الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل»، سوندار بيتشاي، على أن يجتمع مع بيزوس الأسبوع المقبل، كما أوردت «وول ستريت جورنال» في نبأ أكده ترمب نفسه لاحقاً. وأكدت شركة «ميتا» التي تملك منصة «فيسبوك»، أن مؤسسها مارك زوكربيرغ تبرع بمبلغ مليون دولار أيضاً للجنة تنصيب ترمب، بعد أسابيع فقط من اجتماعهما في منزل ترمب بمارالاغو في فلوريدا.

مؤسس شركة «ميتا» مارك زوكربيرغ في كاليفورنيا (رويترز)

تحظى الهدايا المقدمة إلى اللجان الافتتاحية التي لا تخضع لحدود المساهمة، بشعبية كبيرة بين الشركات والأفراد الحريصين على خطب ود الإدارة المقبلة. وتقدم لجنة تنصيب ترمب مزايا من الدرجة الأولى للمانحين الذين يُسهمون بمبلغ مليون دولار.

بين ترمب وبيزوس

ولطالما كانت العلاقة بين الرئيس المنتخب متوترة مع «أمازون» بسبب إحباط ترمب من بيزوس، بسبب تقارير صحيفة «واشنطن بوست». وخلال إدارته الأولى، تساءل ترمب عما إذا كانت خدمة البريد الأميركية منحت امتيازات لـ«أمازون» التي اتّهمت بدورها ترمب بالضغط بشكل غير لائق على وزارة الدفاع «البنتاغون» لحرمان الشركة من عقد رئيس للحوسبة السحابية. ولكن خلال الصيف، تحادث بيزوس مع ترمب بعيد محاولة اغتياله خلال مناسبة انتخابية في بنسلفانيا. وأشاد على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«رشاقة وشجاعة السيد ترمب تحت نيران حقيقية». وقال بيزوس أخيراً إنه «متفائل للغاية» بشأن إدارة ترمب المقبلة. كما صرح في قمة «ديل بوك ساميت» في نيويورك بأن ترمب «يبدو أنه يتمتع بقدر كبير من الطاقة للحد من التنظيم. ووجهة نظري هي، إذا كان في إمكاني مساعدته في القيام بذلك، فسأساعده، لأن لدينا الكثير من التنظيم في هذا البلد».

وأثار بيزوس جدلاً سياسياً في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما قرر إنهاء تقليد «واشنطن بوست» بتأييد مرشح رئاسي، على الرغم من أن الصحيفة صاغت مسودة تأييد لمنافسته نائبة الرئيس كامالا هاريس. وكتب لاحقاً، في مقال رأي، أنه فعل ذلك لتحسين الثقة مع القراء، وليس لكسب ود ترمب. وأعلنت «أمازون» أيضاً أنها ستبثّ حفل التنصيب مباشرة الشهر المقبل، كما فعلت مع حفلات التنصيب السابقة.

وتأمل الشركات العملاقة في بداية جديدة مع ترمب الذي كان ينتقدها بوصفها متحيّزة ومعادية للمنافسة، وهدّد بعض كبرى شركات التكنولوجيا بإجراءات عقابية عندما يتولى الرئاسة مجدداً.

قوة إيلون ماسك

الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» سوندار بيتشاي متحدثاً خلال مناسبة في نيويورك (أ.ف.ب)

ويظهر الجهد التسويقي الذي يستهدف ترمب، والذي بدأ فور فوزه في الانتخابات بمجموعة من منشورات التهنئة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ أن المليارديرات يلاحقون أيضاً الرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» و«سبيس إكس» إيلون ماسك، وغيره من كبار رجال التكنولوجيا الذين أيّدوا ترمب خلال المرحلة المبكرة من حملته الانتخابية. وسيشارك ماسك الذي جعلته تبرعاته لدعم ترمب أكبر مانح سياسي منذ عام 2010 على الأقل، في رئاسة «دائرة الكفاءة الحكومية» («دوغ» اختصاراً) التي أُنشئت للتوصية بخفض التكاليف الفيدرالية. وستمنحه عودة ترمب إلى البيت الأبيض نفوذاً على العقود الحكومية المهمة لشركات التكنولوجيا الكبرى ومؤسسيها، علماً بأن لدى «أمازون» و«غوغل» عقود حوسبة سحابية رئيسة مع الوكالات الفيدرالية. كما تتعامل شركة بيزوس للصواريخ، «بلو أوريجين»، مع وكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا».

ووفقاً لنشرة «أوبن سيكريتس» التي تتعقّب التبرعات السياسية، قدّمت «أمازون» 57746 دولاراً للجنة تنصيب ترمب عام 2017. وأفادت بأن حملة بايدن لم تقبل تبرعات من شركات التكنولوجيا عام 2020.


مقالات ذات صلة

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن نقل إعدام منفّذ هجوم «فورت هود» بالبثّ الحي

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تراجعه عن بث عملية إعدام نضال حسن، المُدان بقتل جنود أميركيين، التي ستكون رمياً بالرصاص على يد فرقة إعدام عسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

رحيل سريع للمسؤولات وإبقاء المسؤولين... هل تُحاسب إدارة ترمب النساء وتُجامل الرجال؟

أثارت موجة رحيل المسؤولات عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الثانية تساؤلات بشأن المساواة في التعامل بين النساء والرجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بحادث إطلاق نار وقع في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن مصادر أمنية.

وذكرت شبكتا «سي بي إس» و«سي إن إن» أن ثلاثة أطفال وشخصاً بالغاً على الأقل قُتلوا في الهجوم على مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند.

وكانت الشرطة أعلنت أن إطلاق النار في المدرسة أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم أطفال، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات المحلية، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مدرسة «سيلفر ريل» وضعت قيد الإغلاق الاحترازي. وأوضحت لاحقاً أن قوات الأمن باشرت نقل التلاميذ بالحافلات إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم.

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وبحسب ميلر، فإن عناصر الشرطة تلقّوا بلاغاً بشأن «حادث خطير» قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ووصلوا إلى الموقع بعد نحو دقيقتين. وأضافت: «بعد ثوان، تلقّينا عبر جهاز اللاسلكي معلومات تفيد بأن المشتبه فيه قتل».

ولفتت إلى أن فرق الإسعاف نقلت شخصين على الأقل إلى المستشفى، مضيفة أن السلطات «ليست على دراية بوضعهما الصحي».

وتقع المدرسة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ من مرحلة الروضة حتى الصف الخامس الابتدائي.

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.