هجوم خليج عُمان يرفع تكاليف التأمين على السفن

هجوم خليج عُمان يرفع تكاليف التأمين على السفن

الجمعة - 10 شوال 1440 هـ - 14 يونيو 2019 مـ
اشتعال النار في ناقلة النفط «فرونت ألتير» بعد تعرضها لهجوم بخليج عُمان (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
كشفت شركات للتأمين البحري، اليوم (الجمعة)، عن ارتفاع تكاليف التأمين على السفن التي تمر عبر الشرق الأوسط بنسبة 10 في المائة على الأقل بعد الهجوم الذي استهدف، الخميس، ناقلتي نفط في خليج عُمان. وأفادت الشركات بأن هناك احتمالات لمزيد من الزيادة في التكاليف إذا تصاعدت التوترات في المنطقة.
وتسببت الهجمات في تأجيج المخاوف بشأن انخفاض تدفقات النفط الخام في واحد من أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بما يصل إلى 4.5 في المائة.
وعلّقت بعض الشركات المالكة لناقلات النفط بالفعل الحجوزات الجديدة إلى الخليج، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
واقتربت أسعار الشحن باستخدام الناقلات العملاقة التي تنقل النفط من الخليج إلى آسيا إلى أعلى مستوياتها في شهرين، يوم الخميس، عند 13 ألف دولار يومياً تقريباً، ارتفاعاً من نحو 2000 دولار يوم الأربعاء.
وتحتاج كل سفينة إلى أشكال متنوعة من التأمين، بما في ذلك تغطية سنوية ضد مخاطر الحرب، بالإضافة إلى تأمين إضافي عند الدخول في مناطق عالية الخطورة.
وتشير شركات التأمين على السفن إلى أن أضخم السفن التي تمر عبر منطقة الخليج تواجه تكاليف إضافية تصل إلى 200 ألف دولار للرحلة الواحدة التي مدتها 7 أيام، وهو ما يقارب ضعفي التكلفة التي كانت عليها في وقت سابق هذا الأسبوع.
وقالت إحدى شركات التأمين: «لقد تغيرت الحقائق الموجودة على الأرض. إذا غرقت إحدى هذه الناقلات، فسترى زيادة شاملة في قيمة التأمين ضد مخاطر الحرب».
وأضافت: «هذه ليست الحادثة الأولى، وما نراه (في ظل ارتفاع الأسعار) يعكس الوضع المتدهور في المنطقة».
وبحسب «رويترز»، وسّعت لجنة الحرب المشتركة لسوق لندن للتأمين في 17 مايو (أيار)، قائمة المياه التي تعتبرها عالية المخاطر، لتشمل سلطنة عُمان ودولة الإمارات والخليج، بعد هجمات تعرضت لها 4 سفن قبالة الفجيرة، وألقت واشنطن باللوم على إيران.
وقالت الولايات المتحدة إن طهران مسؤولة أيضاً عن هجمات بطائرات مسيرة في 14 مايو على محطتين لضخّ النفط بالسعودية.
ونقلت الوكالة، عن ماركوس بيكر من شركة «مارش» لوساطة التأمين، قوله إن «تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفعت بالفعل منذ قرار لجنة الحرب المشتركة توسعة نطاق المنطقة العالية المخاطر، وهي الآن في خانة العشرات».
ويمر في مضيق هرمز نحو 20 في المائة من النفط المستهلك عالمياً في شحنات من الدول الخليجية المنتجة، بما فيها السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم.
وألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، باللائمة في الهجمات على إيران، بعد أن نشر الجيش الأميركي مقطع فيديو يقول إنه يُظهر أن «الحرس الثوري» الإيراني هو المسؤول عن هجمات يوم الخميس.
ونوّه جوناثان موس، رئيس قسم النقل والشحن في شركة «دي دبليو إف» للاستشارات القانونية، بأن المنطقة «لم تشهد اضطرابات (جيوسياسية) بهذا الحجم منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة في العراق في 2003 عندما لجأت شركات التأمين إلى رفع تكاليف التأمين بسبب مخاوف من مطالبات ناتجة عن حوادث تصادم أو جنوح أو هجمات على سفن أو منشآت»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «رويترز».
وأكد موس أن «العام القادم سيشهد مسعى لشركات التأمين لزيادة تكاليف التأمين تجاه مناخ عدم الاستقرار في المنطقة»، موضحاً أنه «من المرجح أن تتراوح الزيادة في أسعار التأمين ضد مخاطر الحرب والتأمين على ماكينات السفن وهيكلها بين 10 و20 في المائة».
وقالت رابطة ناقلات النفط (إنترتانكو): «مرة أخرى تجد صناعة الشحن العالمية نفسها محاصرة وسط صراع (جيوسياسي) لا تملك أي سيطرة عليه».
بريطانيا السعودية أخبار الإمارات اخبار الخليج أخبار إيران الحوثيين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة