دول الخليج تبحث توطين الاستثمارات الضخمة في قطاع السكك الحديدية

مسؤولو النقل ورؤساء الهيئات وشركات القطارات يبحثون الملف في مسقط بداية 2015

سيقوم مشروع السكك الحديدية بالربط بين السعودية والكويت والإمارات وقطر وعمان، بالإضافة إلى ربط مملكة البحرين من خلال جسر جديد
سيقوم مشروع السكك الحديدية بالربط بين السعودية والكويت والإمارات وقطر وعمان، بالإضافة إلى ربط مملكة البحرين من خلال جسر جديد
TT

دول الخليج تبحث توطين الاستثمارات الضخمة في قطاع السكك الحديدية

سيقوم مشروع السكك الحديدية بالربط بين السعودية والكويت والإمارات وقطر وعمان، بالإضافة إلى ربط مملكة البحرين من خلال جسر جديد
سيقوم مشروع السكك الحديدية بالربط بين السعودية والكويت والإمارات وقطر وعمان، بالإضافة إلى ربط مملكة البحرين من خلال جسر جديد

مع الحراك الكبير الذي يشهده قطاع السكك الحديدية الخليجي، وما يوفره هذا المشروع الضخم من فرص استثمارية ووظيفية، يجتمع مسؤولون حكوميون من وزارات النقل، ووزارات المالية، ووزارات التخطيط، ووزارات التجارة والصناعة، والقطاع المصرفي، بالإضافة إلى القطاع الخاص، في العاصمة العمانية مسقط لبحث فرص توطين القطاع.
وسيناقش المسؤولون، بحسب معلومات حصلت «الشرق الأوسط» عليها، سير العمل الخاص بتطوير المشروع ومبادرات التوطين، بالإضافة إلى المشاركة في حلقات نقاش فعالة لمعالجة القضايا الرئيسة والتحديات والفرص المتاحة بهدف تمكين القطاع الخاص من المشاركة الفعالة في المشروع.
وأشارت المعلومات إلى أن المشروع سيساعد على تقوية اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تعزيز التجارة ودعم التكامل الاجتماعي بين الدول الأعضاء بالمجلس عن طريق الوصول إلى فهم أفضل لممارسات التوطين من أجل تحقيق النمو والتنمية المستدامة.
ويعقد المؤتمر الرسمي الأول لتوطين صناعات السكك الحديدية والمترو في دول مجلس التعاون خلال الفترة من 11 و12 يناير (كانون الثاني) 2015 في مسقط بتنظيم وزارة النقل والاتصالات العُمانية بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الأعضاء.
وقال الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات إن وتيرة العمل في دول مجلس التعاون الخليجي تتسارع بتطوير وتنمية البنى الأساسية في مجال المترو والسكة الحديد، وذلك لتلبية الاحتياجات المتنامية في قطاع الخدمات اللوجيستية والنقل، حيث سيجري إنفاق أكثر من 200 مليار دولار لبناء 10 آلاف كيلومتر من شبكات السكك الحديدية في دول المجلس. وأضاف: «إن التحدي المقبل ليس فقط في نجاح تنفيذ تلك المشاريع من ناحية فنية وتشغيلية، ولكن يكمن التحدي في كيفية استغلالنا للإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية في تلك الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع، وضمان تأثيرها المتنامي على الاقتصاد في المنطقة، ولذلك نعد بناء مجالات تصنيعية ونقل التكنولوجيا وبناء خدمات في السكة الحديد وتنمية رأس المال البشري، نقاطا مهمة في تنمية تلك المشاريع وتنفيذها، وهدفنا هو توطين تلك الاستثمارات في الدول الأعضاء بأكبر قدر ممكن».
وزاد في كلمة له حول انعقاد المؤتمر: «إن مؤتمرنا هذا ليس مؤتمرًا تقليديًّا، ولكنه مؤتمر يعنى بالتركيز على تقديم المشروع بطريقة مختلفة، حيث يجمع القطاعات الخاصة، وحكومات الدول الأعضاء بمجلس التعاون، ومزودي التكنولوجيا، والمستثمرين العالميين، لتشكيل فرق عمل لتطوير وتوطين وتطوير مجال السكة الحديد في دول مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي ستكون هذه بداية رحلتنا».
ويعد مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي أحد أكثر المشاريع العملاقة الطموحة والمثيرة للاهتمام على مستوى العالم في الوقت الراهن، وبحسب المعلومات تقدر الاستثمارات المتوقعة في هذا المشروع من جانب دول مجلس التعاون الخليجي بنحو أكثر من 200 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، تشمل استثمارات بأكثر من 15.4 مليار دولار لربط الدول الأعضاء بخط السكك الحديدية التي تبلغ مسافتها الإجمالية نحو 2200 كيلومتر.
وسيقوم مشروع السكك الحديدية لدول مجلس التعاون الخليجي بالربط بين السعودية والكويت والإمارات وقطر وعمان، بالإضافة إلى ربط مملكة البحرين من خلال جسر جديد مقترح إنشاؤه بالقرب من جسر الملك فهد الحالي، والذي أعلن عنه أخيرًا.
وسيحضر مؤتمر توطين صناعات السكك الحديدية والمترو في دول مجلس التعاون 2015، الذي ينعقد تحت عنوان «رؤية لتنمية مستدامة» بحضور كبار المسؤولين الحكوميين من دول مجلس التعاون الخليجي من وزارات النقل والتجارة والمالية، بالإضافة إلى كبار موظفي شركة الاتحاد للقطارات، والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السعودية، والشركة السعودية للسكك الحديدية، وشركة سكك الحديد القطرية (الرّيل)، والشركة العُمانية للقطارات.
وبحسب المعلومات الصادرة، فإن مؤتمر توطين صناعات السكك الحديدية والمترو في دول مجلس التعاون 2015 يحظى بدعم وموافقة جميع قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذين يدعمون تطوير مشاريع السكك الحديدية والمترو الرئيسة، بالإضافة إلى مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي بصفته مشروعا إقليميا ومتكاملا وقابلا للتشغيل البيني، حيث يربط جميع الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي ويعزز من تكامل شركات السكك الحديدية الوطنية في دول المجلس.
ومن المتوقع أن يشهد مؤتمر توطين صناعات السكك الحديدية والمترو في دول مجلس التعاون 2015 مشاركة 500 شخصية، من بينهم مسؤولون حكوميون من وزارات النقل، ووزارات المالية، ووزارات التخطيط، ووزارات التجارة والصناعة، والقطاع المصرفي، بالإضافة إلى القطاع الخاص، حيث تمثله شركات ومؤسسات استثمارية كبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك كبرى الشركات العالمية في مجال التصنيع وتطوير المشاريع.
يذكر أن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي أحرزت تقدمًا كبيرًا في المشروع، حيث تم إنشاء نحو 400 كيلومتر من المشروع، على أن يجري قريبًا البدء في إنشاء 700 كيلومتر أخرى، في الوقت الذي يأتي فيه مشروع السكك الحديدية لدول مجلس التعاون الخليجي في مقدمة جدول أعمال رؤساء دول المجلس، حيث يتابعون عن كثب سير تنفيذه ويقدّمون الموارد اللازمة لضمان إنجازه بنجاح.



تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.


مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.