5 أصناف عصرية من الطعام والشراب يمكن الاستغناء عنها

الصيحات ليست بالضرورة ذات فوائد صحية

5 أصناف عصرية من الطعام والشراب يمكن الاستغناء عنها
TT

5 أصناف عصرية من الطعام والشراب يمكن الاستغناء عنها

5 أصناف عصرية من الطعام والشراب يمكن الاستغناء عنها


الصيحات العصرية ليست بالضرورة ذات فوائد صحية. وعلينا التفكير في البدائل المفيدة بدلا منها.
من الممتع تجربة أنواع جديدة من الأطعمة أو الأشربة من حين لآخر. ولكن عندما تسترعي بدعة من بدع الطعام أو الشراب انتباهك، عليك توخي الحذر. وليس لمجرد ظهور نوع من الطعام أو الشراب في كل مكان يعني أنه صحي ومفيد.
وفيما يلي عرض لخمس صحيات في عالم الأطعمة والأشربة ربما ينبغي عليك تجاوزها.
- بدع غذائية
1- الماء المعزز بالفيتامينات. تحمل المياه المعززة بالفيتامينات عدة مسميات مثل (بروبل فيتامين بوست Propel Vitamin Boost) أو (فيتامين ووتر Vitaminwater)، وهي تغري المستهلك بالكثير من الفيتامينات (مثل فيتامين بي، وسي، وإي)، فضلا عن المعادن (مثل المغنسيوم، والكالسيوم، والبوتاسيوم) مع كل رشفة. ولكن لا داعي للاندفاع.
تقول أخصائية التغذية المعتمدة كاثي ماكمانوس، مديرة قسم التغذية في مستشفى بريغهام للنساء التابعة لجامعة هارفارد: «ليست هناك مواد غذائية كافية مضافة إلى هذه المياه كي تحدث فارقا معتبرا في صحتنا. وفي أحد المنتجات كان هناك 10 مليغرامات فقط من البوتاسيوم، في حين أن الجرعة اليومية الموصى بها من البوتاسيوم ينبغي ألا تقل عن 4700 مليغرام. وربما يمكن لأحدنا الحصول على المزيد من العناصر الغذائية المفيدة عبر اتباع نظام غذائي صحي وسليم».
وجدير بالذكر أيضا أن الكثير من المياه المعززة بالفيتامينات تحمل الكثير من السكريات. ومنتج (فيتامين ووتر) بنكهة المانجو على سبيل المثال، يوجد به أكثر من 30 غراما من السكر المضاف – بزيادة كبيرة عن الحد اليومي البالغ 25 غراما من السكر المضاف بالنسبة للنساء، ويقترب من الحد اليومي المقرر للرجال والبالغ 36 غراما من السكر المضاف، على نحو ما أوصت به الجمعية الأميركية للقلب. ويؤدي استهلاك الكميات الكبيرة من السكر إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم مما يسفر عن زيادة الوزن.
تقترح السيدة ماكمانوس فكرة أفضل حين تقول: «أضف بعض التوت أو شرائح البرتقال إلى كوب من الماء. فإن كنت قلقا من اتباع نظام غذائي متواضع، فعليك تناول الفيتامينات المتعددة».
2- زيت جوز الهند. يوصف زيت جوز الهند بأنه وسيلة طبيعية للغاية لتعزيز وظائف المخ، وتجنب الإصابة بأمراض القلب، وحرق الدهون، وتحسين الهضم، ومساعدة الصحة بغير طريقة من الطرق الأخرى. وبرغم هذه المزاعم، فليست هناك أدلة علمية مؤكدة تؤيد هذه المزاعم.
وتكمن المشكلة في أن زيت جوز الهند يحتوي على 90 في المائة من الدهون المشبعة. وتحتوي ملعقة واحدة من زيت جوز الهند على نحو 12 غراما من الدهون المشبعة (وهو ما يوازي احتياج اليوم بالكامل من السعرات الحرارية بقيمة 1200 سعر حراري)، مقارنة بـ2 غرام فقط من ملء الملعقة من زيت الزيتون البكر.
وتشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن زيت جوز الهند يمكنه أن يرفع مستويات الكوليسترول الحميدة (ربما لأن زيت جوز الهند يحتوي على حمض اللوريك، والذي يعالجه الجسم بطريقة مختلفة قليلا عن الدهون المشبعة الأخرى). ومع ذلك، تشير دراسات أخرى إلى أن زيت جوز الهند يزيد من مستويات الكوليسترول الضارة في الجسم.
وليس هناك من دليل علمي يؤكد أن زيت جوز الهند يقلل من أمراض القلب أو أي أمراض أخرى. ولكن لدينا مجموعة معتبرة من الأدلة التي تؤكد أن استهلاك كميات كبيرة من الدهون المشبعة يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.
ومن الأفكار الجيدة التي تطرحها السيدة ماكمانوس: «الاستمرار في تناول الكانولا وزيت الزيتون في الطهي. ولا يتوجب علينا الاستغناء كليا عن زيت جوز الهند. ولكن ينبغي استخدامه في وجبة غذائية خاصة تستدعي ذلك، مثل بعض الأطباق التايلاندية الخاصة. ولا ينبغي استخدامه بصفة يومية».
- استبعاد الغلوتين
3- الأغذية الخالية من الغلوتين. تعد هذه الأغذية خالية من الغلوتين، وهو البروتين الموجود في الحبوب مثل القمح، والشوفان، والشعير. وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل عسر الهضم، يمكن للغلوتين Gluten تحفيز هجوم نظام المناعة على الأمعاء الدقيقة. ولأولئك الأشخاص، فإن الأطعمة الخالية من الغلوتين هي من الضرورات، ولا سيما لأن البروتين يمكن أن يتخفى في الصلصات، أو الحساء، أو حتى صلصة السلطات. لكن السيدة ماكمانوس توصي بعدم تناول الأطعمة الخالية من الغلوتين إن كان الشخص يستطيع تحمل هضم الحبوب الكاملة، وهي تقول: «لن ترغب في تفويت فوائد الحبوب الكاملة عندما يرتبط النظام الغذائي بانخفاض مشاكل القلب والوفاة المبكرة».
ومن المشاكل الأخرى المرتبطة بالأطعمة الخالية من الغلوتين، مثل البسكويت أو المعجنات هي أنها تستخدم نشا الأرز أو نشا البطاطا في المعتاد ليحل محل الحبوب الكاملة. وتناول كميات كبيرة من هذه المواد الغذائية يزيد من نسبة السكر في الدم، كما تقول السيدة ماكمانوس.
ومن الأفكار الأفضل: إن شعرت بحساسية خاصة تجاه الغلوتين ولكنك لا تعاني في نفس الوقت من مشاكل عسر الهضم (تشمل أعراض الحساسية الانتفاخ، أو التقلصات، أو الإسهال بعد تناول أي مادة بالغلوتين مثل خبز القمح)، فإن السيدة ماكمانوس توصي بالاحتفاظ بمذكرة خاصة للطعام لتدوين ما تأكله وملاحظة الأعراض التي تحدث بعه تناوله. فإذا لاحظت نمطا معينا، فعليك استشارة الطبيب أو أخصائي الأغذية بشأن تقليل المحتوى من بعض هذه الأطعمة وكيفية استبدالها بسلامة وأمان.
- حلوى الحمص ومشروب الفطر
4- حلوى الحمص Dessert hummus. يعتبر الحمص من الأطباق الشهيرة في منطقة الشرق الأوسط وهو عبارة عن مزيج من الحمص وزيت الزيتون والطحينة (أي بذور السمسم المطحون)، مع لمسة من عصير الليمون. وهو غني بالدهون الصحية غير المشبعة.
والحمص العادي من الطرق الجيدة للحصول على البروتينات، والكربوهيدرات، والعديد من الفيتامينات. ولكن الحمص ظهر مؤخرا كنوع من أنواع الحلوى في المطاعم ومحلات البقالة، مع نكهات مثل كعكة الزبدة، وكعك الشوكولاته، والمخمل الأحمر، والتوت، والمانجو. وقوامه يشبه الكعك المرمل الذي يمكن وضعه على الفواكه، أو المعجنات، أو الكعكات، أو حتى الخضراوات. ولكن هل ينبغي فعل ذلك حقا؟
تحتوي حلوى الحمص على السكر والكثير من الدهون المشبعة. على سبيل المثال، فإن ملعقتين صغيرتين من منتج «ديلايتد بأي حمص» مع نكهة كعكة الزبدة Delighted By Hummus، Brownie Batter flavor، تحتوي على 80 سعرا حراريا، و5 غرامات من الدهون المشبعة، و4 غرامات من السكر. وبالمقارنة، فإن ملء ملعقتين صغيرتين من حمص «صبرا كلاسيك» العادي غير المحلى، تحتوي على 70 سعرا حراريا، و1 غرام فقط من الدهون المشبعة، ولا تحتوي على السكر مطلقا.
> فكرة أفضل: اغمس بعض حبات الفراولة الطازجة في الحمص العادي للحصول على المذاق الحلو من تلك المادة الغذائية القديمة. وتقول السيدة ماكمانوس عن الحمص العادي بأنه يحتوي على نسبة منخفضة من السكر ولن يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم ما لم تضف السكر بنفسك إليه.
5- المشروبات الممزوجة بالمشروم (فطر عيش الغراب). تقدم بعض المقاهي، والمطاعم، وحتى الشركات المصنعة القهوة أو الشاي أو العصائر المثلجة الممزوجة بمسحوق المشروم أو مستخلص المشروم (الفطر). والادعاء في ذلك أن المشروم يمكنه التقليل من التوتر الناجم عن الكافيين، وتحسين الهضم، ومهارات التفكير، والطاقة، واستجابة النظام المناعي. وفي حين أن المشروم يحتوي على العديد من الكيميائيات النباتية (المواد الكيميائية النباتية) المرتبطة بمكافحة السرطان وحماية الخلايا من التلف الذي يؤدي إلى الإصابة بالأمراض المزمنة، إلا أن أغلب الدراسات التي أجريت حول فوائد المشروم تشير إلى أن فوائده طفيفة للغاية وتقتصر على أدوات وحيوانات المختبرات فحسب.
هل من شأن المشروبات الممزوجة بالمشروم أن تجعلك أفضل حالا؟ تقول السيدة ماكمانوس: «إنه أمر مشكوك في صحته. فنحن لا نعرف ذلك حقا. وليست هناك أبحاث تثبت ذلك. أيضا، لا يمكنك التأكد تماما من محتويات مسحوق أو مستخلص المشروم، نظرا لأن إدارة الأغذية والأدوية الأميركية لا تنظم سلامة ونقاء المكملات الغذائية».
> فكرة أفضل: توصي السيدة ماكمانوس بإضافة التوابل (مثل القرفة) إلى القهوة، أو الشاي، أو المشروبات المثلجة، ولكن بنسبة صغيرة لإضافة النكهة وتحسين المذاق فقط. وهناك دراسات محدودة تربط القرفة بضبط السكر في الدم. ولكن إضافتها إلى المشروب لا يعني الشعور بتحسن فوري في نسبة السكر في الدم. وتقول السيدة ماكمانوس: «نبتعد كثيرا عن الصورة الكبيرة مع التركيز على مكون واحد فقط. إن المغذيات لا تعمل بمفردها. بل إنها تعمل سويا. ولذلك ينبغي التركيز على نمط الوجبة الصحية الكاملة وليس على عنصر غذائي بمفرده».

- رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

صحتك قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحبوب الكاملة والجبن ارتبطت بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ (بيكسباي)

مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ

كشفت دراسة حديثة استمرت عشر سنوات عن نتائج مفاجئة، حيث تبيّن أن بعض الأطعمة التي تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي قد تكون مرتبطة بتدهور أسرع في بعض وظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يبرز الوعي بالسلوكيات اليومية بوصفه عاملاً حاسماً في الوقاية من مرض التهابات المسالك البولية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل مشروب لدعم صحة العظام وتقويتها

من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها... الحليب؛ لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د (D)»، وهي عناصر أساسية لبناء العظام والحفاظ على قوتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
TT

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة، خصوصاً إذا بدأ يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة واتخاذ القرارات.

وفيما يلي أبرز أعراض ضعف التركيز والحلول، ومتى يجب أن نقلق، حسبما نقل موقع «هيلث لاين» العلمي:

أولاً: أبرز الأعراض

تشمل علامات ضعف التركيز:

* عدم القدرة على تذكر الأحداث التي وقعت منذ وقت قصير.

* صعوبة التفكير بوضوح.

* كثرة فقدان الأشياء أو صعوبة تذكر أماكنها.

* التردد في اتخاذ القرارات.

* ضعف القدرة على إنجاز المهام المعقدة.

* الشعور بالإرهاق الذهني أو البدني.

* ارتكاب أخطاء غير مقصودة.

* نسيان المواعيد والالتزامات.

ثانياً: الأسباب المحتملة

ترتبط صعوبة التركيز بعدة عوامل، منها:

* اضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه.

* القلق والاكتئاب والضغط النفسي.

* انقطاع التنفس في أثناء النوم.

* مشكلات السمع أو البصر.

* الإرهاق أو الألم الجسدي.

* التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث.

* المعاناة من الوسواس القهري.

* الإفراط في شرب الكحول.

* بعض الأدوية مثل المهدئات ومسكنات الألم ومضادات الاكتئاب.

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

ثالثاً: نصائح لتحسين التركيز

يمكن تقليل المشكلة من خلال:

* التخلص من المشتتات:

رتِّب مكتبك، وأغلق إشعارات هاتفك، واستمع إلى الموسيقى فقط إذا كانت تساعدك على التركيز.

* ملاحظة أوقات فقدان التركيز

قد يساعدك تحديد هذا الأمر على تحديد أصل المشكلة وحلها، وقد يحفزك على التركيز بشكل أفضل.

* مراجعة أدويتك مع مختص

قد تؤثر بعض الأدوية والمكملات الغذائية على تفكيرك. استشر طبيبك إذا شعرت بأن أدويتك قد تؤثر على تركيزك.

* تنظيم وقتك بين العمل والراحة

خطِّط للعمل لمدة ساعة، ثم استرح أو مارس تمارين التمدد لمدة 5 دقائق.

* تناول الفاكهة بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية

يمكن للسكر أن يرفع ويخفض ​​مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يجعلك تشعر بانخفاض الطاقة بعد فترة. الفاكهة تُشبع رغبتك في تناول الحلويات دون التأثير على مستوى السكر في الدم بنفس القدر.

* حافظ على نشاط عقلك

مارس الألغاز والألعاب أو غيرها من الأنشطة التي تُبقي ذهنك نشطاً.

* مارس التأمل

يُساعد التأمل الواعي على تدريب أفكارك وتعزيز تركيزك بشكل ملحوظ.

* اعتنِ بجسمك

يُمكن للرياضة واتباع نظام غذائي متنوع غني بالعناصر الغذائية الأساسية أن يُعزز صحتك البدنية وقد يُساعد على تحسين صحتك النفسية.

* كتابة المهام وتحديد أهداف واضحة

تُساعدك القوائم والخطط والأهداف المكتوبة على تحديد أولوياتك وتذكر المهام التي تحتاج إلى إنجازها دون تشتيت ذهنك.

رابعا: متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب في الحالات الآتية:

* مشكلات متزايدة في الذاكرة.

* تراجع ملحوظ في الأداء.

* صعوبات في النوم.

* إرهاق غير معتاد.

* فقدان الوعي.

* تنميل في جانب من الجسم.

* ألم شديد في الصدر.

* صداع حاد.

* فقدان مفاجئ للذاكرة.

* صعوبة في الكلام أو إدراك المكان الذي توجد فيه.

Your Premium trial has ended


القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
TT

القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)

تزداد الأسئلة العلمية حول التأثيرات طويلة الأمد للقنب، في وقتٍ لا يزال يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه مخدّراً منخفض المخاطر. غير أن دراسة حديثة تُسلط الضوء على جانبٍ أقل تداولاً، مشيرةً إلى أن الاستخدام اليومي المنتظم قد يرتبط بتغيّراتٍ بنيويةٍ في الدماغ، خصوصاً في المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار والتخطيط، وفقاً لصحيفة «التايمز».

ووجد الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد قد يؤدي إلى ترقّقٍ في القشرة الجبهية، وهي منطقة محورية فيما يُعرف بالوظائف التنفيذية، مثل التخطيط والذاكرة العاملة وتنظيم السلوك. ويرى العلماء أن هذا الترقّق قد يعكس تراجعاً في الخلايا العصبية أو في كفاءة الروابط بينها، ما قد يؤثر، بشكلٍ تدريجي، في أداء المهام المعقّدة.

ورغم أن هذه التأثيرات قد لا تكون واضحةً بشكلٍ مباشر لدى المستخدمين، فإن الدماغ، وفقاً للدراسة، قد يحتاج إلى بذل جهدٍ أكبر لإنجاز المهام اليومية، وهو ما قد ينعكس على الإنتاجية ومستوى التركيز. كما تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقةٍ بين الاستخدام المنتظم للقنب وانخفاض الدوافع، ما قد يؤدي إلى تراجع المبادرة في الحياة العملية.

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للطب النفسي في براغ، ركزت على مجموعةٍ من البالغين بمتوسط عمر 31 عاماً، استخدموا القنب لفتراتٍ طويلة وصلت إلى نحو عشر سنوات، مع استخدامٍ يوميّ لعدة سنوات. وجرت مقارنة أدمغتهم عبر فحوصاتٍ بالرنين المغناطيسي مع أشخاصٍ نادراً ما استخدموا القنب، لتظهر فروق ملحوظة في سماكة القشرة الجبهية، ولا سيما في الجزء الأمامي الأيمن.

ويرجّح الباحثون أن تعود هذه التغيّرات إلى وجود كثافةٍ عاليةٍ من مستقبِلات «CB1»

في هذه المنطقة من الدماغ، وهي المستقبِلات التي تتفاعل مع المادة الفعالة في القنب والمسؤولة عن الإحساس بالنشوة، ما يجعلها أكثر عرضةً للتأثر بالاستخدام المتكرر.

في المقابل، يشدّد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجةٍ لمزيدٍ من الدراسات لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات دائمةً أو قابلةً للتراجع بعد التوقف عن الاستخدام، وكذلك لفهم العلاقة السببية بشكلٍ أدق.

تأتي هذه المعطيات في ظلّ نقاشاتٍ متزايدة حول تقنين القنب في عددٍ من الدول، ما يمنح هذه الدراسات أهميةً خاصةً في دعم قرارات الصحة العامة ببياناتٍ علميةٍ موضوعية.

في المحصّلة، لا تحسم الدراسة الجدل بقدر ما تدعو إلى نظرةٍ أكثر توازناً، تأخذ في الحسبان ليس فحسب الاستخدام الآني، بل أيضاً ما قد يتركه من أثرٍ ممتد على الدماغ ووظائفه.

Your Premium trial has ended


اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)
TT

اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)

كشفت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ارتفاعٍ لافت في حالات الإحالة للعلاج من اضطراب تشوّه صورة الجسم، إذ تضاعفت 4 مرات منذ بدء تسجيل هذه البيانات مع اندلاع جائحة «كوفيد-19»، في مؤشر يثير قلقاً متزايداً لدى الأوساط الطبية، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وبحسب الأرقام، ارتفعت حالات الإحالة من 266 حالة خلال عام 2020 - 2021 إلى 1028 حالة في 2024 - 2025، في زيادةٍ متسارعة تعكس، وفق خبراء، تحولاً عميقاً في علاقة الأفراد بأجسادهم وصورتهم الذاتية.

ويرى مسؤولون صحيون أن «المعايير غير الواقعية بشكل مفرط للجمال» التي تروّجها منصات التواصل الاجتماعي باتت عاملاً ضاغطاً، يضيف «وقوداً إضافياً» إلى هذه الظاهرة، خصوصاً بين فئة الشباب.

ويُعد اضطراب تشوّه صورة الجسم حالةً نفسية تدفع المصابين إلى الانشغال القهري بعيوبٍ متخيَّلة أو طفيفة في مظهرهم، غالباً لا يلحظها الآخرون. وتتجلى الأعراض في سلوكيات متكررة، مثل التدقيق المفرط في جزءٍ معين من الجسد، والمقارنة المستمرة مع الآخرين، أو الإفراط في استخدام المرآة أو تجنّبها تماماً إلى جانب محاولات متكررة لتصحيح المظهر، أحياناً بطرقٍ مؤذية.

ولا يقتصر تأثير هذا الاضطراب على الجانب النفسي فحسب، بل يمتد ليشمل تداعياتٍ أعمق، من بينها الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، وقد يصل في بعض الحالات إلى أفكارٍ انتحارية، ما يستدعي تدخلاً مبكراً ودعماً متخصصاً.

«الجسم الصحي لم يعد كافياً»

في هذا السياق، قال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوع العصبي في «NHS»، إن الاضطراب يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الكمالية ومفاهيم الجمال وتقدير الذات، فضلاً عن المبالغة في ربط القبول الاجتماعي بالمظهر الخارجي.

وأضاف أن الضغوط الخارجية لعبت دوراً محورياً في هذا الارتفاع، موضحاً: «لم نَعِش من قبل في زمنٍ يسهل فيه إلى هذا الحد التعرض المستمر لمعايير جسدية غير واقعية، وفي الوقت نفسه يُقال للناس إن أجسامهم الصحية تماماً ليست جيدة بما يكفي».

وأشار إلى أن هذا التأثير يطول بشكلٍ خاص الأطفال والشباب، الذين لا يزالون في طور تشكيل هويتهم، ما يجعلهم أكثر عرضةً لتبني صورٍ ذهنية قاسية عن ذواتهم.

وتقدّر «NHS» أن الأعداد الفعلية للمصابين قد تكون أعلى من المعلن، في ظل تردد كثيرين في طلب المساعدة أو عدم إدراكهم لطبيعة ما يعانون منه. وفي محاولةٍ لمواجهة ذلك، أطلقت الهيئة مؤخراً حملةً واسعة لتشجيع الملايين على طلب الدعم النفسي، بمن فيهم مَن يعانون من اضطرابات القلق وتشوه صورة الجسم.

قصص إنسانية... من العزلة إلى التعافي

وفي بُعدٍ إنساني يعكس عمق المعاناة، شارك نجم تلفزيون الواقع تشارلي كينغ تجربته الشخصية مع الاضطراب، مشيراً إلى أن رحلته مع العلاج كانت نقطة تحوّل في حياته.

وقال إن مشاركته في «نصف ماراثون معالم لندن» جاءت بعد فترةٍ من الإحباط وفقدان الدافعية، مضيفاً: «حتى التسجيل في السباق كان مرهقاً بالنسبة لي، ولم أكن واثقاً من قدرتي على إكماله».

وأوضح أن الاضطراب دفعه في أسوأ مراحله إلى العزلة، قائلاً: «كنت أختبئ خلف قبعة، وأحياناً كان مجرد النظر إلى نفسي في المرآة يجرّني إلى دوامةٍ من الأفكار السلبية». غير أن العلاج النفسي، كما يروي، ساعده على فهم ذاته وتغيير أنماط تفكيره، مضيفاً: «عند عبوري خط النهاية شعرت بفخرٍ لم أعرفه منذ زمن. تعلّمت أن التقدم، مهما كان بطيئاً، يظل تقدماً».

من جهتها، تروي نيكولا كوفالتشوك، وهي طالبة جامعية، معاناتها التي بدأت في سن الخامسة عشرة، حين كانت «محاصَرة داخل أفكارها»، على حد وصفها. وتقول إنها كانت تتفقد مظهرها باستمرار أو تخفي نفسها تحت الملابس، قبل أن تلجأ لاحقاً إلى العلاج النفسي عبر طبيبها العام. وأضافت: «العلاج بالكلام غيّر كل شيء. منحني أدوات عملية وثقةً بنفسي، وأشعرني أنني لست وحدي في هذه المواجهة».

وتختم حديثها بنبرةٍ يغلّفها الأمل: «اليوم أستطيع الاستمتاع بوقتي مع عائلتي، وأجد سعادةً في تفاصيل بسيطة، بدلاً من القلق الدائم بشأن مظهري وهو أمرٌ لم أكن أتصور يوماً أنه ممكن».