فوز المنتخب الأميركي للسيدات بمونديال 1999 كان انتصاراً للاعبات على مسؤولي اللعبة

اللاعبة كيتلين موراي تروي في كتابها كيف غيّر نجاح فريقها وجه العلاقة مع اتحاد الكرة إلى الأبد

منتخب أميركا الفائز بكأس العالم للسيدات عام 1999
منتخب أميركا الفائز بكأس العالم للسيدات عام 1999
TT

فوز المنتخب الأميركي للسيدات بمونديال 1999 كان انتصاراً للاعبات على مسؤولي اللعبة

منتخب أميركا الفائز بكأس العالم للسيدات عام 1999
منتخب أميركا الفائز بكأس العالم للسيدات عام 1999

صباح اليوم التالي لفوز الفريق الأميركي للسيدات ببطولة كأس العالم عام 1999 كانت الاحتفالات لا تزال مستمرة بالبلاد. وبينما خرجت لاعبات المنتخب في رحلة إلى ديزني لاند لتنظيم عرض ومسيرة بالشوارع ابتهاجاً بالفوز، سارع مسؤولون من الاتحاد الأميركي لكرة القدم إلى فتح صفحات الجرائد المحلية لمعاينة تغطية خبر الفوز.
من جهتها، استخدمت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» عنوان «أميركا الجميلة» بجانب صورة ضخمة لحارسة المرمى بريانا سكوراي وهي تتصدى لركلة جزاء، إلا أنه في الصفحة الخامسة من الصحيفة ذاتها، جاء العنوان مختلفاً ـ وأثار العنوان خلافاً مريراً وشكل بداية تغيير دائم في شكل العلاقة بين اللاعبات ورئيسهم المتمثل في اتحاد الكرة. كانت الصفحة بأكملها عبارة عن إعلان عن جولة داخلية للمنتخب احتفالاً بالفوز تقرر تنظيمها خلال الخريف على عكس رغبة مسؤولي الاتحاد.
من جانبه، شعر هانك ستينبريشر، الأمين العام للاتحاد الأميركي لكرة القدم، بصدمة بالغة إزاء هذا الإعلان. كانت اللاعبات يطلقن على أنفسهن لقب «نجمات الكرة الأميركيات»، وخططن لزيارة 12 مدينة يخضن فيها مباريات ودية أمام فرق من نجمات عالميات. وقد استشاط روبرت كونتيغوغليا، رئيس الاتحاد الأميركي، غضباً إزاء هذا الأمر.
إلا أن لاعبات الفريق كن قد استفسرن بالفعل حول كيف ينوي المسؤولون المعنيون بكرة القدم الأميركية الاستفادة من استضافة بطولة كأس العالم للسيدات على الأراضي الأميركية. أما الإجابة فأوضحت في جوهرها أن الاتحاد لا يفكر بهذا الأمر من الأساس.
في هذا الصدد، قالت جولي فاودي: «ضغطنا عليهم في هذا الأمر وسألناهم ما الذي تنوون فعله. وأجابوا أننا سنذهب إلى أفريقيا. وتساءلنا فيما بيننا: أفريقيا؟ يتعين علينا تنمية رياضة كرة القدم للسيدات هنا. لماذا تذهبون إلى أفريقيا إذن؟ إننا لم نسافر من قبل قط إلى أفريقيا».
بالفعل، ولسبب ما رغب رئيس الاتحاد الأميركي لكرة القدم، كونتيغوغليا، والأمين العام للاتحاد، ستينبريشر في إرسال اللاعبين في جولة بجنوب أفريقيا ومصر بعد بطولة كأس العالم عام 1999، في وقت كان الاهتمام بالفريق داخل الوطن في أعلى مستوياته على الإطلاق.
وحتى يومنا هذا لا يزال أعضاء المنتخب عاجزين عن فهم ما كان يدور في ذهن مسؤولي الاتحاد الأميركي في ذلك الوقت. الحقيقة أن القول بأن الاتحاد افتقر إلى بعد النظر أو الطموح اللازمين ليحفاظ الفريق الوطني على الزخم الذي اكتسبه من نجاحه في بطولة كأس العالم، سيكون بمثابة تعبير لطيف عن واقع أسوأ بكثير. اللافت أن الاتحاد لم تكن لديه استراتيجية للسعي نحو تعزيز اهتمام الأميركيين برياضة كرة القدم التي يتولى الاتحاد مسؤوليتها، ناهيك عن توفير الدعم المالي اللازم واستضافة مباريات بمقدورها بيع أعداد كبيرة من التذاكر. كان الرد من جانب الاتحاد غريباً ولم يفلح سوى في تعميق شعور الفريق بفقدان الثقة في «رئيسه».
عن ذلك، قالت كيت ماركغراف: «لم يكن لديهم ما يقدمونه لنا. لم تكن لديهم خطة ولم يفكروا في أن بطولة كأس العالم ستسير على النحو الذي سارت عليه».
وعليه، شرعت اللاعبات في الحديث عن تنظيم جولة لأنفسهن بأنفسهم ومناقشة تفاصيلها. واتفقت اللاعبات على الاستعانة بشركة تسويق وتنظيم فعاليات تدعى «إس إف إكس»، بحيث تتولى إدارة الجوانب اللوجستية للجولة، إلا أن هذه الجولة لم يجر تنظيمها سراً خلف ظهر اتحاد كرة القدم الأميركي، مثلما عمد مسؤولو الاتحاد لاحقاً إلى تصوير الأمر.
أرسل لانغيل واللاعبات خطابات إلى اتحاد كرة القدم يخطرون مسؤوليه بخططهم، لكن المسؤولين تجاهلوا الخطابات. وحاول الفريق من جديد قبيل انطلاق بطولة كأس العالم للسيدات التعرف على ما إذا كان اتحاد كرة القدم يرغب في المشاركة في الجولة.
عن ذلك، قال لانغيل: «استمروا في تجاهلنا فحسب. لذا أخبرت اللاعبات أننا سنمضي قدماً فحسب. لقد سألناهم إذا كانوا يرغبون في التعاون معنا، لكنهم لم يصدقوا أن باستطاعتنا تنفيذ الأمر. لقد قالوا لنا ما معناه: حاولوا. لذلك، قررنا المضي قدماً في الجولة بالاعتماد على أنفسنا».
بالنسبة للمنتخب الوطني، شكلت الجولة فرصة فريدة لجني بعض المال، فقد ضمن الحصول على 1.2 مليون دولار مقابل الجولة التي ستشمل 12 مدينة. الأهم من ذلك أنه جرى التشارك في هذا المال بالتساوي بين اللاعبات، لتحصل كل لاعبة على 60 ألف دولار، بسبب إصرار الكبار منهن أمثال ميا هام وجولي فاودي على ذلك.
وشكلت هذه الجولة خطوة أخرى باتجاه ضمان الاستقلال المالي للفريق مع شروع إعداد أكبر من اللاعبات في الحصول على اتفاقيات رعاية خاصة بهن ولم يصبحن بحاجة إلى الاعتماد على الاتحاد الأميركي لكرة القدم كثيراً. بحلول ذلك الوقت، كانت شركة «نايكي» قد وسعت نطاق مشاركتها بمجال كرة القدم بعدما كانت تخص فقط ميا هام بعقد رعاية، وأضافت إليها براندي شاستين وبريانا سكوراي وتيفاني ميلبريت وتيشا فنتوريني ضمن مجموعة اللاعبات اللاتي أصبحن تحت رعاية الشركة بعقود رسمية، وظهرن جميعا في إعلانات تروج لبطولة كأس العالم للسيدات. وجاء اقتحام «نايكي» لمجال كرة القدم للسيدات ليبدل الوضع كلية أمام لاعبات الفريق حيث استفادت اللاعبات كثيراً من هذه الخطوة.
في هذا الصدد، قالت بريانا سكوراي: «كانت كرة القدم نشاطاً جانبياً في حياتي، ولم تكن تدر علي أي أموال. إلا أن الأوضاع اتخذت مساراً صحيحاً بمشاركة (نايكي)، وبدأت أحصل على بعض المال. كان التوقيت مثالياً لأنه سمح لي بسداد ديوني التي لو كنت عجزت عن سدادها، كنت سأضطر للتوقف عن اللعب. في الواقع كنا جميعاً سنتوقف عن اللعب، وكان هذا سيكون عاراً كبيراً».
ومع هذا، لم تحظ جميع اللاعبات بفرصة الرعاية تلك، لكن في ظل هذه الجهود الجماعية لتنظيم جولة من جانب المنتخب لصالح أعضاء الفريق توافرت حرية مالية. لقد نال الجميع مالاً وفيراً بفضل ذلك.
من ناحية أخرى، كانت اللاعبات يضطلعن بالمهمة التي كان يتعين على الاتحاد القيام بها من أجلهن، وسمحت هذه الجولة للمنتخب باللعب أمام جماهير لم تحضر مواجهات بطولة كأس العالم. وبالتالي، مكنت الجولة الفريق من تعزيز قاعدته الجماهيرية داخل الولايات المتحدة. وبذلك، وفرت الجولة للاعبات الفريق المال، وكذلك روجت لكرة القدم على نطاق أوسع باعتبارها «اللعبة الجميلة»، حسبما تشتهر كرة القدم بمختلف أرجاء العالم. وبذلك، نجحت الجولة في تحقيق كل ما كانت الجولة العشوائية التي خطط لها الاتحاد لأفريقيا التي لن تفلح في إنجازه.
ومثلما ذكرت جولي فاودي في بيان صحافي أطلقته بعد الجولة، فإن «الأمر الذي أدركناه في الفترة الأخيرة أن جماهيرنا ترغب في مشاهدة المزيد من المباريات لنا ومزيد من كرة القدم. ونحن نلبي نداءها».
وعليه، طالع هانك ستينبريشر وروبرت كونتيغوغليا الصحف صباح 11 يوليو (تموز) 1991، وشعرا بـ«صدمة» بعلمهما بنبأ الجولة التي نبههم أعضاء المنتخب بشأنها واستشاطا غضبا لعلمهما أن اللاعبات لن يشاركن في الجولة الأفريقية المقررة، الأمر الذي سيدفع بالمنتخب الوطني بعيداً عن دائرة الضوء.
وعلق لانغيل على هذه الفترة بقوله: «أصيبت كرة القدم الأميركية بصدمة كبيرة. وسارع مسؤولو اتحاد الكرة بالاستعانة بشركة محاماة في شيكاغو وتوجهوا إلى محكمة فيدرالية لاستصدار حكم قضائي مانع منها».
وحال صدور مثل هذا الأمر القضائي المانع، كانت الجولة ستتوقف. في المقابل، عمل جون لانغيل وفريقه القانوني ليل نهار لتحضير ردودهم القانونية في محاولة لمنع الاتحاد من الحصول على حكم قضائي بوقف الجولة. وبعد ذلك، جرى عقد اجتماعات مكوكية على مدار يومين بين لانغيل وآلان روزنبرغ، رئيس اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات عام 1999، واضطلع روزنبرغ الذي تولى رئاسة الاتحاد الأميركي لكرة القدم خلال عام 1998 بدور وساطة في الأزمة.
وقال روزنبرغ: «لقد حقق أعضاء المنتخب نجاحاً وشعبية واستفاد من ذلك بصورة جيدة. ومع هذا، فإن التجول كوحدة واحدة، بغض النظر عن الاسم الذي أطلقوه على أنفسهم ـ وظلوا في جوهرهم المنتخب الوطني. يظل حقاً حصرياً للاتحاد».
وفي خطوة ترمي لاستعادة زمام السيطرة، عرض الاتحاد الأميركي لكرة القدم 2 مليون دولار لشراء الجولة من المنتخب الوطني، على أن يقوم الفريق بالرحلة إلى أفريقيا حسبما هو مخطط. ورغم أن هذا المبلغ تجاوز كل المال الذي جنته لاعبات المنتخب من كرة القدم، فقد رفضن العرض.
وعن هذا، قالت فاودي: «شعرنا في قرارة أنفسنا بأن هذا لا يحق لهم لأنهم لم يقضوا أي وقت للتخطيط لهذه الجولة، والآن ينتظرون منا القفز من السفينة والذهاب معهم، ويأتون الآن بعد أن استثمرت هذه المجموعة التسويقية في فريق السيدات ليساوموا، رغم أنهم لم يكونوا على يقين مما إذا كنا سننجح في بطولة كأس العالم، لكن الشركة الراعية آمنت بنا في الوقت الذي لم يؤمن بنا مسؤولو الاتحاد. وعليه، جاء ردنا بالرفض».
بمرور الوقت، ازدادت المفاوضات مع اتحاد الكرة صعوبة وتوتراً وعدائية على نحو بالغ، وبدا فجأة وكأن كل القضايا المعلقة من خلافات حول العقود وغياب الاتصال والإهانات التي تعرضت لها اللاعبات جميعها طفت على السطح فجأة. وعندما التقت ميا هام وجولي فاودي وجون لانغيل برئيس الاتحاد كونتيغوغليا ومستشار الاتحاد جون كولينز في العاصمة واشنطن، بدت اللاعبات على استعداد للصمود دفاعاً عن موقفهن.
وخلال لحظة ما أثناء الاجتماع، أبدى كونتيغوغليا رفضه لجولة الانتصار المقررة واتهم اللاعبات بـ«الغش». وهنا لم تتمالك ميا هام نفسها وردت عليه بقوة، وقالت: «أنت استخدمت لفظ غش. حسناً، أنا سوف أستخدم لفظ خيانة لأنكم خدعتمونا طوال الوقت».
وفوجئ كونتيغوغليا بالرد، بينما شعرت اللاعبات بأن لم يعد بإمكانهن تحمل المزيد، وتمسكن بموقفهن حتى في مواجهة التهديد برفع دعوى قضائية ضدهن.
وقالت هام لكونتيغوغليا: «إذا رفعت دعوى قضائية ضدنا، فأنا على استعداد لعدم اللعب مرة أخرى لحساب الاتحاد الأميركي لكرة القدم». بعد ذلك، تحولت بالحديث إلى زميلتيها وقالت: «لا أعلم موقفك يا جولي، لكن بداخلي شعور قوي بالفخر إزاء ما حققناه في مسيرتنا المهنية. لقد فزنا بكأس العالم عام 1991 وكذلك عام 1999، وفزنا بدورة الألعاب الأوليمبية عام 1996، وأنا على استعداد للتوقف عن اللعب الآن».
وهزت فاودي رأسها بالإيجاب. وردت: «وأنا كذلك. أنا سعيدة للغاية باعتزال اللعب». وقالت فاودي لهام: «أنا واثقة من أن شركة (نايكي) سيروق لها اعتزالك اللعب، أيضاً»، وذلك في تلميح إلى عقود الرعاية الرابحة للغاية التي وقعها الاتحاد مع الشركة والتي بلغت قيمتها نحو 15 مليون دولار سنوياً.
وفي سؤال له حول هذه التعاقدات على وجه التحديد، قال كونتيغوغليا إنه لا يتذكرها، لكنه يذكر أنه على امتداد السنوات كانت العلاقات بين الاتحاد واللاعبات يغلب عليها العداء. وفي لحظة ما اعترف قائلا: «فقدت هدوئي»، لكنه أضاف: «كان آخر ما أتمناه الدخول في علاقات عدائية من اللاعبات».
وقال: «هذا ما يحدث في حالات التفاوض الجماعي عندما تفتقر العلاقات إلى الثقة المتبادلة. لقد كانت البيئة بشعة للغاية. ولم تكن صحية على الإطلاق، لكني ألقي باللوم هنا على المحامين».
وبينما لم يكن الاتحاد بالتأكيد سعيداً بتحدي اللاعبات له بمضيهن في الجولة الداخلية، كانت هناك اعتبارات عملية أخرى وراء معارضته للجولة، ففي ذلك الوقت كان للاتحاد رعاة محددون، وإذا ما انطلق المنتخب في جولة واستخدم معدات شركة أخرى أو ارتدى قمصانا من شركة منافسة، فإن هذا سيضر بالعلاقات التجارية القائمة آنذاك بين الاتحاد والشركات الراعية.
وبعد يومين من الاجتماعات داخل العاصمة، وبعض التبادلات الحادة بين مسؤولي الاتحاد واللاعبات، توصل الجانبان إلى تفاهم: ستشمل الجولة جميع الجهات الراعية لكرة القدم الأميركية. وبذلك، نجحت اللاعبات بالفعل في إقرار حقهن في المضي في تنفيذ الجولة.
وبعد هذا التنازل من جانب الاتحاد، انطلقت اللاعبات في المطالبة بحقوقهن بعد أن شعرن للمرة الأولى بأنهن يتمتعن بنفوذ حقيقي. وخارج غرفة الاجتماع الثاني، وقفت فاودي وهام تمزحان مع لانغيل وقالتا: «من يملك زمام القيادة الآن؟ نحن من نقود الوضع اليوم».
لقد كانت هذه الجولة ملكاً للاعبات وليس اتحاد الكرة الأميركي، ومنحت لاعبات الفريق بالفعل مصدراً مالياً خارج سيطرة الاتحاد. وخلال جولتين، كان من المقرر حصول اللاعبات على 2.4 مليون دولار. واحدة بعد بطولة كأس العالم عام 1999 وأخرى بعد دورة الألعاب الأولمبية عام 2000، بجانب مبيعات التذاكر والصور والتوقيعات التذكارية للاعبات التي حققت عائدات بقيمة 250 ألف دولار أخرى تشارك فيها الفريق. وظهرت 11 لاعبة في صورة جماعية لإعلان لشركة «شيفروليه». وبذلك عثر الفريق على حرية مالية لم يعايشها من قبل قط.
وفي إطار التفاهم النهائي الذي توصل إليه الجانبان لإرضاء اتحاد الكرة، منحت اللاعبات الاتحاد الفرصة لإدارة الجولة في وقت لاحق إذا ما ظهرت الرغبة لتكرارها. وحتى يومنا هذا، وبعد كل بطولة كبرى، ينطلق المنتخب في جولة انتصار كبرى. وقد بدأ الأمر كله عام 1999 على يد فريق شجاع، ولا يزال قائماً حتى اليوم رغم مرور عقدين.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية برونو فرنانديز قائد فريق مانشستر يونايتد (رويترز)

فرنانديز لاعب يونايتد وشو لاعبة سيتي يحصدان جائزة الأفضل في العام

جرى، الجمعة، اختيار برونو فرنانديز، قائد فريق مانشستر يونايتد للفوز بجائزة أفضل لاعب في العام من قِبل رابطة كتاب كرة القدم الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية فرحة لاعبات النصر بعد بلوغ النهائي (الشرق الأوسط)

سيدات النصر والهلال يضربان موعدا في نهائي كأس الاتحاد

ضرب الهلال والنصر موعدا في نهائي كأس الاتحاد السعودي للسيدات، بعد تخطيهما للقادسية والعلا في نصف النهائي.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية يستضيف القادسية نظيره الاتحاد على ملعب مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية بالخبر (نادي القادسية)

ديربي الرياض يشعل منافسات كأس الاتحاد السعودي للناشئات

تنطلق، غداً الجمعة، منافسات ذهاب نصف النهائي لبطولة كأس الاتحاد السعودي للناشئات تحت 17 عاماً، والتي تشهد ديربي العاصمة بين النصر والهلال.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية  ماريونا كالدينتي لاعبة أرسنال تبكي بعد خسارة اللقب (رويترز)

تعادل أرسنال مع برايتون يمنح سيدات السيتي لقب الدوري الإنجليزي

توج مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز  للسيدات للمرة الأولى منذ عشر سنوات، بعد تعادل أرسنال، ملاحقه المباشر، 1-1 أمام مضيفه برايتون.

«الشرق الأوسط» (لندن )

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث