حملة سعودية لإغاثة اليمن بعد كارثة السيول

الرئيس هادي يوجه باعتماد ميزانية طارئة ويتوعد المقصرين

جانب من مشاركة «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في الحملة الإغاثية
جانب من مشاركة «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في الحملة الإغاثية
TT

حملة سعودية لإغاثة اليمن بعد كارثة السيول

جانب من مشاركة «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في الحملة الإغاثية
جانب من مشاركة «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في الحملة الإغاثية

أطلقت المملكة العربية السعودية حملة إغاثية لمساعدة اليمن بعد الأضرار التي سببتها السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة. وشارك في الحملة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إضافة إلى تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية.
وأعلن المتحدث باسم القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، أمس، أن «قيادة القوات المشتركة تتابع ما تعرضت له محافظة عدن وبعض المحافظات المجاورة لها من آثار للأمطار الغزيرة، وما خلفته من أضرار على المواطنين والبنية التحتية». وأضاف أن «قيادة القوات المشتركة وانطلاقاً من دورها الإنساني ستبدأ إطلاق حملة إغاثية عاجلة وجسر جوي لتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للمتضررين بتلك المحافظات؛ بهدف تخفيف معاناة المتضررين وبمشاركة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».
وتشمل الحملة، حسب المالكي، تقديم المواد الغذائية، والمواد الطبية والإيوائية، وفتح الطرقات، وسحب المياه، وإصلاح الكهرباء، وتقديم الدعم بالمعدات اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق.
بدوره، بدأ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، فور إطلاق الحملة، بتوجيه فرق ميدانية لتقييم الأضرار والتدخل السريع الذي اشتمل على فتح الطرقات، وسحب المياه، وإصلاح الكهرباء، وتقديم الدعم بالمعدات اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني. وأوضح المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، السفير محمد آل جابر، أن البرنامج يعمل بالتعاون مع الحكومة الشرعية ضمن مشاركته على مسارين؛ الأول هو التدخلات العاجلة المتمثلة في فتح الطرقات لتمكين القوافل الإغاثية من إيصال مساعدتها للسكان المتضررين، إضافة إلى سحب المياه من المناطق التي غمرتها المياه عبر توفير صهاريج مياه ومضخات نزح المياه، أما المسار الآخر فيتعلق بإعادة التيار الكهربائي عبر توفير المولدات الكهربائية وإصلاح المولدات المتعطلة.
وأشار آل جابر إلى أن مشاريع البرنامج في اليمن تشمل عدداً من المحافظات، ويمتد تأثير هذه المشاريع ليشمل كل شبر من الجمهورية اليمنية الشقيقة، حيث يتواجد البرنامج في كل من محافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، ومأرب، وسقطرى، والجوف، وحجة لتكون محافظة صعدة ثامن المحافظات اليمنية التي تستقبل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن؛ إيماناً من البرنامج بواجبه الذي يحتم عليه خدمة كل اليمنيين دون تفرقة أو تمييز. وأضاف السفير آل جابر، أن البرنامج يعمل في سبعة قطاعات حيوية، هي: الصحة، والتعليم، والزراعة والثروة السمكية، والمياه، والكهرباء، والنقل، والمباني السكنية، والحكومية.
إلى ذلك، أجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اتصالاً هاتفياً بمحافظ محافظة عدن أحمد سالمين ربيع، للوقوف على تداعيات الأضرار الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة التي تشهدها عدن والمناطق المجاورة وما ألحقته من أضرار جسيمة بالبنية التحتية للمدينة، وإغلاق الشوارع وقطع التواصل وتجزئة المدينة ببحيرات المياه الراكدة، وتصدع المنازل وانقطاع خدمات الكهرباء واحتياجات المواطن ووقف التنقل بين أحياء المدينة وغيرها من تداعيات وأضرار المنخفض الجوي.
ووجّه هادي المحافظ سالمين وأجهزة السلطة التنفيذية والعسكرية والأمنية كافة، ممثلة بقائد المنطقة العسكرية ومدير أمن عدن، بتسخير كل الجهود والإمكانات والوسائل والمعدات في عمليات الإيواء والإنقاذ وإزالة الأضرار وترسبات المياه بصورة عاجلة لتخفيف من أعباء ومعاناة أبناء عدن وتشكيل لجنة طوارئ في مختلف مديريات المحافظة.
كما وجّه الرئيس الحكومة بمواجهة احتياجات العاصمة المؤقتة عدن ورصد واعتماد ميزانية طارئة لمواجهة واقع ومترتبات هذه الكارثة وتشكيل لجنة من عدد من المختصين والفنيين وذوي العلاقة للوقوف على حجم الأضرار وتقييمها في مختلف مديريات عدن بالتعاون والتنسيق من المعنيين ومديري الخدمات العامة، ومعالجة الأضرار مع أولوية تفقد المستشفيات وإيواء النازحين في الظرف الراهن؛ حتى يتم استكمال حصر الإضرار بشكل كلي عند انتهاء المنخفض الجوي ومعالجه آثاره على المدينة والسكان بصورة عامة. وشدّد الرئيس اليمني على معاقبة ومحاسبة كل مسؤول تهاون أو قصّر في أداء مهامه ووظائفه بصورة عامة.
في غضون ذلك، أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن عن تضرر أكثر من 3 آلاف أسرة جراء سيول الأمطار الغزيرة التي هطلت، مساء السبت، بأربع محافظات، هي: لحج وعدن وتعز وحضرموت. وبيّن تقرير أولي صادر عن الوحدة التنفيذية، حول حجم أضرار سيول الأمطار الغزيرة، أن محافظة لحج تتصدر عدد الأسر المتضررة بـحولي ألف و385 أسرة متضررة، تليها محافظة عدن بنحو ألف و331 أسرة متضررة، ثم محافظة تعز بنحو 315 أسرة متضررة، وجاءت محافظة حضرموت في المركز الرابع بنحو 35 أسرة متضررة. وأشار التقرير إلى أن النازحين بحاجة ماسة إلى مواد غذائية وإيوائية، وحقائب صحية وأدوات تنظيف، بالإضافة إلى تجهيز عيادات طبية متنقلة للوقاية من الكوليرا، وتوفير دورات مياه ومياه شرب نظيفة لكل المخيمات.
وحذر التقرير من حدوث كارثة بيئة، وتفشي الأمراض في المخيمات، بسبب تكدس القمامة وانتشار المياه الراكدة، في حال عدم التدخل العاجل، كما ناشد التقرير جميع المنظمات الإنسانية وشركاء العمل الإنساني سرعة التدخل لتلبيه احتياجات النازحين، إذ إن كثيراً من الأسر تعيش في العراء حالياً.
من جهته، أشاد وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح بالاستجابة السريعة لتحالف دعم الشرعية، وإطلاق حملة إغاثية عاجلة، وإرسال جسر جوي لتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من السيول والأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظات عدن ولحج وأبين وحضرموت.
وثمّن فتح في تصريحات رسمية الاستجابة السريعة من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة، والبرنامج السعودي لإعادة إعمار اليمن، والهلال الأحمر الإماراتي، وعدد من الهيئات الإغاثية العاملة في عدن.



ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.