واشنطن تدرس فتح «غوانتانامو» لـ{دواعش} لا تقبلهم دولهم

استعادت أرملتين وأطفالهما

أرامل وأطفال «داعش» في مخيم الهول بسوريا (أ.ب)
أرامل وأطفال «داعش» في مخيم الهول بسوريا (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس فتح «غوانتانامو» لـ{دواعش} لا تقبلهم دولهم

أرامل وأطفال «داعش» في مخيم الهول بسوريا (أ.ب)
أرامل وأطفال «داعش» في مخيم الهول بسوريا (أ.ب)

قال تلفزيون «إيه بي سي»، أول من أمس، على لسان متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خططاً لتنقل إلى سجن غوانتانامو، بالقاعدة العسكرية الأميركية في كوبا، كبار الداعشيين غير السوريين والعراقيين الذين ترفض دولهم قبولهم.
جاء ذلك بعد أن أكدت الخارجية الأميركية أخباراً في الأسبوع الماضي بأن أميركيتين أرملتي «داعشيين» وأطفالهما الستة، قد أعيدوا إلى الولايات المتحدة. لكن، رفضت الخارجية الأميركية الإفصاح عن أي أسماء، أو أماكن إعادة هؤلاء. ونقلت القناة التلفزيونية قول المتحدث باسم الخارجية الأميركية إنه على كل دولة أن تقبل «داعشييها»، وإن ذلك يضمن عدم عودة «الداعشيين» إلى النشاطات الإرهابية. ونقلت قول المتحدث: «إعادة هؤلاء المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى بلادهم الأصلية، مع ضمان محاكمتهم واحتجازهم، هو أفضل حل لمنعهم من العودة إلى ساحة المعركة».
وأضافت القناة التلفزيونية أن الحكومة الأميركية أعادت، حتى الأن، أكثر من 12 من مواطنيها الذين تم أسرهم مع «داعش». لكن، يظل المستقبل مجهولاً بالنسبة إلى عشرات الآلاف من الداعشيين الأجانب، وزوجاتهم، وأراملهم، وأطفالهم، خصوصاً الغربيين، وذلك لأن الحكومات الغربية، خصوصاً الأوروبية والأسترالية والكندية، تخشى عودة مواطنيها الإرهابيين.
وقالت صحيفة «يو إس إيه توداي»، أمس الاثنين، إن الخارجية الأميركية، رغم قبولها هؤلاء الأرامل والزوجات وأطفالهن، ترفض قبول هدى المثنى؛ الأميركية اليمنية التي كانت الخارجية الأميركية شكّت في جنسيتها الأميركية، وذلك لأنها ولدت في نيويورك لدبلوماسي يمني، حيث إن تجنيس أطفال الدبلوماسيين المولودين في الولايات المتحدة ليس ملزماً. هذا بالإضافة إلى تصريحات من المثنى معادية للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط؛ خصوصاً معارضتها دعم الولايات المتحدة حكومة اليمن في الحرب الدائرة ضد قوات الحوثيين. وقبل شهرين، قال مايك بومبيو، وزير الخارجية، لتلفزيون «فوكس»: «هذه امرأة تسببت في خطر هائل على الجنود الأميركيين، وعلى المواطنين الأميركيين. إنها إرهابية. إنها لن تعود إلى الولايات المتحدة». ورفع محامون بالنيابة عن المثنى الشهر الماضي، دعوى قضائية لتأكيد جنسيتها. وقال والدها إنها تظل في معسكر اعتقال في شرق سوريا، تحت إشراف القوات الكردية الحليفة للولايات المتحدة. وأشارت قناة تلفزيون «إيه بي سي» إلى أن إدارة ترمب تظل تدعو باستمرار جميع الدول لقبول عودة مقاتليها الإرهابيين الأجانب، ومن ثم مقاضاتهم أو معاقبتهم بطرق أخرى. ويحتمل أن تقبل إدارة ترمب مزيداً من الأميركيين والأميركيات الذين لهم صلات مع «داعش». «لأن الولايات المتحدة تدرك أن عدداً قليلاً من مواطنيها ما زالوا موجودين في معسكرات في شمال شرقي سوريا»، كما قالت القناة. بالإضافة إلى المثنى، يعتقد أن هناك مواطنة أميركية - كندية مزدوجة الجنسية، اسمها كيمبرلي بولمان.
وعائلة من سياتل (ولاية واشنطن) مكونة من 4 شقيقات، ومعهن 4 أطفال. لكن، لأن الخارجية الأميركية رفضت إعلان أسماء الذين أعيدوا، فليس معروفاً ما إذا كان هؤلاء من بين الذين أعيدوا.


مقالات ذات صلة

اغتيال عناصر القوات السورية... نمط متكرر وخلل أمني كبير

المشرق العربي صورة لما بعد تفجير حافلة مبيت كانت تنقل موظفي حراسة أمنية في حقل التيم بدير الزور خلال أكتوبر 2025 (متداولة)

اغتيال عناصر القوات السورية... نمط متكرر وخلل أمني كبير

لم يكن اغتيال عنصرين تابعين للجيش السوري قرب مدينة منبج شرق حلب، مؤخراً، الأول من نوعه، بل مثّل نمط هجمات متكرراً ضد القوات الحكومية، كاشفاً عن خلل إداري...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)

الجيش الأميركي: مقتل قيادي في «داعش» بغارة شمال غربي سوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن الجيش نفَّذ غارة جوية في شمال غربي سوريا الأسبوع الماضي، أفضت إلى مقتل قيادي كبير في تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات تشتبه بتمويلها تنظيم «داعش»

فرضت الولايات المتحدة، الاثنين، عقوبات على ثلاثة أفراد وست شركات بشبهة تسهيل التعاملات المالية لتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية كشف قيادي في «داعش» عن خطة لم تنفذ لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)

تركيا: قيادي في «داعش» يكشف خطة لاغتيال أكرم إمام أوغلو

كشف قيادي في تنظيم «داعش» تم جلبه من سوريا مؤخراً بواسطة المخابرات التركية خطة لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المعارض المرشح للرئاسة المحتجز أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا انتشار أمني في أبوجا يوم 12 يونيو 2026 (رويترز)

الجيش النيجيري يدمر معسكرات تابعة لـ«داعش»

أعلنت مصادر عسكرية نيجيرية أن الجيش دمر معسكرات لوجستية تابعة لتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، خلال عملية عسكرية ميدانية انطلقت الجمعة ولا تزال مستمرة...

الشيخ محمد (نواكشوط)

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».