كيف تضيفون تأثيرات هوليوودية خاصة على فيديوهاتكم؟

خطوات لتصوير المشاهد الشخصية والعائلية بلمحات فنية

كيف تضيفون تأثيرات هوليوودية خاصة على فيديوهاتكم؟
TT

كيف تضيفون تأثيرات هوليوودية خاصة على فيديوهاتكم؟

كيف تضيفون تأثيرات هوليوودية خاصة على فيديوهاتكم؟

بواسطة هاتفكم الذكي، وبرامجه غير الباهظة، والقليل من القماش أو الورق، بات بإمكانكم صناعة أفلام «الشاشة الخضراء» الخاصة بكم.
الاسم غير مهم: «مفتاح كروما» أو «شاشة خضراء» أو «شاشة زرقاء»؛ إنها تقنية الأفلام والفيديو التي تمنح مذيع الأحوال الجوية في القناة المحلية قاسماً مشتركاً مع أفلام «أفنجرز»، أي أنها الخلفيات الصناعية المدرجة وراء الحركة. تصورون موضوعكم أمام شاشة خضراء أو زرقاء، ومن ثم تضيفون لمسة برمجية سحرية لتغيير الخلفية.
لمسات العروض المرئية
تتيح لكم عشرات التطبيقات غير الباهظة استخدام هذه التقنية في مقاطعكم المصورة الخاصة؛ إنها وسيلة رائعة لإحياء عروضكم وفيديوهاتكم، أو لإبقاء أطفالكم منشغلين بمشروع في عطلة نهاية الأسبوع لتصوير ألعابهم في مشاهد حركية.
وفيما يلي، ستتعرفون إلى الخطوات المطلوبة:
> الخطوة الأولى: تجهيز الأستوديو. أولاً، تحتاجون إلى قطعة كبيرة من القماش أو الورق باللون الأخضر أو الأزرق لاستخدامها كخلفية في أثناء التصوير، بالإضافة إلى مكان لتعليقها، وإضاءة قوية مسلطة على الشاشة لمنع ظهور الظلال وتجاعيد القماش على شكل بقع في فيديوهاتكم.
يمكنكم الحصول على بعض الأمتار من القماش من أي متجر، أو شراء ستار خلفي يستخدم في تقنية «مفتاح الكروما» chroma key للمحترفين، يبدأ سعره من 30 دولاراً، من متجر متخصص. و«مفتاح الكروما» هو عبارة عن تصوير المشهد على خلفية ذات لون أخضر أو أزرق، ثم بعد ذلك يتم حذف هذه الخلفية ببرامج الجرافيك، ودمج المشاهد والمؤثرات المصممة على برامج الغرافيك معها.
وفي حال كنتم تخططون لمشروع كبير، يمكنكم أيضاً شراء عدة لاستوديو الشاشة الخضراء الكاملة (تتألف من الستار الخلفي، وإطار للتعليق، مع أضواء خاصة للأستوديو) بأقل من 100 دولار، عبر «أمازون» أو مواقع أخرى.
وتستخدم تقنية «مفتاح الكروما» عادة خلفية زرقاء أو خضراء لأن هذه الألوان بعيدة عن تدرجات ألوان البشرة، للحرص على عدم ارتباك برنامج التصوير بين الشخص والخلفية. ولكن احرصوا أيضاً على ألا يرتدي بطلكم ملابس من ألوان الستار الخلفي نفسها كي لا تختفي الملابس، وتصبح جزءًا من الخلفية في الفيديو النهائي.
تطبيقات الشاشة
> الخطوة الثانية: الحصول على البرنامج الإلكتروني. إذا كنتم تخططون لتصوير وتعديل عملكم بالكامل على الهاتف أو الجهاز اللوحي، ادخلوا إلى متجر التطبيقات، وابحثوا عن تطبيقات «الشاشة الخضراء» أو «مفتاح الكروما» التي تناسب أذواقكم وميزانيتكم. يمكنكم مثلاً الاستعانة بتطبيق «آندرويد فيلم إف إكس غرين سكرين فيديو» Android Film FX’s Green Screen Video، بدولارين لأجهزة «آندرويد»، و«دو إنك غرين سكرين» Do Ink’s Green Screen، بثلاثة دولارات لأجهزة «آي أو إس»، كخيارين غير مكلفين، أو يمكنكم اللجوء إلى خيار أغلى، وهو تطبيق «كاين ماستر» KineMaster، لأجهزة «آندرويد» و«آي أو إس»، بخمسة دولارات شهرياً للنسخة الكاملة، لتحضير مقاطع فيديو بتقنية الشاشة الخضراء، وجميع أنواع وظائف صناعة الأفلام الأخرى.
أما في حال كنتم تفضلون استيراد المقاطع، وتعديلها على كومبيوتر، فيمكنكم استخدام برنامجي «موفافي فيديو إيديتور» Movavi Video Editor و«واندرشير فيلمورا9» Wondershare Filmora9، وسعر كل واحد منهما 40 دولاراً، مع البرنامج الأفضل في هذه الصناعة: «أدوبي برميير برو» Adobe Premiere Pro، بـ21 دولاراً في الشهر، لإنجاز أعمال الشاشة الخضراء. وتعمل هذه البرامج الثلاثة على أنظمة «ماك» و«ويندوز»، وتتضمن فترة تجريبية مجانية. كما أنها تقدم لكم ميزات وخصائص أكثر من تلك التي قد تجدونها في التطبيقات الهاتفية، مع دعم أنواع مختلفة من الوسائط، والتعديل الدقيق والتأثيرات الخاصة.
هل أنتم ملتزمون بميزانية محددة؟ يمكنكم الاعتماد على برامج كـ«في إس دي سي فري فيديو إيديتور» VSDC Free Video Editor لـ«ويندوز»، أو «آبل موفي» لأجهزة «ماك OS»، المجانيين. (تجدر الإشارة إلى أن برنامج «آي موفي» لتطبيقات iOS لا يضم أدوات شاشة خضراء أو زرقاء).
تصوير المشاهد
> الخطوة الثالثة: تصوير المشهد. بعد تعليق الستار الخلفي، تأكدوا من أنه أملس قدر الإمكان. يمكنكم استخدام شريط لاصق ومشابك لتمديده وتثبيته على جدار أو منضدة. ضعوا شخصية العمل على مسافة بضعة أمتار أمام الشاشة لتفادي الظلال، وابدأوا التصوير.
قد تضطرون إلى تصوير عدة لقطات للحصول على الحركة بالطريقة التي تريدونها، خصوصاً إن كنتم تصورون حيوانات أليفة يصعب توقع حركتها. في حال كنتم تريدون أن تمثلوا المشهد شخصياً، ثبتوا الهاتف أو الكاميرا على منصة ثلاثية الأرجل ستساهم أيضاً في تثبيت عملية التصوير.
> الخطوة الرابعة: اختيار خلفية جديدة. في حال كان التطبيق الذي اخترتموه للعمل لا يتضمن خلفيات تستخدمونها خلال التصوير، يمكنكم إضافة مشهد مختلف لاحقاً. تتيح لكم معظم البرامج اختيار فيديو آخر، أو صورة فوتوغرافية أو حتى مشهد حركة لاستبدال الشاشة الزرقاء أو الخضراء في خلفية مقطع الفيديو الأساسي الذي صورتموه.
وتتضمن بعض التطبيقات، كـ«غرين سكرين» Green Screen من «دو إنك» Do Ink مجموعة من صور الخلفيات التي يمكنكم استخدامها في مقطع الشاشة الخضراء خاصتكم. ويمكنكم أيضاً استيراد صوركم وفيديوهاتكم ومشاهدكم الحركية الخاصة لاستخدامها.
كما يمكنكم تنزيل مقاطع الشاشة الخضراء والخلفيات عن طريق الإنترنت. وتقدم لكم مواقع كـ«بيكسلز» Pexels و«بيكسابي» Pixabay و«فيديفو» Videvo محتوى مجانياً أو غير مكلف، إذا رغبتم بتعديل فيديوهاتكم، أو إضافة عناصر مفاجئة عليها في أثناء تعديلها. وفي حال كنتم لا تملكون أي مشاهد للشاشة الخضراء، يمكنكم تنزيل مقاطع قصيرة من مواقع تأثيرات الفيديو.
> الخطوة الخامسة: ضبط وتدقيق المشهد. تعمل تقنية «مفتاح الكروما» بالطريقة نفسها في معظم البرامج، ولكن تحققوا من كتيب المساعدة المرفق بتطبيقكم للحصول على تعليمات دقيقة لحذف الستار الخلفي الأزرق أو الأخضر. في حال كنتم تستخدمون برنامجاً للتعديل الكامل على الفيديوهات (بدل تطبيق مختص بالشاشة الخضراء للمقاطع السريعة)، ستحصلون على سيطرة أكبر، وقد تتمكنون حتى من تعزيز الإضاءة الباهتة عبر التخلص من تعدد الظلال اللونية.
يتيح لكم برنامج «في إس دي سي فري فيديو إيديتور» VSDC Free Video Editor لأجهزة «ويندوز» التخلص من ظلال الألوان المختلفة في الخلفية، في حال صورتم أمام شاشة خضراء مجعدة أو متفاوتة الإضاءة.
بالإضافة إلى أداة «مفتاح الكروما»، تتيح لكم برامج كـ«آي موفي» و«في إس دي سي فري فيديو إيديتور» تنظيم مقاطعكم في طبقات مختلفة في جدول زمني، وقص الأجزاء المملة، وإضافة الموسيقى إلى مشروعكم قبل إصدار النسخة الأخيرة منه لاستعراض مهاراتكم في إضافة التأثيرات الهوليوودية أمام العالم.
* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.