البرتغال تصطدم بهولندا في نهائي دوري الأمم الأوروبية اليوم

اللقاء يشهد مواجهة ساخنة بين «القاطرة» البرتغالية رونالدو و«الصخرة» الهولندية فان دايك

هولندا تتطلع لمواصلة صحوتها بعد فشلها في التأهل لكأس العالم 2018 وكأس أوروبا 2016 (إ.ب.أ)
هولندا تتطلع لمواصلة صحوتها بعد فشلها في التأهل لكأس العالم 2018 وكأس أوروبا 2016 (إ.ب.أ)
TT

البرتغال تصطدم بهولندا في نهائي دوري الأمم الأوروبية اليوم

هولندا تتطلع لمواصلة صحوتها بعد فشلها في التأهل لكأس العالم 2018 وكأس أوروبا 2016 (إ.ب.أ)
هولندا تتطلع لمواصلة صحوتها بعد فشلها في التأهل لكأس العالم 2018 وكأس أوروبا 2016 (إ.ب.أ)

يسدل الستار اليوم على فعاليات النسخة الأولى لبطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم بمواجهة مثيرة بين المنتخبين البرتغالي والهولندي في نهائي البطولة على استاد «الدراغاو» بمدينة بورتو البرتغالية. وفيما يصطدم الفريقان اليوم، ستجتذب المواجهة بين اثنين من أبرز لاعبي الفريقين معظم الاهتمام في هذه المباراة، حيث يشهد اللقاء المواجهة بين أيقونتين قد يساهم كل منهما بشكل كبير في تحديد نتيجة المباراة.
وتتركز الأضواء خلال مباراة اليوم على المواجهة المثيرة بين القاطرة البرتغالية التي لا تتوقف كريستيانو رونالدو والعقبة الهولندية التي لا تتزحزح فيرجيل فان دايك. وفيما يتصارع الفريقان على لقب النسخة الأولى من هذه البطولة، سيتركز معظم الاهتمام على المواجهة المثيرة بين اثنين من أفضل لاعبي العالم رغم محاولات فان دايك للتقليل من أهمية هذه المواجهة الخاصة.
وقال فان دايك، بعد الفوز على المنتخب الإنجليزي 3 - 1 الخميس في المربع الذهبي للبطولة: «نحن لا نواجه كريستيانو رونالدو فقط... سنواجه المنتخب البرتغالي المدهش». واتفق رونالد كومان المدير الفني للمنتخب الهولندي مع لاعبه، مشيرا إلى أن الاستحواذ على الكرة سيكون السبيل الأفضل أمام الدفاع الهولندي في التصدي لرونالدو. وأوضح: «ليست معركة بين لاعبين اثنين وإنما مواجهة بين المنتخبين البرتغالي والهولندي... نعلم أنه من الصعب أحيانا أن تدافع بشكل جيد أمام كريستيانو رونالدو». وأضاف: «أعتقد أن أفضل شيء هو الحفاظ على الكرة والاستحواذ عليها بشكل جيد، لأننا عندما نستحوذ على الكرة لن يستطيع رونالدو أن يفعل شيئاً في الهجوم».
وقدم فان دايك مستواه المبهر مجددا خلال المباراة أمام المنتخب الإنجليزي الخميس في مدينة غيمارايش حيث نجح في التصدي لماركوس راشفورد ورحيم ستيرلنغ وجيدون سانشو وكذلك لهاري كين، علما بأنها كانت المواجهة الثانية له أمام هاري كين في غضون أيام. وكانت المواجهة الأولى عندما التقى ليفربول الذي يلعب له فان دايك مع توتنهام الذي يقود كين هجومه في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم الأسبوع الماضي.
وذكرت «أوبتا» للإحصائيات أنه ما من لاعب نجح في اجتياز فان دايك خلال 64 مباراة قبل دوري أمم أوروبا. ويتميز فان دايك بالقوة والسرعة وإجادة التعامل مع الكرات العالية والتعامل مع الكرة بهدوء ما يجعله مدافعا متكاملا. وقال كومان: «فان دايك يستحق جائزة الكرة الذهبية»، فيما قلل فان دايك نفسه من هذه الترشيحات، حيث أوضح قبل الفوز مع ليفربول على توتنهام في نهائي دوري الأبطال أن الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني هو المرشح الأقوى للفوز بالجائزة.
وكان الإيطالي فابيو كانافارو هو آخر مدافع فاز بهذه الجائزة، وكان هذا في 2006، والآن، لن تكون المواجهة بين فان دايك وميسي وإنما سيواجه المدافع الهولندي العملاق منافسا آخر هو رونالدو. وإذا واصل المنتخب البرتغالي الاعتماد على طريقة اللعب 4 - 4 - 2، التي فاز بها على نظيره السويسري في المربع الذهبي لدوري الأمم، ستكون المواجهة بين الفريقين اليوم في غاية الإثارة حتى صفارة النهاية.
وربما لم يعد رونالدو (34 عاما) بنفس المستوى الرائع الذي كان عليه قبل سنوات لكنه يتطلع بشغف كبير لمباراة اليوم خاصة أن الإصابة أخرجته مبكرا من المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016) بفرنسا عندما فاز فريقه على المنتخب الفرنسي صاحب الأرض وتوج بلقبه الأول في البطولات الكبيرة.
وقدم رونالدو دليلا دامغا على أنه ما زال قادرا على قيادة الفريق للانتصارات وترك بصمة جيدة حيث سجل اللاعب الأهداف الثلاثة (هاتريك) التي فاز بها الفريق 3 - 1 على نظيره السويسري في الدور قبل النهاية يوم الأربعاء الماضي. وعلق فيرناندو سانتوس المدير الفني للمنتخب البرتغالي على هذا واصفا رونالدو بأنه «عبقرية كروية»، فيما قال زميله لاعب خط الوسط برناردو سيلفا: «اعتدنا على هذا الأمر. فعل هذا لسنوات طويلة ولم يعد هذا مفاجأة لأي أحد». ويأمل رونالدو في قيادة الفريق للقب أوروبي ثمين على ملعب الفريق ليمحو به آثار الهزيمة أمام المنتخب اليوناني في نهائي يورو 2004 بالعاصمة لشبونة. وقال رونالدو لموقع الاتحاد الأوروبي (ويفا): «هذا هو التحضير - قانون عملي. أشعر بأني جيد برغم بلوغي الرابعة والثلاثين». وتابع: «الأهم هو التفكير، كي تشعر بالحافز والسعادة، ولمواصلة مشواري كلاعب لأني أشعر بقدرتي على تقديم المزيد».
كما سيشعر المنتخب الهولندي بعبء التاريخ على كاهله حيث يعود تتويج الفريق بلقبه الوحيد في البطولات الكبيرة إلى يورو 1988 عندما كان كومان لاعبا في صفوف الفريق ونجح مع زملائه ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك ريكارد في الفوز باللقب الغالي. وإذا حقق المنتخب الهولندي الفوز اليوم، ستصبح أسماء فان دايك وماتياس دي ليخت (19 عاما) وفرانكي دي يونغ في العاصمة الهولندية أمستردام بنفس القوة التي حظيت بها أسماء جيل 1988.
فاخر كومان بامتلاكه أفضل ثنائي دفاعي أوروبي مع نجم «البريميرليغ» فان دايك والشاب ماتياس دي ليخت (19 عاما) المطارد من أبرز الأندية الأوروبية، فيما قدم لاعب الوسط الشاب دي يونغ، المنتقل إلى برشلونة بصفقة كبيرة، أداء لافتا ضد إنجلترا وركض في كل الاتجاهات مؤكدا صوابية تعاقد الفريق الكاتالوني.
وارتكب دي ليخت خطأ فادحا في نصف النهائي أمام إنجلترا، لكن مدافع أياكس أمستردام عوّضه بهدف التعادل، قبل أن يستفيد «البرتقالي» من أخطاء «الأسود الثلاثة» ويحسم المباراة 3 - 1 بعد التمديد.
وتابعت هولندا تعويض تراجعها في السنوات الأخيرة عندما عجزت عن التأهل إلى كأس العالم 2018 وكأس أوروبا 2016، وبرغم خسارة منتخب «الطواحين» مباراته الافتتاحية المثيرة ضد ألمانيا 2 - 3 في تصفيات كأس أوروبا 2020، فإن جماهيره مطمئنة لعودته قريبا إلى المسابقات الكبرى. وأثبت رجال المدرب كومان أن فوزهم على فرنسا بطلة العالم وألمانيا في دور المجموعات لم يكن على سبيل الصدفة، كما تألق نجوم نادي أياكس أمستردام الشبان الذين فاجأوا المتابعين ببلوغهم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بعد إقصاء ريال مدريد الإسباني حامل اللقب ويوفنتوس الإيطالي.
وقبل المباراة، تلتقي إنجلترا مع سويسرا في مباراة تحديد المركز الثالث، في المسابقة الجديدة التي حلت جزئيا مكان المباريات الودية في القارة العجوز.


مقالات ذات صلة

زيدان يضم باغيس للديوك... وعودة مبابي بعد غياب ثلاث مباريات

رياضة عالمية زيدان (أ.ف.ب)

زيدان يضم باغيس للديوك... وعودة مبابي بعد غياب ثلاث مباريات

وجه زين الدين زيدان مدرب منتخب فرنسا اليوم الجمعة الدعوة لمهاجم باريس إف.سي، بابلو باغيس، لينضم للمرة الأولى إلى تشكيلة المنتخب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كين حاملاً قميصاً للبايرن خلال المؤتمر الصحافي الذي أُعلن فيه عن تمديد عقده (د.ب.أ)

كين يفضل الألقاب على تحطيم الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي

سيبقى النجم الإنجليزي هاري كين مهاجم  بايرن ميونخ داخل جدران النادي الألماني حتى 2029، وهو أمر قد يريح آلان شيرر صاحب الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
رياضة عالمية رونالدو أعلن نهاية رحلته الدولية مع البرتغال (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء البرتغالي في رسالة لرونالدو: ما قدّمته سيظل خالداً إلى الأبد

أشاد لويس مونتينغرو، رئيس الوزراء البرتغالي، بأسطورة كرة القدم العالمية كريستيانو رونالدو، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية خيسوس قال إن رونالدو سيبقى مرجعاً تاريخياً للكرة البرتغالية (د.ب.أ)

خيسوس: أحترم قرار رونالدو بالاعتزال رغم حاجتي له في المنتخب

علّق خورخي خيسوس، مدرب منتخب البرتغال، على قرار النجم المخضرم كريستيانو رونالدو باعتزال اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

أغلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باب عودته إلى منتخب بلاده، بعدما أعلن، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».