«أوبك» «شبه متوافقة» على تمديد خفض الإنتاج ومزيد من المحادثات مع «المستقلين»

الفالح: غير مقبول العودة إلى وضع انهيار الأسعار... ونوفاك يؤكد التفاهم مع الرياض

وزير الطاقة الروسي أليكسندر نوفاك مع نظيره وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس (رويترز)
وزير الطاقة الروسي أليكسندر نوفاك مع نظيره وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس (رويترز)
TT

«أوبك» «شبه متوافقة» على تمديد خفض الإنتاج ومزيد من المحادثات مع «المستقلين»

وزير الطاقة الروسي أليكسندر نوفاك مع نظيره وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس (رويترز)
وزير الطاقة الروسي أليكسندر نوفاك مع نظيره وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس (رويترز)

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الجمعة إن أوبك قريبة من الاتفاق على تمديد اتفاق إنتاج النفط بعد يونيو (حزيران)، لكن السؤال هو كيفية تحقيق تلاؤم مع الدول (المستقلة) المشاركة من خارج المنظمة. فيما أكد وزير الطاقة الروسي أن موقفي موسكو والرياض من سوق النفط العالمية متشابهان، وأن البلدين اتفقتا على تنسيق الإجراءات في سوق النفط.
كما قال الفالح إنه يتعين على أوبك وحلفائها تمديد تخفيضات إنتاج النفط عند المستويات الحالية، إذ إن المملكة لا تريد صراعا على الحصة السوقية مع الولايات المتحدة أو تكرار انهيار الأسعار الذي حدث قبل خمس سنوات.
وأبرمت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بجانب روسيا ومنتجين آخرين، في تحالف معروف باسم أوبك+، اتفاقا لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من أول يناير (كانون الثاني). وينتهي الاتفاق هذا الشهر ومن المقرر أن تجتمع مجموعة أوبك+ في الأسابيع المقبلة لاتخاذ قرار بشأن التحرك القادم.
وقال وزير الطاقة السعودي في منتدى اقتصادي في مدينة سان بطرسبورغ الروسية: «على جانب أوبك التمديد مضمون تقريبا... السؤال هو تحديد موقف المنتجين من خارج المنظمة». وتابع: «لا أتوقع أن تكون هناك حاجة لتعميق الخفض»، وقال: «آمل في أن يكون قرارا سهلا وأن نمدد جميعا، لكن إذا لم يتم هذا، سنتحلى بالمرونة من حيث موقفنا في المملكة».
وارتفعت أسعار النفط 16 في المائة منذ بداية العام بفضل أسباب من بينها اتفاق أوبك+، لكن الأسعار انخفضت من ذروة فوق 75 دولارا للبرميل في أبريل (نيسان) إلى أقل من 62 دولارا للبرميل بفعل مخاوف بشأن الطلب بسبب النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وتخفض السعودية الإمدادات بأكثر من المطلوب في اتفاق أوبك+ في مسعى لوقف تنامي المخزونات. وقال الفالح إن المملكة تضخ نفطا يقل بمقدار 700 ألف برميل يوميا عن المستوى المستهدف لها البالغ 10.311 مليون برميل يوميا، ما ينطوي على إنتاج نحو 9.60 مليون برميل يوميا. وقال: «بالتأكيد نريد دفع المخزونات للانخفاض».
وفي تصريحات سابقة، قال الوزير إنه لا يرغب في الانخراط في سباق لزيادة إنتاج النفط لتعويض انخفاض الأسعار، قائلا إن العودة إلى وضع انهيار الأسعار في 2014 - 2015 لن يكون مقبولا.
وقال الفالح إن سوق النفط لم تستقر تماما وإن الأسعار تتأثر بعوامل خارجة عن سيطرة أوبك، على الرغم من أن السوق أظهرت بعض الإشارات المشجعة. وأوضح: «أعتقد أن الطلب قوي نوعا ما... أعتقد أن المعنويات مهتزة بسبب قضايا التجارة. الطلب الحاضر جيد جدا. لا نتوقع أي انخفاض. لا أعتقد أنه ستكون هناك حربا تجارية».
ومن جانبه، أكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس أن موقفي موسكو والرياض من سوق النفط العالمية متشابهان، وإن البلدين اتفقتا على تنسيق الإجراءات في سوق النفط. موضحا وجود تفاهم مشترك مع السعودية حول الوضع في سوق النفط واتخاذ القرارات المشتركة.
وأشار نوفاك إلى أن دولا كثيرة مُصدرة للنفط أكدت استعدادها لعقد اجتماع مع أوبك في فيينا في الفترة من الثاني وحتى الرابع من يوليو (تموز)، بدلا من الموعد المقرر للاجتماع في وقت لاحق من الشهر الجاري. محذرا من أنه قد تحدث تخمة في المعروض النفطي بالسوق إذا استمرت الحروب التجارية. وأضاف نوفاك متحدثا على التلفزيون الروسي الرسمي أن روسيا لا ترى مخاطر محددة عليها من ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأميركي، وأن موسكو غير قلقة من المنافسة.
ومدعومة بتصريحات الفالح ونوفاك، قفزت أسعار النفط ما يزيد عن اثنين في المائة أمس، لتواصل الارتفاع من أدنى مستوى في خمسة أشهر الذي بلغته هذا الأسبوع في ظل مؤشرات على أن أوبك ومنتجين آخرين ربما يمددون اتفاقهم لخفض الإنتاج.
وبحلول الساعة 16:18 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 1.56 دولار إلى 63.22 دولار للبرميل. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.34 دولار إلى 53.93 دولار للبرميل. ويتجه خام برنت وخام غرب تكساس صوب تحقيق أقوى ارتفاع يومي منذ أواخر أبريل.


مقالات ذات صلة

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد «سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.