الخرطوم مدينة أشباح... والبرهان يقترح «صفحة جديدة»

الخرطوم مدينة أشباح... والبرهان يقترح «صفحة جديدة»

السعودية قلقة وتدعو للحوار... والمهدي يطالب بتسليم فوري للسلطة... وتوقيف عرمان
الخميس - 3 شوال 1440 هـ - 06 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14800]
محتج أمام أحد الحواجز في الخرطوم حيث بدت الشوارع خالية من المارة (رويترز)
الخرطوم: أحمد يونس ومحمد أمين ياسين - جدة: إبراهيم القرشي
بدت العاصمة السودانية أمس مدينة أشباح تُسمع فيها أصوات الرصاص وتعلوها أدخنة الإطارات التي يحرقها المحتجون لسد الطرق أمام الآليات العسكرية، وذلك تزامناً مع ارتفاع عدد ضحايا فض اعتصام المحتجين أمام مقر قيادة الجيش إلى 110 قتلى ومئات الجرحى.

وأعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان أمس عن فتح تحقيق في الأحداث التي رافقت فض الاعتصام، مؤكدا أنه «ستجري محاسبة من تثبت مسؤوليته».

ودعا البرهان إلى «طي الصفحة الماضية، وفتح صفحة جديدة للعبور نحو المستقبل». ثم قال بعد إشارته لتجربتي المصالحة في جنوب أفريقيا ورواندا: «نفتح أيادينا للتفاوض مع كافة القوى». كما قال نائب رئيس المجلس الانتقالي محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إن المجلس لم يأت ليحكم، وتعهد بتسليم السلطة لحكومة منتخبة، تشارك فيها كل الأحزاب السياسية عدا «المؤتمر الوطني».

من جانبها، أعلنت السعودية في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية أمس أنها تتابع «ببالغ القلق» التطورات في السودان، وعبرت عن أملها في أن «يتم تغليب منطق الحكمة وصوت العقل والحوار البناء لدى كافة الأطراف السودانية، وبما يحفظ أمن السودان واستقراره».

وأكدت المملكة «ثبات موقفها الداعم للسودان وشعبه العزيز وكل ما يحقق أمنه واستقراره وازدهاره وبما يعود عليه بالخير، وتتمنى أن يتجاوز سريعاً الظروف والصعاب التي يمر بها».

بدوره، طالب زعيم حزب الأمة السوداني الصادق المهدي الأمم المتحدة بإجراء تحقيق في أحداث فض اعتصام الخرطوم، ودعا المجلس العسكري إلى محاسبة كل من شارك في الأحداث. وشدد على ضرورة تسليم السلطة إلى المدنيين فوراً.

وفي تصعيد جديد، أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان، أمس، أن قوات الأمن أوقفت ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة، في مقر إقامته واقتادته إلى مكان مجهول.

إلى ذلك، ذكرت قناة «العربية» أن قوات الأمن السودانية أحبطت محاولة لتهريب الرئيس المخلوع عمر البشير ورموز نظامه من سجن كوبر، مشيرة إلى أن مصادرها أكدت أن نحو مائة مسلح هاجموا السجن، مضيفة أن الرئيس المعزول لا يزال موجوداً بداخله.

...المزيد
السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة