النفط يهبط في ظل مخاوف حرب التجارة

النفط يهبط في ظل مخاوف حرب التجارة

الجمعة - 26 شهر رمضان 1440 هـ - 31 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14794]
لندن: «الشرق الأوسط»
انخفضت أسعار النفط، أمس (الخميس)، حيث طغت المخاوف بشأن تداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على شح المعروض في سوق الخام، وتنامي التوترات السياسية في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 10:44، بتوقيت غرينتش، بلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 68.86 دولار للبرميل، منخفضة 59 سنتاً أو 0.9 في المائة، مقارنة مع الإغلاق السابق. وصعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12 سنتاً أو 0.2 في المائة إلى 58.93 دولار للبرميل، إذ تلقت الدعم من توقعات انخفاض المخزونات الأميركية.
ونقلت «رويترز» عن برنشتاين إنرجي، في مذكرة أمس، قولها: «تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين يمثل تهديداً لأسواق النفط». وصعد دبلوماسي صيني كبير الحرب الكلامية ضد الولايات المتحدة عبر وصف أفعال واشنطن بما قال إنه «إرهاب اقتصادي مكشوف».
وقالت برنشتاين إنه في ظل «تصور حدوث حرب تجارية شاملة»، فإن الطلب العالمي على النفط سينمو 0.7 في المائة هذا العام، مقارنة مع 2018، بما يقل عن نصف التقييمات الحالية تقريباً.
وبسبب ضعف الطلب، قالت برنشتاين إن أي صعود في أسواق النفط سيظل محدوداً، رغم الشح النسبي للإمدادات.
وتتلقى أسعار الخام الدعم في الأشهر الأخيرة من تخفيضات الإنتاج التي تنفذها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون كبار، وكذلك تراجع إمدادات إيران.
وانخفضت صادرات نفط إيران في مايو (أيار) لأقل من نصف مستويات أبريل (نيسان) إلى نحو 400 ألف برميل يومياً، بعد أن شددت الولايات المتحدة العقوبات على مصدر الدخل الرئيسي لطهران. وإيران بحاجة لتصدير ما لا يقل عن 1.5 مليون إلى مليوني برميل يومياً من الخام لتحقيق ميزانية بلا عجز.
ونقلت «رويترز» عن مصدرين، أمس، قولهما إن إنتاج النفط الروسي تراجع إلى 11.12 مليون برميل يومياً بين الأول والتاسع والعشرين من مايو (أيار)، مقارنة مع 11.23 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان)، في ظل تداعيات أزمة النفط الملوث في خط الأنابيب دروجبا.
وبحسب بيانات وزارة الطاقة، فإن المتوسط اليومي للفترة من أول مايو (أيار) إلى التاسع والعشرين منه هو الأدنى منذ يونيو (حزيران) 2018، عندما تراجع الإنتاج إلى 11.06 مليون برميل يومياً، وهو أقل أيضاً من متوسط الأول إلى السادس والعشرين من مايو (أيار)، البالغ 11.13 مليون برميل يومياً.
وإنتاج روسيا الحالي أقل من هدفها البالغ 11.18 مليون برميل يومياً، الذي تعهدت به في إطار اتفاق عالمي مع المنتجين لكبح الإمدادات بهدف دعم الأسعار.
وارتفعت صادرات النفط الخام من موانئ جنوب العراق على الخليج إلى 3.454 مليون برميل يومياً منذ بداية مايو (أيار)، وفقاً لـ«رويترز».
كانت الصادرات من حقول نفط البصرة بالجنوب قد بلغت 3.354 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان)، من 3.254 مليون برميل يومياً في الشهر السابق. وقال مسؤول يشرف على عمليات تصدير النفط: «لدينا القدرة على ضخ مزيد من النفط، لكننا حريصون على احترام اتفاق خفض (أوبك)».
وينتج العراق دون طاقته القصوى البالغة قرابة 5 ملايين برميل يومياً، بما يتماشى مع اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجين آخرين لكبح المعروض ودعم الأسعار.
ووافق العراق، عضو «أوبك»، على خفض الإنتاج إلى 4.512 مليون برميل يومياً. ويُصدر معظم نفط العراق عبر مرافئه الجنوبية. وتشكل صادرات الخام ما يزيد على 95 في المائة من الإيرادات الحكومية.
وفي غضون ذلك، قال وزير الطاقة الأذربيجاني برويز شاهبازوف، أمس، إن أذربيجان ستوافق على التمديد المحتمل لاتفاق خفض إنتاج النفط العالمي المبرم بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومصدري الخام الآخرين. وأضاف شاهبازوف أنه يتوقع أن تجتمع المجموعة أوائل يوليو (تموز) في فيينا لمناقشة خطواتها التالية.
النمسا نفط أوبك

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة