«المولوية المصرية» تختتم ليالي رمضان في دار الأوبرا

«المولوية المصرية» تختتم ليالي رمضان في دار الأوبرا

20 ألف مشاهد تفاعلوا مع برنامج الحفلات الفنية والثقافية
الأربعاء - 25 شهر رمضان 1440 هـ - 29 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14792]
فرقة المولوية المصرية تلقى إعجاباً كبيراً من الجمهور
القاهرة: عبد الفتاح فرج
اختتمت فرقة المولوية المصرية بقيادة المنشد عامر التوني، ليالي رمضان الفنية في دار الأوبرا المصرية مساء أول من أمس التي تواصلت على مدار 15 يوماً وشهدها ما يقرب من عشرين ألف مشاهد على مسارحها بالقاهرة والإسكندرية ودمنهور، وقُدمت خلالها ألوان متنوعة من مختلف الفنون الجادة. بينما اختتمت أمس وزارة الثقافة جميع أنشطتها الثقافية والفنية لموسم رمضان هذا العام بجميع المحافظات المصرية، ووصفت الوزارة فعاليات موسم هذا العام بـ«الناجح» بسبب الإقبال الجماهيري اللافت.

وتفاعل الجمهور المصري مع الأناشيد الدينية والروحية لفرقة المولوية المصرية بالمسرح المكشوف، في دار الأوبرا المصرية (وسط القاهرة)، بعد تقديمها الأشعار الصوفية، التي تناولت العشق الإلهي وحملت معاني سامية لابن الفارض، ورابعة العدوية والشيخ أبو العزايم، مثل أغنيات: «روحي»، و«دمعي عصي»، و«ما بعد بعدك»، و«يا مليحاً»، و«هامت الأرواح»، و«رجال الله عباد الله»، و«طوفان نوح»، و«مرحباً جد الحسين»، فيما اجتذبت رقصات التنورة التراثية الجماهير المصرية المحبة للفلكلور الشعبي ونالت إعجابهم بشدة. كما اختتمت أيضاً «الليالي العربية والإسلامية» التي احتضنها المسرح الصغير بأمسية لبنغلاديش نُظّمت بالتعاون مع سفارتها بالقاهرة حيث نقلت فرقة «أناري» صورة من فلكلور البلاد، تضمنت مجموعة من المؤلفات التراثية والأعمال الصّوفية إلى جانب عدد من المعزوفات الكلاسيكية العالمية.

يُشار إلى أنّ المولوية فن فلكلوري نشأ عن إحدى الطّرق الصّوفية السّنية التي أسّسها الشيخ جلال الدين الرومي ودخلت إلى مصر مع الفتح العثماني، وكان يطلق عليها اسم مسرح الدراويش، وتأسست فرقة المولوية المصرية على يد المنشد عامر التوني عام 1994 بهدف إلقاء الضوء على التراث المولوي المصري ونشره في مختلف دول العالم تأكيداً على خصوصية الثقافة والفنون المصرية وهويتها المميزة.

وشهدت ليالي رمضان الفنية التي نظمتها قطاعات وزارة الثقافة المصرية هذا الموسم إقبالاً كثيفاً من الجمهور المحب للفنون التراثية والوطنية. واجتذبت العروض المجانية بالمسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية في وسط القاهرة، آلاف المواطنين على مدار الموسم الماضي، بداية من الساعة الثامنة مساءً وحتى منتصف الليل. وتعد البرامج الثقافية والفنية المسائية في شهر رمضان، وجهة مفضلة للأسر المصرية، للاستمتاع بالتراث الوطني والفلكلوري بجميع أنحاء مصر.

وتميزت حفلات دار الأوبرا المصرية بتنوّع فقراتها ومطربيها وفرقها الموسيقية والاستعراضية. وأشاد الجمهور بنجاح عروض أوبريت «الليلة الكبيرة» بالموسم الأخير الذي تفاعل معه قطاع كبير من الجماهير، خاصة الأطفال.

من جهته، قال محمد منير، المستشار الإعلامي لوزير الثقافة المصري، لـ«الشرق الأوسط»: «فعاليات ليالي رمضان الفنية هذا العام كانت مختلفة ومميزة جداً، حيث أعلنت الوزارة عن أجندة رسمية للفعاليات وأتاحت حضور معظمها مجاناً للجمهور المصري المحب للفنون». وأضاف: «قدمنا هذا الموسم نحو 5 آلاف فعالية بمختلف أنحاء مصر، وحصلت قصور الثقافة المنتشرة في المدن والقرى المصرية على نصيب الأسد من تلك الفعاليات التي تنوعت ما بين فنون شعبية وورشات فنية وتشكيلية ومسرحية، تحقيقاً لمبدأ العدالة الثقافية في مصر».

وتابع منير قائلاً إنّ «حفلات دار الأوبرا كان يحضرها نحو 2500 متفرج يومياً على مدار 15 يوماً، بينما حضر فعاليات هيئة قصور الثقافة مئات الآلاف من المواطنين، كما قدّم البيت الفني للمسرح 100 ليلة عرض مسرحي في مختلف المدن المصرية وهذا رقم كبير جداً يعكس اهتمام المصريين بالمسرح».

ولفت إلى أنّ «استقبال مصر فرقاً فنية من دول عربية وإسلامية لإحياء ليالي رمضان، بجانب غناء وإنشاد فنانين ومطربين عرب بالمسارح المصرية خلال هذا الشهر، أمرٌ يؤكد أهمية مصر الثقافية والفنية بالعالم العربي».

وأوضح منير أنّ «اهتمام وزارة الثّقافة بإحياء ليالي رمضان لم يقتصر فقط على مصر بل أرسلت وزارة الثقافة فرقة (السباعية) التابعة لهيئة قصور الثقافة بأسوان إلى عمق أفريقيا حيث أوغندا، وقدّمت مجموعة من الحفلات التراثية التي نالت إعجاباً كبيراً من الجمهور الأوغندي».
مصر موسيقى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة