ترمب في اليابان... مصارعة «سومو» والأزمة الكورية

ترمب في اليابان... مصارعة «سومو» والأزمة الكورية

جدد ثقته في كيم ورأيه في جو بايدن
الاثنين - 22 شهر رمضان 1440 هـ - 27 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14790]
ترمب وآبي يتبادلان أطراف الحديث خلال لعبة غولف في محافظة شيبا اليابانية أمس (رويترز)
طوكيو: «الشرق الأوسط»
كان جدول الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إطار زيارة الدولة التي يقوم بها مع زوجته ميلانيا إلى اليابان حافلاً بالفعاليات، من لعبه غولف مع رئيس الوزراء شينزو آبي إلى تتويج مقاتل «سومو» بعد فوزه في مصارعة تقليدية. إلا أن ذلك لم يحلُ دون إثارة الرئيس الأميركي جدلاً حول علاقته بالزعيم الكوري الشمالي، بعد أن جدد في تغريدة أمس ثقته بكيم جونغ أون، رغم اختبارات الأسلحة التي أجرتها بيونغ يانغ في الآونة الأخيرة، ودعم رأيه في المرشح الديمقراطي ونائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.
وقبل أن يتوجه لممارسة رياضة الغولف مع آبي، كتب ترمب تغريدات تهدف على ما يبدو إلى تهدئة التوتر مع بيونغ يانغ. وقال في تغريدة: «أطلقت كوريا الشمالية بعض الأسلحة صغيرة الحجم، ما أزعج البعض في بلادي وآخرين، خلافاً لي أنا».
ولمح ترمب على ما يبدو إلى تصريحات مستشاره للأمن القومي جون بولتون الذي رأى السبت، أن التجربتين اللتين أجرتهما كوريا الشمالية مطلع مايو (أيار) تشكلان «بلا أدنى شك» انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال الرئيس الأميركي: «أثق في أن الرئيس كيم سيفي بوعده لي».
وكانت قمة أولى بين ترمب وكيم انتهت في سنغافورة في يونيو (حزيران) 2018 بإعلان مشترك، يتحدث عن «إخلاء كامل لشبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية»، وهي صيغة غير واضحة تسمح للطرفين بتأويلات مختلفة. لكن القمة الثانية في هانوي فشلت في تحقيق اختراق.
إلى ذلك، أعلنت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض أمس، أن الرئيس ترمب وزعيم كوريا الشمالية «متفقان» على أن المرشح الديمقراطي جو بايدن يفتقد للكفاءة. وجاء كلام المتحدثة تعليقاً على تغريدة أخرى لترمب نشرها السبت، وقال فيها إنه ابتسم عندما سمع أن وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية وصفت جو بايدن بـ«الشخص صاحب معدل الذكاء الضعيف».
ويبلغ جو بايدن السادسة والسبعين من العمر وهو يتقدم في استطلاعات الرأي على جميع المرشحين الديمقراطيين الآخرين في السباق إلى البيت الأبيض. وشن ترمب هجمات عدة على بايدن خلال الفترة الأخيرة، ونعته بألفاظ غير لائقة مثل «جو النعسان».
وعودة إلى زيارة الرئيس الأميركي إلى اليابان، فإنه يتوقع أن يعقد ترمب وآبي محادثات رسمية حول مسألة التجارة. إلا أنه ليس هناك أي إعلان متوقع خلال الزيارة، فقد كتب ترمب في تغريدة أن الولايات المتحدة واليابان «تقدمتا كثيراً»، في محادثاتهما التجارية، لكن «الجزء الأساسي» من المفاوضات سيجري بعد انتخابات يوليو (تموز) في اليابان.
وكتب ترمب في تغريدته: «تقدمنا كثيراً في مفاوضاتنا حول التجارة مع اليابان». وأضاف أن «الزراعة ولحوم الأبقار قضيتان مهمتان جداً»، لكنه أكد أن «الجزء الأساسي من هذه المفاوضات سيجري بعد انتخابات يوليو وأتوقع أرقاماً كبيرة».
ويلمح ترمب بذلك إلى انتخابات مجلس الشيوخ الياباني، بينما تتحدث جهات إعلامية عن احتمال أن يدعو آبي إلى انتخابات تشريعية مبكرة أيضاً. وكان الرئيس الأميركي هاجم فور وصوله إلى اليابان العلاقة التجارية غير المتوازنة بين الطرفين، متعهداً بأنها ستصبح «عادلة بعض الشيء» بعد التوصل إلى اتفاق.
وأمضى ممثل التجارة الأميركي، روبرت لايتهايزر، أكثر من ساعتين مع وزير الاقتصاد الياباني توشيميتسو موتيغي مساء السبت، لكن لا توجد مؤشرات عن اختراق في إطار التجارة. وقال موتيغي للصحافيين: «تعمّق فهمنا لمواقفنا وطريقة تفكيرنا». وأضاف: «لكن ذلك لا يعني أن مواقفنا منسجمة. اتفقنا على بذل الجهود من أجل ردم الهوة»، من دون أن يضيف مزيداً من التفاصيل.
وقبل لقائه مع الإمبراطور الجديد ناروهيتو اليوم في أهم محطة من زيارته، خصص ترمب وآبي يوم أمس لتعزيز العلاقات بين البلدين و«الصداقة» بين الرجلين.
وتحت سماء صافية ودرجة حرارة مرتفعة، لعب ترمب وآبي الغولف في نادي موبارا في شيبا القريبة من العاصمة طوكيو. وأظهرت صور التقطها التلفزيون الياباني من الجو الرئيسين وهما يتدربان على التلويح بمضارب الغولف، ويقومان بالقيادة في الملعب، يرافقهما لاعب الغولف المحترف إيساو آيوكي.
بعد الغولف، حضر آبي وترمب المرحلة الأخيرة من بطولة السومو في طوكيو. وقدم ترمب لمصارع السومو الياباني أسانوياما «كأس الرئيس» الذي يزن نحو من 27 إلى 32 كيلوغراماً، ويبلغ طوله 1.4 متر بعد فوزه في البطولة.
وبرفقة زوجته ميلانيا، شاهد ترمب هذه الجولة من المصارعة التقليدية القديمة في اليابان، بعدما دخل على وقع التصفيق إلى مدرج «ريوغوكو كوكوغيكان» للسومو الذي يتسع لـ10 آلاف شخص. وبدا ترمب جدياً لدى مشاهدته المصارعة، فيما كان أكثر استرخاءً عند صعوده للحلبة لتقديم الجائزة.
وخضع المدرج لإجراءات أمنية مشددة وشددت الرقابة على الحاضرين. وكان عدد من الأشخاص يرفعون أعلاماً أميركية صغيرة لدى وصول الموكب. وتم تحذير الحاضرين من إلقاء وسائد مقاعدهم كما يجري عادة في مثل هذه المباريات، خشية من أن تصيب الرئيس الأميركي عن طريق الخطأ.
وعلّق ترمب لاحقاً على الحدث: «أريد أن أشكركم، كانت أمسية رائعة في السومو»، وذلك من طاولة في مقهى ضمّت أيضاً زوجته ورئيس الوزراء آبي وزوجته، مضيفاً: «إنها رياضة قديمة جداً ولطالما رغبت في مشاهدة السومو».
اليابان ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة