بوليسيتش: تشيلسي يتحلى بعقلية البطل وأتطلع للعب بجوار هازارد

بوليسيتش: تشيلسي يتحلى بعقلية البطل وأتطلع للعب بجوار هازارد

اللاعب الأميركي الشاب الذي يمكن أن يكون الصفقة الوحيدة الجديدة للفريق الإنجليزي الموسم المقبل
الاثنين - 22 شهر رمضان 1440 هـ - 27 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14790]
بوليسيتش يتطلع لوضع بصمته على فريق تشيلسي الموسم المقبل
لندن: دومينيك فيفيلد
انتقل اللاعب الأميركي الشاب كريستيان بوليسيتش من بوروسيا دورتموند الألماني إلى نادي تشيلسي الإنجليزي، وقد يكون الصفقة الوحيدة التي تنتقل إلى «ستامفورد بريدج» الموسم المقبل. يقول بوليسيتش، الذي قدم موسما جيدا مع دورتموند وكان ينافس بقوة على لقب الدوري الألماني الممتاز قبل أن يحسمه بايرن ميونيخ في نهاية المطاف: «ما زلت أحاول استيعاب ما حدث. لقد كنت أحلم دائما بأن ألعب هنا في إنجلترا، لذلك فإنه لشيء رائع أن أكون هنا».

ويصل بوليسيتش إلى تشيلسي في الوقت الذي يواجه فيه النادي عددا من التحديات الكبرى، لعل أبرزها احتمال رحيل نجم الفريق إيدن هازارد إلى ريال مدريد الإسباني. وعلاوة على ذلك، تحوم الشكوك حول مستقبل المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري مع الفريق. ورغم أن ساري قد نجح في قيادة تشيلسي لاحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا ونجح في الوصول إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي، فإن علاقته بالنادي يشوبها الكثير من الاضطرابات، وتشير تقارير إلى أن تشيلسي قد يرحب برحيله لتولي مهمة تدريب نادي يوفنتوس الإيطالي.

وبالإضافة إلى ذلك، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قرارا يمنع تشيلسي من التعاقد مع لاعبين جدد خلال فترتي انتقالات، وهي العقوبة التي سيستأنف ضدها النادي أمام محكمة التحكيم الرياضية لكنه لا يزال ينتظر الأسباب المكتوبة لرفض الفيفا للطعن الذي سبق وأن تقدم به. ولا يزال هناك احتمال لتحويل عقد إعارة ماتيو كوفاتشيتش، الذي يلعب للفريق على سبيل الإعارة من ريال مدريد، إلى عقد دائم، كما سيضطر تشيلسي لإعادة عدد من لاعبيه المعارين للخارج للتغلب على هذه العقوبة. لكن بوليسيتش، الذي ضمه تشيلسي مقابل 58 مليون جنيه إسترليني، قد يكون هو اللاعب الوحيد الجديد الذي يضمه الفريق، الذي لا يزال يتطلع إلى تحطيم الهيمنة المحلية لمانشستر سيتي.

لكن ذلك لا يعني أن اللاعب الأميركي البالغ من العمر 20 عاماً يشعر بالذعر مما ينتظره في «ستامفورد بريدج». فبعد أيام قليلة من التدريب في مركز تدريب كوبهام والتحدث مع ساري، أدرك بوليسيتش أن قراره بالانتقال إلى لندن كان سليماً، ويقول عن ذلك: «لا يوجد أدنى شك في أن مانشستر سيتي قد قدم موسما رائعا، لكن تشيلسي يتحلى بعقلية البطل ويضم مجموعة من اللاعبين الذين يثقون في قدراتهم وإمكانياتهم ويدركون أن أمامنا طريقا طويلة. لدينا فريق رائع بالفعل ويريد الجميع أن نتخذ الخطوات التي تمكنا من المنافسة على الألقاب على الفور».

وأضاف: «هذا هو التحدي التالي الذي أريد أن أخوضه. لقد كان عمري 15 عندما انتقلت إلى بوروسيا دورتموند. كنت أعلم أن هذه الخطوة لن تكون سهلة، وكان الوضع صعبا للغاية في أول عامين لي في ألمانيا، فقد انتقلت إلى دولة جديدة ولغة جديدة وابتعدت عن عائلتي وأصدقائي، وكنت أعتقد أن الناس ينظرون لي ويتساءلون: من هذا الأميركي الذي جاء ليأخذ مكاني؟». وتابع: «كنت ألعب في فريق الشباب، وكنت أمر بأوقات عصيبة، لكنني كنت أريد خوض هذا التحدي، لأنني أعشق كرة القدم. كنت أعلم أنه إذا قاتلت وأثبت أنني جيد بما يكفي فإن الأمور ستسير على ما يرام. وإذا رأوا أنه يمكنك أن تلعب بشكل جيد، فإنهم يحترمونك».

وسيكون هذا هو التحدي أيضاً في تشيلسي، فهذا اللاعب الشاب القادم من ولاية بنسلفانيا الأميركية والذي تدرب تحت قيادة مديرين فنيين عظماء من أمثال يورغن كلوب وتوماس توخيل وهانس وولف ولوسيان فافر، كان يتم تصويره على أنه الفتى الذهبي للمنتخب الأميركي ونادي بوروسيا دورتموند، عندما شارك في أكثر من 70 مباراة في الدوري الألماني الممتاز في هذه السن الصغيرة. وفي «ستامفورد بريدج»، ينظر إليه البعض على أنه سيكون خليفة هازارد، رغم الاختلاف الواضح في طريقة لعب كل منهما.

وقد يلعب بوليسيتش في مركز الجناح مع تشيلسي، لكنه ربما يكون سعيدا أيضا لو شارك في مركز صانع الألعاب. وعندما سُئل بوليسيتش من قبل موقع النادي على الإنترنت عن اللاعبين الذين يتطلع للعب إلى جانبهم في تشيلسي لم يذكر اسم هازارد، وذكر قائمة تضم كلا من نغولو كانتي وأنطونيو روديغر وديفيد لويز.

يقول بوليسيتش: «هازارد لاعب رائع، ونحن جميعا نعرف ذلك، وسأكون سعيدا للغاية لو تمكنت من تقديم مستوى قريب مما يقدمه. لكنني جئت إلى هنا لكي ألعب بطريقتي الخاصة، ولن أسمح للضغوط الخارجية أن تؤثر علي. إنني أضغط على نفسي لكي أكون جيداً وأن أكون لاعبا عظيما، وهذه هي الطريقة التي أعمل بها دائما. ومن السهل جداً تجنب الضغط الخارجي، لأنني أضع حدودا فاصلة تمنع تأثري بمثل هذه الضغوط وأركز فقط على ما يمكنني القيام به».

ولا يعرف بوليسيتش العاصمة البريطانية لندن جيدا، رغم أنه زارها من قبل مع والده، مارك، قبل 12 عاما لكي يحضر إحدى مباريات تشيلسي. ورغم ذلك، لا يعد تشيلسي هو أول ناد إنجليزي يلعب له بوليسيتش، فعندما كان يبلغ من العمر ثماني سنوات أمضى عاماً في قرية تاكلي بمقاطعة أكسفوردشاير ولعب لفريق الشباب بنادي براكلي تاون.

يقول بوليسيتش: «أتذكر اللعب في هذه البطولات الصغيرة وأننا كنا نلعب عددا كبيرا للغاية من المباريات في فترة زمنية قصيرة. وأتذكر أننا حققنا الفوز في عدد قليل من المباريات وأنني حصلت على جائزة أفضل لاعب. لقد كنت فخورا للغاية بهذه الجائزة، وكنت أرى أنها أكبر إنجاز بالنسبة لي. عندما كنت صغيراً، كنت أشعر بالجنون إذا لم أحصل على الكأس في نهاية البطولة». ومن المؤكد أن هذه الروح التنافسية العالية ستساعد بوليسيتش كثيرا على التأقلم في «ستامفورد بريدج».
المملكة المتحدة تشيلسي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة