البرامج الحوارية في رمضان... يترقبها المشاهد السعودي وتغيب عن قنوات مصر ولبنان

صراع «الترند» بمواضيع جادة وجدلية يشتد بين برامج لإعلاميين سعوديين

حلقة «من الصفر» استضاف فيها مفيد النويصر عزيزة جلال  -  عبد الله المديفر في برنامجه «الليوان»
حلقة «من الصفر» استضاف فيها مفيد النويصر عزيزة جلال - عبد الله المديفر في برنامجه «الليوان»
TT

البرامج الحوارية في رمضان... يترقبها المشاهد السعودي وتغيب عن قنوات مصر ولبنان

حلقة «من الصفر» استضاف فيها مفيد النويصر عزيزة جلال  -  عبد الله المديفر في برنامجه «الليوان»
حلقة «من الصفر» استضاف فيها مفيد النويصر عزيزة جلال - عبد الله المديفر في برنامجه «الليوان»

تزداد حدة التنافس بين البرامج السعودية التي تتسابق على التهام حصة من كعكة شهر رمضان التلفزيونية وجذب الجمهور السعودي، ففي حين يستمتع المشاهد العربي في دول أخرى بمتابعة المسلسلات وبرامج المقالب والأعمال الفكاهية في رمضان، تجد البرامج الجادة شعبية كبيرة في الشارع السعودي، إذ يتسابق الإعلاميون كل يوم على تقديم حلقة أكثر دسامة مما سبقها، وأصبح صراع «الترندات» لافتاً بين هذه البرامج، فكل برنامج يسعى لتحقيق «ترند» تعبيراً عن قوة انتشاره وتفاعل الجمهور معه عبر شبكة «تويتر» و«يوتيوب» والتطبيقات الخاصة بقياسات الرأي.
ومع غزارة برامج هذا العام، فإن معظمها تشترك في كونها برامج حوارية «توك شو» تعتمد على استقطاب الضيوف ومحاورتهم على طريقة (س وج)، في معارك كر وفر بحثاً عن تصريحات لافتة وأراء شيقة تروي عطش المشاهد السعودي الذي صار يجد متعة رمضانية فارقة في متابعة هذه البرامج، على الرغم أن كثيراً منها لا يعتمد على الجدل والصراع بقدر اعتماده على كون الضيف مرجعاً لمعلومات وآراء يلتقطها الجمهور ويحللها بشغف.
من ذلك، برنامج «الليوان» الذي يقدمه الإعلامي السعودي عبد الله المديفر على قناة «روتانا خليجية»، يومياً بعد منتصف الليل، ورغم كون ضيوف البرنامج معظمهم من النخبة وبعضهم ليست لديه جماهيرية كبيرة، فإن البرنامج استطاع الحصول على حصة وافرة من مشاهدات الجمهور السعودي بحسب ما تفصح تطبيقات قياس الرأي، مع كون المديفر يركز على أهمية موضوع الحلقة أكثر من تناول شخصية الضيف كما جرت العادة في البرامج الحوارية التقليدية.
فمن حكايا الصحوة إلى حكايا الإرهاب والتحوّل الفكري مروراً بحكايا الشعر والعقار والتجارة والرياضة والفن والصحة... جميعها موضوعات ثقيلة يطرحها الليوان يومياً في رمضان، على شكل قصة يرويها ضيف الحلقة، ويغطي كافة جوانبها من مرآته الخاصة، الأمر الذي ينعش المشاهد السعودي الراغب بتحليل هذه الآراء، إما إعجاباً بها أو تفنيداً لبعضها.
ويصف المديفر في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» العمل على برنامجه بأنه «مرهق»، مؤكداً أن إعداد حلقات دسمة على مدى 30 يوماً متواصلة ليس بالأمر الهين، وبسؤاله عن آلية العمل ومعايير اختيار الضيوف وتحديد الموضوعات وتعليقه على ردات فعل الجمهور، اكتفى بالقول: «أمتنع عن الرد، فأنا أفضل أن تقيّم الناس البرنامج بدلاً من أن أتحدث أنا عنه».
وفي نفس توقيت عرض (الليوان) يُعرض برنامج (مجموعة إنسان) الذي يقدمه الإعلامي السعودي علي العلياني على قناة «إم بي سي»، وهو أيضاً برنامج حواري ينافس على حظوة الـ«ترند» وينال مشاهدة عالية، إلا أنه يركز على نجوم الفن والرياضة والشعر ومحاورتهم على الطريقة التقليدية اعتماداً على جماهيرية الضيف.
من جانب آخر، تطل البرنامج الحوارية الهادئة لتنال نصيباً من المتابعة خلال شهر رمضان، من ذلك برنامج «من الصفر» على «إم بي سي»، وبرنامج «الراحل» على «روتانا خليجية»، وهما برنامجان يسلطان الضوء على السير الذاتية لشخصيات بارزة، البرنامج الأول يتناول أفراداً معاصرين حققوا بصمات في التجارة والعلم والابتكار، والثاني يركز على توثيق سير الرواد الراحلين.
يرى الإعلامي السعودي محمد الخميسي لـ«الشرق الأوسط» أن برنامجه «الراحل» يركز على المحتوى الهادف والثري، بعيداً عن الإثارة. ويضيف: «مجتمعنا السعودي مليء بالمبدعين والرواد ممن خدموا في مجالات مختلفة، فجاءت فكرة برنامج الراحل كتكريم وطني لهم، فكثير من الرواد رحلوا دون أن يأخذوا حقهم من التكريم... ذهبوا بصمت».
ويتابع: «لا نستطيع اختصار حياة الإنسان بساعة واحدة، لكن هذا أقل الواجب، فحرصنا الأكبر على إعادة حضور الرواد لجيل الشباب الذين ربما لا يعرفون الكثير منهم، ومن هنا نعيد طرح رحلة حياة كل إنسان في قالب سرد توثيقي، عبر شهادات أسرهم والذين زاملوهم أو عاشوا معهم».
وفي تجربة برامجية أخرى، يقدم ويعد الإعلامي السعودي مالك الروقي برنامجه «مالك بالطويلة» على قناة «إم بي سي»، وهو ‏برنامج تثقيفي منوع، يسلط الضوء في 7 دقائق على شخصيات أثرت في البشرية، ويعرض قصصاً ملهمة وفريدة. يقول الروقي: «العالم زاخر بأشخاص أثروا على مستوى عالمي، من المهم نقل تجربتهم للناس حتى يستفيدوا منها، والبرنامج يضم سيراً ذاتية وأحداثاً تاريخية مرت لم يسمع الكثيرون عنها».
وبسؤال الروقي عن الحظوة التي تحصل عليها البرامج المعرفية في رمضان وشغف الجمهور السعودي بمتابعتها خلافاً للمسلسلات والأعمال الفكاهية، يجيب: «المشاهد اليوم لم يعد يتقبل الدراما العربية لأن إنتاجها ضعيف على الأغلب، خصوصاً أن خيارات المشاهد تنوعت ووعي الناس تجاه الدراما اختلف وسقف طموحهم كذلك، لذا التركيز على المحتوى الهادف، وخصوصاً إن كان بقالب مبسط وسهل ومرتبط بشخصيات لافتة، فلا شك أن ذلك يجذب الجمهور ويضيف لهم».
ويتابع الروقي حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «قبل أن نبدأ البرنامج، لم نتوقع ردود الأفعال الكبيرة على مواد ثقيلة ودسمة كالتالي طرحناها، مثلاً مفهوم (الإنثربولوجيا) ربما لا يجد أحد أي جاذبية فيه، ومن الصعب طرحه في رمضان، لكن دورنا هو طرح هذا الموضوع الجاد بقالب بسيط وقصير ومع أمثلة، على شكل (سواليف) ممتعة». مفيداً بأن برنامجه يُمثل حالة تثقيفية خلال 30 حلقة وبمواضيع مختلفة وشيقة.
- الجمهور المصري يبحث عن برامج رمضانية خفيفة
رمضان في مصر، شهراً للدراما والإعلانات بلا منازع، فالدراما لها الأولوية، وهي التي تجذب أكبر قدر من الإعلانات، يليها برامج المقالب والمنوعات، أما برامج «التوك شو» فيكون مصيرها التوقف، أو تغيير مضمونها وشكلها، وحتى اسمها خلال الشهر الفضيل، فالجمهور لا يحتمل جرعات سياسية أو مناقشات جادة، خلال هذه الفترة، وربما يحاول البعض الآخر البقاء ولو تم تقليص مدة عرضه، وتغيير موعدها وذلك حتى لا ينساه الجمهور.
ويحصل مقدمو برامج «التوك شو» على إجازة سنوية طوال شهر رمضان. وتوقف برنامج «المصري أفندي» على قناة «القاهرة والناس» للإعلامي محمد علي خير، لصالح الموسم الثالث من برنامج «شيخ الحارة»، الذي تقدمه بسمة وهبة في رمضان، وهو برنامج حواري يستضيف نجوم الفن والسياسة والرياضة والإعلام، ويركز على كشف أسرارهم.
ووصف الإعلامي محمد علي خير، رمضان بأنه «شهر الدراما». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جرى العرف أن يكون رمضان مخصصاً للدراما، حيث لا يحظى أي نوع من البرامج الجادة بالترحاب من جانب الجمهور»، مضيفاً: أن «شهر رمضان يناسبه البرامج الخفيفة قصيرة المدة، والتي لا يتعارض بثها مع كثرة المسلسلات والإعلانات، أو برامج المقالب، والحوارات مع النجوم، فكما قلت رمضان شهر للدراما ونجومها».
من جانبه، يرى الدكتور أيمن ندا، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن «غياب برامج (التوك شو) في رمضان يرجع لاعتبارات برامجية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «برامج (التوك شو) عادة ما تعرض في وقت الذروة، ومع تغير الخريطة البرامجية في رمضان تحتل الدراما أوقات الذروة، لأنها تجذب الكثير من الإعلانات، وبالتالي لا يمكن لأي قناة تلفزيونية أن تضحي بهذه الإعلانات لصالح برامج «توك شو» تناقش قضايا جادة».
ورغم أن العادة تقتضي وقف برامج «التوك شو» في رمضان؛ إلا أن بعض الإعلاميين يفضلون البقاء مع تغيير اسم وطبيعة برامجهم، وهو ما فعله الإعلامي عمرو عبد الحميد على قناة «تن»، حيث بدأ تقديم برنامج جديد في رمضان يحمل اسم «سيرة الحبايب»، بمشاركة الفنانة المغربية جيهان خليل، بدلاً من برنامج «رأي عام»، الذي كان يقدمه على نفس القناة، وتقوم فكرة البرنامج على إجراء حوارات ودية على مائدة سحور مع مجموعة من الفنانين ورموز الرياضة والسياسة والإعلام، تركز على الجوانب الإنسانية والشخصية في حياتهم.
وقال خير إن «البعض يفضل الاحتفاظ باسم البرنامج مع تغيير محتواه، أو تقديم برنامج جديد بمحتوى مختلف، وقد سبق أن فعلت ذلك في قناة (سي بي سي)».
وهو ما فعلته قناة «إكسترا نيوز» الإخبارية، حيث قررت مواصلة إذاعة برنامج «المواجهة» الذي تقدمه الإعلامية ريهام السهلي، مع تغيير مضمونه ليركز على مجموعة من الحوارات الاجتماعية مع عدد من نجوم الفن والسياسة والمجتمع.
وأكد الكاتب الصحافي عبد اللطيف حامد، رئيس تحرير برنامج «المواجهة» على قناة «إكسترا نيوز» لـ«الشرق الأوسط»، أن «الدراما تحتل الجزء الأكبر من الخريطة البرامجية، ويشترط المعلنين إعادة المسلسل 3 مرات، بما لا يسمح بتقديم أي برامج أخرى»، على حد قوله.
على جانب آخر، اختارت بعض القنوات الحفاظ على برامج «التوك شو» الرئيسي بها، كما فعلت القناة الأولى في التلفزيون المصري «ماسبيرو»، حيث أبقت على برنامجي «صباح الخير يا مصر»، صباحاً، و«مصر النهارده» خلال فترة المساء، وقناة «صدى البلد» أبقت على برنامج «على مسؤوليتي» الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى مع تقليص مدة عرض هذه البرامج، حيث لا تزيد عن الساعة.
ويبرر عبد اللطيف حامد ذلك بأن «بعض القنوات تبقي على خريطتها البرامجية كما هي حتى لا ينسى الجمهور البرنامج وطبيعته؛ لكنها تقلص من مدته حتى لا يطغى على البرامج والمسلسلات الخاصة بشهر رمضان».
- برامج الحوارات تغيب عن الشاشة اللبنانية
فيما تنشغل شاشات تلفزة عربية في عرض برامج حوارية فنية تقوم على استضافة فنانين من مختلف البلدان العربية في موسم رمضان، إلا أنه يلاحظ غيابها التام في المقابل عن برمجة المحطات اللبنانية.
وكما يبدو، فإن هذا النوع من البرامج لم يستطع أن يصمد في السنوات الأخيرة أمام منافسة أخرى تشهدها التلفزيونيات المحلية في لبنان والتي تركز فيها على أعمال الدراما. فالشغل الشاغل لأصحاب المحطات في هذا الشهر الفضيل صار ينحسر بشكل أكبر بهذه الأخيرة بعدما لوحظ بأن المشاهد يفضّلها على غيرها. فهو بات يبحث عن الحوارات الموجزة والمختصرة وهي ما توفّرها له وسائل التواصل الاجتماعي. ويصف البعض تراجع تقديم برامج الحوارات الفنية في رمضان للحمل الثقيل الذي تحدثه على أصحاب المحطات بسبب تكلفة إنتاجها الباهظة. فقد درجت العادة أن يتمتع البرنامج الحواري الفني بميزانية ضخمة تغطي تكلفة استضافة الفنانين من ناحية والديكورات اللازمة من ناحية أخرى، ناهيك عن أجر مقدمها ومخرجها وفريق الأعداد.
وفي الوقت نفسه تفتقد الساحة لأسماء إعلاميين برعوا في هذه البرامج بعد أن حصرت باسم الإعلامي نيشان ديرهاروتونيان. فلقد كان من الإعلاميين القلائل الذين أحدثوا الفرق وتركوا علامتهم الفارقة فيها وتحول فيما بعد إلى رمز من رموز هذا الشهر الكريم على الشاشة المحلية.
كما صارت برامجه مثالاً يحتذى، ويحاول كثيرون تقليدها. فلنيشان تاريخ غني وطويل بالبرامج الحوارية الفنية تخولّه أن يتوّج نجمها الحصري على الساحة اللبنانية. وكان له في هذا المجال عدة تجارب ناجحة استقطبت أهم نجوم الغناء والتمثيل في لبنان والعالم العربي كـ«مايسترو» و«العراب» و«أنا والعسل» وغيرها.
حالياً وبعد ابتعاد نيشان ديرهاروتيونيان عن هذه البرامج وانشغاله بأخرى تنبع من مبدأ الإنسانية وقبول الآخر وأحدثها «أنا هيك» على شاشة «الجديد»، تشهد الساحة اللبنانية فراغاً في هذا المجال، لن تجد قريباً من يملأه، خصوصاً أن التوجهات التلفزيونية اليوم اختلفت عن الماضي، وباتت وسائل التواصل الاجتماعي تحددها.
«لقد تبدّلت مفاهيم المضمون الترفيهي التلفزيوني وصار هناك منابر أخرى بديلة لها». يقول نيشان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» ويضيف: «هذه المعادلة الجديدة ترتكز على السرعة والاختصار من خلال مقاطع حوارية مجتزأة تخصص لها المحطات فريق عمل مختصاً يعمل على صناعة هذا المحتوى المختصر بالثواني والدقائق.
فالمشاهد صار متطلباً ويرغب في الاطلاع بسرعة على عصارة حوار تلفزيوني دسم بدل متابعته كاملاً وضمن إيقاع بطيء وممل. وباتت المسلسلات الرمضانية تدخل أيضاً في هذه المعادلة. فإن نشاهد مقطعاً من المقابلة التي أجرتها (نور رحمة) مع (شيخ الجبل) في مسلسل (الهيبة - الحصاد) تكفينا لنستنتج فحوى الحلقة وأقوى لقطاتها. وأن نتابع بالتالي مقطعاً من (خمسة ونص) يمسك خلاله رجل الأمن (جاد) بالدكتورة (بيان نجم الدين) بطريقة معبرة، فهي كافية لتعلمنا بأن قصة حب قريبة ستنشأ بين الاثنين».
وبحسب نيشان فإنه اليوم ولو قدّر له تقديم برنامج حواري فني رمضاني لكان اتبع خلاله قواعد أخرى، كاستضافة عدة نجوم في حلقة واحدة من شأنها أن تحمل المشاهد على التنويع وعلى متابعة محتوى غني.


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)
أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)
TT

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)
أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)

قال المصوّر والمخرج الفلسطيني أحمد الدنف إنّ فكرة فيلم «ضايل عنا عرض» بدأت مع مخرجته مي سعد، التي كانت تسعى في البداية إلى توثيق ما يحدث داخل غزة عبر تسجيلات صوتية تعكس تفاصيل الحياة اليومية، قبل أن تتطوّر الفكرة لاحقاً إلى مشروع بصري، لافتاً إلى أنّ التعارف بينهما حصل عن طريق المصوّر محمد سالم، وكان نقطة تحوّل مع اقتراح تحويل المشروع إلى تصوير فيديو، ومن خلاله جرى التواصل مع عدد من المصوّرين داخل القطاع.

وأضاف الدنف، الذي لا يزال موجوداً داخل غزة، لـ«الشرق الأوسط»، أنه تلقّى الفكرة بشكل مباشر من مي سعد، التي كانت تتابع عمل فريق السيرك في القطاع، مشيراً إلى أنه شَعَر منذ اللحظة الأولى بأنّ المشروع مختلف وقريب من روحه؛ لأنه لا يركّز على الحرب بقدر ما يسلّط الضوء على الحياة داخل غزة.

وأكد أن ما جذبه للمشاركة هو صدق الفكرة وبساطتها؛ إذ يسعى الفيلم إلى الاقتراب من الناس وتفاصيلهم ومحاولاتهم المستمرة للتمسّك بالحياة، لينطلقوا في العمل على المشروع خطوة خطوة حتى خرج بالشكل الذي يُعبّر عنهم، ويحكي قصتهم.

المخرج والمصوّر الفلسطيني أحمد الدنف صوَّر غزة من زاوية أخرى (فيسبوك)

الفيلم، الذي حصد عدداً من الجوائز، وعُرض للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان «القاهرة السينمائي»، صُوِّر في غزة عام 2024 خلال الحرب، ويتتبّع «سيرك غزة الحرّ» الذي أسّسته مجموعة من الشباب الفلسطينيين الذين رفضوا الاستسلام لليأس رغم الإبادة الجماعية التي يشهدها القطاع، وبين الملاجئ والشوارع المهدّمة وركام المباني المنهارة يواصلون تقديم عروضهم للأطفال، ويذهبون إليهم في كلّ مكان ليمنحوهم لحظات من الفرح والأمل في ظلّ قسوة الواقع الذي يعيشونه.

ووصف الدنف تجربته في العمل مع المخرجة مي سعد بأنها «مميّزة»، لكونها اعتمدت على الثقة والتفاهُم منذ البداية، مع تمتّعها بحسّ إنساني عالٍ، وحرصها على تقديم القصة بصدق من دون مبالغة أو استغلال، وهو ما عدَّه عنصراً مهماً، إلى جانب مساحة واسعة للنقاش وتبادل الأفكار، التي منحته حرّية كبيرة بكونه مصوّراً للعمل انطلاقاً من إحساسه وقربه من الواقع الذي يعيشه في غزة، في مقابل وضوح الرؤية الإخراجية لديها، الأمر الذي خلق توازناً بين الرؤية والتنفيذ.

وأكد أنّ التصوير داخل غزة يُمثّل تحدّياً مستمراً، ليس فقط على المستوى التقني، بل على المستويين الإنساني والنفسي أيضاًح لأنهم عملوا في ظروف غير مستقرّة، من بينها انقطاع الكهرباء، وصعوبة التنقل، ووجود مخاطر أمنية في أيّ لحظة، إلى جانب محدودية الإمكانات التي شكّلت تحدّياً إضافياً، سواء على مستوى المعدات أو الموارد، ممّا فرض عليهم البحث الدائم عن حلول سريعة ومرنة لمواصلة العمل دون فقدان اللحظة.

المخرجة مي سعد خلال مناقشة الفيلم في مهرجان «مالمو» (حساب الدنف في «فيسبوك»)

ولفت إلى أنّ التحدّي الأكبر تمثّل في الحفاظ على التوازن بين توثيق الحقيقة واحترام مشاعر الناس، في ظلّ التعامل مع قصص حسّاسة، وهي تحدّيات يرى أنها منحت الفيلم قوته وصدقه، مع أمنيته بأن يرى الجمهور غزة من زاوية مختلفة، ليس فقط على هيئة أرقام أو أخبار، بل حياة حقيقية مليئة بالمشاعر والأحلام.

وأوضح أنّ الفيلم يُمثّل محاولة للتأكيد على أنّ هناك دائماً مساحة للحياة والفنّ والأمل حتى في أقسى الظروف، مشيراً إلى أنّ عنوان «ضايل عنا عرض» يعكس فكرة الاستمرار والتمسك بالحياة.

وعن تكريمه في مهرجان «الإسكندرية السينمائي للفيلم القصير»، قال الدنف إنه استقبل الخبر بمشاعر مختلطة بين الفرح والمسؤولية؛ لأنّ التقدير في ظلّ هذه الظروف الصعبة يحمل قيمة كبيرة، لكنه في الوقت عينه ليس إنجازاً فردياً، بل يعود إلى كلّ مَن شارك في هذه الرحلة، ولكلّ الأشخاص الذين وثَّق قصصهم؛ لأنّ المهرجان يتمتّع بمكانة مهمّة، وحضوره فيه يُمثّل رسالة بأنّ الصوت والصورة القادمين من غزة قادران على الوصول إلى منصات مؤثرة.

وأشار إلى أنّ التكريم، على المستوى الشخصي، يُمثّل تقديراً لمسيرة مليئة بالتحدّيات، بينما يمنحه مهنياً دفعة للاستمرار والتطور، مع شعور متزايد بالمسؤولية لتقديم أعمال على قدر الثقة.

وعن فيلم «الرجل الذي يطعم أطفال غزة»، أوضح الدنف أنه يأتي في إطار تسليط الضوء على قصص إنسانية حقيقية من داخل غزة، ويركّز على شخصية حمادة شقورة، الذي اختار، رغم الظروف الصعبة، تكريس جهده لتوفير الطعام للأطفال، مشيراً إلى أنه نموذج إنساني بسيط لكنه عميق، وأن قطاع غزة مليء بالقصص الإنسانية الملهمة والمؤثرّة عالمياً.

وأكد أنّ ما جذبه لهذه القصة هو ابتعادها عن الصورة النمطية للحرب، وتركيزها على قيم التضامن والعطاء، خصوصاً تجاه الأطفال، لافتاً إلى أنّ الفيلم توثيقي بحت، قائم بالكامل على الواقع من دون إعادة تمثيل أو تدخُّل درامي، حيث اعتمد على الملاحظة والتوثيق المباشر، مع حضور الجانب السينمائي فقط في الاختيارات البصرية من دون المساس بحقيقة الحدث.

فيلم «ضايل عنا عرض» شارك في «مالمو للسينما العربية» (إدارة المهرجان)

وعن أكثر المشاهد تأثيراً، أشار إلى لحظات انتظار الأطفال للطعام، وما تحمله من مزيج بين الحاجة والأمل، مؤكداً أنّ هذه التفاصيل الصغيرة تحمل ثقلاً إنسانياً كبيراً.

وأكد أنّ تجربة التصوير في غزة تعني العيش داخل الواقع نفسه، وليس مجرد توثيقه، وهو ما يفرض مسؤولية مضاعفة، في ظلّ صعوبة التوازن بين كونه جزءاً من القصة ومصوراً يسعى إلى نقلها بصدق، لافتاً إلى تعرّضه لخسائر كبيرة في معدّاته نتيجة القصف، حيث فقد جزءاً منها مع تدمير منزله، ثم خسر معدات أخرى وسيارته خلال النزوح؛ ما شكّل تحدّياً إضافياً على المستوى المهني.

وأشار إلى أنه لم يكن أمامه خيار سوى الاستمرار؛ لأنّ القصة كانت دائماً أهم من الأدوات، واضطر إلى العمل بالإمكانات المتاحة رغم صعوبتها؛ لأن محدودية الإمكانات قد تؤثر تقنياً في جودة الصورة، لكنها أحياناً تمنحها قوة أكبر لجهة الإحساس والصدق، وهو ما تحقّق عبر اعتماده على حلول بديلة مثل الإضاءة الطبيعية، وتبسيط أسلوب التصوير، والتركيز على اللحظة.

وختم حديثه بالتأكيد على أنّ الاستمرار في ظلّ هذه الظروف ليس سهلاً، لكنه مدفوع بإحساس عميق بالمسؤولية قبل الشغف، مع رؤيته لنفسه جزءاً من الواقع في ظلّ وجود قصص لا بد أن تُروى؛ ما يدفعه إلى مواصلة العمل رغم كلّ التحدّيات.


لماذا يشعر مصريون بزلازل جزيرة كريت اليونانية؟

منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)
منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

لماذا يشعر مصريون بزلازل جزيرة كريت اليونانية؟

منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)
منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ضرب زلزال بقوة 5.77 درجة على مقياس ريختر، صباح الجمعة، منطقة شمال مدينة مرسى مطروح المصرية (شمال غربي مصر) المطلة على البحر المتوسط، بالتزامن مع هزة أرضية شهدتها جزيرة كريت اليونانية، دون تسجيل خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

وأعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت الهزة على بُعد نحو 412 كيلومتراً شمال مرسى مطروح، في تمام الساعة 5:18 صباحاً بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 26.85 كيلومتر.

وأوضح المعهد، في بيان، أن بعض المواطنين شعروا بالهزة بشكل خفيف، دون وقوع أي أضرار.

وفي التوقيت ذاته تقريباً ضرب زلزال بقوة 5.7 درجة الساحل الجنوبي لجزيرة كريت في اليونان. وذكر معهد الجيوديناميكا التابع للمرصد اليوناني في أثينا، أن مركز الزلزال وقع على بُعد نحو 23 كيلومتراً جنوب غربي مدينة لاسيثي، وعلى عمق 9.7 كيلومتر، دون ورود تقارير فورية عن إصابات أو أضرار.

وكانت مدينة مرسى مطروح قد شهدت قبل أسبوعين هزة أرضية أخرى، وقعت على بُعد 659 كيلومتراً شمال غربي المدينة، يوم 8 أبريل (نيسان) الحالي عند الساعة 1:35 مساءً بالتوقيت المحلي، وبلغت قوتها 4.8 درجة على مقياس ريختر. وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية آنذاك عدم تلقيه أي بلاغات بشأن الشعور بالهزة داخل مصر، وعدم تسجيل أي خسائر.

«مسافة آمنة»

من جانبه، قال الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، إن جزيرة كريت اليونانية تُعد من أكثر المناطق نشاطاً في الهزات الأرضية في حوض البحر المتوسط وعلى مستوى العالم؛ نظراً لموقعها الجيولوجي الفريد الذي يضعها في قلب حزام «شرق المتوسط» الزلزالي النشط، ما يؤدي إلى تكرار حدوث الهزات الأرضية فيها.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر، وأن الهزة التي شعر بها سكان مرسى مطروح بشكل خفيف تعود إلى تأثر المنطقة بنشاط زلزالي من مكان آخر، مصدره جزيرة كريت، الواقعة ضمن هذا الحزام الزلزالي النشط.

شدة الشعور بالزلازل تتراجع كلما زادت المسافة بين مركز الزلزال والحدود المصرية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأوضح أن شدة الشعور بالزلازل تتراجع كلما زادت المسافة بين مركز الزلزال والحدود المصرية، مشيراً إلى أن زلزال كريت الأخير وقع على «مسافة آمنة» تتجاوز 400 كيلومتر من أقرب نقطة للحدود المصرية.

وأكد رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن مصر تقع على «مسافة آمنة» جغرافياً من حزام «شرق المتوسط» الزلزالي، وهو ما يفسر عدم شعور سكان مصر في أغلب الأحيان بالهزات الخفيفة المتكررة التي تضرب جزيرة كريت، خصوصاً مع وقوع معظمها على أعماق ضحلة داخل البحر، حيث تُمتص نسبة كبيرة من طاقتها؛ لذلك يقتصر التأثير غالباً على الإحساس بالهزات المتوسطة أو القوية التي تضرب كريت، لكن دون تسجيل أضرار في البنية التحتية بمصر، نتيجة تشتت الطاقة الزلزالية قبل وصولها إلى اليابسة.

وأشار الهادي إلى أن درجة الإحساس بهذه الهزات الأرضية داخل مصر تختلف باختلاف طبيعة التربة والتركيب الجيولوجي؛ فالموجات الزلزالية تمر بسرعة أكبر عبر الصخور الصلبة في المناطق الجبلية، ما يقلل الإحساس بها، في حين تتباطأ وتزداد شدتها عند انتقالها إلى التربة الرسوبية الرخوة في وادي النيل والدلتا، وهو ما يطيل مدة الاهتزاز ويزيد من الإحساس به، خصوصاً لدى سكان المباني المرتفعة، وتزداد احتمالات الشعور بالهزات في المدن الساحلية مثل الإسكندرية ومرسى مطروح؛ نظراً لقربهما الجغرافي من سواحل البحر المتوسط.


حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)
الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)
TT

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)
الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

أظهرت دراسة أجرتها جامعة إديث كوان الأسترالية أنّ تقوية العضلات وزيادة القوة البدنية لا تتطلَّب بالضرورة مجهوداً مُرهِقاً أو تمارين عالية الشدّة، بل يمكن تحقيق نتائج فعّالة من خلال أداء حركات بطيئة ومتحكم بها.

وأوضح الباحثون أنّ فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية علمية متخصّصة في علوم الرياضة والصحة.

ويقوم الاعتقاد السائد لدى كثيرين على أنّ بناء العضلات وتحسين اللياقة يرتبطان بالتمارين الشاقة ورفع الأوزان الثقيلة أو ممارسة النشاط البدني لمدّة طويلة، وصولاً إلى الإرهاق أو الشعور بالألم العضلي بعد التمرين، على أساس أن «لا فائدة من دون معاناة»، وإنما الدراسة الجديدة تشير إلى أن هذا التصور ليس دقيقاً في جميع الحالات.

وأظهرت النتائج أن بعض أنواع التمارين، مثل التمارين اللامركزية، يمكن أن تُحقّق فوائد ملحوظة للعضلات والقوة البدنية من دون الحاجة إلى مجهود بدني شديد أو تدريب مرهق كما هو شائع في التمارين التقليدية.

وتعتمد التمارين اللامركزية على عمل العضلات خلال إطالتها تحت تأثير مقاومة أو وزن، بدلاً من انقباضها لرفع الحمل. ويحدث ذلك خلال مرحلة «خفض الحركة»، مثل إنزال الأثقال تدريجياً، أو النزول على الدرج، أو الجلوس على الكرسي ببطء.

وتتميّز هذه التمارين بقدرتها على زيادة قوة العضلات وتحسين أدائها مع استهلاك طاقة أقل مقارنة بالتمارين التقليدية. كما أنها تُقلل الضغط الواقع على الجسم، ممّا يجعلها خياراً مناسباً لفئة واسعة من الأشخاص، بمن فيهم كبار السنّ ومرضى الأمراض المزمنة، نظراً إلى كونها أقل إجهاداً للقلب والرئتين.

وتشمل الأمثلة البسيطة لهذه التمارين التي يمكن ممارستها في المنزل: القرفصاء باستخدام الكرسي عبر الجلوس ببطء ثم الوقوف تدريجياً لتقوية عضلات الفخذين والأرداف، وخفض الكعبين من خلال الوقوف على أطراف الأصابع ثم إنزال الكعبين ببطء لتقوية عضلات الساقين، وتمارين الضغط على الحائط عبر دفع الجسم نحو الحائط ثم العودة ببطء لتقوية عضلات الصدر والذراعين بطريقة آمنة وسهلة. ويمكن أن تُحقّق هذه التمارين تحسينات صحية ملموسة في مدة لا تتجاوز 5 دقائق يومياً.

ورغم احتمال الشعور ببعض آلام العضلات في البداية، خصوصاً عند عدم الاعتياد عليها، فإنّ هذه التمارين لا تتطلّب الألم لتحقيق الفائدة الصحية.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة بجامعة إديث كوان، الدكتور كين نوساكا، إنّ الاعتقاد بأنّ التمرين يجب أن يصل إلى حد الإرهاق الكامل يُثني كثيرين عن ممارسة النشاط البدني بانتظام.

وأضاف نوساكا، عبر موقع الجامعة: «بدلاً من ذلك، ينبغي التركيز على التمارين اللامركزية التي تُحقّق نتائج أقوى بجهد أقل بكثير من التمارين التقليدية، ومن دون الحاجة حتى إلى صالة رياضية، ممّا يجعلها عملية وسهلة الاستمرار».