«غوغل» يحتفي بذكرى اكتشاف مركب الملك خوفو

«غوغل» يحتفي بذكرى اكتشاف مركب الملك خوفو

الاثنين - 22 شهر رمضان 1440 هـ - 27 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14790]
مركب الملك خوفو
القاهرة: عبد الفتاح فرج
احتفى عملاق محركات البحث «غوغل» أمس بالذكرى 65 لاكتشاف سفينة خوفو «مركب الشمس» عبر وضعه صورة المركب على صفحته الرئيسية. وتعد سفينة خوفو التي اكتشفها الأثري المصري كمال الملاخ في عام 1954 عند قاعد الهرم الأكبر خوفو الجنوبية، إحدى أقدم السفن في العالم، حيث كان يستخدمها القدماء المصريون لاستعادة الحياة من الأماكن المقدسة وأطلقوا عليها اسم سفن روح الآلهة.
وقد عثر في محيط الهرم الأكبر على 7 حفرات تحوي بعضها مراكب، 5 منها تتبع هرم خوفو و2 لأهرام الملكات. كما تم العثور على حفرتي مراكب الشمس جنوب هرم خوفو في حالة جيدة ومغلقة.
من جهته، يقول الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف مكتبة الإسكندرية، لـ«الشرق الأوسط»: «احتفاء غوغل بمركب الملك خوفو أمر جيد ورائع، لإبرازه أهمية المركب الأثري بشكل خاص، ومنطقة الأهرامات الأثرية بالجيزة (غرب القاهرة) بشكل عام، فهرم الملك خوفو أبرز عجائب الدنيا السبع القديمة المتبقية، ومركب الشمس المكتشف عام 1954 في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، على يد الأثري المصري كمال الملاخ، من المراكب النادرة المكتملة».
وأضاف عبد البصير الذي عمل مديراً لمنطقة أهرامات الجيزة، ومشرفاً سابقاً لمشروع المتحف المصري الكبير: «بعض الأثريين اقترحوا نقل المركب الشمسي من موقعه الحالي بجوار هرم خوفو، إلى المتحف الكبير بحجة تشويهه المنطقة الأثرية، لكني حذرت من خطورة تحطم قطع المركب جراء عملية النقل ونصحت بنقل مركب الملك خوفو الثاني إلى المتحف الكبير وترميم قطعه حيث اكتشف في حالة سيئة قبل تجميعه وعرضه في غاليري خاص به بالمتحف، وهو ما حدث بالفعل، حيث تتعاون اليابان مع الجانب المصري في عملية نقل أجزاء المركب الثاني وترميمه وتجميعه».
وأوضح عبد البصير أن «زوار منطقة الأهرامات من السائحين العاديين وكبار الزوار يبدون اندهاشهم الكبير وانبهارهم من مركب الملك خوفو الأول وحجمه الكبير». ولفت إلى أن «هذا المركب الذي يحتفي غوغل بذكرى اكتشافه من مراكب الشمس التي كانت تتم صناعتها لأغراض دينية ورمزية وليس لغرض النقل النهري أو الصيد».
واكتشفت سفينة خوفو الأولى في قاع أحدهما، حيث عثر على سفينة مفككة متقنة النحت من خشب الأرز، وكان عدد أجزاء المركب 1224 قطعة، لا ينقص منها أي جزء، ثم أُعيد تركيب مركب الشمس الأول في مدة زمنية استمرت 10 سنوات، وبلغ طوله بعد التركيب 42 متراً، وسُمي «مركب الشمس»، وسُمي أيضاً «سفينة خوفو». يشار إلى أن السفن الجنائزية كانت تستخدم في مصر القديمة للذهاب لاستعادة الحياة من الأماكن المقدسة.
أما الحفرة الثانية التي تم اكتشافها بجوار الهرم الأكبر، فقد فحصت في عام 1987. وتبين أنها تحوي أجزاء مركب شمس كامل مفكك، ويجري ترميمه وتركيبه حالياً بالمتحف المصري الكبير المزمع افتتاحه العام المقبل، أما مركب الشمس الأول فمعروض في متحف مركب الشمس بجانب الهرم الأكبر ويمكن للزوار مشاهدته.
مصر غوغل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة