ترمب يبحث في طوكيو تعزيز العلاقات والتجارة والتهديد الكوري الشمالي

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الياباني يفضلان عدم إثارة القضايا الخلافية

الرئيس ترمب يرد على أسئلة رجال الأعمال اليابانيين في مبنى السفارة الأميركية بطوكيو (إ.ب.أ)
الرئيس ترمب يرد على أسئلة رجال الأعمال اليابانيين في مبنى السفارة الأميركية بطوكيو (إ.ب.أ)
TT

ترمب يبحث في طوكيو تعزيز العلاقات والتجارة والتهديد الكوري الشمالي

الرئيس ترمب يرد على أسئلة رجال الأعمال اليابانيين في مبنى السفارة الأميركية بطوكيو (إ.ب.أ)
الرئيس ترمب يرد على أسئلة رجال الأعمال اليابانيين في مبنى السفارة الأميركية بطوكيو (إ.ب.أ)

في مستهل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اليابان التي وصلها أمس السبت، انتقد جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية قصيرة المدى في وقت سابق من هذا الشهر، ووصفه بأنه يمثل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة بشأنها. ويعد بولتون أول مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترمب يصف بوضوح إطلاق الصواريخ بأنه انتهاك للقرارات الأممية.
ويهدف ترمب من زيارته تعزيز العلاقات ومناقشة التجارة والتهديدات المتصاعدة من كوريا الشمالية. وفي مؤتمر صحافي عقد في طوكيو، قال بولتون إنه لا شك في أن إطلاق الصواريخ يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة، مضيفاً أن هذه الخطوة من جانب كوريا الشمالية ستكون على الأرجح أحد بنود جدول الأعمال في اجتماع بين رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب. كان آبي وبولتون اتفقا، في محادثات الجمعة للإعداد لمحادثات ترمب في اليابان، على استمرار تطبيق عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية.
وتستمر زيارة الرئيس ترمب لليابان أربعة أيام تشمل عقد اجتماع مع إمبراطور البلاد ناروهيتو، الذي اعتلى العرش مؤخرا. وسيكون ترمب وقرينته أول ضيفين رسميين يحلان في اليابان منذ تنصيب ناروهيتو في أول مايو (أيار). وسيكون هذا أول لقاء بين رئيس دولة أجنبية والإمبراطور ناروهيتو منذ تولى العرش في 30 أبريل (نيسان). وسيتعين على القادة الآخرين انتظار الاحتفالات التي ستنظم في أكتوبر (تشرين الأول) للحصول على هذا الشرف. وقال ترمب قبيل مغادرته: «من بين جميع دول العالم، أنا ضيف الشرف في أكبر مناسبة جرت لديهم منذ أكثر من مائتي عام».
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته: «ثلاث زيارات في كلا الاتجاهين خلال فترة زمنية قصيرة هي دلالة حقيقية على مدى قرب العلاقة». وأشار دبلوماسي ياباني إلى أن كثرة التواصل بينهما «تعكس مستوى غير مسبوق في العلاقات الشخصية المقربة التي تربط بين الزعيمين الياباني والأميركي». وكان آبي عاد للتو من واشنطن بينما سيعود ترمب إلى اليابان بعد أكثر من شهر بقليل لحضور قمة مجموعة العشرين في أوساكا (غرب). وذكر البيت الأبيض أن الزيارة تأتي كـ«لحظة تاريخية في اليابان» وتُظهر أن التحالف بين اليابان والولايات المتحدة أقوى من أي وقت مضى. وأشاد مسؤولون يابانيون وأميركيون بالعلاقة «غير المسبوقة» التي تجمع بين ترمب و«زميله في الغولف» رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. وتشكل الزيارة فرصة لهما لتعزيز علاقتهما الدبلوماسية.
وقال ترمب في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) قبل هبوط طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان» بوقت قصير: «أستعد للهبوط على أرض اليابان مع السيدة الأولى ميلانيا. نتطلع لرؤية الجميع قريبا!».
ومن المقرر أن يشاهد ترمب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اليوم الأحد مباراة لمصارعة السومو، حسبما قال مسؤول أميركي رفيع. وأوضح المسؤول الذي لم يتم الكشف عن هويته أنه «ستكون هناك بعض الأمور الجوهرية التي سيتم الإعلان عنها خلال الزيارة»، دون مزيد من التوضيح.
وشكّل حضور ترمب في صالة السومو معضلة لوجستية وأمنية وبروتوكولية مرتبطة بتفاصيل تنظيم الحدث، مثل مكان جلوس الرئيس الأميركي خلال المباراة وكيفية حمايته من الحضور في حال بدأوا برمي الوسادات بحسب التقاليد عندما يسقط البطل الذي يطلق عليه «يوكوزونا». وسيلعب الزعيمان الغولف قبل حضورهما مباراة السومو ومن ثم سيتوجهان إلى مطعم في حي روبونغي الترفيهي في طوكيو برفقة زوجتيهما.
ويقتصر الشق الدبلوماسي الرسمي من الزيارة على لقاء ثنائي مقتضب وغداء عمل الاثنين سيتحدث الزعيمان بعده للصحافيين. ومن المقرر كذلك أن يجتمعا بعائلات الأشخاص الذين خطفتهم كوريا الشمالية خلال حقبة الحرب الباردة لتدريب جواسيسها، وهي مسألة تحمل بعدا عاطفيا بالنسبة لليابان، وضغط آبي على ترمب مرارا للتطرق إليها في محادثاته مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وسيخاطب ترمب كذلك الجنود في قاعدة أميركية في اليابان، مؤكدا بذلك على التحالف العسكري بين البلدين في ظل ارتفاع منسوب التوتر مع كوريا الشمالية بعد فشل قمة هانوي في فبراير (شباط). إلا أن المحللين لا يتوقعون أن يتم تحقيق تقدم كبير في أبرز مسألة خلافية بين الولايات المتحدة واليابان تخص التجارة بينهما. ويتوقع أن يعقد ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر محادثات مع نظرائه اليابانيين على هامش الزيارة. لكن في وقت يواجه آبي انتخابات في مجلس المستشارين في البرلمان خلال الأشهر المقبلة بينما ينخرط ترمب في نزاع تجاري مع الصين، يرجّح أن يتجنب الطرفان تقديم أي تنازلات. ويعتقد بعض المراقبين أن آبي يسعى لتصوير اليابان على أنها البلد الذي يمتلك الأفضلية بين الدول المنخرطة حاليا في نزاعات تجارية مع واشنطن.
وقال الخبير في مجال التجارة والأستاذ في جامعة «واسيدا» في طوكيو، شوجيرو أوراتا، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «استراتيجية اليابان هي المضي قدما بالمفاوضات بهدوء». لكن يرجح أن يكون هدف الزيارة تبادل الابتسامات والتأكيد على عمق التحالف بين البلدين، وهو أمر لا شك في أن ترمب سيرحب به في ظل السجالات المرتبطة بالتحضيرات لانتخابات 2020 الرئاسية داخليا والعداء من كل من إيران والصين خارجيا.
وقال روبرت غاتمان المحاضر في مجال السياسة الخارجية في جامعة «جونز هوبكينز»: «إنها خطوة ذكية تظهر أنه ملم بالسياسة الخارجية ولديه صديق» في اليابان.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».