أمير مكة المكرمة يستقبل نائب رئيس المجلس {الانتقالي} السوداني

البرهان يعين عضواً جديداً في المجلس العسكري والمعارضة تتفق على مكتب قيادي

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في مقدمة مستقبلي نائب رئيس المجلس الانتقالي في مطار جدة أمس (واس)
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في مقدمة مستقبلي نائب رئيس المجلس الانتقالي في مطار جدة أمس (واس)
TT

أمير مكة المكرمة يستقبل نائب رئيس المجلس {الانتقالي} السوداني

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في مقدمة مستقبلي نائب رئيس المجلس الانتقالي في مطار جدة أمس (واس)
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في مقدمة مستقبلي نائب رئيس المجلس الانتقالي في مطار جدة أمس (واس)

وصل إلى جدة، مساء أمس، الفريق أول محمد حمدان دقلو، نائب رئيس المجلس الانتقالي السوداني.
وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير بدر بن سلطان نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، واللواء عيد العتيبي مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وعصام نور مدير مطار الملك عبد العزيز الدولي، وأحمد ظافر مدير مكتب المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة.
على صعيد اخر, احتشد عشرات الآلاف في ميدان الاعتصام أمام قيادة الجيش السوداني بالخرطوم، أمس، تلبية لدعوة قوى «تحالف إعلان الحرية والتغيير» لتنظيم مسيرة حاشدة تمهيدية للإضراب السياسي والعصيان المدني الذي تتسارع خطى الإعداد له. وأثناء ذلك، أعلن ممثلون عن الكتل الموقعة على «إعلان الحرية والتغيير»، تكوين «مكتب قيادي» يعمل على تطوير العمل داخل التحالف الذي يقود الحراك خلال المرحلة المقبلة، وفي غضون ذلك عين رئيس المجلس العسكري الانتقالي عضواً جديداً في المجلس بديلاً عن أحد أعضائه تقدم باستقالته لظروف صحية.
وقال أحد أعضاء وفد تفاوض قوى إعلان الحرية والتغيير لـ«الشرق الأوسط»، إن القوى التي تقود الثورة، اتفقت على تكوين «مكتب قيادي» هدفه تطوير العمل داخل التحالف في المرحلة المقبلة، تحفظ عليه الحزب الشيوعي، فيما وافقت عليه بقية مكونات التحالف. وكشف عن «اتصالات غير مباشرة» تجري بين «قوى إعلان الحرية والتغيير» و«المجلس العسكري الانتقالي»، في وقت تنشط فيه وساطات كثيرة، تعمل على تجاوز أزمة الخلاف على رئاسة المجلس السيادي ونسب التمثيل فيه، بعد فشل الطرفين في الوصول لاتفاق حولها.
وفي غضون ذلك، تدفقت عشرات المواكب الحاشدة من مختلف أحياء الخرطوم، إلى ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش ووزارة الدفاع، استجابة للدعوة التي أطلقتها «قوى الحرية والتغيير» من أجل حشد مليوني يجيء ضمن استعداداتها لإعلان العصيان المدني والإضراب الشامل، بمواجهة رفض المجلس العسكري الانتقالي لمطالب الثوار في مجلس سيادة برئاسة مدنية وتمثيل عسكري.
وفي أول تعليق مشترك لها، بعد وقف المفاوضات مع المجلس العسكري، قالت «قوى إعلان الحرية والتغيير»، إنها «ستنشر نص الاتفاق على صلاحيات ومهام السلطة الانتقالية الثلاث»، عملاً بمبدأ الشفافية في التواصل مع الشعب السوداني وتمليكه الحقائق. وأشارت القوى المؤتلفة إلى أن قادة الحراك سيجرون مشاورات مكثفة ونقاشات مفتوحة مباشرة عبر المنصات الإعلامية بساحات الاعتصام بالخرطوم والولايات، يقدمون فيها تنويراً للمعتصمين بآخر التطورات والمستجدات المتعلقة بمستجدات الانتقال للسلطة المدنية.
وقالت في بيان إن نقطة الخلاف الوحيدة بينها والمجلس العسكري الانتقالي، تتمركز حول تكوين المجلس السيادي، فالمجلس العسكري يتمسك بموقفه الذي يقضي بأغلبية عسكرية ورئاسة المجلس، فيما تتمسك «قوى الحرية والتغيير» بأغلبية مدنية ورئاسة دورية، وظل الحال على ما هو عليه طوال جولتين من التفاوض، علقت بعدهما المفاوضات المباشرة، وأوكل الأمر للجان التفاوض الفنية لبحث خيارات الاتفاق.
وأعلنت «قوى الحرية والتغيير»، أنها قطعت شوطاً متقدماً في التهيئة للعصيان المدني والإضراب السياسي، وقالت إن اللجان المهنية والحرفية والعمالية ولجان العصيان في الأحياء أكملت استعدادها، وبانتظار إعلان ساعة الإضراب. من جهته، قال عضو وفد التفاوض إبراهيم الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «عملية التفاوض بيننا وبين المجلس العسكري، تجري بطرق غير مباشرة للوصول إلى حل مرضٍ».
وأوضح الأمين أن «قوى إعلان الحرية والتغيير» اتفقت على تكوين «مكتب قيادي» تمثل فيه كل الكتل والكيانات الموقعة على الإعلان، وذلك في اجتماع تداولت فيه حول المكتب المكون من ثلاثة مستويات، وأشار الأمين إلى تحفظ الحزب الشيوعي على مقترح المكتب، وتابع: «التنسيقية العليا لقوى الحرية والتغيير كانت لها إنجازات كبيرة خلال المرحلة الماضية»، والمجتمعون أقروا تكوين جمعية عامة تضم كل الموقعين الذين يتجاوز عددهم المائة للمشاركة في اتخاذ القرارات.
ووقعت كثير من التجمعات المهنية في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والقطاعات الحرفية العمالية، على دفتر الحضور الثوري، وأبدت استعدادها للمشاركة في العصيان المدني والإضراب السياسي العام، الذي يجري التأهب له، وقالت إنها بانتظار «ساعة الصفر». وأعلن تجمع مهني التقنية والاتصالات، ويضمّ آلاف العاملين في قطاع الاتصالات العام والشركات الخاصة والجامعات، استعدادهم للإضراب الشامل حتى تحقيق كامل مطالب الثورة، في وقت نفذ فيه مئات الصيادلة والعاملين في الصندوق القومي للإمدادات الطبية المحسوبة على النظام المباد، وقفة احتجاجية حاشدة، أعلنوا خلالها استجابتهم لدعوة «قوى الحراك الشعبي» والانخراط في الإضراب السياسي.
وفي سياق متصل، أصدر رئيس المجلس العسكري الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، قراراً عين بموجبه الفريق أول ركن جمال عمر إبراهيم عضواً بالمجلس العسكري، رئيساً للجنة الأمن والدفاع خلفاً للفريق أول مصطفى محمد مصطفى الذي تقدم باستقالته لظروف صحية، بحسب بيان صادر عن الإعلام العسكري، لكن مصادر مطلعة وتقارير صحافية ذكرت أن الإقالة (وليست الاستقالة) جاءت إثر خلافات حادة داخل المجلس بين نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أدت للإطاحة بالرجل.
وكان نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو (حميدتي) قد أصدر أول من أمس قراراً بإلغاء تجميد النقابات المهنية والاتحادات المهنية واتحاد أصحاب العمل السوداني، وبرر قراره بأن تلك الاتحادات لها تشابكات دولية استدعت التراجع عن القرار الذي اتخذه المجلس العسكري الانتقالي بتعليق نشاطها في وقت مبكر من استيلائه على السلطة، بيد أن تحليلات المراقبين ذهبت إلى أن القرار مقصود منه محاولة «لإفشال الإضراب السياسي والعصيان المدني».
وبدورها، رفضت «قوى إعلان الحرية والتغيير» إلغاء قرار تجميد النقابات والكيانات والاتحادات المهنية، واعتبرته ردة تخدم أجندة الثورة المضادة، وتبديد مكاسب الثورة والعودة بالبلاد إلى مربع التمكين والطغيان.
ومقابل القرار، أعلنت لجنة العاملين ببنك السودان المركزي استقالتها عن النقابة التي تم تكوينها في عام 2016، ورفضت قرار «حميدتي» وأعلنت انضمامها إلى لجنة التسيير لانتخاب نقابة تمثل إرادة العاملين، وقال ممثل النقابة السابقة: «اللعبة التي يقوم بها المجلس العسكري تجاوزها الزمن، ولن نقبل بنقابات كونها النظام الديكتاتوري السابق»، وشدد العاملون في البنك على ضرورة استقلاليته للسير في طريق إعادة الدولة المدنية في البلاد.
وشهدت كثير من المؤسسات والشركات الخاصة والعامة، وقفات احتجاجية مؤيدة للعصيان المدني والإضراب الشامل، ومن بينها تنفيذ العشرات من الموظفين والعاملين ببنك الدم المركزي (المعمل القومي استاك)، وقفة احتجاجية أمام مقره بالخرطوم، أعلنوا جاهزيتهم للإضراب العام حال إعلانه مطالبين بسلطة مدنية في البلاد.



السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.


«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
TT

«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)

تصدت الدفاعات في دول الخليج، الأحد، لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، في وقت نشطت فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التصعيد، وبحث سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي السياق نفسه، أدانت سلطنة عُمان الحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية التي تطول دول المنطقة، بينما شددت الإمارات على ضرورة تضمين أي حل سياسي ضمانات تمنع تكرار الاعتداءات مستقبلاً مع اعتماد تعويضات عن استهداف إيران المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين، وفي المقابل قررت «الداخلية» البحرينية حظر الحركة البحرية في إطار إجراءات احترازية لتعزيز السلامة في ظل التطورات الراهنة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

السعودية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأحد، 10 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وعلى الصعيد الدبلوماسي شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي وصل في وقت سابق إلى العاصمة الباكستانية، في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.

وجرى خلال الاجتماع بحث التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويأتي الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق بين الدول المشاركة لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

والتقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الرباعي الذي استضافته إسلام آباد، الأحد.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

الكويت

أسقطت الكويت، الأحد، 4 طائرات مسيرة، وذلك بعد وقت قصير على إصدار تحذير، هو الرابع، خلال ساعات الليل من هجوم بالصواريخ والمسيرات.

وقال المتحدث باسم «الحرس الوطني» العميد جدعان فاضل إن «قوة الواجب» أسقطت 4 طائرات «درون» في المواقع التي تتولى تأمينها.

وأكد أن ذلك يأتي في إطار تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليًّا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، وأشارت إلى أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، ودعت الأركان العامة الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الأحد، ودمرت 6 طائرات مسيَّرة في آخر 24 ساعة، وكانت القيادة القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

من جانبها، قررت «الداخلية البحرينية»، حظر الحركة البحرية، لمرتادي البحر من مستخدمي سفن الصيد والنزهة، في ضوء ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني سافر، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما يشكله ذلك من خطورة كبيرة على سلامة المواطنين والمقيمين.

وأهابت وزارة الداخلية بجميع مرتادي البحر، الالتزام بوقت الحظر البحري، وعدم الاقتراب من السواحل، حفاظا على سلامتهم وتجنباً للمساءلة القانونية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز السلامة البحرية، ورفع مستوى الجاهزية في ظل الظروف الراهنة.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 16 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيرة قادمة من إيران، وقالت وزارة الدفاع إن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية للصواريخ الباليستية، والجوالة والطائرات المسيرة.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 414 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1914 طائرة مسيرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية والفلسطينية والهندية، وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وطالب أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، بضرورة توافر الضمانات الواضحة التي تمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية مستقبلاً، في إطار أي تصور مستقبلي للحلول السياسية التي تعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي

وقال في تغريدة على موقع «إكس»: «لا بد لأي حل سياسي يعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي أن يشمل ضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداء مستقبلاً، وأن يكرّس مبدأ عدم الاعتداء، ويعتمد التعويضات الإيرانية عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين».

وأضاف: «لقد خدعت إيران جيرانها قبل الحرب بشأن نواياها، وكشفت عن عدوان مبيّت رغم جهودهم الصادقة لتفاديها؛ ما يجعل هذين المسارين أساسيين في مواجهة نظام بات يشكل التهديد الأول لأمن الخليج العربي».

عُمان

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية على جميع دول المنطقة.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية العمانية، الأحد، على أن الهجمات الغادرة والجبانة التي استهدفت سلطنة عمان الأخيرة لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وما زالت الجهات المختصة تتقصى مصدرها الحقيقي ودوافعها.

وشددت أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة سياسة الحياد الفاعل والداعي إلى إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة جذور القضايا ودواعي الصراع الراهن في المنطقة حفاظا على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها.