«منتدى الاقتصاد الجديد» في بكين يبحث تحولات العالم الجوهرية

«منتدى الاقتصاد الجديد» في بكين يبحث تحولات العالم الجوهرية

الأربعاء - 18 شهر رمضان 1440 هـ - 22 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14785]
نيويورك - بكين: «الشرق الأوسط»
أعلنت «بلومبرغ» و«مركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية (CCIEE)»، أمس، عن إطلاق «منتدى الاقتصاد الجديد - 2019» المزمعة إقامته في بكين؛ على ضفاف بحيرة يانكي المطلة على سور الصين العظيم، في الفترة ما بين 20 و22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويجمع المنتدى في بكين نحو 500 مشارك من قادة الأعمال المؤثرين، والمبتكرين في عالم التكنولوجيا، والمسؤولين الحكوميين، والخبراء والأكاديميين من أكثر من 60 دولة ومنطقة، بغية إيجاد حلول لحالة الاضطراب والإحلال الذي يشهده العالم نتيجة تحول التوازن في القوى الاقتصادية العالمية من الغرب إلى الشرق.

وقال منظمو المنتدى في بيان مشترك أمس: «لا شك في أن القوى الناشئة سوف تسهم في صياغة ملامح الاقتصاد الجديد إلى جانب التكنولوجيات المتطورة، في حين تعزز الثورة الصناعية التطورات في قطاعات العلوم والتكنولوجيا والتجارة والتمويل. وفي الوقت نفسه، الحمائية التجارية آخذة في النمو، بينما تواجه المؤسسات متعددة الأطراف، مثل منظمة التجارة العالمية، كثيراً من التحديات. هل ستسهم النزاعات حول التجارة في دفع الدول إلى مواصلة بناء حواجز تحول دون تدفق الأفكار والأفراد ورؤوس الأموال؟ وهل يمكن للتعاون ومضافرة الجهود تحقيق نمو شامل ومستدام؟ يلتزم القادة الحاضرون لـ(منتدى الاقتصاد الجديد) بالعمل معاً، وتبادل الرؤى والأفكار من أجل التصدي للتحديات التي يواجهها العالم اليوم والتي قد تهدد الازدهار والاستقرار الاجتماعي».

وتم إطلاق «منتدى الاقتصاد الجديد» في عام 2018 من قبل عمدة مدينة نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، مؤسس «بلومبرغ إل بي» و«بلومبرغ للأعمال الخيرية». ويلتزم المنتدى بتعزيز الانتقال السلس من الاقتصاد القديم - الاقتصاد القائم على تجارة السلع والتصنيع الذي يتطلب عمالة كبيرة - إلى اقتصاد جديد يركز على الأتمتة الصناعية والخدمات الرقمية وتبادل البيانات. ويمثل «منتدى الاقتصاد الجديد» منصة عالمية فريدة تسهم في تمكين الشركات والحكومات من تبادل الأفكار بشكل منفتح حول كيفية تسهيل عملية التحول الاقتصادي التي يشهدها العالم اليوم وذلك باستخدام الحقائق والبيانات المتوفرة.

ويركز «منتدى الاقتصاد الجديد - 2019» الذي تستضيفه «بلومبرغ» بالشراكة مع «مركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية»، على موضوعات الحوكمة الاقتصادية العالمية، والتجارة، والتكنولوجيا، والتمويل وأسواق رأس المال، وتغير المناخ، والتوسع الحضري والشمول الاقتصادي. ويهدف المنتدى إلى إيجاد حلول من أجل مواجهة التحديات والقضايا الرئيسية الناجمة عن التحولات الاقتصادية العالمية واستكشاف سبل دفع مسيرة التنمية في الحقبة الاقتصادية الجديدة، وتعزيز التنمية المستدامة، والحد من عدم المساواة، والتصدي لظاهرة تغير المناخ حول العالم.

وقال مايكل بلومبرغ في البيان: «يشهد العالم فترة من التغيير الجوهري، حيث تبرز مراكز اقتصادية جديدة، وتتشكل تحالفات تجارية جديدة وتظهر تقنيات جديدة تحدث تحولاً في مختلف الصناعات... وسوف يتناول (منتدى الاقتصاد الجديد) هذه التحولات المهمة من خلال حوار صريح ورفيع المستوى، بغية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. تمثل الصين جزءاً لا يتجزأ من هذه المناقشات، كما يجمع (منتدى الاقتصاد الجديد) كوكبة من قادة العالم بغية تعزيز المصالح المشتركة، والتصدي للتحديات المشتركة التي يواجهها العالم اليوم».

وفي سياق تعليقه على المنتدى، قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)» ومجموعة شركاتها: «يعد (منتدى الاقتصاد الجديد) منصة مهمة تتيح للمسؤولين من القطاعين العام والخاص من مختلف أنحاء العالم التواصل مع المفكرين المختصين ومناقشة العوامل الرئيسية المؤثرة على مستقبل الاقتصاد العالمي والتنمية. وتشير الدراسات إلى أن الطلب على الطاقة سيرتفع بنسبة 30 في المائة في عام 2040 وذلك بالتزامن مع زيادة عدد سكان المدن في مختلف أنحاء العالم، كما سينضم مليارات الناس إلى الطبقة الوسطى، لا سيما في الاقتصادات سريعة النمو في آسيا. وفيما تستمر التكنولوجيا في التأثير بشكل متزايد على القطاعات وجوانب الحياة كافة، سيسهم تطبيق الابتكارات الحديثة في تحديد مدى التكيف مع هذا المستقبل. وبالتالي، من المهم جداً تدريب وتزويد جيل الشباب بالمهارات المناسبة التي تساعدهم على النجاح ومواكبة التطورات السريعة التي يشهدها العالم. ومن خلال (رؤية مئوية الإمارات 2071)، تركز القيادة الرشيدة في الدولة على هذه المواضيع المهمة، بما في ذلك بناء اقتصادٍ متنوع قائم على المعرفة استناداً إلى أفضل الممارسات التي تعزز انتشار النمو والازدهار في منطقتنا ومختلف أنحاء العالم، وبالاستفادة من عوامل القوة التي يوفرها نهج الشراكة والتعاون».

وتضم قائمة أعضاء المجلس الاستشاري للمنتدى كثيراً من قادة العالم المؤثرين في الحكومة وعالم الأعمال، برئاسة هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأميركي ومستشار الأمن القومي الأسبق، الذي يشغل منصب الرئيس الفخري؛ إلى جانب الرؤساء المشاركين هنري بولسون، وزير الخزانة الأميركي السابق ورئيس «معهد بولسون»؛ وتسينغ بي يان، نائب رئيس مجلس الدولة السابق بجمهورية الصين الشعبية، ورئيس «مركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية (CCIEE)».

ويرى كيسنجر أن «العالم اليوم يشهد تحولاً تاريخياً، يتغير فيه كثير من المجتمعات، وتسعى إلى إقامة علاقات بعضها مع بعض بغية تعزيز أوجه جديدة للسلام والتقدم. وتلعب الصين والولايات المتحدة بوصفهما الدولتين الأكبر اقتصاداً والأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية، دوراً رئيسياً في هذه العملية. وسوف يوفر (منتدى الاقتصاد الجديد) منصة للحوار العالمي بين أهم الشخصيات، وأنا أؤيد هذه المبادرة الحكيمة لصديقي القديم، مايكل بلومبرغ، في إقامة هذا المنتدى وأتطلع إلى المشاركة فيه».

وقال تسينغ بي يان: «يشهد العالم اليوم تحولاً نادراً لا يتكرر إلا مرة في القرن؛ فالثورة التقنية الجديدة، والتغيرات الكبرى التي تشهدها مختلف الصناعات تحدث تحولات جوهرية في كل العالم؛ حيث تتطور اقتصادات جديدة، وتبرز شركات ناشئة، وتشهد الاقتصادات الناشئة نمواً متسارعاً، إلى جانب نظم الحوكمة العالمية والنظام الدولي برمته. العالم يملؤه الأمل والتحديات معاً، ويتعين على الدول المتقدمة والنامية العمل معاً سعياً لبناء السلام وتطوير مجتمعات مزدهرة ومستقرة للإنسانية جمعاء».
الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة