معرض «مسك للفنون» يحاكي ساحة «مونمارتر» الباريسية بتنوع مدارسه الفنية

معرض «مسك للفنون» يحاكي ساحة «مونمارتر» الباريسية بتنوع مدارسه الفنية

محترفون وهواة يسجلون إبداعهم في «مسك جدة التاريخية»
الثلاثاء - 16 شهر رمضان 1440 هـ - 21 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14784]
جانب من المرسم
جدة: عائشة جعفري
تستضيف ساحة الرسامين والفنانين في جدة التاريخية بمعرض «معهد مسك للفنون» أكثر من 20 فنانا وفنانة خلال فترة فعالية «مسك جدة التاريخية»، وتضم ساحة المرسم مختلف مدارس الفن، محاكية بجزئها الصغير ساحة الرسامين والفنانين في حي «مونمارتر» التاريخي في باريس الذي زاره فنانون مثل بابلو بيكاسو وفنسنت فان غوخ وسلفادور دالي، وساحة «تارتر» التي تستضيف رسامين من حول العالم.
فلا يوجد تشابه في الأسلوب بين فنان وآخر في معرض «فنون مسك»، بل يعمد الجميع إلى ابتكار أسلوبه الخاص الذي يميّز اللوحات عن بعضها، حيث تعود ذكريات الأماكن فيه إلى جدة التاريخية بأزقتها الضيقة التي تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، ليُسمع فيها الجدران تنطق بحكايات أشخاص عاشوا في المكان، حيث توحي تفاصيله بالكثير، هنا جار يسأل عن جاره، وهناك مسحراتي قضى ليله طائفاً بين البيوت.
إذ لم تكن عبارة «أحببته منذ الصغر» هي ما بدأت به الفنانة فاطمة حكمي حديثها عن الرسم وعن شغفها به الذي بدأ معها متأخراً حسب قولها، حيث كان التعليم الجامعي والتخصص في مجال الفن هو ما أثرى موهبتها في الفن «التجريدي» التي لم تر نورها إلا قبل المرحلة الجامعية، في حين رأت أنها أمام فرصة ذهبية في وجودها في «مسك جدة التاريخية»، التي اعتبرت نفسها على أرضها وبين جمهورها، مؤكدة أن هذا ما يحتاج إليه الفنان لتعزيز موهبته، وهو أن يكون في بيئته التي عاش عليها لأنها لطالما كانت إلهامه الأول في الفن.
بينما كان «بورتريه» ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نقطة تجمع فلاشات الكاميرات المتجولة في المرسم ومحطة وقوف المارة في المهرجان، للفنان التشكيلي صالح الشهري، الذي تنامت موهبته منذ صغره مبتدئا برسم شخصيات إلكرتونية، مؤكداً أن الفن بات في مكانه الصحيح فأجمل الإبداع هو ما ينثر على أرض الوطن وبين تاريخه.
وفي زاوية أخرى من المرسم وقفت الفنانة عبير الجراش لتضع لمساتها الأخيرة على لوحة جسدت صورة الحرم المكي بألوان زيتية كاشفة مستوى الحس الفني وقالت إن «اجتماع هذا العدد من الفنانين يتيح لهم التعرف على المدارس الفنية المختلفة، ويشرع التعارف بينهم حيث يستفيدون من بعضهم، فالفن لا حد له وكل فنان له طريقته الخاصة في إبراز إبداعه».
وكشف الفنان عبد الله السليماني أن «مشاركته في هذا المكان وهذه الفعالية التي نُظمت بشكل احترافي أتاح لجميع الفنانين إظهار مواهبهم في أجواء تاريخية رمضانية أمام مرأى الزوار المحبين للفن والشغوفين به، حيث أتاحت لهم الفعالية وجودهم في بيئة فنية تجيب عن أسئلتهم وتشجع شغفهم في الدخول لعالم الفن حيث تضم الساحة كل أنواعه من تشكيلي وتجريدي وزخرفي».
السعودية مسك الخيرية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة