مجلس النواب الأميركي يدعو أنقرة للتراجع عن صفقة «إس 400»

دعوات لإجبارها على الاختيار بين الغرب وروسيا

مجلس النواب الأميركي يدعو أنقرة للتراجع عن صفقة «إس 400»
TT

مجلس النواب الأميركي يدعو أنقرة للتراجع عن صفقة «إس 400»

مجلس النواب الأميركي يدعو أنقرة للتراجع عن صفقة «إس 400»

قدم أعضاء في مجلس النواب الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قرار يحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على تجنب أي علاقة عسكرية مع روسيا.
ودعا النواب تركيا إلى التخلي عن شرائها لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس 400»، قائلين إنها تهدد شراكة أنقرة مع واشنطن ودورها في حلف الناتو. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الديمقراطي إيليوت أنغل، إن «التودد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر غير مقبول».
تحرك مجلس النواب الأميركي لوقف الصفقة الروسية هو الأحدث في سلسلة مبادرات سعت الولايات المتحدة لاتخاذها من أجل حث الرئيس التركي على عدم المضي في صفقته. ويضغط المسؤولون الأميركيون لإلغاء صفقة «إس 400»، محذّرين أنقرة من أنها تخاطر بمنعها من الحصول على مقاتلات «إف 35» التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن الأميركية، علما بأنها شريكة في إنتاجها.
وتعتبر واشنطن أن إدخال المنظومة الروسية يهدد سلامة تلك المقاتلة، وتريد من أنقرة شراء منظومة أميركية من طراز «باتريوت» بديلا من المنظومة الروسية. وترافق إعادة تحريك ملف المنظومة الروسية مع أنقرة مع مواقف سياسية وتقارير أميركية صدرت مؤخرا، تدعو إلى معاقبة تركيا إذا ما أصرت على موقفها.
واعتبر تقرير صدر عن معهد الدفاع عن الديمقراطية في واشنطن، أن الرئيس ترمب لا يمكنه تجاوز الكونغرس الأميركي الذي أصدر قانونا يفرض عقوبات مؤلمة على الحكومات التي تشتري الأسلحة الروسية، عام 2017، حتى ولو أراد التسامح مع إردوغان. وأضاف التقرير أن الرئيس التركي عمد إلى دفع وديعة للصفقة مع روسيا في ديسمبر (كانون الأول) 2017 بعد أشهر قليلة من صدور قانون الكونغرس، طمعا بحصوله على موافقة ترمب على هذه الخطوة. لكن الرئيس قد لا يكون ميالا للتسامح مع إردوغان في ظل تنامي الخلافات بين البلدين العضوين في حلف الناتو. وأضاف التقرير أن البعض يجادل في أن المضي بالإجراءات العقابية الأميركية ضد تركيا قد يدفع بها للخروج من حلف الناتو إلى أحضان روسيا، أو حتى إيران. لكن التقرير يتهم أنقرة بأنها بقيت عمليا خارج خيمة الحلف لنحو عقد من الزمن، متهما إياها بأنها دعمت الجماعات الإرهابية الفاعلة في الحرب الأهلية السورية، بما في ذلك تلك المرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين، بحسب التقرير.
واتهم التقرير أنقرة بأنها في ذروة المفاوضات التي كانت دائرة مع إيران لإجبارها على التخلي عن طموحاتها النووية، شاركت أنقرة في خطة تهريب ضخمة سمحت لطهران بالإفلات من العقوبات والحصول على نحو 20 مليار دولار من العائدات غير الشرعية.
واتّهم التقرير تركيا بأنها انحدرت منذ تلك الفترة نحو الاستبداد المحلي، وأصبحت أكبر سجن في العالم لمعارضيها، فضلا عن احتجازها لأميركيين وغربيين آخرين رهائن. كما عزز الرئيس إردوغان قبضته الشخصية على وسائل الإعلام والقضاء، وجعل ما تبقى من العملية الديمقراطية في البلاد يئن تحت وطأة جهوده للتلاعب بها، كما يتضح من إلغاء حكومته نتائج الانتخابات البلدية في إسطنبول.
واعتبر التقرير أن المشرعين الأميركيين أظهروا صبرا كبيرا على الرغم من كل ما يجري، وامتنعوا طويلا عن الاشتباك مع الأتراك، على أمل في حصول تحوّل إيجابي في موقف أنقرة. لكن جهود الولايات المتحدة للحفاظ على التحالف مع تركيا، اعتبرته حكومة إردوغان علامة ضعف، وأن الرئيس ترمب لن يرضخ للكونغرس وبالتالي ستتراجع واشنطن عن اعتراضها على الصفقة الروسية.
واتهم التقرير إردوغان بأنه يحاول دق إسفين بين ترمب والكونغرس، وكرر مرارا أنه تلقى إشارات إيجابية منه في اتصالاته الهاتفية معه حول هذه القضية. وشدد التقرير على أن الرئيس ترمب لطالما انتقد الحلفاء الذين فشلوا في إظهار دورهم الإيجابي، حيث تتصدر أنقرة لائحتهم. وطالب بإجبار تركيا على تقرير ما إذا كانت ترغب في البقاء جزءا من التحالف الغربي «فعلا لا قولا».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended