طهران تتوعد الأميركيين والإسرائيليين وتتنصل من تعهدات نووية

مسؤول إيراني: مستعدون لأي سيناريو... من المواجهة إلى الدبلوماسية

وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً حول التوتر بين طهران وواشنطن أمس (تسنيم)
وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً حول التوتر بين طهران وواشنطن أمس (تسنيم)
TT

طهران تتوعد الأميركيين والإسرائيليين وتتنصل من تعهدات نووية

وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً حول التوتر بين طهران وواشنطن أمس (تسنيم)
وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً حول التوتر بين طهران وواشنطن أمس (تسنيم)

قال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، أمس، إن بلاده لديها الاستعداد العسكري الدفاعي لمواجهة أي نوع من التهديد، مضيفاً أنها «ستهزم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل»، كما أعلنت طهران رسمياً وقف جزء من تعهداتها النووية، مما ينذر بتعمق التوتر في المنطقة، وذلك غداة خطاب للمرشد علي خامنئي قال فيه إن طهران «لا تريد الحرب ولا التفاوض». ونسبت وكالة «رويترز» لمسؤول إيراني بارز قوله: «إيران مستعدة لأي سيناريو؛ من المواجهة إلى الدبلوماسية».
وقال وزير الدفاع أمير حاتمي أمس إن «إيران لديها أعلى مستويات الاستعداد العسكري الدفاعي لمواجهة أي نوع من التهديد والمطالب المبالغ فيها».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن حاتمي قوله إن إيران «ستخرج من هذا الامتحان الحساس مرفوعة الرأس كما فعلت في السابق، مستندة إلى تصميمها وعزيمة شعبها وقدرات قواتها المسلحة وحكومتها».
ويزداد التوتر بين طهران وواشنطن منذ قرار الإدارة الأميركية تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية وتشديد العقوبات النفطية والنووية على طهران. وأرسل البنتاغون قوات عسكرية إلى الشرق الأوسط؛ تضم حاملة طائرات، وقاذفات «بي52»، وصواريخ «باتريوت»، في استعراض للقوة في مواجهة ما قال مسؤولون أميركيون إنه تهديد إيراني للقوات والمصالح الأميركية في المنطقة.
واتهم حاتمي الولايات المتحدة بالعمل على تحريض الرأي العام الإيراني ضد النظام، وقال في هذا الصدد: «الولايات المتحدة لم تترك أي مؤامرة وفتنة إلا واستخدمتها ضد البلاد، وما تردده من شعار حول دعم الناس ضد السلطة كذب وخدعة ومؤامرة جديدة».
ووصف المرشد الإيراني علي خامنئي، أول من أمس، المفاوضات مع الولايات المتحدة بـ«الزهر»، لكنه قال إن الحرب ليست خيار إيران، وقال: «لا نسعى نحن ولا يسعون هم (الولايات المتحدة) إلى حرب. يعلمون أن ذلك لن يكون في مصلحتهم».
من ناحية أخرى، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني بارز، أمس، أن طهران مستعدة لجميع السيناريوهات؛ «من (المواجهة إلى الدبلوماسية)، لكن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تتحمل حرباً أخرى في الشرق الأوسط».
وأضاف المسؤول الإيراني أن أي صراع في المنطقة ستكون له «عواقب لا يمكن تصورها»، مشددا على أن «إيران لا تريد حرباً في المنطقة».
في شأن متصل، نسبت وكالات إيرانية، أمس، إلى مسؤول بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قوله إن إيران بدأت رسمياً تنفيذ تجميد تعهدات في الاتفاق النووي تتعلق بتقييد مخزون اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة.
وقال المسؤول الإيراني إن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بدأت تنفذ البرامج المتعلقة بوقف بعض تعهدات إيران في الاتفاق النووي، مضيفا أنها «ستتابع بجدية وقف البرامج المتعلقة بمراعاة سقف إنتاج اليورانيوم المخصب وكذلك إنتاج الماء الثقيل من دون قيود في منشأة (آراك)، والتي جرى التأكيد على القيام بها خلال مرحلة 60 يوماً في خطوة أولى».
ونوه المسؤول الإيراني، الذي لم تكشف عن اسمه الوكالات الإيرانية، بأن إيران ستفتح أبواب منشأتي «ناتانز» و«آراك» لوسائل الإعلام بهدف «اطلاع الرأي العام على الإجراءات المتخذة». من جانبه، قال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، في تصريحات صحافية، أمس، إن طهران «لن تتنازل عن المهلة التي أعلنتها للدول الأوروبية».
وقالت طهران إنها ستزيد نسبة تخصيب اليورانيوم إذا لم تفاوضها الدول المتبقية في الاتفاق حول النفط والبنوك الإيرانية.
ويوم الاثنين الماضي، أعلن المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، أن بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قرار تجميد جزء من الاتفاق النووي، نافياً أن يكون خروج إيران التدريجي من الاتفاق النووي مع القوى الكبرى بمثابة السعي وراء بناء ترسانة نووية.
وقال كمالوندي: «نحن لا نرغب في استفزاز أحد بانسحابنا الجزئي، ولا نخطط لتطوير برنامج نووي غير سلمي». وأصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأسبوع الماضي قراراً بتجميد أجزاء من الاتفاق النووي. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها وجهت رسالة من الرئيس حسن روحاني إلى الدول المتبقية في الاتفاق النووي. ومنحت طهران الدول المتبقية في الاتفاق النووي مهلة 60 يوماً لتنفيذ تعهداتها؛ خصوصاً في المجالين المصرفي والنفطي.
وقالت كل من منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وألمانيا وفرنسا وبريطانيا في بيان مشترك: «نرفض أي إنذار، وسنعيد تقييم احترام إيران التزاماتها في المجال النووي» وأضاف البيان: «لا نزال ملتزمين بالحفاظ على الاتفاق وتنفيذه بالكامل... ونحث إيران بقوة على مواصلة تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق بصورة كاملة كما فعلت حتى الآن، والامتناع عن أي خطوات تصعيدية».
إلى ذلك، غادر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نيودلهي أمس متوجهاً إلى طوكيو ضمن جولته الدبلوماسية في المنطقة، التي شملت تركمانستان والهند، طبقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
وكان ظريف زار تركمانستان والهند هذا الأسبوع حيث أجرى محادثات مع كبار المسؤولين في البلدين بشأن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر حول أهم القضايا الإقليمية والدولية.
وأجرى ظريف أمس مباحثات مع نظيرته الهندية حول موقف نيودلهي من العقوبات الأميركية، وذلك بعدما علقت واردات النفط الإيراني منذ بداية مايو (أيار) الحالي بسبب تشديد العقوبات الأميركية. وأبلغت وزيرة الخارجية الهندية سوشما سواراج نظيرها الإيراني محمد جواد ظريف بأن بلادها ستتخذ قرارها بخصوص وارداتها النفطية بعد الانتهاء من الانتخابات هذا الشهر، بما يتماشى مع مصالحها الاقتصادية. وفي نهاية الشهر الماضي قال مسؤول أميركي إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي أكدا رغبتهما المشتركة في وقف واردات النفط من إيران.
ونقلت صحيفة «يابان تايمز» قبل أسبوع عن مصادر مطلعة أن الحكومة اليابانية تأمل في التوسط بين واشنطن وطهران في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي.



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.