عمالقة التواصل الاجتماعي يدعمون «نداء كرايستشيرش»... وواشنطن ترفضه

أطلقه ماكرون وأرديرن من باريس لمواجهة التطرف على الإنترنت

جانب من اجتماع باريس أمس ويبدو العاهل الأردني والرئيس الفرنسي ورئيسة الوزراء النيوزيلندية (رويترز)
جانب من اجتماع باريس أمس ويبدو العاهل الأردني والرئيس الفرنسي ورئيسة الوزراء النيوزيلندية (رويترز)
TT

عمالقة التواصل الاجتماعي يدعمون «نداء كرايستشيرش»... وواشنطن ترفضه

جانب من اجتماع باريس أمس ويبدو العاهل الأردني والرئيس الفرنسي ورئيسة الوزراء النيوزيلندية (رويترز)
جانب من اجتماع باريس أمس ويبدو العاهل الأردني والرئيس الفرنسي ورئيسة الوزراء النيوزيلندية (رويترز)

اجتذبت مبادرة دولية أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن، أمس في باريس، عمالقة منصات التواصل الاجتماعي وقادة دول ومسؤولي شركات التكنولوجيا بهدف مكافحة التطرف على الإنترنت.
المبادرة التي تحمل اسم «نداء كرايستشيرش» دعت إليها أرديرن، بعد المجزرة التي وقعت في هذه المدينة النيوزيلندية في مارس (آذار) 2019، حين قام رجل من المنادين بتفوق العرق الأبيض بإطلاق النار في مسجدين ما أدى إلى مقتل 51 شخصا. وبُثّ الهجوم مباشرة على «فيسبوك» من كاميرا مثبتة على رأسه.
وفي الوقت الذي انضم كل من فيسبوك وغوغل إلى هذه المبادرة، ذكر البيت الأبيض أنه لن يوقع على «نداء كرايستشيرش». وذكرت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن مترددة لدعمها لما تحمله من بنود «قد تهدد التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة الذي يمنع من صياغة أي قوانين تهدد حرية التعبير».
وأعلنت مجموعة «فيسبوك» التي واجهت انتقادات شديدة لتأخرها في حذف شريط الفيديو الذي انتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس تشديد القيود على استخدام خدمتها للبث المباشر لمنع التشارك الواسع لتسجيلات عنيفة، كما حصل خلال مجزرة مسجدي كرايستشيرش.
وحضر هذا الاجتماع في قصر الإليزيه رؤساء دول وحكومات، مثل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس السنغال ماكي سال ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، ومديري شركات عملاقة في التكنولوجيا الرقمية بينها غوغل وتويتر وفيسبوك.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن القلق المشترك لدى كل المشاركين هو كيفية «مطالبة الدول وكبريات الشركات الرقمية بالتحرك ضد الإرهاب والتطرف العنيف على الإنترنت». وتم التشديد خلال الاجتماع على تنفيذ المشاركين تعهداتهم لوقف المضمون الإرهابي والعنيف على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنصات إلكترونية أخرى.
ويعقد اللقاء السياسي في موازاة مبادرة أطلقها ماكرون لجمع نحو 80 مسؤولا من شركات تكنولوجيا في باريس، لإيجاد سبل توظيف التكنولوجيا الجديدة من أجل المصلحة العامة. كما تأتي القمة فيما تتزايد الدعوات لوقف استغلال المتطرفين وسائل التواصل الاجتماعي.
وبدأ اجتماع أمس بعزف النشيد التقليدي الماوري، الذي يعبّر عن ألم شعب نيوزيلندا بعد مجزرة كرايستشيرش. وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية إن هذه المأساة أثارت صدمة لأن الهجوم «أعد لكي ينتشر بسرعة كبرى»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية. وأضافت أن فيسبوك الذي استخدم كمنصة لبثه مباشرة حاول حذف الفيديو: «لقد تم حذفه 1.5 مليون مرة». وأنه في مواجهة مثل هذه الظاهرة «لا يمكننا التحرك لوحدنا على مستوى بلد، يجب تقديم رد على مستوى العالم».
ويشاطرها في هذا الرأي الرئيس الفرنسي الذي وضع مع رئيسة الوزراء النيوزيلندية «نداء كرايستشيرش» الذي انضمّ إليه نحو عشرين رئيسا أو رئيس حكومة، بينهم رؤساء وزراء كندا جاستن ترودو والنرويج إرنا سولبرغ وآيرلندا ليو فراداكار، وكذلك نائب الرئيس الإندونيسي محمد يوسف كالا.
وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن الهدف هو «تحديد محور عمل للمستقبل»، خصوصا في مجال «الرد بعد الحوادث» و«التعاون» بين مختلف الأطراف والمنصات والدول والمجتمعات المدنية.
سيوجه هذا النداء في مناسبة القمة الثانية «تيك فور غود»، التي أطلقت عام 2018 لبحث الطرق التي يمكن فيها استخدام التكنولوجيا الجديدة للمصلحة العامة مثل التعليم والصحة. ودعا إيمانويل ماكرون إلى العشاء نحو 180 مسؤولا من عالم التكنولوجيا الرقمية، مثل جاك ما (موقع علي بابا الصيني)، وكين هو (هواوي)، ودارا خوسروشاهي (أوبر)، وجيمي ويلز (ويكيبيديا)، وإريك لياندري (كوانت).
ولن يحضر مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ شخصيا، وسيمثله مدير آخر من عملاق منصة التواصل الاجتماعي. وكان ماكرون استقبله الجمعة لبحث سبل مكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت.
وتزامنا مع القمة، أعلن نائب رئيس شؤون النزاهة لدى مجموعة «فيسبوك» غاي روزن الأربعاء عن تشديد القيود على خدمة البث المباشر. وقال إن الأشخاص الذين خالفوا قواعد معينة، بينها تلك التي تمنع «الأشخاص والمنظمات الخطيرة»، سيحرمون من استخدام خدمة «فيسبوك لايف» للبث المباشر.
وذكر روزن في بيان أنه «في أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة المروعة في نيوزيلندا، أجرينا مراجعات لما يمكننا القيام به لمنع استخدام خدماتنا في التسبب بأذى أو نشر الكراهية». ويأتي ذلك فيما تعكف فرنسا على إعداد قانون يرغم شبكات التواصل الاجتماعي على سحب المضمون الذي يبلغ عنه في غضون 24 ساعة، تحت طائلة دفع غرامة باهظة. وترغب باريس في ترويج هذه المبادرة على المستوى الأوروبي.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.