السلطات تطالب معلمة روسية بتدريس زملائها مادة «أمن النشاط على شبكات التواصل الاجتماعي»

المعلمة تتيانا وخلفها لوحة أفضل المعلمين في إقليم ألتاي
المعلمة تتيانا وخلفها لوحة أفضل المعلمين في إقليم ألتاي
TT

السلطات تطالب معلمة روسية بتدريس زملائها مادة «أمن النشاط على شبكات التواصل الاجتماعي»

المعلمة تتيانا وخلفها لوحة أفضل المعلمين في إقليم ألتاي
المعلمة تتيانا وخلفها لوحة أفضل المعلمين في إقليم ألتاي

دخلت قصة الشابة تتيانا كوفشينكوفا، التي كانت تعمل معلمة مدرسة ابتدائية في مدينة بارناؤول، التابعة لإقليم ألتاي الروسي في سيبيريا، فصلاً جديداً، لا يمكن القول عنه سوى إنّه «مزيج من الكوميديا والدراما»، حين اقترحت وزارة التربية في الإقليم عليها أن تضع منهاج قواعد السلوك على وسائل التواصل الاجتماعي، ليكون مادة تعليمية في دورات خاصة للمعلمين، على أن تُنفّذ هي أيضاً مهمة «المعلم» في تلك الدورات؛ أي أن تشرف على المعلمين وتدرسهم قواعد السلوك على وسائل التواصل الاجتماعي.
المضحك المؤلم في هذا الأمر، أنّ الاقتراح جاء في تطوّر جديد لقصة تتيانا التي بدأت فصولها منذ شهر فبراير (شباط) من العام الجاري، بعد أن نشرت مجموعة من صورها وهي ترتدي زي سباحة، كالذي ترتديه المشاركات في المسابقات الرياضية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي الروسي، ومعها صور أخرى بجانب بحرية، وهي في زي السباحة، بعد أن ارتدت معه «فستان البحر»، وهو يشبه قميصاً طويلاً مصنوعاً من قماش خفيف، ترتديه الشابات عادة بعد الخروج من الماء خلال الاستجمام على الساحل. وبنشرها تلك الصور كانت تتيانا، المعلمة الشابة تروج لرياضة السباحة الشتوية، لأنّها التقطتها بعد مشاركتها في نشاط بمناسبة ألعاب «أونيفرسيادا» الرياضية الطلابية في مدينة كراسنويارسك، سيما وأنّها عضو في اتحاد «الدّب الأبيض» لعشاق السّباحة الشّتوية، وشاركت في بطولات روسية ودُولية وحصلت في هذا المجال على عدد من الميداليات.
إلّا أنّ تلك الصور، التي تبدو طبيعية جداً و«رياضية» بالمطلق، أثارت حفيظة والدة تلميذ من تلاميذ تتيانا، فسارعت بتقديم شكوى لدى مدير المدرسة. ومنذ ذلك الحين تحوّلت «صور المعلمة تتيانا في لباس السباحة المغلق» إلى قضية «رأي عام»، أثير حولها جدل واسع على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وفي أوساط العاملين في مجال التعليم، ومجموعات «أولياء أمور التلاميذ والطّلاب»، وبالطبع في الأوساط الرسمية. ودافعت مديرية التربية المحلية عن المعلمة، وقالت مسؤولة في المديرية إنّ المؤسسات التعليمية بحاجة لمعلمات مثل تتيانا، يعيشون بأسلوب «الحياة الصّحية السليمة». إلّا أنّ إدارة المدرسة، وبعد تلقي الشكوى، اقترحت على تتيانا «الفصل الطّوعي»، أي أن تكتب طلب استقالة، وهذا ما فعلته.
ويبدو أنّ المسؤولين والعاملين في الجهاز التربوي، الذين وقف غالبيتهم إلى جانب تتيانا، يريدون مساعدتها، ومن هنا على الأرجح جاء الاقتراح بأن تُشرف على دورات تعليم المعلمين «الأمن والسلوك الصحيح على مواقع التواصل الاجتماعي»، في معهد محلي، ضمن قسم «رفع كفاءة المدرسين».


مقالات ذات صلة

إعلان «تنظيف الرجال السامّين» يجرّ «ديتول» إلى الاعتذار في الصين

يوميات الشرق بين النيّة والتلقّي تتشكَّل العاصفة (غيتي)

إعلان «تنظيف الرجال السامّين» يجرّ «ديتول» إلى الاعتذار في الصين

اعتذرت العلامة التجارية البريطانية للنظافة «ديتول» عن إعلان نشرته في الصين، قالت إنه كان يهدف إلى نقد التمييز الجنسي، غير أنه أفضى إلى نتائج عكسية تماماً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

بينما تتواصل المعارك العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، اندلعت حرب أخرى على منصّات التواصل الاجتماعي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
إعلام شعار "ميتا" (رويترز)

أدوات «ميتا» لدعم الفيديوهات تُغيّر مستقبل تقديم الأخبار على المنصات

أعلنت شركة «ميتا» عن حزمة تحديثات جديدة لتعزيز إنتاج الفيديو على حساب الروابط، في خطوة ذكرت أن هدفها إتاحة تجربة متكاملة عبر تطبيقاتها الرقمية

إيمان مبروك (القاهرة)
يوميات الشرق أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)

توقيف «بلوغرز الرقص»... هل تهدد «السوشيال ميديا» قيم المجتمع المصري؟

في الآونة الأخيرة تزايدت وقائع القبض على صانعات محتوى على «السوشيال ميديا» بمصر للقيام بنشر مقاطع فيديو تتضمن مشاهد وألفاظ «خادشة للحياء».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لا أحد في الهامش... الجميع داخل الإطار نفسه (منظّمة «كير»)

«كرامة بلا مساومة»: إعادة صياغة خطاب الحماية في لبنان

العنف قد يتسلَّل عبر عبارة أو نظرة أو سلوك داخل بيت يُفترض أنه مساحة أمان...

فاطمة عبد الله (بيروت)