عضو التفاوض في «قوى التغيير» بالسودان: اتفقنا مع «العسكري» على مجلس للأمن

صديق يوسف قال لـ «الشرق الأوسط» إن امرأة ستشارك في المجلس السيادي... والجيش فشل في توفير الأمن

صديق يوسف
صديق يوسف
TT

عضو التفاوض في «قوى التغيير» بالسودان: اتفقنا مع «العسكري» على مجلس للأمن

صديق يوسف
صديق يوسف

عبّر القيادي في «قوى الحرية والتغيير» بالسودان صديق يوسف، عن رضاه عما تحقق في المفاوضات الجارية مع قيادات المجلس العسكري السوداني، مشيراً إلى اتفاق الجانبين على إنشاء مجلس للأمن يرأسه رئيس المجلس السيادي. وقال يوسف وهو عضو وفد التفاوض من جانب قوى الحرية والتغيير، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن المفاوضات قطعت شوطاً كبيراً وتعد اختراقاً كبيراً، وستُختتم اليوم بإعلان أسماء رئيس المجلس السيادي، وأعضاء المجلس العشرة. وأضاف يوسف، الذي يمثل الحزب الشيوعي، أن السلطة المقبلة ستقوم بوضع قانون يحدد صلاحيات ومهام مجلس الأمن. وأشار إلى أن وزراء الدفاع والخارجية والداخلية والعدل والمالية سيكونون أعضاء في مجلس الأمن الجديد. كما أشار أيضاً إلى أنه سيتم اختيار امرأة للمجلس السيادي إلى جانب 6 أعضاء يمثلون أقاليم السودان، وثلاثة أعضاء يمثلون القوات المسلحة. وفيما يلي نص الحوار:

> باعتبارك عضو لجنة التفاوض، هل أنتم راضون عن الاتفاق الذي توصلتم إليه مع المجلس العسكري الانتقالي؟
- المفاوضات التي جرت بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري خلال اليومين الماضيين قطعت شوطاً كبيراً وتعد اختراقاً كبيراً، وتركزت على مهام المستويات الثلاثة للحكم، وهي: مجلس السيادة والمجلس التشريعي والمجلس التنفيذي. استطعنا تثبيت رؤيتنا للمجلس السيادي باعتباره مجلساً تشريفياً يمثل أنحاء السودان كافة، ليست له سلطات تنفيذية أو تشريعية، فقط يقوم بمهام السيادة باعتباره رمز الدولة، يستقبل السفراء الأجانب ويوقّع على الاتفاقيات والقوانين بعد إجازتها.
وهو مثل مجلس السيادة الذي كان موجوداً في فترة الديمقراطية الثالثة في عام 1986، وتمت الموافقة على ذلك... نعتبره اختراقاً كبيراً لأن الورقة التي قدمها المجلس العسكري رداً على الوثيقة الدستورية التي تقدمنا بها كانت تكرس كل السلطات عند المجلس العسكري، وهذا إنجاز كبير وخطوة إلى الأمام نحو الاتفاق الكامل.
> هل تنازل المجلس العسكري من نفسه أم أن هذا اختراق من قبل الوساطة؟
- أعتقد أن ما تم جاء بقناعة من المجلس العسكري، لكنهم ركزوا على موضوع الأمن، فقد تحدثوا عنه كثيراً باعتبار أن السودان يجابه مشكلات كثيرة، وهناك خلايا نائمة من بقايا نظام المؤتمر الوطني وميليشياتهم المسلحة، بجانب قضايا الحرب، ولا بد أن يكون لهم وللقوات المسلحة دور كبير.
> هل تم إلغاء مجلس الدفاع الوطني الذي اقترحتموه؟
- نعم تم إلغاؤه... ولكننا اتفقنا معهم من الناحية المبدئية على تكوين مجلس للأمن يكون تابعاً للحكومة، رئيسه هو رئيس مجلس السيادة، وعضويته أغلبها من وزراء في الحكومة مثل وزراء المالية والخارجية والداخلية والدفاع والعدل، الأغلبية من المدنيين وهم الذين يضعون خططه وأهدافه.
> مَن يرأس مجلس الأمن؟
- يرأسه رئيس مجلس السيادة الذي لم نتفق عليه حتى الآن. هم يريدون أن يكون رئيس مجلس السيادة من العسكريين ونحن ضد ذلك الاتجاه، لأنه لا الاتحاد الأفريقي ولا الاتحاد الأوروبي ولا المجتمع الدولي يقبلون بأن يكون رئيس المجلس عسكرياً، يمكن في حالة واحدة إذا تقاعد أو أُحيل إلى المعاش. ميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق الأمم المتحدة لا يقبل أن يكون رئيس المجلس عسكرياً.
> إذن ما دور المجلس العسكري في الفترة الانتقالية؟
- لن يكون هناك مجلس عسكري، هم سيمثَّلون في المجلس السيادي وفي الحكومة بوزير دفاع، أما وزير الداخلية فغالباً يكون من الشرطة، وهذه الأجهزة التي تمثل الجهات الأمنية، لكن أغلبية المجلس السيادي سيكون من المدنيين.
> ما صلاحيات مجلس الأمن؟
- سيتم وضع قانون يحدد صلاحيات ومهام مجلس الأمن.
> هل ستكون هناك تشريعات تخص صلاحيات المجلس السيادي؟
- المجلس السيادي مقرر في الوثيقة الدستورية، ونحن نتحدث عن إعلان دستوري يحكم الفترة الانتقالية، وكل سلطات وتكوينات المجالس مضمَّنة في الوثيقة.
> هل هذا يعني أن المجلس العسكري تراجع عن مقترحاته جميعها وعاد ليوافق على الوثيقة الدستورية التي تقدمتم بها دون أي تعديل؟
- نعم تمت الموافقة على الوثيقة دون أي تعديل عدا ما يختص بنسب المشاركة، اليوم (أمس) سنناقش هذه النسب وتكوين المجالس والفترة الانتقالية.
> هل لا تزال قوى إعلان الحرية والتغيير عند موقفها بأن تكون الفترة الانتقالية 4 سنوات؟
- نعم. لا تنازل عن السنوات الأربع.
> ما رؤيتكم لتكوين نسب مجلس السيادة؟
- المجلس العسكري قدم عرضاً عبر لجنة الوساطة، قبل فيها مقترح 7 مدنيين مقابل ثلاثة من العسكر على أن يكون رئيس المجلس مدنياً، ولن يُشترط أن يكون نائب رئيس المجلس من العسكريين، وسنذهب اليوم للتفاوض حول الأمر مع المجلس العسكري، وأنا في وجهة نظري أن نقبل بهذا العرض.
> وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة، ما الترتيبات؟
- مجلس الوزراء سيشكل حكومته.
> هل قوى إعلان الحرية والتغيير وحدها تشكّل الحكومة الانتقالية؟
- نعم كل الحكومة سيتم تشكيلها من قوى الحرية والتغيير، ولكن لم نصل إلى اتفاق بخصوص المجلس التشريعي.
> ما العرض الذي تتوقعون أن يقدمه المجلس العسكري بخصوص إشراك بعض القوى السياسية في الجهاز التشريعي؟
- لا يوجد عرض من المجلس العسكري وهذا ما سنناقشه اليوم، ولكن سبق أن لمّح إلى ضرورة مشاركة قوى في الجهاز التشريعي.
> ما تلك القوى التي يمكن أن تقبلوا بمشاركتها؟
- نحن في قوى الحرية والتغيير مَن يحدد هذه القوى وهي تلك التي شاركت في الثورة ولم توقع على إعلان الحرية والتغيير.
> اجتماع اليوم هل هو خطوة أخيرة في الوصول إلى اتفاق؟
- اليوم (أمس) سنناقش تكوين المجالس، وغداً (اليوم) سنناقش الأسماء المختارة، وسنحدد من هو رئيس مجلس السيادة، ومن هم أعضاؤه.
> هل للمجلس الحق في الاعتراض على ترشيح أي وزير أو نائب في المجلس التشريعي؟
- لو كان هناك اعتراض من الناحية الأمنية لهم الحق، ولكن بعد إجراء التحقيقات اللازمة، لا نحن ولا هم يحق لنا أن نقبل بشخص تدور حوله شبهات الفساد. سيتم رفضه.
> هل لدى الحزب الشيوعي مرشحون في الحكومة؟
- هناك لجنة تابعة لقوى الحرية والتغيير تعمل على اختيار الأسماء، ولا علم لي بها، كل حزب دفع بأسماء مرشحيه.
> هل ما حدث أمس من هجوم على المعتصمين في ساحة الاعتصام أمر مقصود؟
- هناك تفسيرات كثيرة له، هم يقولون إنه رد فعل من القوى المعادية للثورة بعد توصلنا إلى اتفاق مع المجلس العسكري، والاحتمال الآخر أنهم منذ وقت مبكر مقررون فض الاعتصام، نحن لا نعلم مَن هي الجهة التي نفّذت الهجوم، لأن كل القوات يمكن أن ترتدي أزياء الأخرى، الأغلبية ترتدي زي الدعم السريع.
> هل هناك أي إشارات بشأن تلك الجهات؟
- لا ليست لدينا معلومات، وأجرينا اتصالات بالمجلس العسكري حتى توقف إطلاق الرصاص عند منتصف الليل (أول من أمس).
> المجلس العسكري اتهم قوى الحرية والتغيير بتصعيد الأوضاع داخل الاعتصام.
- نعم نحن صعّدنا من عملنا السلمي، والتصعيد الأكبر ما حدث اليوم (أمس) بإغلاق كل الشوارع، نتيجة لمثل هذه التفلتات، ولو لم نقم بإغلاق المتاريس لتعرض كثير من المعتصمين للقتل والإصابات، حجتنا لا بد من تمتين المتاريس.
> هل تلقيتم تعهدات من المجلس العسكري بعدم ضرب المعتصمين؟
- هم وحدهم قالوا إن دور القوات المسلحة هو حماية الشعب السوداني، وأماكن الاعتصام، ولكن الضرب بدأ في مكان الاعتصام، بالقرب من كوبري النيل الأزرق الرابط بين مدينة بحري والعاصمة الخرطوم.
> هل أنتم مخترقون؟
- من الصعب معرفة جميع من يأتون إلى ساحة الاعتصام ولكن الشباب يقومون بإجراءات التفتيش المشددة لمنع أي محاولة للاختراق، ولا نستطيع معرفة الكتائب النائمة.
> إلى أي مدى تسيطر قوى التغيير على ساحة الاعتصام؟
- ليس كل مَن يأتي إلى ساحة الاعتصام تابعين لقوى الحرية والتغيير، ولا شروط لدخول أيٍّ مَن كان... وللكل الحق في الدخول إلى ساحة الاعتصام.
> هل لديكم شكوك في أن المجلس العسكري يريد فض الاعتصام بالقوة؟
- ليس لدينا أي شك في ذلك.
> هل المجلس قادر على ضبط الأمور؟
- ما حدث أمس يوضح أنه غير قادر، رغم إبلاغنا لهم منذ وقت مبكر بوجود عمليات إطلاق الرصاص الحي على المعتصمين، ولاحقاً الجيش سيكون جزءاً من الحكومة.
> هل ناقشتم مع المجلس العسكري قضية القبض على رموز النظام السابق؟
- سألنا المجلس العسكري عن موضوع هروب العباس شقيق الرئيس المخلوع عمر إلى خارج البلاد، واعترفوا بخطئهم، وقالوا إنهم لم يقوموا باحتجازه.
> البعض يقول إن معظم رموز النظام السابق موجودون في منازلهم ولم يُعتقلوا؟
- هذا صحيح ومنهم القيادي علي كرتي قائد الميليشيات... تحدثنا مع المجلس العسكري عن وجود رموز قوات الأمن ورموز النظام السابق خارج المعتقلات. نحن لسنا في السلطة الآن، واليوم الذي نتسلم فيه السلطة سيكون الأمر متغيراً، هناك تقصير كبير، والجيش لم يعتقل رموز النظام السابق الأساسيين.
> هل تتوقع أن تقع مثل هذه الأحداث مرة أخرى؟
- نحن معتمدون على قوة جماهير الشعب السوداني التي تدفقت إلى الميادين فور سماعها بالهجوم على ساحة الاعتصام.
> هل لديكم تخوفات من انقلابات مضادة للثورة؟
- في الظروف الراهنة الاحتمال ضعيف، لأن الحركة الجماهيرية متصاعدة.
> إلى أي مدى أنتم واثقون من نجاح ثورة الشباب؟
- نحن واثقون من الانتصار، ولن نتراجع حتى ننتصر، سلاحنا الأساسي الإضراب السياسي والعصيان المدني لم نطرحه بعد، وعملياً في إضراب عام، لا يوجد تحكم للمجلس بالأوضاع، القوة في مصلحتنا.
> هل التقيتم رئيس المجلس العسكري الفريق البرهان، وما مدى صحة تقديم استقالته؟
- التقينا معه في اجتماعين قبيل أيام، وهو نفى أن يكون قد تقدم باستقالته.
> هناك من يقول إن الحزب الشيوعي هو محرك هذه الثورة؟
- كل فصائل قوى الحرية والتغيير وراء هذا التغيير، والحزب الشيوعي جزء منها، يمكن أن تكون الشعارات التي كان يطرحها الحزب الشيوعي منذ عام 1989 أصبحت قناعات لدى الشعب السوداني.
> هل أنتم أغلبية في قيادة تجمع المهنيين؟
- أبداً هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، أبرز شخصية في تجمع المهنيين محمد ناجي الأصم وخلفيته السياسية من الحزب الاتحادي، وأحمد الربيع لم تُعرف عنه ميول لأي تيار سياسي منذ أن كان طالباً في الجامعة، وغيرهم كثر من الأطباء والمهندسين.
> لماذا تتمسك قوى الحرية والتغيير بأربع سنوات للفترة الانتقالية؟
- لأن المهام أمام الحكومة كثيرة جداً، في السودان لدينا ثمانية جيوش، وحتى نصل إلى جيش واحد نحتاج إلى تلك السنوات، وكذلك معالجة الآثار المدمرة للحرب، والأزمة الاقتصادية والمحاكمات التي سنجريها للمجرمين، ومراجعة كل الاتفاقيات التي وقّعها النظام السابق منذ عام 1989... البرنامج كبير جداً ولن تكفي أربع سنوات.
> هناك قول رائج إن طرح فترة انتقالية طويلة لأن الشيوعيين لا يستطيعون أن يأتوا عبر الانتخابات؟
- القضية ليست العدد أو الكم، القضية ما يطرحه الحزب.
> هل سيقدم الحزب الشيوعي مرشحاً لرئيس الوزراء في الفترة الانتقالية؟
- رئيس الوزراء يتم الاتفاق عليه من جميع قوى الحرية والتغيير، وهناك لجنة متصلة بهذا العمل، كل حزب قدم مرشحه.
> هل رشح الحزب الشيوعي حمدوك لرئاسة الوزراء؟
- لم نرشح حمدوك. تم ترشيحه من قِبل الاتحاديين وتجمع المهنيين السودانيين.
> هل قدمك الحزب لأي منصب في الحكومة الانتقالية؟
- الحزب رشحني لعضوية مجلس السيادة، ولكن لا أضمن النجاح، لأن الأسس التي وضعتها اللجنة مختلفة جداً، هم 7 مدنيين، 6 من الولايات وامرأة، ونحن في الخرطوم سنقدم مرشحاً واحداً فهل تتوقع أن أفوز في وجود الثقل لأحزاب أخرى؟



اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)


دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
TT

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

تخرج دفعة جديدة في كلية الشرطة في حضرموت (إعلام حكومي)

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة

في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

حلف قبائل حضرموت يؤكد مساندته للجهود الحكومية (إعلام محلي)

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة

بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

نقاشات معمقة لرؤية حضرموت استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي (إعلام حكومي)

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.