الهند ستبت في استئناف شراء النفط الإيراني بعد الانتخابات

الهند ستبت في استئناف شراء النفط الإيراني بعد الانتخابات
TT

الهند ستبت في استئناف شراء النفط الإيراني بعد الانتخابات

الهند ستبت في استئناف شراء النفط الإيراني بعد الانتخابات

أبلغت وزيرة الخارجية الهندية سوشما سواراج نظيرها الإيراني محمد جواد ظريف بأنها ستتخذ قرارها بخصوص وارداتها النفطية بعد الانتهاء من الانتخابات هذا الشهر، بما يتماشى مع مصالحها الاقتصادية.
وأجرى ظريف أمس مباحثات مع نظيرته الهندية حول موقف نيودلهي من العقوبات الأميركية، وذلك بعدما علقت واردات النفط الإيراني من مايو (أيار) بسبب تشديد العقوبات الأميركية.
وقال مصدر حكومي: «فيما يتعلق بشراء النفط من إيران، أكدت وزيرة الشؤون الخارجية أن القرار سيتخذ بعد الانتخابات مع مراعاة اعتباراتنا التجارية وأمن الطاقة ومصالحنا الاقتصادية» بحسب ما نقلت «رويترز».
في غضون ذلك، رفضت الخارجية الإيرانية صحة التقارير حول رهن بقائها في الاتفاق النووي بتصدير ما لا يقل عن 1.5 مليون برميل من النفط يومياً.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي، أمس، إن «مطالب طهران واضحة في خطاب رئيسنا لزعماء الدول المتبقية» في الاتفاق النووي.
وتابع أن «الاهتمام بمثل تلك التقارير، التي تستند إلى تخمينات غير مكتملة وغير دقيقة، غير بنّاء، وربما يقوض الظروف المطلوبة لدبلوماسية جادة».
وأفادت وكالة «رويترز»، أول من أمس، عن مصادر مطلعة، بأن إيران أبلغت الاتحاد الأوروبي أن بقاءها في الاتفاق النووي مرهون بتصدير ما لا يقل عن 1.5 مليون برميل من النفط يومياً بما يعادل ثلاثة أمثال المستويات المتوقعة في مايو عقب بدء خطة الولايات المتحدة بتصفير النفط الإيراني.
وأفادت وكالة «رويترز» أمس نقلاً عن أربعة مصادر دبلوماسية أوروبية بأن اتصالات جرت بين مسؤولين إيرانيين وغربيين، بمن فيهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف حول شرط الذي نُقل شفوياً للأطراف الأوروبية التي تحاول الإبقاء على الاتفاق النووي.
وأعادت واشنطن فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد ستة أشهر من انسحاب ترمب من الاتفاق النووي، وأنهت إدارة دونالد ترمب بداية من الشهر الحالي إعفاءات سمحت لكبار مشتري الخام الإيراني بالاستمرار في استيراده لمدة ستة أشهر.
وتسببت العقوبات بالفعل في خفض صادرات النفط الإيرانية لأقل من النصف إلى مليون برميل يومياً أو دون ذلك، من ذروتها البالغة 2.8 مليون برميل يومياً العام الماضي.
وهددت إيران بغلق مضيق هرمز، وهو مسار رئيسي لشحنات النفط. وقبل عام، حدد المرشد الإيراني علي خامنئي خمسة شروط للأطراف الأوروبية للإبقاء على الاتفاق النووي، ومن بينها مواصلة مشتريات النفط.
ولم يحدد خامنئي أدنى مستوى لمبيعات النفط تقبله إيران كي تظل ملتزمة بالاتفاق أو تبقي المضيق مفتوحاً.
ووفقاً لأحد المسؤولين بالاتحاد الأوروبي، لم يكن الإيرانيون محددين، لكنهم يريدون ضمان عودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل العقوبات. وقالت مصادر أخرى إن طلب إيران يبدو بصفة عامة في نطاق ما بين 1.5 مليون ومليوني برميل يومياً.
وقال أحد المصادر: «قال ظريف تحديداً إنهم يريدون بيع مليوني برميل من النفط (يومياً)، وهو ببساطة المستوى الذي كانت تصدره إيران قبل انسحاب ترمب من الاتفاق».
وذكر ظريف أيضاً خلال الزيارة نفسها لنيويورك في أبريل (نيسان)، أن إيران قد لا تبيع سوى ما بين 500 ألف و700 ألف برميل من النفط يومياً.
قال عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، الأسبوع الماضي إنه كي تظل طهران ملتزمة بالاتفاق النووي، يجب أن تصل مبيعات النفط الإيرانية إلى مستواها قبل العقوبات، أو على الأقل «تبدأ عملية العودة» إلى هذا المستوى، مضيفاً أن بلاده تشترط أيضاً أن تكون إيرادات تصدير النفط تحت تصرفها بالكامل، وتنفقها كيفما تشاء، وليس فقط على الغذاء والدواء مثلما تقترح دول الاتحاد الأوروبي.
وبحسب ميزانية إيران للعام الحالي، من المتوقع أن تجني الحكومة ثلث دخلها - 1425 تريليون ريال (33.9 مليار دولار) - من صادرات
النفط والغاز.
وتستند الميزانية إلى سعر متوقع للنفط يتراوح بين 50 و54 دولاراً للبرميل، وسعر صرف للدولار يبلغ 57 ألف ريال؛ مما يعني أن الاقتصاد الإيراني قد يظل على مسار مستدام إذا بلغت صادرات الخام 1.5 مليون برميل يومياً على الأقل.
وتخطت أسعار الدولار 150 ألف ريال بينما السعر الحكومي يشير إلى 42 ألف ريال.
وتشير تقديرات مسؤولي الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى أن إيران تحتاج إلى بيع 1.5 مليون برميل من النفط يومياً كي يبقى اقتصادها صامداً. وإذا قلّت الصادرات عن مليون برميل يومياً، فإنها قد تجلب مصاعب وتثير أزمة اقتصادية.
وتذهب حصص من مبيعات النفط الإيرانية إلى صندوق الثروة السيادي في البلاد وإلى شركة النفط الوطنية الإيرانية لتغطية نفقات الإنتاج وغيرها من التكاليف.
وفي رسائل إلى موقعي الاتفاق الباقين - بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين - حدد روحاني مهلة 60 يوماً لحماية مصالح بلاده أو مواجهة استئناف تخصيب اليورانيوم عند مستوى عال.
وقال مصدر آخر «أخذوا (الإيرانيون) خطوة صغيرة بعيداً عن الاتفاق. أعتقد أنهم سيرضون بخطوة صغيرة مماثلة من أوروبا... الخطوة المماثلة لن تكون بخصوص النفط. لا أعتقد أن هناك الكثير الذي يمكن القيام به على صعيد النفط».



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.