أثارت صورة لفاتورة وجبة سحور في أحد المطاعم المصرية، جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وفجّرت مشاحنات طبقية بين الجمهور الذي تباينت آراؤه، ما بين مؤيد لقيمة الفاتورة، ومعارض لثمن الأصناف «العادية» التي ضمّتها.
وبدأت «المشاحنات الطبقية» بنشر صورة لفاتورة وجبة سحور على نطاق واسع منذ يومين، بلغ مجموع قيمتها مبلغ يقترب من 1000 جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 17.3 جنيه مصري) مقابل عدد من أطباق الفول والجبن والبطاطس والبيض.
وفيما تندر مستخدمو التواصل الاجتماعي على ثمن الأطباق، خاصة طبق «البيض المدحرج» الذي تضمنته الفاتورة، ردّ آخرون عليهم بأنّ ثمن الوجبات واقعي، ولا يحمل أي مبالغة، نظير الموقع والإيجار ومستوى الخدمة. وبلغ سعر طبق «الفول» العادي 35 جنيهاً، وسعر طبق الجبن بالطماطم 35 جنيهاً، بينما بلغ إجمالي سعر الشاي لـ4 أفراد 95 جنيهاً، وبلغ سعر البيضة الواحدة 25 جنيهاً.
من جهته قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، لـ«الشرق الأوسط»: «مواقع التواصل الاجتماعي وإعلانات رمضان عزّزت التفاوت الطبقي في مصر بشكل لافت، ولا سيما أن نحو 60 في المائة من الشّعب المصري يقع في مستوى أدنى من خط الفقر، وفق بيان البنك الدُّولي، والنسبة المتبقية تمثلها الفئة الناجية من الطبقة المتوسطة بنسبة 30 في المائة، أمّا الـ10 في المائة فهي لأثرياء المجتمع». وأضاف: أنّ «الشعب المصري اعتاد على نمط غذائي معين في رمضان، يضطر بعض الأسر إلى الاقتراض أحياناً لشراء مستلزماتهم التي تعودوا عليها، إلى حدّ الاستعراض والتباهي، خاصة في عزومات الشهر الفضيل».
وأوضح صادق «أنّ سعر الفاتورة المثير للجدل يعدّ منطقياً، إذ ما نظرنا إلى إيجار المطعم والمكان الذي يوجد فيه؛ حيث تتجاوز قيمة الإيجار في تلك المنطقة نحو 200 ألف جنيه مصري للمحل أو المطعم الواحد، كما أنّ معظم زبائنه من أبناء الطبقة الثرية، وبالتالي لن يقدم على دخول المطعم أبناء الطبقة المتوسطة والفقيرة، خاصة عند علمهم أنّ الحد الأدنى للوجبات أكثر من 200 جنيه، كما لن يقدّم المطعم طبق الفول لزبائنه مثل الأحياء الشّعبية بـ10 جنيهات».
وسخر محمد حسين على صفحته على «فيسبوك» من الفاتورة، قائلاً: «أنا لسه متسحر بـ9 جنيهات... أعطيت له 10 جنيه وظللت لمدة 10 دقائق منتظر الجنيه الباقي». بينما قال لطفي السيد: «أتعجب من الذين يعترضون على قيمة فاتورة السّحور المرتفعة، رغم أن هؤلاء الزبائن يعلمون جيداً أنّ هذه المطاعم غالية جداً وفي أماكن الأغنياء».
وتنتظر مصر مع بداية يوليو (تموز) المقبل، الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي المقدرة بملياري دولار أميركي، من أصل 12 مليار دولار تُقدّم لمصر منذ 2016.
من جهتها، قالت الإعلامية المصرية بسمة وهبة، في أوّل تعليق لها على جدل فاتورة السّحور الخاصة بمطعمها في منطقة المهندسين بالجيزة، التي بلغت 926 جنيهاً: «إنها لا توجد في المطعم طوال الوقت بسبب عملها في الإعلام والبرامج، لكنّ شقيقها هو المسؤول عنه». وأضافت في مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن»، الذي يُعرض على شاشة «الحدث اليوم»، مع الإعلامي سيد علي، أول من أمس: «أنشأت هذا المطعم أنا وشقيقي منذ 10 سنوات، وهو مطعم سياحي أكثر منه كافيه، وتابع لغرفة السّياحة، وليس للحي، وأنا لا أضع الأسعار وفق مزاجي الشّخصي».
ووصفت بسمة وهبة ما حدث بأنّه «حملة ممنهجة ضدها»، قائلة: «لا أدرى ماذا حدث، ولا أستطيع اتّهام أحد، المطعم يعمل به 99 موظفاً على مستوى لائق لخدمة السّائح».
12:57 دقيقه
فواتير السّحور تفجّر مشاحنات طبقية في مصر
https://aawsat.com/home/article/1719286/%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%91%D8%AD%D9%88%D8%B1-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%91%D8%B1-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%AD%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D8%A8%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1
فواتير السّحور تفجّر مشاحنات طبقية في مصر
تباين آراء جمهور «السوشيال ميديا» على أسعار الأطباق
مطعم سياحي في منطقة المهندسين
- القاهرة: عبد الفتاح فرج
- القاهرة: عبد الفتاح فرج
فواتير السّحور تفجّر مشاحنات طبقية في مصر
مطعم سياحي في منطقة المهندسين
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

