جمال سليمان: «حرملك» يستعيد أمجاد مسلسلات تاريخية ضخمة

قال لـ«الشرق الأوسط» إن التسويق يظلم النجوم أحياناً

جمال سليمان  -  لقطة من دوره بمسلسل «الحرملك»
جمال سليمان - لقطة من دوره بمسلسل «الحرملك»
TT

جمال سليمان: «حرملك» يستعيد أمجاد مسلسلات تاريخية ضخمة

جمال سليمان  -  لقطة من دوره بمسلسل «الحرملك»
جمال سليمان - لقطة من دوره بمسلسل «الحرملك»

استطاع الفنان السوري، جمال سليمان ترك بصمة قوية في الدراما الرمضانية عبر أعمال مميزة على مدار السنوات الماضية، ويشارك في الماراثون الجاري بمسلسل «حرملك» السوري، بجانب دور شرفي بمسلسل «زي الشمس» المصري.
جمال سليمان أكد في حواره لـ«الشرق الأوسط»، أن مسلسل «حرملك» يسعى لاستعادة أمجاد المسلسلات التاريخية. وأوضح أن تسويق بعض الأعمال الدرامية يتسبب في ظلم النجوم أحياناً. واعتبر الفارق الزمني الطويل بين عرض الجزء الأول والثاني من مسلسل «أفراح إبليس» في صالح العمل. وإلى نص الحوار.
> في البداية ما الذي حمسك للمشاركة في مسلسل «حرملك»؟
- ضخامة العمل هي التي شجعتني على المشاركة، بجانب التمثيل مع عدد كبير من الأبطال في مقدمتهم سلافة معمار، ودرة، وأحمد فهمي، وباسم ياخور، وسامر المصري، ونبيل عيسى، وغيرهم، فضلاً عن تفاصيل المسلسل المهمة، التي تدور في إطار تخيلي من القرن التاسع عشر، حين بدأت الدولة العثمانية العليا بالانهيار بسبب الديون المتراكمة وانتشار الفساد والانفلات الأمني، وكل ذلك في إطار من الشخصيات والخطوط الدرامية المتشابكة العريضة.
> حدثنا عن طبيعة دورك؟
- أجسد شخصية رجل اسمه جاد، قضى طفولة معذبة، ثم وهو في سن المراهقة انتسب إلى الجيش الانكشاري حيث برزت مواهبه القتالية التي جعلت منه قائداً عسكرياً تستخدمه السلطنة في قمع حالات التمرد والتي بدأت مع منتصف القرن التاسع عشر وأخذت تنتشر بغرض إسقاط السلطنة، وقد أدت هذه المسيرة إلى أن جعلت جاد مرشحاً قوياً ليكون كيخي دمشق في أعقاب الفوضى التي انتشرت بها بعد رحيل إبراهيم باشا عنها.
> معنى ذلك أن العمل يعد توثيقاً لتلك الحقبة التاريخية؟
- لا هو ليس كذلك على الإطلاق، لأن العمل يستخدم الفترة التاريخية ومواصفاتها ويقوم بمزجها بكثير من الحكايات والشخصيات المتخيلة بسبب البعد الدرامي طبعاً.
> هل نستطيع القول إن هذا المسلسل يعتبر انفراجة لعودة المسلسلات التاريخية مرة أخرى للساحة الدرامية العربية؟
- أتمنى أن يكون كذلك، فالمسلسل يسعى بالفعل لاستعادة أمجاد المسلسلات التاريخية، لا سيما أن الشاشات العربية تحتاج لمثل هذه النوعية من الأعمال التاريخية المهمة، وأنا أختلف مع الذين يقولون إن الأعمال التاريخية فقدت جمهورها، بل أعتقد أن ذلك مجرد تخمين غير مبني على معطيات دقيقة، ودليلي على ذلك هو المتابعة والاهتمام الذي حظي بهما المسلسل التركي «قيامة أرطغل»، وكذلك المتابعة الجيدة التي تحظى بها أعمالنا التاريخية التي تم إنجازها قبل عقد ونصف عندما يعاد عرضها.
> المسلسل إنتاج سوري خاص... كيف تقيم هذه التجربة حالياً؟
- أود القول إنه قبل الحرب ومنذ 20 عاماً والإنتاج السوري الخاص هو الذي يتصدر المشهد، ولكنه مر بمراحل وظروف مختلفة آخرها ظروف الحرب في سوريا وتشتت شمل الكتاب والممثلين والمخرجين وكذلك الفنيين، حيث أصبحت الأعمال الفنية فرصة لنا كي نجتمع من جديد، والحمد لله اجتمعنا مجدداً في «حرملك» والذي لا يشتمل على ممثلين سوريين فقط، ولكن على فنانين من جنسيات أخرى كتونس ومصر.
> ولماذا تم تصوير أغلب أحداث المسلسل في دولة الإمارات تحديداً؟
- بسبب ظروف سوريا الأمنية والسياسية حالياً، حيث قام النظام السوري بتهجير الكثير منا خارج البلاد، ولذلك تجدين أن جزءاً كبيراً من أعمالنا يتم تصويرها في بلدان مختلفة. وهذا العمل بالتحديد جرى تصوير معظمه في إمارة أبوظبي لأنها مقر الشركة المنتجة، ولأن حكومة أبوظبي أصدرت قوانين تشجيعية ممتازة شجعت شركات الإنتاج الفني على العمل فيها، وقد وفروا للعمل كل سبل النجاح وبالتأكيد كل العاملين يكونون مرتاحين عندما يعملون في أجواء تشجيعية.
> في «حرملك» تؤدي دوراً رئيسياً ضمن الأحداث على عكس الدراما المصرية التي اكتفيت فيها بدور شرفي في مسلسل «زي الشمس»... فهل معنى ذلك أنك لم تجد عرضاً أو نصاً مغرياً بالنسبة لك في الدراما المصرية هذا العام؟
- أختلف معك في هذا لأنني في مصر انتهيت من تصوير ستين حلقة من الموسم الثاني لأفراح إبليس وهو يعرض الآن على «أو إس إن» المشفرة، فضلاً عن أنني كنت قد ارتبطت بـ«الحرملك» في وقت مبكر. أما عن مشاركتي في «زي الشمس»، فهي جاءت في وقت متأخر، وبالمناسبة ظهوري في هذا المسلسل مجرد ضيف شرف، والعمل من بطولة دينا الشربيني وسوسن بدر وريهام عبد الغفور وآخرين.
> بعض رواد «السوشيال ميديا» يرون أنه من المبكر لعب دينا الشربيني دور البطولة المطلقة... ما رأيك؟
- دينا ممثلة موهوبة وقد سبق والتقيت بها في مسلسل «أفراح القبة»، حيث قدمت أداءً جميلاً، وهي طبعاً تستحق أن تكون بطلة مسلسل. ولكن إن جئنا للحقيقة فالمشكلة ليست في بطولة المسلسل، المشكلة في طريقة التسويق، فأنا أعتقد أن بعض الأشخاص أو الجهات عندما تحاول الترويج لفنان أو فنانة فإنهم يفعلون ذلك بطريقة فيها الكثير من الاستعجال والمبالغة مما يؤدي إلى استفزاز جزء كبير من المتابعين فتكون النتائج عكسية وغير مرغوب فيها بالمرة.
> وهل اعترضت على بوستر «زي الشمس» الدعائي بعدما تصدرته دينا الشربيني، مما دفع الشركة للاعتذار لك؟
- العمل يضم عدداً من الأبطال إلى جانب دينا الشربيني مثل أحمد السعدني وريهام عبد الغفور، وأحمد داود، وكلهم نجوم أثبتوا أنفسهم خلال عدة أعمال، وبالتالي من حقهم أن يتصدروا البوستر والحملات الدعائية، أما أنا فمجرد ضيف شرف في العمل، ولا أظن أنه من المناسب وضع صورتي في أي من البوسترات الخاصة بالعمل، لا في المركز ولا حتى في مكان جانبي. والحقيقة أن هذا البوستر لم يصدر عن شركة الإنتاج، وبالتالي لم يكن الاعتذار واجباً، لكن شركة الإنتاج مشكورة اعتذرت نيابة عن صاحب هذا البوستر.
> في السنوات الأخيرة ظهرت موضة تصدر نجم العمل للبوسترات الدعائية في إعلانات الـoutdoors بل وانفرادهم فيها... هل يشكل هذا يعد ظلماً لباقي أبطال العمل؟
- في مثل هذه الحالات قد يقع الظلم الأكبر على النجم أو النجمة موضوع البوستر قبل أن يقع على زملائه في العمل، وكما قلت إذا بالغت في تعظيم هذا النجم أو ذاك فإنك ستستفز الآخرين ضده وستظهره بمظهر الشخص الأناني والمتمركز حول نفسه، ولا أحد ينكر طبعاً أن النجوم هم النجوم، والنجومية لقب لا يأتي بالمجان، كما لا يمكن تصنيعه لا بالبوسترات ولا بغيرها، ولكن النجومية عملية تراكمية، وعلاقة يبنيها الفنان مع جمهوره عبر سنين طويلة.
> لو جئنا للجزء الثاني من مسلسل «أفراح إبليس»... كيف تقيم عرضه على قناة مشفرة؟
- أعتقد أنها بداية جيدة فقناة «أو إس إن» لها جمهورها، وبالتالي العمل سيحظى بمتابعة ممتازة، ونحن في انتظار عرضه على القنوات غير المشفرة.
> هل وجود فارق زمني مدته 8 سنوات بين الجزأين الأول والثاني في صالح العمل أم لا؟
- مؤلف العمل مجدي صابر، استطاع أن يضيف كثيراً من الأحداث والخطوط الدرامية التي تعكس ما استجد خلال السنوات الماضية، وخاصة فيما يتعلق بتنامي ظاهرتي التطرف والإرهاب، لذلك أعتقد أن فارق التوقيت بين عرض الجزء الأول والثاني في صالح المسلسل.


مقالات ذات صلة

فهد القحطاني: شهران من التدريب لصناعة «سطّام» في «كحيلان»

يوميات الشرق فهد القحطاني في شخصية «سطّام» التي يحرّكها الغضب والشعور بالقهر والظلم (شاهد)

فهد القحطاني: شهران من التدريب لصناعة «سطّام» في «كحيلان»

يبدو فهد القحطاني واقفاً على عتبة مرحلة جديدة؛ إذ منح مسلسلُ «كحيلان» تجربتَه دفعة واضحة...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق الفنان المصري دياب (صفحته على «فيسبوك»)

دياب: اتجاهي للكوميديا جاء في الوقت المناسب

يخوض الفنان المصري دياب تجربة مختلفة في مسيرته الدرامية من خلال مسلسل «هي كيميا»، الذي يجمعه لأول مرة مع الفنان مصطفى غريب.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (حساب بيتر ميمي على موقع فيسبوك)

سجال مصري - إسرائيلي حول «صحاب الأرض»

فجّر مسلسل «صحاب الأرض»، سجالاً مصرياً - إسرائيلياً بعد الصدى الواسع الذي حققه منذ بداية عرضه خلال ماراثون دراما رمضان الجاري.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

يكشف المسلسل الدرامي العُماني «القافر» عن صراع الوجود في رحلة البحث عن الماء في إحدى القرى العُمانية التي تعاني شحّ المياه، فيصبح الماء عنواناً رمزياً للحياة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
يوميات الشرق جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

مسلسل جديد يروي قصة حب جون كينيدي الابن وكارولين بيسيت، التي انتهت بموتهما معاً في حادث تحطّم طائرة كان يقودها كينيدي.

كريستين حبيب (بيروت)

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».


عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
TT

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات، وقال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بأنه محظوظ في شهر رمضان الذي يتفاءل به ويتقبل ضغوط العمل خلاله، مؤكداً أنه يشعر دائماً كما لو كان في سباق لا يجب أن ينظر خلفه حتى لا يسبقه غيره.

الشافعي لا يصنف نفسه مطرباً وإنما يغني ما يستهويه، ويعد تشبيه البعض له بالملحن الراحل بليغ حمدي «أمراً يشرفه»، لكنه يأتي عنده بعد الموسيقار محمد عبد الوهاب.

الشافعي أشاد ببراعة غناء شيرين عبد الوهاب لـ{بتمنى أنساك} (حسابه على {فيسبوك})

وقبل شهرين أعلن الملحن المصري عزيز الشافعي حالة الطوارئ للانتهاء من وضع موسيقى وتترات وأغنيات بعض مسلسلات وإعلانات رمضان التي بات له معها موعد دائم كل عام، فقد حققت أعماله الرمضانية انتشاراً لافتاً على غرار لحن أغنية «في حياتنا ناس» لعمرو دياب، و«أسمراني عيونه سمرة» لحسين الجسمي، و«تعالى بالحضن» لتامر حسني.

وهذا العام يضع ألحان تترات مسلسلات عدة من بينها، «سوا سوا» الذي يغنيه بهاء سلطان، و«أولاد الراعي» من غناء المطرب السعودي إبراهيم الحكمي، وأغنية «على قد الحب» التي كتب الشافعي كلماتها أيضاً وتغنيها إليسا، إلى جانب تتر «منّاعة» الذي يغنيه حودة بندق، و«توابع» الذي يغنيه تامر عاشور.

أغنية مسلسل {على قد الحب} الذي كتب الشافعي كلماتها وتغنيها إليسا (حسابه على {فيسبوك})

وبحسب الشافعي فإن تلحين الأغنيات العادية أسهل لأنه يعبر عنها لحنياً من وجهة نظره هو، وينتهي منها مرة واحدة، لكن الإعلان وتتر المسلسل تتعدد به وجهات النظر ما بين المنتج والمخرج وشركة الإعلان، وقد يضطر لعمل 10 أغنيات حتى يصل إلى الشكل النهائي الذي تتفق عليه كل الأطراف.

ووضع عزيز الشافعي لحن أغنية نانسي عجرم «إبتدت ليالينا» التي تغنت بها خلال حفل الشركة المتحدة «رمضان بريميير» وشاركها بعض أبطال المسلسلات الغناء، خلال الحفل.

وحول تعرضه لضغوط وسط كل هذه المهام يقول: «أنا محظوظ برمضان وأتفاءل به، وقد اعتدت أن أستيقظ مبكراً وأتجه للاستوديو لأواصل العمل طوال اليوم وأستمتع بذلك، بالطبع لا يخلو الأمر من ضغوط، لكنها تتبدد إلى فرحة مع ردود فعل الجمهور».

الشافعي مع الفنانة أنغام (حسابه على {فيسبوك})

ونجح الملحن عزيز الشافعي خلال الفترة الماضية في التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء العربي على غرار عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان، وعن ذلك يقول: «كانت سنة مهمة مثل السنوات التي سبقتها، لكنني أنظر دائماً للقادم، فالأغنية التي تُطرح اليوم أنساها ولا أسمعها سواء نجحت أم لا، فالنجاح يُتعبني مثل عدم النجاح بالضبط، وأشعر دائماً كأنني في سباق لو نظرت ورائي لحظة لأرى من حولي سوف يسبقني آخرون حتماً، لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه».

ويؤكد أنه «يتعامل مع كل صوت على حدة، وأنه يفكر في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه».

ويجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء، لكنه يؤكد أن التلحين هو اهتمامه الأول الذي يمنحه كل التركيز: «لا أكتب كل أغنياتي، كما أنني لا أُصنف نفسي مطرباً، أحياناً أغني بعض الأغنيات التي تستهويني».

يجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء (حسابه على {فيسبوك})

وشبّه نقاد عزيز الشافعي بأنه يسير على درب بليغ حمدي وهو ما يراه الشافعي أمراً يشرفه، قائلاً: «بليغ في القلب لكنه يأتي لدي بعد (موسيقار الأجيال) محمد عبد الوهاب، أعشق بليغ حمدي والموجي ورياض السنباطي وكمال الطويل وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومنير مراد، هم أساس (المزيكا)، وهم من أعلق صورهم في الاستوديو الخاص بي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ بالنسبة لي أهم الأصوات العربية».

النجاح يُتعبني وأشعر دائماً كأنني في سباق... لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه

عزيز الشافعي

ويعرب الملحن المصري عن تفضيله للمطربين الذين يجيدون الغناء الشرقي: «هؤلاء لهم مكانة خاصة لدي، لأن مشروعي الموسيقي شرقي، لذلك أشعر بسعادة مع كل صوت يغني الأغاني العربية بشكل صحيح مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان، وأحمد سعد، هؤلاء أعرف توصيل ما بداخلي معهم».

يفكر الشافعي في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه (حسابه على {فيسبوك})

وكانت المطربة شيرين عبد الوهاب قد تُوجت بلقب «أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025» عن أغنية «بتمنى أنساك» التي لحنها عزيز الشافعي وجاءت الأغنية في المركز الأول على «بيلبورد عربية»، ويقول عن ذلك: «هي أغنية صارت عالمية حيث تم عمل نسخ منها بكل دول العالم برغم أنها تعرضت للحذف من (يوتيوب) 7 مرات، وكان هذا كفيلاً بفشلها، لكنها نجحت لأن الأغنية نفسها حلوة وبها مشاعر، وشيرين غنتها بعبقرية وبراعة، وأقول لها (إن شاء الله تكوني معنا في 2026 وكل السنوات المقبلة)».

«بليغ» في القلب لكنه يأتي لدي بعد «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب

عزيز الشافعي

وشارك عزيز الشافعي في مؤتمر الموسيقى في الرياض، كما حضر إعلان جوائز «جوي أووردز» الذي فازت فيه أنغام كأفضل مطربة عربية، وحول التطور الفني بالمملكة يقول: «خلال السنوات الأخيرة فتحت السعودية سوقاً جديدة كبيرة في المنطقة، لأن الموسيقى مثل الدراما والسينما تعد صناعة تحتاج إلى أسواق، وقد حققت المملكة رواجاً كبيراً في هذا المجال وساهمت في إنتاج أعمال وإقامة حفلات ممتدة على مدار السنة، ما أنعش الصناعة بتكنولوجيا عالية وإقبال جماهيري أفاد الفن العربي كله فائدة كبيرة وبشكل رئيسي الفن المصري؛ لأن ذائقة الجمهور السعودي أقرب للفن المصري ما جعل المطربين المصريين والعرب يعودوا ليغنوا أغنيات مصرية، ونحن نمتن كثيراً لما تقوم به المملكة لأنه أضاف لكل عازف وملحن، ومن يُنكر ذلك يكون جاحداً».

ويُدين الشافعي الذي درس الهندسة وتعلق بالغناء منذ صغره بنجاحه لوالديه، ويقول: «بعد الله سبحانه، أدين بنجاحي لأمي وأبي (رحمهما الله)، وكل الناس التي تسمع ألحاني وتسعد بها، هذا عندي أهم من أي جائزة».


رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».