دونوفان أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم الأميركية... ومسيرة مثيرة للجدل

النجم الذي شارك في 175 مباراة دولية مع منتخب بلاده عاد من الاعتزال للمرة الثالثة

دونوفان خلال مسيرته القصيرة مع إيفرتون
دونوفان خلال مسيرته القصيرة مع إيفرتون
TT

دونوفان أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم الأميركية... ومسيرة مثيرة للجدل

دونوفان خلال مسيرته القصيرة مع إيفرتون
دونوفان خلال مسيرته القصيرة مع إيفرتون

عاد النجم الأميركي لاندون دونوفان، البالغ من العمر الآن 37 عاماً، من الاعتزال للمرة الثالثة، بعد العودة لفترة قصيرة في عام 2016 لصفوف نادي لوس أنجليس غالاكسي واللعب لنصف موسم مع نادي ليون المكسيكي في 2018. ولم تكن التقارير التي تشير إلى انضمامه إلى نادي ساكرز الأميركي مقابل 250 ألف دولار عن النصف المتبقي من الموسم غريبة إذا ما نظرنا إلى مسيرة اللاعب المليئة بالقرارات المثيرة للجدل.
لكن كيف للاعب يمتلك 175 مباراة دولية مع المنتخب الأميركي لكرة القدم أن ينضم لنادي سان دييغو ساكرز، الذي يلعب في دوري كرة القدم المصغرة، التي تشبه كرة الصالات، خصوصاً أن هذه اللعبة الفرعية، التي تقام مبارياتها في أماكن مثل تورلوك وكاليفورنيا وهيدالغو وتكساس، تبدو كأنها لعبة غير مألوفة؟ لكن على أي حال، تعد هذه خطوة أخرى من الخطوات المثيرة للجدل خلال المسيرة الكروية للاعب والممتدة منذ 20 عاماً.
ويجب التأكيد على أن دونوفان أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم الأميركية، حيث يتسم بالسرعة الفائقة والمجهود الوافر والرؤية الثاقبة، فضلاً عن موهبته الفذة في إحراز الأهداف. ورغم خوض تجربتين ناجحتين مع نادي إيفرتون وإحراز أهداف في نهائيات كأس العالم، فقد يتم تذكر دونوفان أيضاً على أنه اللاعب الأميركي الموهوب الذي رحل عن أوروبا وقضى أفضل مسيرته الكروية مع نادي لوس أنجليس غالاكسي، وهو النادي الذي يميل معظم النجوم البارزين في عالم كرة القدم إلى إنهاء مسيرتهم الكروية به.
وبدت العودة الأخيرة من الاعتزال كأنها فرصة جيدة لمحاولة فهم الأسباب التي تجعل لاعب بهذه الموهبة يقرر الابتعاد عن اللعبة ثم يعود إليها مرة أخرى بالسهولة نفسها. وقد أجريت هذه المقابلة الصحافية مع اللاعب الأميركي المخضرم في يوم مشمس من شهر فبراير (شباط) الماضي في سان دييغو بكاليفورنيا، خلال مأدبة غداء بعد انتهاء التدريبات. ولم أشغل المسجل إلا عندما قال دونوفان: «ليس لدي هذه الرغبة المجنونة في لعب كرة القدم مثل معظم الناس».
ومنذ اعتزاله كرة القدم للمرة الأولى في 2014، نادراً ما كان دونوفان يلعب كرة القدم في وقت فراغه، حيث كانت زوجته، هانا، وهي لاعبة تنس سابقة نشأت في سان دييغو بكاليفورنيا، قد جذبته للعب التنس.
لكن لكي نفهم الطريقة التي يتعامل بها لاعب موهوب بهذا الشكل مع لعبة كرة القدم، حتى في الوقت الذي يواصل فيه ممارسة اللعبة، يتعين علينا أن نعود إلى طفولته، حيث كانت علاقته بكرة القدم فريدة من نوعها. يقول دونوفان عن ذلك: «لم أكن أعرف شيئاً عن كرة القدم العالمية. وكل الأمر كان يكمن في أنني أحببت ممارسة هذه اللعبة، ولذا لم أكن أفكر في اللعب مثلا لمانشستر يونايتد، ولم يخطر هذا ببالي على الإطلاق».
ولم يكن دونوفان يضع في حسبانه احتراف كرة القدم على الإطلاق، وكان كل ما يريده من هذه اللعبة هو أن تساعده في الحصول على منحة جامعية. لكن اللعبة كانت لديها خطط أخرى بالنسبة له، حيث لمع نجمه في بطولات الشباب ووقع على عقد للانضمام إلى نادي باير ليفركوزن الألماني. لكن دونوفان لم يكن سعيداً هناك، ويعود السبب في ذلك إلى حد كبير إلى أنه لم يكن يشارك في المباريات. وبعد عام أو نحو ذلك انضم إلى الدوري الأميركي الممتاز.
يقول دونوفان: «كنت أفعل فقط ما أحبه، فكنت أقول لنفسي: لاندون، أنت بحاجة للعب كرة القدم. لم أكن أهتم باللعب في باير ليفركوزن، رغم أن الفريق كان يلعب في دوري أبطال أوروبا، لكني لم أكن أبالي بكل هذا، وكنت أريد فقط أن ألعب كرة القدم. لذا، فأنا سعيد لأنني رحلت من هناك بأسرع ما يمكن، لأنني كنت أريد أن ألعب، وكنت بحاجة لأن أكون سعيداً». ورغم فوز دونوفان بستة ألقاب للدوري الأميركي الممتاز، فإنه تعرض لانتقادات ممن كانوا يرون أنه كان يملك القدرات والإمكانات التي كانت تؤهله للتألق في كبرى الأندية الأوروبية. وبالطبع، كان دونوفان على دراية تامة بهذه الانتقادات.
ويقول دونوفان عن ذلك: «منذ أن كان عمري 16 عاماً، تم التخطيط لكل شيء بالنسبة لي. لقد كان يقال لي ما يتعين على القيام به، ومتى أقوم بذلك، وقد أثر ذلك على حياتي الشخصية، حيث كنت أتوقع ممن أواعدهم أن يخبروني بالمكان الذي سنذهب إليه وفي أي وقت! هذا هو كل ما أعرفه. بالتالي، قررت عند مرحلة ما أن أقف مع نفسي للحظات وأقول لنفسي إنني شخص لدي أفكاري الخاصة، ويمكنني اتخاذ القرارات الخاصة بي. والآن، فأنا أحاول حقاً ألا أقبل أي شيء لمجرد أن المجتمع يرى أنه صحيح».
وعندما قرر دونوفان اعتزال كرة القدم في عام 2014 مع بقاء 3 سنوات في عقده مع لوس أنجليس غالاكسي، فإنه ترك ما يتراوح بين 6 و7 ملايين دولار. ويقول عن ذلك: «لو بقيت عاماً آخر، لكنت سأشعر بالاكتئاب الشديد، لأنني لم أكن متحمساً للاستمرار». لكن اعتزاله كرة القدم في المرة الأولى لم يكن كما كان مخططاً له، ويقول عن ذلك: «طوال مسيرتي الكروية وأنا أقول إنه لا يمكنني مواصلة اللعب حتى أصل لمرحلة العجز. يمكنني العيش في مكان واحد، ويمكنني السفر، ويمكنني ممارسة الغولف كل يوم. وبعد مرور 6 أشهر على اعتزالي اللعب مع لوس أنجليس غالاكسي، لم أكن أفعل أي شيء سوى لعب الغولف كل يوم، ولذا شعرت بالملل وبأن هذا لم يكن ما أريده. إنني بحاجة إلى شيء يشغلني ويكون محط اهتمامي».
وبعد ذلك، قرر دونوفان العودة لممارسة كرة القدم مرة أخرى، كما هي الحال دائماً. وقد بدأ الأمر عندما تلقى رسالة نصية من صديق حول اللعب لنادي ساكرز. ويشير دونوفان إلى أن عملية صنع القرار لديه تتسم بالبساطة الشديدة، حيث يفكر في الأمر ويتحدث إلى زوجته ويأخذ القرار بناء على معيارين: هل ستجلب له هذه الخطوة السعادة؟ وهل هي جيدة له ولأسرته أم لا؟ ووقع دونوفان على عقد انضمامه للنادي وعودته لممارسة كرة القدم بعد أقل من أسبوع من تلقيه هذه الرسالة.
وقد شعر دونوفان بأن هذه الخطوة ستساعده على القيام بالشيء الذي افتقده كثيراً خلال الفترة الماضية، وهو العودة لممارسة كرة القدم، ويقول عن ذلك: «لا يوجد شيء في الحياة يحاكي تجربة كهذه. لا يوجد شيء أفضل من أن تقوم بشيء وهناك آلاف الأشخاص الذين يهتفون لك، أو ضدك، وأنت تبذل مجهوداً من أجل تحقيق هدف ما».


مقالات ذات صلة

إصابة جديدة لديفيز تعرقل استعداداته للمونديال

رياضة عالمية لاعب بايرن ميونيخ وقائد منتخب كندا ألفونسو ديفيز (رويترز)

إصابة جديدة لديفيز تعرقل استعداداته للمونديال

تعرّض لاعب بايرن ميونيخ وقائد منتخب كندا ألفونسو ديفيز، لإصابة في عضلة الفخذ ستبعده عن الملاعب «لعدة أسابيع»، ما قد يعطل استعداداته لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية تورنيكي كفاراتسخيليا (الاتحاد الجورجي)

شقيق خفيتشا كفاراتسخيليا يتدرب في بايرن

يخضع تورنيكي كفاراتسخيليا (16 عاماً)، الشقيق الأصغر لنجم باريس سان جيرمان الفرنسي، خفيتشا كفاراتسخيليا، لفترة تجريبية مع حامل لقب «الدوري الألماني».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية يوشكو غفارديول نجم مانشستر سيتي (أ.ب)

الكرواتي غفارديول يعود لتدريبات مان سيتي

عاد يوشكو غفارديول، نجم مانشستر سيتي، إلى التدريبات بعد غياب دام أربعة أشهر بسبب كسر في ساقه.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية تأهل رايو فاليكانو لنهائي المؤتمر الأوروبي منح إسبانيا خامس مقاعد أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

إسبانيا تحصل على بطاقة خامسة إضافية لـ«أبطال أوروبا»

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الجمعة، أن إسبانيا ضمنت مقعداً خامساً إضافياً في النسخة المقبلة من بطولة دوري أبطال أوروبا خلال الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية أليكس خيمينيز لاعب بورنموث (أ.ب)

بورنموث يستبعد خيمينيز بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي

استبعد بورنموث ظهيره الأيمن أليكس خيمينيز من تشكيلة الفريق التي من المقرر أن تواجه فولهام، السبت.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.