الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
TT

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم، وتحديداً مدربه وليد الركراكي، لكن الأمور انقلبت «رأساً على عقب» بعد عرضين رائعين في ربع ونصف نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

أطاح «أسود الأطلس» بالكاميرون ونجمها بريان مبومو في ربع النهائي بالطريقة والنتيجة: ثنائية نظيفة دون أي تهديد أو فرصة للأسود غير المروضة، ثم أطاحوا بنيجيريا، صاحبة المشوار المثالي (5 انتصارات متتالية)، وقوتها الهجومية الضاربة (14 هدفاً) بقيادة فيكتور أوسيمن (4 أهداف) وأديمولا لوكمان (3) وأكور أدامس (2).

وعلى غرار الكاميرون، لم تهدد «النسور الممتازة» مرمى ياسين بونو سوى مرتين بتسديدتين واحدة منهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا برغامو الإيطالي لوكمان، وكان لهما بالمرصاد حارس مرمى الهلال السعودي الذي فرض نفسه بطلاً في سلسلة الركلات الترجيحية بتصديه لاثنتين.

لم تبخل وسائل الإعلام بالتصفيق الحار إلى الركراكي لحظة وصوله إلى المؤتمر الصحافي عقب الإطاحة بنيجيريا، ولم تغب تهنئته على إنجاز بلوغ النهائي الثاني في تاريخ المغرب، والأول منذ 22 عاماً عندما كان لاعباً في نسخة تونس، في جميع الأسئلة التي وجهت إليه، وكان أحدها إذا ما كان انتقم لنفسه بهذا التأهل والاقتراب من اللقب الذي طال انتظاره.

رد الركراكي بالنفي: «لا على الإطلاق، لا يتعلق الأمر بالانتقام أو رد الاعتبار أو إسكات المنتقدين أو الحقد. صراحة، كانت حملة قاسية ولكنني لم أتاثر بها، لكن لا بأس، قبلنا ذلك، وواصلنا العمل لأنني بطبعي كذلك وفي حياتي الشخصية وليس كرة القدم، أنا إنسان مؤمن وديني لم يعلمني الحقد والانتقام، ومبادئي وقيمي وتربية والدتي ووالدي أيضاً. كل ما يهمني هو تقدير الذات، وهذا ما أقوله للاعبين أيضاً».

وأردف قائلاً: «لا أنتظر من الناس أن تقول إنني مدرب جيد أو سيئ، ولهذا يعتبر البعض ذلك غروراً، وذلك لأننا في المغرب لم نتربَ نفسياً على ذلك، وجئت بمبادئي والقيم التي غرسها والداي فيّ».

وأكد أن إيمانه بقدراته الشخصية لا يتأثر بأحكام الآخرين، مضيفاً: «هناك من يقول أنا ابن عامل بنّاء، ولم أحلم ويجب أن أتوقف، وأقول لنفسي أنا ابن بناء وقادر على فعل شيء حتى لو قال لي أحدهم إنني غير قادر. هذه الأمور لا تمنعني من العمل ومن الثقة بنفسي».

«ثمار الجيل الذهبي»

وتابع إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة، حتى لو خرجنا من الدور الأول، لا يمكن لأحد أن يمحو ما حققته سابقاً. اليوم لن أقول إنني الأفضل، لا أحد منحني شيئاً سوى الله. الأهم أن المغرب في نهائي كأس أفريقيا، وربما الضغط الذي تعرضت له هو ما جعلني أركز وأقوم بأشياء غيّرت المنتخب.

وأشاد الركراكي بدور غرف الملابس في الصمود أمام الانتقادات «المجموعة حمتني، إنهم يحبون مدربهم».

علاقة ثقة حوّلها إلى مطلب واضح: «كما قلت لهم، عليهم أن يردوا لي ذلك في الملعب».

معتاداً على صرامة كرة القدم المغربية، أكد الركراكي تقبّله للضغط المستمر: «النقد جزء من كرة القدم، نتقبله. نعلم أن أي هزيمة أو حتى تعادل في المغرب يُعد كارثة». وبالنظر إلى الماضي القريب، وسّع الركراكي رؤيته لتشمل تاريخ الكرة المغربية: «أنا سعيد أيضاً من أجل اللاعبين السابقين، فقد ساهموا في تطوير هذه المجموعة باختيارهم المغرب مبكراً»، مدركاً للإرث الذي تركوه. قبل أن يضيف بتواضع: «نحن نجني ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

وأوضح: «يجب أن نغيّر حمضنا النووي. يجب أن نعتاد على لعب نصف النهائي. كلما كنا أكثر انتظاماً، زادت فرصنا في الفوز بالألقاب».

على بُعد خطوة واحدة من اللقب القاري، يمضي المغرب الآن مدفوعاً بمجموعة متماسكة، وجمهور متجدد، ومدرب حافظ على المسار رغم الانتقادات حتى بلوغ النهائي.


مقالات ذات صلة

خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

رياضة عالمية عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)

خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

أكد المدافع الأوزبكي الشاب عبد القادر خوسانوف أن دعم المدرب الإسباني بيب غوارديولا كان المفتاح لتجاوز البداية الصعبة التي اختبرها في صفوف مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سونيا بومباستور (رويترز)

مدربة تشيلسي تشكو غياب تقنية «فار» لمراجعة واقعة «سحب شعر لاعبة»

أخرجت سونيا بومباستور مدربة فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم للسيدات هاتفها الجوال خلال مقابلة بعد المباراة وأعادت عرض لقطات حادثة سحب الشعر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريتشارد كاراباز (أ.ف.ب)

«سباق إيطاليا للدراجات»: كاراباز يخضع لجراحة قبل شهر من الانطلاق

خضع ريتشارد كاراباز؛ البطل الأولمبي السابق في سباقات الدراجات، لجراحة لعلاج مشكلة بمنطقة العجان، قبل شهر واحد من «سباق إيطاليا».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية هونغ ميونغ بو (رويترز)

هونغ مدرب كوريا الجنوبية يدعم القائد سون

تجاهل هونغ ميونغ بو، مدرب كوريا الجنوبية، المخاوف المتصاعدة بشأن مستوى أداء القائد سون هيونغ مين، وأكد أن المهاجم المخضرم لا يزال «قلب» الفريق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية بيركليس شاموسكا (نادي التعاون)

شاموسكا لـ«الشرق الأوسط»: فخور بثقة السعوديين... لكنني أدعم رينارد

أكد بيركليس شاموسكا، مدرب نادي التعاون، أنه يشعر بالفخر والامتنان للثقة التي أظهرها الجمهور السعودي بعد تداول اسمه في تقارير إعلامية لتولّي تدريب المنتخب.

أحمد الجدي (الرياض)

مبابي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين أجراً في الدوري الإسباني

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)
TT

مبابي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين أجراً في الدوري الإسباني

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)

تستمر قضية الرواتب في الدوري الإسباني في جذب الأنظار، مع تصدّر كيليان مبابي للمشهد المالي، منذ انتقاله إلى ريال مدريد، حيث بات ضمن قائمة الأعلى أجراً في المسابقة.

ومع ذلك، توضح المؤشرات أن هذه الهيمنة قد لا تستمر طويلاً، في ظل منافسة متصاعدة من داخل الفريق نفسه تهدد موقعه في صدارة سلم الرواتب.

وكشفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية عن قائمة أعلى الرواتب الشهرية الإجمالية للاعبين في الدوري الإسباني، حيث جاء مبابي في المركز الأول براتب يبلغ 2.67 مليون يورو شهرياً، متساوياً مع زميله البرازيلي فينيسيوس جونيور، مع احتفاظ النجم الفرنسي في الوقت الحالي بصفة اللاعب الأعلى أجراً داخل ريال مدريد، بفضل المكافآت والحوافز التي تمنحه أفضلية على مستوى الدخل الإجمالي.

ورغم هذا التساوي في الراتب الثابت، فإن المعطيات المرتبطة بعقد فينيسيوس تفتح الباب أمام تغيّر مرتقب في هذا الترتيب؛ إذ سبق للجناح البرازيلي أن تفاوض، عند تمديد عقده مع ريال مدريد في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على صيغة تصاعدية لراتبه، تقضي بزيادة سنوية تُقدَّر بنحو مليوني يورو صافيين في كل موسم. ويُقدَّر راتب فينيسيوس حالياً بنحو 16 مليون يورو صافٍ سنوياً، على أن يرتفع إلى 18 مليون يورو صافٍ في السنة الأخيرة من عقده، ما يعني أن راتبه الثابت سيتجاوز راتب مبابي بداية من الموسم المقبل، حتى لو ظل الدولي الفرنسي متفوقاً في إجمالي المداخيل بفضل نظام المكافآت.

وخلف الثنائي المدريدي، جاء المدافع النمساوي ديفيد ألابا في المركز الثالث براتب شهري يُقدَّر بـ1.88 مليون يورو، ليؤكد استمراره ضمن قائمة الأعلى دخلاً في «الليغا»، متقدماً على مهاجم برشلونة البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي يتقاضى نحو 1.73 مليون يورو شهرياً.

أما المركز الخامس، فقد تقاسمه لاعبان براتب متساوٍ يبلغ 1.67 مليون يورو شهرياً، هما الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب ريال مدريد، والسلوفيني يان أوبلاك، حارس أتلتيكو مدريد، في مشهد يعكس الحضور القوي للاعبي ريال مدريد ضمن قائمة أصحاب الرواتب الأعلى في المسابقة.


خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)
عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)
TT

خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)
عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)

أكد المدافع الأوزبكي الشاب عبد القادر خوسانوف أن دعم المدرب الإسباني بيب غوارديولا كان المفتاح لتجاوز البداية الصعبة التي اختبرها في صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

ووجد خوسانوف الذي لم يكن يتمتع بخبرة كبيرة، نفسه في مواجهة صعبة أمام تشيلسي، الموسم الماضي، بعد أيام قليلة من انضمامه للفريق قادماً من لانس الفرنسي بسبب أزمة الإصابات.

وشهدت المواجهة ارتكاب خوسانوف خطأ منح تشيلسي هدفاً مبكراً، في أول أربع دقائق، قبل أن يحصل على بطاقة صفراء بعدها بوقت قصير.

وقال اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً لمجلة النادي: «حافظت على هدوئي. قبل المباراة، لم أكن قد لعبت أكثر من شهر، ولم أجرِ سوى حصة تدريبية واحدة مع الفريق، لذا ربما كان لذلك تأثير».

وأبدى خوسانوف تقديره للمدرب الإسباني؛ حيث قال: «أنا ممتن جداً لبيب. لقد قضى كثيراً من الوقت معي، وشرح لي كل تفاصيل اللعبة. نحن نعمل خطوة بخطوة، فهو لا يستعجلني ويتفهم أنني بحاجة إلى الوقت».

ونجح المدافع الأوزبكي في تثبيت أقدامه والمشاركة بانتظام في النصف الثاني من الموسم الحالي؛ حيث بدا أساسياً في نهائي كأس الرابطة بملعب ويمبلي الشهر الماضي.

واختتم خوسانوف حديثه بالتعبير عن فخره بتمثيل مانشستر سيتي قائلاً: «أنا فخور باللعب لهذا النادي. حلمي هو أن نفوز بدوري أبطال أوروبا».


مدربة تشيلسي تشكو غياب تقنية «فار» لمراجعة واقعة «سحب شعر لاعبة»

سونيا بومباستور (رويترز)
سونيا بومباستور (رويترز)
TT

مدربة تشيلسي تشكو غياب تقنية «فار» لمراجعة واقعة «سحب شعر لاعبة»

سونيا بومباستور (رويترز)
سونيا بومباستور (رويترز)

أخرجت سونيا بومباستور مدربة فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم للسيدات هاتفها الجوال خلال مقابلة بعد المباراة وأعادت عرض لقطات حادثة سحب الشعر التي لم يلاحظها حكام المباراة، في لقاء دوري أبطال أوروبا للسيدات أمام آرسنال.

وأظهرت اللقطة التي عرضتها بومباستور في مقابلة تلفزيونية مدافعة آرسنال، كاتي ماكابي، وهي تسحب شعر مهاجمة تشيلسي، أليسا تومسون، بينما كانت الدولية الأميركية تنطلق نحو المرمى في الثواني الأخيرة بحثاً عن هدف لإرسال المباراة التي أقيمت أمس الأربعاء إلى الوقت الإضافي.

واشتكت المدربة الفرنسية، التي شعرت بأنه كان ينبغي طرد ماكابي، لحكمة المباراة فريدا كلارلوند، وحصلت على بطاقة حمراء. واصلت بومباستور التعبير عن غضبها بعد ذلك.

وقالت بومباستور، وهي ترفع شاشة الهاتف وتضغط زر التشغيل لعرض الحادثة: «أحضرت الهاتف معي، لا أعرف إذا كان بإمكانكم رؤية ذلك. ربما هذا ليس بالأمر المعتاد. لكن إذا نظرتم إلى هذا الفيديو، ولا أعلم إذا كان بإمكانكم الرؤية، بالنسبة لي، يستحق هذا بطاقة حمراء بشكل واضح ضد لاعبة آرسنال. إنها تسحب شعر أليسا. لذلك أعتقد، بالنسبة لي، إذا لم تتمكن تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) مرة أخرى من مراجعة هذا الموقف، فأنا لا أعرف لماذا لدينا هذه التقنية».

وقالت بومباستور إن تومسون «كانت تبكي» بعد الواقعة، التي حدثت بعد تسجيل تشيلسي في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع لتصبح النتيجة تقدم تشيلسي بهدف نظيف، وهكذا ظلت النتيجة، وتأهل آرسنال بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين.

ونشرت مكاباي على حسابها بموقع «إنستغرام» : «أود فقط أن أوضح أنني كنت أحاول الإمساك بالقميص. بصدق، لم أرغب أبداً في سحب شعر أي شخص. كل الاحترام لأليسا تومسون».

ولا يزال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» ينتظر اليوم الخميس وصول تقرير مندوب المباراة.

ويمكن اعتبار شد الشعر تصرفاً عنيفاً، يعاقب عليه بالطرد مباشرة، كما حدث في بطولة أوروبا للسيدات العام الماضي، عندما رصد حكم الفيديو المساعد لاعبة وسط ألمانيا كاترين هندريش وهي تسحب شعر قائدة منتخب فرنسا غريدج مبوك أثناء تنفيذ ركلة حرة.