الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5230161-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A-%D9%88%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%84%D8%B3-%D8%A8%D8%AE%D8%B7%D9%89-%D8%AB%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%A9-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A
الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم، وتحديداً مدربه وليد الركراكي، لكن الأمور انقلبت «رأساً على عقب» بعد عرضين رائعين في ربع ونصف نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.
أطاح «أسود الأطلس» بالكاميرون ونجمها بريان مبومو في ربع النهائي بالطريقة والنتيجة: ثنائية نظيفة دون أي تهديد أو فرصة للأسود غير المروضة، ثم أطاحوا بنيجيريا، صاحبة المشوار المثالي (5 انتصارات متتالية)، وقوتها الهجومية الضاربة (14 هدفاً) بقيادة فيكتور أوسيمن (4 أهداف) وأديمولا لوكمان (3) وأكور أدامس (2).
وعلى غرار الكاميرون، لم تهدد «النسور الممتازة» مرمى ياسين بونو سوى مرتين بتسديدتين واحدة منهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا برغامو الإيطالي لوكمان، وكان لهما بالمرصاد حارس مرمى الهلال السعودي الذي فرض نفسه بطلاً في سلسلة الركلات الترجيحية بتصديه لاثنتين.
لم تبخل وسائل الإعلام بالتصفيق الحار إلى الركراكي لحظة وصوله إلى المؤتمر الصحافي عقب الإطاحة بنيجيريا، ولم تغب تهنئته على إنجاز بلوغ النهائي الثاني في تاريخ المغرب، والأول منذ 22 عاماً عندما كان لاعباً في نسخة تونس، في جميع الأسئلة التي وجهت إليه، وكان أحدها إذا ما كان انتقم لنفسه بهذا التأهل والاقتراب من اللقب الذي طال انتظاره.
رد الركراكي بالنفي: «لا على الإطلاق، لا يتعلق الأمر بالانتقام أو رد الاعتبار أو إسكات المنتقدين أو الحقد. صراحة، كانت حملة قاسية ولكنني لم أتاثر بها، لكن لا بأس، قبلنا ذلك، وواصلنا العمل لأنني بطبعي كذلك وفي حياتي الشخصية وليس كرة القدم، أنا إنسان مؤمن وديني لم يعلمني الحقد والانتقام، ومبادئي وقيمي وتربية والدتي ووالدي أيضاً. كل ما يهمني هو تقدير الذات، وهذا ما أقوله للاعبين أيضاً».
وأردف قائلاً: «لا أنتظر من الناس أن تقول إنني مدرب جيد أو سيئ، ولهذا يعتبر البعض ذلك غروراً، وذلك لأننا في المغرب لم نتربَ نفسياً على ذلك، وجئت بمبادئي والقيم التي غرسها والداي فيّ».
وأكد أن إيمانه بقدراته الشخصية لا يتأثر بأحكام الآخرين، مضيفاً: «هناك من يقول أنا ابن عامل بنّاء، ولم أحلم ويجب أن أتوقف، وأقول لنفسي أنا ابن بناء وقادر على فعل شيء حتى لو قال لي أحدهم إنني غير قادر. هذه الأمور لا تمنعني من العمل ومن الثقة بنفسي».
«ثمار الجيل الذهبي»
وتابع إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة، حتى لو خرجنا من الدور الأول، لا يمكن لأحد أن يمحو ما حققته سابقاً. اليوم لن أقول إنني الأفضل، لا أحد منحني شيئاً سوى الله. الأهم أن المغرب في نهائي كأس أفريقيا، وربما الضغط الذي تعرضت له هو ما جعلني أركز وأقوم بأشياء غيّرت المنتخب.
وأشاد الركراكي بدور غرف الملابس في الصمود أمام الانتقادات «المجموعة حمتني، إنهم يحبون مدربهم».
علاقة ثقة حوّلها إلى مطلب واضح: «كما قلت لهم، عليهم أن يردوا لي ذلك في الملعب».
معتاداً على صرامة كرة القدم المغربية، أكد الركراكي تقبّله للضغط المستمر: «النقد جزء من كرة القدم، نتقبله. نعلم أن أي هزيمة أو حتى تعادل في المغرب يُعد كارثة». وبالنظر إلى الماضي القريب، وسّع الركراكي رؤيته لتشمل تاريخ الكرة المغربية: «أنا سعيد أيضاً من أجل اللاعبين السابقين، فقد ساهموا في تطوير هذه المجموعة باختيارهم المغرب مبكراً»، مدركاً للإرث الذي تركوه. قبل أن يضيف بتواضع: «نحن نجني ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».
وأوضح: «يجب أن نغيّر حمضنا النووي. يجب أن نعتاد على لعب نصف النهائي. كلما كنا أكثر انتظاماً، زادت فرصنا في الفوز بالألقاب».
على بُعد خطوة واحدة من اللقب القاري، يمضي المغرب الآن مدفوعاً بمجموعة متماسكة، وجمهور متجدد، ومدرب حافظ على المسار رغم الانتقادات حتى بلوغ النهائي.
لم تكن نهاية كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إيذاناً بإسدال الستار على البطولة فقط، بل فتحت أيضاً الباب أمام رحيل عدد كبير من المدربين.
تعادل فريق بايرن ميونيخ مع ضيفه مانشستر سيتي 2 - 2 ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات.
«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
ديماركو خارج قائمة «الأتزوري»... وروجيري يخلفهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5321431-%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%88-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AA%D8%B2%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AE%D9%84%D9%81%D9%87
فيديريكو ديماركو لاعب إنتر خارج قائمة «الأتزوري» (د.ب.أ)
خرج فيديريكو ديماركو، لاعب إنتر الإيطالي، من قائمة منتخب إيطاليا استعداداً لمباريات دوري الأمم الأوروبية، بعدما أثبتت الفحوص الطبية عدم تعافيه من الإصابة التي تعرض لها مع ناديه.
وقرر روبرتو مانشيني المدير الفني لمنتخب إيطاليا استدعاء ماتيو روجيري لاعب أستون فيلا الإنجليزي بدلاً من ديماركو.
وذكر الاتحاد الإيطالي لكرة القدم الثلاثاء أن ديماركو خضع لفحوص طبية في مقر معسكر المنتخب، وتبين عدم جاهزيته للمشاركة في المباريات المقبلة، مضيفاً في بيان: «بعد الفحوص الطبية التي أجريت في كوفيرتشيانو، تأكد أن فيديريكو ديماركو مدافع إنتر لم يتعاف من المشكلة البدنية التي تعرض لها مع ناديه، وبالتالي لن يكون متاحاً للمباريات المقبلة مع المنتخب، وسيغادر المعسكر خلال الساعات المقبلة».
وبدأ المنتخب الإيطالي معسكره الأحد استعداداً لخوض أربع مباريات، حيث يلتقي بلجيكا في 25 سبتمبر (أيلول)، وتركيا في 28 من الشهر ذاته، وفرنسا في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، ثم تركيا مجدداً في الخامس من الشهر نفسه.
ويعد استبعاد ديماركو التغيير الثاني في قائمة روبرتو مانشيني، بعد خروج لاعب وسط روما برايان كريستانتي بسبب مشكلة بدنية، واستدعاء صامويل ريتشي لاعب كومو بدلاً منه.
الريال يتهمه بـ«الهوس»... وتيباس يرد: لن أخضع للأقوى
خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)
جدد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، هجومه على نادي ريال مدريد، بسبب جدل حول أداء التحكيم في مباراة الديربي ضد أتلتيكو.
كان ريال مدريد قد أصدر بياناً انتقد فيه تصريحات تيباس التي وصف فيها النادي بأنه «يعيش الوهم» على خلفية الانتقادات الموجهة لأداء التحكيم لا سيما في مباراة الديربي التي فاز فيها أتلتيكو مدريد 2 - 1 وشهدت حالات جدلية.
وقال تيباس معلقاً على البيان، عبر حسابه على «إكس»: «لقد قرأت البيان. وأنا أتفق تماماً مع عبارة واحدة: رئيس رابطة الدوري ليس مالكاً للمسابقة، وكذلك رئيس ريال مدريد ليس مالكاً له».
وأضاف: «تمثيل جميع الأندية يقتضي الدفاع عن مبادئ المساواة والإنصاف فيما بينها. وينطبق هذا أيضاً عندما يُقال إن (الدوري لا يساوي شيئاً) من دون ريال مدريد، أو أن الحكام يضرون (بالعمل الذي يقتاتون منه). وهي تصريحات، كانت سبباً في ردي، لم يتطرق إليها بيانكم بكلمة واحدة».
وأضاف: «الآن، يتذرعون بحقيقة أنني رددت على صحافي (مستقل). لكن هذه الرواية ليست جديدة، وكذلك استراتيجية صرف الانتباه عن مشكلات أخرى، فهم يمارسون ذلك منذ سنوات عبر قناة (ريال مدريد) التلفزيونية ومن خلال أبواقهم الإعلامية، متحدثين وكاتبين عن دوري (مُتلاعب به) أسبوعاً تلو الآخر. لا تحاولوا تصوير الخطاب الذي تغذونه بأنفسكم عبر قناتكم التلفزيونية ومن داخل أروقة النادي على أنه مجرد رأي خارجي».
وواصل تيباس: «إنهم يطالبونني بالمساهمة في تعزيز الثقة بحيادية المسابقة. ولهذا السبب بالتحديد، أرفض الرواية القائلة بأن الحكام يتعمدون استهداف ريال مدريد. إن انتقاد قرار تحكيمي أمر مشروع، أما تحويل كل قرار سلبي إلى دليل على وجود (اضطهاد)، فهو أمر مختلف تماماً. فهل يولد ذلك ثقة أم يسيء إلى صورة كرة القدم الإسبانية؟».
وتابع: «هم يخلطون بين الحياد والاستقلالية. فإذا كانوا يقصدون بالحياد عدم الانحياز لأي طرف في أي شيء، حتى في التمييز بين الصواب والخطأ، فهم يطلبون مني التخلي عن مسؤوليتي. أما الاستقلالية فتتطلب اتخاذ القرارات بناءً على قناعتي الخاصة، ودون ضغوط أو تبعية لأحد، مع تطبيق القواعد ذاتها على الجميع والدفاع عن المصلحة العامة. وهذا يستلزم اتخاذ قرارات ومواقف، حتى وإن لم ترق لريال مدريد».
وختم قائلاً: «الدفاع عن مصالح نادٍ ما لا يعني تبني خطابه، كما أن تمثيل الجميع لا يعني الخضوع للأقوى، إذ يجب الدفاع عن مصالح المسابقة، أي مصالح (الدوري)... أنا لست مالكاً للمسابقة، ولن أديرها وكأنها ملك لنادٍ واحد. الاحترام للجميع، ودون ضغوط أو تبعية لأحد».
وكان ريال مدريد قد قال في بيانه عبر موقعه الرسمي: «رداً على التصريحات التي أدلى بها رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس ميدرانو، يود نادي ريال مدريد الإعراب عما يلي: يرى نادينا أنه من غير المقبول أن يستغل رئيس الرابطة منصبه المؤسسي لمواصلة التشكيك في مصداقية ريال مدريد ومهاجمته بالطريقة التي يتبعها في كل مداخلاته العلنية. كما أنه لأمر مثير للقلق للغاية أن يصب شخص مسؤول عن تمثيل وحماية مصالح جميع أندية الدوري تركيزه وهوسه المتكرر على استهداف ريال مدريد، محولاً نادينا إلى مادة دائمة لهجماته العلنية».
وأضاف النادي: «تعكس تصريحاته الأخيرة خطورة خاصة وتثير الاستغراب، إذ لا تليق بمسؤول يتولى إدارة مؤسسة، فقد جاءت رداً على مقال كتبه صحافي مستقل في وسيلة إعلامية رقمية، ومع ذلك اختار تيباس مهاجمة نادينا والتعليق على استراتيجيتنا الرياضية، وهو تصرف غير لائق وغير مسؤول على الإطلاق».
وتابع البيان: «من المدهش أن يكرس رئيس الرابطة وقته ومنصاته الشخصية لمحاولة النيل من سمعة ريال مدريد علناً وبشكل مستمر، بدلاً من المساهمة، انطلاقاً من مسؤولية منصبه، في تعزيز الثقة بالمؤسسات التي يتعين عليها ضمان حيادية المنافسة. وبفعله هذا، فإنه يواصل الإضرار بصورة الدوري وكرة القدم الإسبانية على مستوى العالم».
وختم النادي قائلاً: «وأمام هذا السلوك غير اللائق والمستمر منذ فترة طويلة، نرى أن كرة القدم الاحترافية في إسبانيا بحاجة ماسة إلى قائد قادر على إدارتها وتطوير كامل إمكاناتها مع الالتزام بالواجب الجوهري المتمثل في الحياد. إنها بحاجة إلى شخص يدرك طبيعة دوره، فرئيس الرابطة ليس مالكاً للمسابقة، بل هو مدير في خدمة الأندية التي تتألف منها هذه المسابقة وتأتمنه على إدارتها. وتحتاج الأندية إلى شخص يؤدي هذه المهمة بأمانة ونزاهة».
وكان ريال مدريد قد خسر مباراته ضد أتلتيكو 1 - 2 ليتراجع الفريق للمركز الرابع بفارق 6 نقاط عن غريمه برشلونة متصدر الترتيب، فيما انتقد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب الريال، والنادي ذاته، أداء التحكيم.
كلوب وزيدان وتشافي وخيسوس في مواجهة تحديات جديدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5321422-%D9%83%D9%84%D9%88%D8%A8-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%AE%D9%8A%D8%B3%D9%88%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
يورغن كلوب يقود تدريبات «المانشافت» استعداداً لدوري الأمم الأوروبية (رويترز)
لم تكن نهاية كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إيذاناً بإسدال الستار على البطولة فقط، بل فتحت أيضاً الباب أمام رحيل عدد كبير من المدربين سواء بسبب الإقالة أو الاستقالة أو انتهاء العقود، إلى جانب إجراء تغييرات كانت محددة سلفاً قبل انطلاق البطولة.
وفي الوقت الذي احتفظت فيه منتخبات مثل إسبانيا، بطلة العالم وإنجلترا صاحب المركز الثالث بالمونديال، بمدربيها، دخلت منتخبات كبرى مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا والبرتغال وكرواتيا وبلجيكا مرحلة جديدة، بينما امتدت التغييرات إلى منتخبات في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية وأميركا الشمالية، لتشكل واحدة من أكبر موجات التغيير على مستوى الأجهزة الفنية للمنتخبات في السنوات الأخيرة.
ومع إسدال الستار على كأس العالم 2026، تدخل هذه المنتخبات مرحلة جديدة لا تقل أهمية عن البطولة نفسها، إذ تنتظر الأجهزة الفنية الجديدة أو التي حافظت على مواقعها تحديات مختلفة تتعلق بإعادة بناء الفرق، وبدء مشوار التصفيات والبطولات القارية المقبلة، وصولاً إلى الاستعداد للاستحقاقات الكبرى التالية. وسيكون على مدربين مثل يورغن كلوب مع ألمانيا، وتشافي هيرنانديز مع هولندا، وزين الدين زيدان مع فرنسا، وخورخي خيسوس مع البرتغال، ومارك فان بوميل مع بلجيكا، وسلافن بيليتش مع كرواتيا، إثبات قدرتهم على تحويل التغيير الفني إلى نتائج، في الوقت الذي تسعى فيه منتخبات أخرى إلى استعادة توازنها بعد إخفاقات المونديال.
كما تبدأ بعض المنتخبات مرحلة جديدة مع مدربين مؤقتين أو جدد، وسط ضغوط مختلفة بحسب أهداف كل فريق، سواء المنافسة على الألقاب القارية، أو التأهل إلى البطولات المقبلة، أو إعادة بناء جيل قادر على المنافسة في كأس العالم 2030. ومع اقتراب هذه التحديات، ستكشف الأشهر المقبلة مدى نجاح هذه التغييرات في منح المنتخبات اتجاهاً فنياً واضحاً واستقراراً يسمح لها بالبناء على ما تحقق أو تصحيح ما تعثر خلال المونديال.
في تونس، كان الفرنسي صبري لموشي من أوائل المدربين الذين رحلوا خلال المونديال، إذ أقيل عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد 1 - 5 في الجولة الأولى. ليخلفه الفرنسي هيرفي رينارد خلال البطولة، لكن المدرب المخضرم لم يستمر بعد الخروج من المونديال، لتسند المهمة إلى معين الشعباني، ليعود بعدها رينارد لتدريب منتخب كوت ديفوار.
وفي أوروغواي، انتهت حقبة الأرجنتيني مارسيلو بييلسا بعد خروج الفريق من دور المجموعات. وخلفه دييغو فورلان بصورة مؤقتة، بعد مسيرة حافلة كلاعب مع منتخب أوروغواي.
وفي اسكوتلندا، وضع ستيف كلارك حداً لفترة استمرت منذ 2019 بعد فشل المنتخب في تجاوز دور المجموعات. وتولى سيباستيان بوكوغنولي المهمة خلفاً له.
وفي التشيك، انتهت مهمة ميروسلاف كوتبيك بعد الخروج من دور المجموعات للمونديال. وتولى الإسباني سانتي دينيا المهمة خلفاً له، بعد خبرة طويلة مع منتخبات إسبانيا للفئات السنية، والتتويج بلقب كأس أمم أوروبا تحت 21 عاماً.
أما كوريا الجنوبية فأنهت علاقتها بالمدرب هونغ ميونغ-بو بعد الخروج المبكر من كأس العالم، وحل الإسباني روبرت مورينو بدلاً منه.
وكانت ألمانيا من أبرز المنتخبات التي شهدت تغييراً في القيادة، حيث رحل يوليان ناغلسمان بعد الخروج أمام باراغواي بركلات الترجيح من دور الـ32 للمونديال، واختار الاتحاد الألماني يورغن كلوب لخلافته في واحد من أبرز التغييرات التدريبية عالمياً.
وصنع كلوب اسمه مع بوروسيا دورتموند وليفربول، حيث حصد معهما ألقاباً عدة أبرزها دوري أبطال أوروبا مع ليفربول عام 2019، قبل أن يعمل رئيساً لكرة القدم العالمية لدى شركة «ريد بول». ووقع عقداً مع منتخب ألمانيا يمتد حتى كأس العالم 2030.
وفي هولندا، انتهت الولاية الثانية لرونالد كومان بعد كأس العالم، ليحل الإسباني تشافي هيرنانديز مكانه.
وتولى كومان، الذي يعد أحد أبرز لاعبي هولندا تاريخياً، تدريب منتخب الطواحين مرتين وقاده خلال بطولة أوروبا 2024.
تشافي هيرنانديز في مهمته الأولى كمدرب منتخبات على رأس الطواحين (إ.ب.أ)
أما تشافي، فهو أحد أبرز خريجي أكاديمية برشلونة، ولعب دوراً محورياً في الحقبة الذهبية للنادي قبل انتقاله إلى التدريب مع السد القطري وبرشلونة. ويخوض الآن أول تجربة له مع منتخب وطني بعقد يمتد حتى كأس العالم 2030.
وفي الإكوادور، انتهت مهمة الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي بعد كأس العالم، بعدما تولى المسؤولية في 2024. وخلفه مواطنه مارسيلو غاياردو، الذي صنع أبرز نجاحاته مع ريفر بليت، وقاده إلى لقب كوبا ليبرتادوريس والدوري الأرجنتيني وعدد من الألقاب المحلية والقارية.
وفي كرواتيا، انتهت حقبة زلاتكو داليتش، الذي تولى المنتخب منذ 2017 وقاده إلى وصافة كأس العالم 2018 والمركز الثالث في مونديال 2022. وانتهى عقده بعد البطولة دون تمديد. وخلفه مواطنه سلافن بيليتش، الذي سبق له تدريب منتخب كرواتيا ووست هام يونايتد ولوكوموتيف موسكو وويست بروميتش، إلى جانب تجارب في السعودية والصين، في الوقت الذي انتقل فيه داليتش لتدريب المنتخب الإماراتي.
ورحل باب ثياو عن تدريب منتخب السنغال بعد الخروج من المونديال على يد بلجيكا. وذلك بعد أن قاد أسود التيرانغا في كأس العالم 2022، كما وصل معهم إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2026. وحل الفرنسي السنغالي باتريك فييرا مكانه، بعد مسيرة تدريبية مع نيويورك سيتي ونيس وكريستال بالاس وستراسبورغ وجنوا، إلى جانب مسيرة لامعة كلاعب مع فرنسا.
وفي غانا، غادر البرتغالي كارلوس كيروش منصبه بعد الخسارة أمام كولومبيا، قبل أن يعود الطرفان للاتفاق على استمراره خلال الفترة المقبلة، على الأقل حتى كأس أمم أفريقيا 2027. ويمتلك كيروش خبرة واسعة مع منتخبات البرتغال وإيران وكولومبيا ومصر، كما عمل مساعداً لأليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد، ودرب ريال مدريد لموسم واحد.
أما المكسيك، فكان التغيير معروفاً قبل كأس العالم، إذ كان خافيير أغيري يعلم أن مهمته ستنتهي عقب البطولة، على أن يخلفه رافا ماركيز، الذي كان ضمن جهازه الفني. وسبق لأغيري تدريب منتخب المكسيك مرتين، إلى جانب أوساسونا وأتلتيكو مدريد وريال مايوركا وأندية في آسيا والخليج. أما ماركيز، قائد المكسيك السابق وأحد أبرز مدافعيها تاريخياً، فخاض مسيرة طويلة مع موناكو وبرشلونة وأندية أخرى، ويبدأ الآن تجربة قيادة المنتخب.
وفي البرتغال، انتهت مهمة الإسباني روبرتو مارتينيز بعد الخروج أمام إسبانيا من دور الـ16 للمونديال، بعد مسيرة جيدة مع إيفرتون الإنجليزي ومنتخب بلجيكا. وتولى خورخي خيسوس المهمة خلفاً له، ليقود منتخب بلاده للمرة الأولى بعد مسيرة طويلة مع الأندية، أبرزها بنفيكا وفلامنغو والهلال وفنربخشة.
وفي بلجيكا، لم يكن رحيل الفرنسي رودي غارسيا مرتبطاً بفشل الفريق في البطولة، إذ وصل المنتخب إلى دور الثمانية قبل الخسارة أمام إسبانيا. لكن عقد المدرب انتهى في 31 يوليو (تموز) دون تمديد.
وسبق لغارسيا تدريب ليل وروما وليون ومرسيليا والنصر السعودي. وخلفه الهولندي مارك فان بوميل، الذي درب آيندهوفن وفولفسبورغ ورويال أنتويرب، وقاد الأخير إلى الثنائية المحلية في بلجيكا موسم 2022 - 2023.
وفي فرنسا، كان رحيل ديدييه ديشان مقرراً منذ يناير (كانون الثاني) 2025، عندما أعلن أن مسيرته التدريبية مع بلاده ستنتهي بنهاية كأس العالم 2026، بعد أن تولى تدريب الديوك منذ 2012، وقادهم إلى لقب كأس العالم 2018 ووصافة مونديال 2022 ولقب دوري الأمم الأوروبية 2021.
زين الدين زيدان يعود للتدريب بعد غياب 5 سنوات بقيادة الديوك (أ.ف.ب)
وخلفه زين الدين زيدان، الذي يعود إلى التدريب بعد غياب منذ رحيله عن ريال مدريد في 2021، بعدما قاد النادي الإسباني إلى 3 ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا بين 2016 و2018، إضافة إلى لقبين للدوري الإسباني.
وفي جنوب أفريقيا، انتهى عقد البلجيكي هوغو بروس في 31 يوليو (تموز)، بعدما قاد المنتخب إلى كأس العالم، وتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، كما سبقت له قيادته إلى المركز الثالث في كأس أمم أفريقيا. وقرر بروس عدم التجديد لأسباب شخصية. وخلفه الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، الذي صنع اسمه مع ماميلودي صن داونز والأهلي المصري، وقاد الأخير إلى لقب دوري أبطال أفريقيا، قبل خوض تجارب أخرى في السعودية.
وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية، امتدت التغييرات إلى منتخبات أخرى، ففي الرأس الأخضر ترك بيدرو ليتاو بريتو المعروف باسم بوبيستا منصبه بعد قيادة المنتخب في كأس العالم، وحل هومبرتو بيتنكورت مكانه، كما رحل سيباستيان ميغني عن تدريب منتخب هايتي، وتولى دافيد بادي القيادة.