العثور على نقوش ملكية للمرة الأولى في أسوان

العثور على نقوش ملكية للمرة الأولى في أسوان

تعود إلى نهاية «العصر الحجري» و«ما قبل الأسرات»
الخميس - 4 شهر رمضان 1440 هـ - 09 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14772]
نقوش ملكية تم اكتشافها في أسوان (وزارة الآثار)
القاهرة: فتحية الدخاخني
أعلنت وزارة الآثار المصرية عن العثور على نقوش ملكية ترجع لعصر بداية الأسرات بمنطقة وادي أبو صبيرة في الصحراء الشرقية شمال شرقي أسوان، بصعيد مصر، وهي المرة الأولى التي يعثر فيها على نقوش ملكية في تلك المنطقة، مما يعطي إشارة بامتداد الدولة المصرية القديمة إلى مناطق صحراوية بعيدة.
وقال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في بيان صحافي أمس، إن «النقوش المكتشفة ترجع للعصر النيوليتي؛ (أي نهاية العصر الحجري الحديث)، وعصر ما قبل الأسرات، وبداية التاريخ المبكر»، مشيراً إلى أن البعثة الأثرية المصرية العاملة في المنطقة عثرت على «مئات النقوش الصخرية التي ترجع للعصر الحجري الحديث داخل وادٍ دائري شبه مغلق متفرع من وادي أبو صبيرة، وتصور كثيراً من الحيوانات التي كانت موجودة في تلك المنطقة خلال ذلك العصر، مثل الزراف والأفيال والتماسيح، إضافة إلى نقوش لمدينة صغيرة تظهر فيها علامات الاستقرار مثل رعي الحيوانات وزراعة الأشجار».
وأوضح عبد المنعم سعيد، مدير عام آثار أسوان، لـ«الشرق الأوسط»، أن «منطقة وادي أبو صبيرة منطقة غنية بالنقوش الصخرية التي ترجع لعصور ما قبل التاريخ، وتضم أقدم نقوش حجرية في شمال أفريقيا يصل عمرها إلى ما يزيد على 15 ألف سنة»، مشيراً إلى أن «العمل كان يجري في المنطقة لتسجيل النقوش الحجرية للعصور الحجرية وعصور ما قبل التاريخ، وكان من المعتاد العثور على نقوش لعصور ما قبل التاريخ والعصر الحجري الحديث ونقادة الأولى والثانية والثالثة، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على نقوش ملكية».
وقال سعيد إن «البعثة عثرت على منطقة تمركز للنقوش الصخرية بكثافة، في جزء من الوادي أطلقنا عليه اسم (الوادي الملكي)، وتوضح النقوش وجود مستعمرة أو نوع من الاستقرار في المنطقة المعتمد على الرعي والصيد وبداية الزراعة، وهذه سمة جديدة؛ حيث إن المتعارف عليه في تلك الفترة هو كثرة التنقل والترحال».
ومن بين العلامات الملكية التي تم العثور عليها علامة «السرخ»، وهي الجزء الذي كان يكتب فيه اسم الملك قبل ظهور «الخرطوش»، إضافة إلى بعض الإشارات الملكية التي كانت توجد على واجهات القصور، مثل الصقر «حورس» رمز الملكية المصرية، وبعض المقاصير المقدسة مربوطة ومزينة بزخارف نباتية.
وأكد سعيد أن «الكشف الجديد يتطلب مزيداً من العمل»، متوقعاً أن «يتطور العمل في المنطقة من مجرد تسجيل للنقوش الصخرية؛ إلى حفائر أثرية بحثاً عن بقايا مبانٍ، أو دفنات، أو دلائل على ذلك المجتمع الذي استقر وعاش في تلك المنطقة في العصور القديمة».
مصر آثار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة