الأسهم السعودية موعودة بمحفزات إيجابية إضافية تدعم عامل تحرير السوق

في مقدمتها ترقب الإعلان عن طرح «الأهلي التجاري» ورغبة الدخول لمؤشر الأسواق الناشئة

سعوديان يتابعان مؤشرات السوق عبر الكومبيوتر («الشرق الأوسط»)
سعوديان يتابعان مؤشرات السوق عبر الكومبيوتر («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية موعودة بمحفزات إيجابية إضافية تدعم عامل تحرير السوق

سعوديان يتابعان مؤشرات السوق عبر الكومبيوتر («الشرق الأوسط»)
سعوديان يتابعان مؤشرات السوق عبر الكومبيوتر («الشرق الأوسط»)

وسط تفاعل مؤشرات السوق المالية السعودية بإقرار دخول المؤسسات المالية الأجنبية للتداول المباشر في سوق الأسهم أخيرا، تظل سوق الأسهم موعودة بمزيد من المحفزات خلال الفترة المقبلة، أبرزها طرح البنك الأهلي التجاري - أحد أكبر البنوك في السعودية - للاكتتاب العام، في وقت ما زال المختصون فيه يبادرون بطرح تساؤلات مهمة حول مسودة لائحة دخول المستثمر الأجنبي للتداول المباشر المعلن عنها، أخيرا، ومن بينها أهمية معرفة مصدر السيولة.
وبحسب تقرير صدر، أخيرا، عن شركة السعودي الفرنسي كابيتال، سيشكل طرح سهم البنك الأهلي التجاري أحد أكبر المحفزات الإيجابية في السوق المالية خلال الفترة المقبلة؛ حيث سيعمل على تدعيم النظرة الأساسية الإيجابية لوضع سوق الأسهم في البلاد، مفيدا بأن ذلك يساير توقعات نمو المؤشرات الاقتصادية، مصحوبة باستمرار النظرة القوية لأرباح الشركات المدرجة؛ مما سيؤدي إلى بقاء معنويات المستثمر إيجابية.
وبرهن التقرير على رؤيته بتصاعد متوسط حجم التداول اليومي الذي يذهب نحو الارتفاع بمتوسط تداول يومي قوامه 8.5 مليار ريال، وهو ما يمثل نموا بقرابة 49 في المائة عن العام الماضي، مشيرا إلى أن «البيئة العامة تقوى بترقب طرح أسهم البنك الأهلي التجاري للاكتتاب؛ حيث سيشكل عاملا محفزا إضافيا للسوق خلال العام الحالي؛ مما سيمكن من رفع القيمة السوقية للسوق المالية».
وكان وزير المالية السعودي، قد كشف أواخر فبراير (شباط) الماضي أن «صندوق الاستثمارات العامة سيبيع 25 في المائة من رأسمال البنك الأهلي التجاري، سيطرح منها للمواطنين 15 في المائة اكتتابا عاما، تمثل 300 مليون سهم، في وقت ينتظر أن يجرى الاكتتاب في الربع الثالث من العام الحالي 2014».
ويعتقد التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن نجاح عمليات الاكتتاب العام الرئيسة كما هي الحال لـ«الأهلي التجاري»، يعني تزايد ثقة المستثمرين، ونموا في نسبة المساهمة في الاكتتابات العامة، الأمر الذي يجب أن يؤدي إلى تحسن معنويات السوق والسيولة التي تعمل بمثابة محفز تجاه تصاعد الأسواق بشكل عام.
ويتوقع التقرير أن يؤدي إجراء تحرير السوق العام المقبل إلى زيادة التدفقات الخارجية، بالإضافة إلى أن إدراج السوق على مؤشر مورجان ستانلي العالمي، سيكون عاملا محفزا إضافيا له على المدى البعيد.
أمام ذلك، يقول يوسف الرحيمي، وهو محلل للأسواق المالية، إن «اعتماد السعودية مؤسسات مالية أجنبية يؤكد توجه البلاد نحو إخراج التعامل المباشر المتعارف عليه، وهو فتح الحساب وبدء التداولات مباشرة للمستثمر الأجنبي، بل سيقصر فتح السوق على الكيانات والشركات المالية المختصة»، لافتا إلى أن «جزءا من هذا معمول به - حاليا - عبر الشركات المرخصة؛ إذ إن الترخيص الممنوح من هيئة السوق المالية للشركات الاستثمارية العالمية بعد استيفاء الشروط، يخولها بدخول سوق الأسهم وإنشاء الصناديق والتداول لكن عبر مستثمرين سعوديين».
ويطرح الرحيمي تساؤلا حول ما إذا كان مصدر السيولة من التحصيل الداخلي أم سيكون مستقطبا من الخارج، مفيدا بأن استقطاب السيولة هو المطلوب وهو ما يشكل إضافة منتظرة، موضحا أن «المأمول من الاستثمار الأجنبي في الأسهم هو دخول الفرد الأجنبي مباشرة إلى السوق عبر فتح حسابات والدخول مباشرة، وهو ما سيفعل المدخرات لشرائح من العاملين في السعودية، كما هو معمول به في بعض الدول الخليج».
ويلفت الرحيمي إلى ضرورة الوعي والإدراك بواقع سوق الأسهم الجديدة، إذ طالب المتداولون باستبعاد حدوث قفزات كما كانت في السابق حتى العام 2006، مفيدا بأن الظروف والأوضاع تبدلت حتى دخول المستثمر الأجنبي يأتي في ظل تشريعات وأنظمة جديدة ساهمت في ضبط حركة السوق المالية.
ويتوقع الرحيمي أن قرار دخول المستثمر الأجنبي سيدعم مسيرة السوق المتجهة إلى مستوى 12300 نقطة، وفقا لما تظهره الرسومات الفنية، مبينا أن «قرار دخول المؤسسات المالية الأجنبية للتداول المباشر سيشكل مرتكزا، تستند إليه قوى السوق في فترات تتزامن مع التطورات التي ستحصل على الترتيبات المتعلقة به».
وبالعودة إلى تقرير «الفرنسي كابيتال»، فيرى أن توقيت تنفيذ الفتح الجزئي للأسواق الأجنبية أمام المستثمر الأجنبي يتوافق إلى حد كبير مع توقعات المستثمرين، وأن البنية التحتية للقواعد التنظيمية المتعلقة بتملك الأجانب، ستستمر في التطوير بعد انتهاء المرحلة الأولى من إجراء فتح الأسواق بنجاح في عام 2015.
ويضيف التقرير أن حجم ما تمثله مشاركة المؤسسات الأجنبية - حاليا - بحدود 1 في المائة فقط من إجمالي القيمة المتداولة، وهو ما يعني تدفقات سنوية بقيمة 7 مليارات دولار، مقارنة بنسبة تراوح بين 13 و20 في المائة في أسواق دبي، وأبوظبي، ومصر، وقطر.
ويتوقع التقرير أنه في حال افتراض نسبة تملك المؤسسات المالية الأجنبية في السوق السعودية للأسهم تصل إلى 10 في المائة من إجمالي القيمة المتداولة يوميا، فإن هذا يضمن تدفقات سنوية إضافية ستصل في حدودها الدنيا إلى 50 مليار دولار، وقد يصل إلى 80 مليار دولار.
من جهة أخرى، بيّن الدكتور عبد الله باعشن، رئيس مجلس إدارة شركة الفريق الأول للاستشارات المالية، أن «توجهات القرار الجديد تبرز بوضوح رغبة ضبط دخول المستثمر الأجنبي للسوق المالية، ومأسسة الاستثمار في الأوراق المالية، وتحييد التعامل الفردي في خطوة لإضفاء ميزة المهنية في التعاملات وزيادة احترافية أداء الاستثمار المالي».
وأبان باعشن خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «حركة السيولة الاستثمارية المنتظرة، هي أحد تحوطات القرار الأخير؛ إذ يفهم من سياق المؤسسات المالية المشار إليها، ضبط السيولة؛ حيث بوجود شركات مالية مرخصة للمستثمر الأجنبي يمكن الاستقصاء وتجنب أي سيولة مشكوك فيها (سيولة ساخنة)، كما تعانيه بعض الأسواق المالية في المنطقة».
ولفت باعشن إلى أن «سوق الأوراق المالية السعودية لديها سعة لاستيعاب تداول يومي ضخم، ويتخطى حاجز 10 مليارات ريال بكثير، كما أن مكررات الربح تخطت 15 مرة، وهي معدل جاذب للاستثمار مقارنة بالأسواق الناشئة»، مؤكدا أن «الشركات المدرجة تملك فرصا كبيرة للنمو بفضل دعم الدولة لنمو اقتصاد.



تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.


مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.