مصر تستعد لتشغيل أكبر مشروع طاقة شمسية بالعالم في 2019

مصر تستعد لتشغيل أكبر مشروع طاقة شمسية بالعالم في 2019

توقعات إيجابية للنمو... وقفزة بمؤشر القطاع الخاص
الاثنين - 2 شهر رمضان 1440 هـ - 06 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14769]
رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس ووزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر خلال زيارة إلى مشروع بنبان جنوب مصر أمس (الشرق الأوسط)
القاهرة: «الشرق الأوسط»
قالت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية في بيان الأحد إن مصر تتوقع أن تبدأ هذا العام التشغيل الكامل لمشروع بنبان للطاقة الشمسية في جنوب البلاد، وهو أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم.

وجاء بيان الوزارة في الوقت الذي زارت فيه وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر ورئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس مشروع بنبان الكائن في أسوان بصعيد مصر. ويساهم البنك الدولي في المشروع، حيث مولته ذراعه المعنية بالقطاع الخاص مؤسسة التمويل الدولية بمبلغ 653 مليون دولار من إجمالي قيمته التي تبلغ ملياري دولار. ومن المنتظر أن يولد المشروع ما يصل إلى 1600 ميغاواط من الكهرباء.

ونقل بيان الوزارة عن مالباس قوله إن هذا المشروع «يوازي 20 في المائة من مساحة واشنطن»، وأضاف: «الإصلاحات التي قامت بها مصر في مجال الطاقة فتحت باباً أقوى لاستثمارات القطاع الخاص... محطة الطاقة الشمسية في بنبان، والتي سوف تكون أكبر محطة في العالم، جذبت أكثر من ملياري دولار من الاستثمارات، وهذا يبين دور الإصلاحات في مجال الطاقة».

وفي مسعى لتعزيز ثقة المستثمرين، تعكف مصر على تنفيذ إصلاحات اقتصادية في إطار برنامج قرض قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات جرى الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016. وشملت الإصلاحات تطبيق ضريبة القيمة المضافة وخفض دعم الطاقة وتحرير سعر صرف العملة، مما أدى إلى هبوط حاد في قيمتها.

ومن جهة أخرى، قال تقرير صادر عن وكالة فيتش إن نمو الاقتصاد المصري سيكون من بين الأعلى على مستوى المنطقة العربية خلال العام المالي المقبل. وأضافت وحدة الأبحاث التابعة لوكالة التصنيف الائتماني أنه فيما تشير التوقعات إلى أن متوسط النمو بمنطقة الشرق الأوسط سيبلغ 1.9 في المائة في العام المالي الجاري و2.8 في المائة في العام المالي المقبل، قد يبلغ متوسط النمو في مصر 5.3 و5.2 في المائة في العامين الماليين الجاري والمقبل على الترتيب.

ويرى التقرير أن النمو الاقتصادي المصري على المدى القصير سيكون مدعوما بالاستثمارات في قطاع النفط والغاز ومشاريع البنية التحتية الحكومية، فيما توقع التقرير أن ينمو القطاع غير النفطي والصادرات بوتيرة بطيئة. لكن التقرير أشار إلى «التضخم المتصاعد» كونه من المخاطر التي تواجه الاقتصاد المصري، والذي «سيضغط على الاستهلاك الخاص على المدى القريب ويبطئ من وتيرة خلق الوظائف، وهو ما سيحد بدوره من الاستهلاك الخاص». وأضافت فيتش في تقريرها: «نتوقع أن تتلاشى تلك الضغوط فيما تبقى من 2019 ما سيسمح للاستهلاك الشخصي للصعود مجددا ليصبح مساهما رئيسيا في النمو الأساسي».

كما أشار التقرير أيضا إلى السياسة التيسيرية التي تبناها البنك المركزي مؤخرا، قائلا إن «الائتمان الأقل تكلفة أمر إيجابي لوتيرة النمو الاقتصادي المصري، إذ يساعد في تسهيل الاستثمار وخلق الوظائف والتشجيع على الاستهلاك». وتتوقع فيتش أن يقدم البنك المركزي على خفض الفائدة مرة أخرى من قبل البنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس خلال ما تبقى من 2019. مضيفة أن المخاطر المتعلقة بالمزيد من تيسير السياسة النقدية تبقى مخاطر «جوهرية».

وفي غضون ذلك، أظهر تقرير مؤشر مديري المشتريات الخاص بمصر، والذي يقيس نشاط القطاع الخاص غير النفطي، أكبر وتيرة نمو منذ أغسطس (آب) 2015 مسجلا 50.8 نقطة، بعد أن كان قد اقترب من المستوى المحايد (50.0 نقطة) في مارس (آذار) الماضي، عندما سجل 49.9 نقطة.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها المؤشر المستوى المحايد الذي يفصل بين الانكماش والنمو منذ شهر أغسطس 2018.

وتعليقا على التقرير قال دانيال ريتشاردز الخبير الاقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن التحسن المتحقق بقراءة المؤشر في الربع الأول من العام الحالي كان واسع النطاق، إذ بلغ متوسط المؤشر من يناير (كانون الثاني) وحتى مارس الماضي 48.9 نقطة، وذلك بعدما عانى القطاع الخاص لفترة طويلة من أجل الوصول لهذا النمو، بسبب تحمله عبء جهود الإصلاح الاقتصادي التي بدأتها مصر في أواخر عام 2016.

وذكر التقرير أن معدل إنتاج القطاع الخاص غير النفطي بمصر كان إيجابيا بشكل كبير للمرة الأولى منذ 18 شهرا، إذ سجلت الشركات طلبات قوية، وحققت الطلبات الجديدة قراءة إيجابية للشهر الثاني على التوالي. ولفت التقرير إلى أن هذه الطلبات تبدو مدفوعة بالطلب المحلي، إذ ظلت طلبات التصدير الجديدة سلبية. وأضاف التقرير أن الشركات تحاول زيادة الطلب المحلي عن طريق تخفيض الأسعار، إذ هبطت أسعار المنتجات إلى أقل من 50 نقطة مسجلة الهبوط الثالث هذا العام.

وشهدت مستويات التوظيف هي الأخرى نموا للمرة الأولى منذ 8 أشهر، وكذلك دفع تحسن الطلب المحلي الشركات لزيادة مشتريات مستلزمات الإنتاج خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي.
مصر إقتصاد مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة