دراسات دولية حول السمنة ومعوقات علاجها

في «المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة» في غلاسكو

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر
TT

دراسات دولية حول السمنة ومعوقات علاجها

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر

اختتمت، في مدينة غلاسكو بأسكوتلندا، مساء يوم أول من أمس الأربعاء، أعمال المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة 26th European Congress on Obesity، Eco2019. )، بعد أربعة أيام متواصلة من عقد جلسات علمية تضمنت عرض ومناقشة أحدث الأبحاث والنهج السريرية ووجهات النظر حول السمنة من مجموعة واسعة من المجالات، شملت: سمنة الطفولة، السيطرة على التمثيل الغذائي، انعدام الأمن الغذائي الأسري، التدخلات السلوكية ونمط الحياة، الملوثات البيئية، وبائيات الحياة، أنماط الغذاء والنظام الغذائي، تغيير السلوك، فقدان الوزن، الحفاظ على الوزن، وإدارة علاج السمنة والحواجز التي تواجه العلاج المبكر من بداية الإصابة بالسمنة.
شارك في الجلسات العلمية خبراء وعلماء وباحثون من جميع أنحاء العالم. وقد حضرت هذا الحدث الطبي جريدة «الشرق الأوسط».

- مشكلة عالمية
ومن داخل المؤتمر، تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عاصم الفدا أستاذ أمراض الباطنة والغدد الصماء والاستقلاب، رئيس مركز أبحاث السمنة ورئيس المركز الاستراتيجي لأبحاث السكري في كلية الطب بجامعة الملك سعود - الذي أوضح أن أكثر من 650 مليون شخص يعيشون حالياً في معاناة من السمنة في جميع أنحاء العالم، وفي السعودية يعاني من السمنة أيضا ما يزيد عن 35٪ من السكان وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف معدل الانتشار منذ عام 1975. وقد أدت هذه الزيادة في السمنة إلى زيادة نسبة المضاعفات في المجتمع السعودي ومثله في المجتمع الخليجي بأكمله كأمراض السكري، والقلب، والسرطان، مما جعل دول هذه المنطقة تتربع على عرش الشعوب الأكثر بدانة في العالم في السنوات الأخيرة، ومنها السعودية، وفقا لآخر إحصائية لمنظمة الصحة العالمية. ويُعتقد أن أكثر من ثلث النساء في المملكة يعانين من مشاكل أو مضاعفات صحية ناجمة مباشرة عن مشاكل زيادة الوزن.
ومن المثبت علميا أن العلاقة بين السمنة والمضاعفات متداخلة، فمثلاً تنجم حالات 70 في المائة من ارتفاع السكر في الدم في المملكة، عن السمنة، وكذلك تصلب الشرايين، والعقم، وارتفاع ضغط الدم. ويلعب العامل الوراثي دورا رئيسيا في الإصابة بالسمنة إضافة إلى العوامل الأخرى ومنها الاجتماعية والغذائية الخاطئة، مثل الإكثار من الوجبات السريعة، والعادات الغذائية السيئة، وعدم ممارسة الرياضة.
وتعرف السمنة وتقاس بعدة طرق، وأبسطها قياس كتلة الجسم BMI(الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر) مع ملاحظة أن مؤشر كتلة الجسم لا يأخذ نسب الدهون بعين الاعتبار. ومؤشر كتلة الجسم الطبيعية يكون ما بين 20 - 25، وزيادة الوزن من 25 إلى 30. والسمنة الزائدة من 30 إلى 40، والسمنة المفرطة من 40 إلى 50، أما إذا زادت كتلة الجسم إلى ما فوق الخمسين فيشخص المريض بالسمنة الخبيثة.

- السمنة مرض مزمن
وفقا لآخر تقارير الجمعية الطبية الأميركية فإن السمنة تعتبر مرضاً مزمناً يتطلب تدبيراً طويل المدى في خطة علاجه، وحيث إن السمنة بطبيعتها مشكلة صحية معقدة ومتعددة العوامل، فإنها تتأثر بالعوامل الوراثية والفسيولوجية والبيئية والنفسية وترتبط بالعديد من العواقب الصحية الخطيرة.
وتشير الإحصاءات والتقارير السنوية إلى أن هناك زيادة عالمية في انتشار السمنة، جعلتها قضية صحية ومشكلة من مشاكل الصحة العامة، ذات التكلفة الباهظة على أنظمة الرعاية الصحية. ورغم هذا الارتفاع في معدل انتشار السمنة، إلا أن الكثيرين من المصابين بالسمنة يفتقرون إلى دعم جهودهم لفقدان الوزن، وما زال المرض دون تشخيص مبكر، ولا يتم الإبلاغ عنه كبقية الأمراض المزمنة المماثلة له في الانتشار والتبعات الصحية. فما هي الحواجز التي تعوق إدارة علاج السمنة؟ ولماذا لا يتلقى مريض السمنة الرعاية الكافية؟

- دراسة دولية
نوقشت في «المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة ECO 2019» الدراسة الأحدث والأكثر أهمية، حول السمنة في العالم، والتي تحمل اسم «ACTION IO» اختصارا للكلمات: الوعي، الرعاية، العلاج، في، السمنة، إدارة – ملاحظة، دولية (Awareness، Care، and Treatment In Obesity MaNagement – an International Observation).
التقت «صحتك» البروفسور إيان كاترسون المتحدث في المؤتمر والمؤلف الرئيسي لدراسة (ACTION IO)، من معهد بودن، مركز شارلز بيركنز (Boden Institute، Charles Perkins Center) بجامعة سيدني، نيوساوث ويلز، أستراليا - الذي قال: «تعتبر «ACTION IO» أكبر دراسة عالمية من نوعها في التحقق من العوائق التي تحول دون إدارة السمنة بالجودة المطلوبة من منظور الأشخاص الذين يعانون من السمنة أنفسهم وأيضا اختصاصيي الرعاية الصحية. وقد قامت الدراسة بعمل استطلاع شمل أكثر من 14500 شخص يعانون من السمنة ونحو 2800 من اختصاصيي الرعاية الصحية. وأجريت الدراسة في (11) دولة في خمس قارات في العالم بما في ذلك دول الخليج ومنها السعودية والإمارات العربية. وتكمّل الدراسة «ACTION IO» الرؤى القيمة التي اكتسبتها من دراسات «ACTION» التي أجريت فقط في الولايات المتحدة وكندا ونشرت في ٢٠١٧، وساعد ذلك على توليد صورة فريدة وشاملة لتحديد الحواجز في مجال رعاية السمنة بين سكان العالم، فضلاً عن رؤى مفصّلة حسب البلد لتوجيه تحركات هادفة بشأن إدارة علاج السمنة والبدانة.
ووفقاً لبيانات عالمية جديدة في هذه الدراسة الموسعة «ACTION»، فقد وُجد أن ثمانية من كل عشرة أشخاص يعانون من السمنة يعتقدون أن إنقاص الوزن هو مسؤوليتهم وحدهم، وقد انتظروا ست سنوات من أول صراع لهم لفقدان الوزن وبعدها بدأوا التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية. وتأتي هذه النتائج في نفس الوقت الذي اعترف فيه العديد من المنظمات الطبية العالمية والأوروبية بالسمنة كمرض، ولكن الطريقة التي يتم بها علاج السمنة ونتائج هذا العلاج ما زالت شديدة التباين. وعليه، حددت دراسة (ACTION IO) أهدافها في تحديد التصورات والمواقف والسلوكيات والحواجز المحتملة لرعاية السمنة الفعالة بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية.

- معوقات علاج السمنة
تم الإعلان عن نتائج الدراسة خلال المؤتمر. وهي تحدد للمرة الأولى، الحواجز أو المعوقات الرئيسية التي تعترض علاج السمنة على نطاق دولي حقيقي. ومن أبرز نتائج هذه الدراسة ما يلي:
> نحو 71 في المائة من اختصاصيي الرعاية الصحية يعتقدون أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة ليسوا مهتمين بفقدان أوزانهم، في حين قال 7 ٪ فقط من المصابين بالسمنة أنهم ليسوا مهتمين، وهذا مما يدل على وجود فجوة واضحة في الإدراك فيما يتعلق بالفائدة من إنقاص الوزن، والفارق بين النسبتين ١٠ أضعاف.
> يعتقد نحو 81 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من السمنة أن مسؤولية إنقاص الوزن تقع على عاتقهم فقط، وأن 51 في المائة فقط من الأشخاص المصابين بالسمنة تحدثوا بشأن وزنهم مع مقدمي الرعاية الصحية المتابعين لهم على مدار الخمس سنوات الماضية، ولكن فقط بعد التأخر كثيرا لمدة بلغ متوسطها ست سنوات من تاريخ بدء معاناتهم مع زيادة الوزن.
> تبين وجود اختلاف كبير بين المجموعتين فيما يخص ما تم الإبلاغ عنه من محاولات فعلية لإنقاص الوزن، فقد ذكر 81 في المائة من الأشخاص المصابين بالسمنة أنهم بذلوا جهدا لإنقاص أوزانهم مرة واحدة على الأقل في الماضي بينما ذكر مقدمو الرعاية الصحية أن 35 في المائة من مرضاهم فقط قاموا بذلك مما يشير إلى أن الأشخاص المصابين بالسمنة لا يشعرون بالراحة بالضرورة عند مناقشة الأمر مع مقدمي الرعاية الصحية أو أن مقدمي الرعاية الصحية لم يكونوا على دراية بالمحاولة التي تمت.
> ومع ذلك تشير الدراسة أيضا إلى أن 68 في المائة من الأشخاص المصابين بالسمنة يرغبون في أن يبدأ مقدمو الرعاية الصحية في الحديث معهم عن السيطرة على الوزن أثناء المواعيد. وعلق على هذه النتائج البروفسور أيان باترسون بأنها تشير إلى أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم الدافع لإنقاص أوزانهم وأن هناك فرصه أمام مقدمي الرعاية الصحية للمبادرة بالأمر وإجراء محادثات فعالة حول إنقاص الوزن دون الخوف من إشعار الأشخاص المصابين بالسمنة بالإهانة.
إن السمنة واحدة من أكثر التحديات الصحية المزمنة تعقيداً التي يواجهها مجتمعنا اليوم، ولكن النهج الحالي لإدارة السمنة يعتبر مقصرا مقارنة بما يتم مع الأمراض الأخرى ذات الأعباء المشابهة. وأضاف أن نتائج دراسة (ACTION IO) أظهرت أدلة مهمة عن الحواجز التي تحول دون إدارة السمنة بالجودة المطلوبة. وإننا كمجتمع للرعاية الصحية، من الواضح أن لدينا فرصة لمعالجة هذه العوائق التي تحول دون الرعاية والبدء بها في وقت مبكر. وأضاف البروفسور باترسون: قد لا يدرك الأشخاص المصابون بالسمنة الحاجة لإنقاص أوزانهم الزائدة إلى أن تؤثر على صحتهم وهو الأمر الذي يدعو مقدمي الرعاية الصحية لإثارة موضوع الوزن بشكل أكبر قبل حدوث مثل هذه المضاعفات المرتبطة بالسمنة وتكشف هذه الدراسة كذلك عن وجود حاجة عالية لتثقيف كل من الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية بشأن الأساس البيولوجي للسمنة والسيطرة السريرية عليها وضرورة اتخاذ مقدمي الرعاية الصحية لموقف أكثر إيجابية تجاه البدء في مناقشات خاصة بالوزن والسيطرة عليه. واختتم باترسون حديثه إلى «صحتك» بأنه يأمل أن تساعد هذه النتائج في إزالة الحواجز بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية المتابعين لهم وتعزيز الاهتمام الإيجابي بعلاج السمنة.


مقالات ذات صلة

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.