دراسات دولية حول السمنة ومعوقات علاجها

في «المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة» في غلاسكو

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر
TT

دراسات دولية حول السمنة ومعوقات علاجها

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر

اختتمت، في مدينة غلاسكو بأسكوتلندا، مساء يوم أول من أمس الأربعاء، أعمال المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة 26th European Congress on Obesity، Eco2019. )، بعد أربعة أيام متواصلة من عقد جلسات علمية تضمنت عرض ومناقشة أحدث الأبحاث والنهج السريرية ووجهات النظر حول السمنة من مجموعة واسعة من المجالات، شملت: سمنة الطفولة، السيطرة على التمثيل الغذائي، انعدام الأمن الغذائي الأسري، التدخلات السلوكية ونمط الحياة، الملوثات البيئية، وبائيات الحياة، أنماط الغذاء والنظام الغذائي، تغيير السلوك، فقدان الوزن، الحفاظ على الوزن، وإدارة علاج السمنة والحواجز التي تواجه العلاج المبكر من بداية الإصابة بالسمنة.
شارك في الجلسات العلمية خبراء وعلماء وباحثون من جميع أنحاء العالم. وقد حضرت هذا الحدث الطبي جريدة «الشرق الأوسط».

- مشكلة عالمية
ومن داخل المؤتمر، تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عاصم الفدا أستاذ أمراض الباطنة والغدد الصماء والاستقلاب، رئيس مركز أبحاث السمنة ورئيس المركز الاستراتيجي لأبحاث السكري في كلية الطب بجامعة الملك سعود - الذي أوضح أن أكثر من 650 مليون شخص يعيشون حالياً في معاناة من السمنة في جميع أنحاء العالم، وفي السعودية يعاني من السمنة أيضا ما يزيد عن 35٪ من السكان وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف معدل الانتشار منذ عام 1975. وقد أدت هذه الزيادة في السمنة إلى زيادة نسبة المضاعفات في المجتمع السعودي ومثله في المجتمع الخليجي بأكمله كأمراض السكري، والقلب، والسرطان، مما جعل دول هذه المنطقة تتربع على عرش الشعوب الأكثر بدانة في العالم في السنوات الأخيرة، ومنها السعودية، وفقا لآخر إحصائية لمنظمة الصحة العالمية. ويُعتقد أن أكثر من ثلث النساء في المملكة يعانين من مشاكل أو مضاعفات صحية ناجمة مباشرة عن مشاكل زيادة الوزن.
ومن المثبت علميا أن العلاقة بين السمنة والمضاعفات متداخلة، فمثلاً تنجم حالات 70 في المائة من ارتفاع السكر في الدم في المملكة، عن السمنة، وكذلك تصلب الشرايين، والعقم، وارتفاع ضغط الدم. ويلعب العامل الوراثي دورا رئيسيا في الإصابة بالسمنة إضافة إلى العوامل الأخرى ومنها الاجتماعية والغذائية الخاطئة، مثل الإكثار من الوجبات السريعة، والعادات الغذائية السيئة، وعدم ممارسة الرياضة.
وتعرف السمنة وتقاس بعدة طرق، وأبسطها قياس كتلة الجسم BMI(الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر) مع ملاحظة أن مؤشر كتلة الجسم لا يأخذ نسب الدهون بعين الاعتبار. ومؤشر كتلة الجسم الطبيعية يكون ما بين 20 - 25، وزيادة الوزن من 25 إلى 30. والسمنة الزائدة من 30 إلى 40، والسمنة المفرطة من 40 إلى 50، أما إذا زادت كتلة الجسم إلى ما فوق الخمسين فيشخص المريض بالسمنة الخبيثة.

- السمنة مرض مزمن
وفقا لآخر تقارير الجمعية الطبية الأميركية فإن السمنة تعتبر مرضاً مزمناً يتطلب تدبيراً طويل المدى في خطة علاجه، وحيث إن السمنة بطبيعتها مشكلة صحية معقدة ومتعددة العوامل، فإنها تتأثر بالعوامل الوراثية والفسيولوجية والبيئية والنفسية وترتبط بالعديد من العواقب الصحية الخطيرة.
وتشير الإحصاءات والتقارير السنوية إلى أن هناك زيادة عالمية في انتشار السمنة، جعلتها قضية صحية ومشكلة من مشاكل الصحة العامة، ذات التكلفة الباهظة على أنظمة الرعاية الصحية. ورغم هذا الارتفاع في معدل انتشار السمنة، إلا أن الكثيرين من المصابين بالسمنة يفتقرون إلى دعم جهودهم لفقدان الوزن، وما زال المرض دون تشخيص مبكر، ولا يتم الإبلاغ عنه كبقية الأمراض المزمنة المماثلة له في الانتشار والتبعات الصحية. فما هي الحواجز التي تعوق إدارة علاج السمنة؟ ولماذا لا يتلقى مريض السمنة الرعاية الكافية؟

- دراسة دولية
نوقشت في «المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة ECO 2019» الدراسة الأحدث والأكثر أهمية، حول السمنة في العالم، والتي تحمل اسم «ACTION IO» اختصارا للكلمات: الوعي، الرعاية، العلاج، في، السمنة، إدارة – ملاحظة، دولية (Awareness، Care، and Treatment In Obesity MaNagement – an International Observation).
التقت «صحتك» البروفسور إيان كاترسون المتحدث في المؤتمر والمؤلف الرئيسي لدراسة (ACTION IO)، من معهد بودن، مركز شارلز بيركنز (Boden Institute، Charles Perkins Center) بجامعة سيدني، نيوساوث ويلز، أستراليا - الذي قال: «تعتبر «ACTION IO» أكبر دراسة عالمية من نوعها في التحقق من العوائق التي تحول دون إدارة السمنة بالجودة المطلوبة من منظور الأشخاص الذين يعانون من السمنة أنفسهم وأيضا اختصاصيي الرعاية الصحية. وقد قامت الدراسة بعمل استطلاع شمل أكثر من 14500 شخص يعانون من السمنة ونحو 2800 من اختصاصيي الرعاية الصحية. وأجريت الدراسة في (11) دولة في خمس قارات في العالم بما في ذلك دول الخليج ومنها السعودية والإمارات العربية. وتكمّل الدراسة «ACTION IO» الرؤى القيمة التي اكتسبتها من دراسات «ACTION» التي أجريت فقط في الولايات المتحدة وكندا ونشرت في ٢٠١٧، وساعد ذلك على توليد صورة فريدة وشاملة لتحديد الحواجز في مجال رعاية السمنة بين سكان العالم، فضلاً عن رؤى مفصّلة حسب البلد لتوجيه تحركات هادفة بشأن إدارة علاج السمنة والبدانة.
ووفقاً لبيانات عالمية جديدة في هذه الدراسة الموسعة «ACTION»، فقد وُجد أن ثمانية من كل عشرة أشخاص يعانون من السمنة يعتقدون أن إنقاص الوزن هو مسؤوليتهم وحدهم، وقد انتظروا ست سنوات من أول صراع لهم لفقدان الوزن وبعدها بدأوا التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية. وتأتي هذه النتائج في نفس الوقت الذي اعترف فيه العديد من المنظمات الطبية العالمية والأوروبية بالسمنة كمرض، ولكن الطريقة التي يتم بها علاج السمنة ونتائج هذا العلاج ما زالت شديدة التباين. وعليه، حددت دراسة (ACTION IO) أهدافها في تحديد التصورات والمواقف والسلوكيات والحواجز المحتملة لرعاية السمنة الفعالة بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية.

- معوقات علاج السمنة
تم الإعلان عن نتائج الدراسة خلال المؤتمر. وهي تحدد للمرة الأولى، الحواجز أو المعوقات الرئيسية التي تعترض علاج السمنة على نطاق دولي حقيقي. ومن أبرز نتائج هذه الدراسة ما يلي:
> نحو 71 في المائة من اختصاصيي الرعاية الصحية يعتقدون أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة ليسوا مهتمين بفقدان أوزانهم، في حين قال 7 ٪ فقط من المصابين بالسمنة أنهم ليسوا مهتمين، وهذا مما يدل على وجود فجوة واضحة في الإدراك فيما يتعلق بالفائدة من إنقاص الوزن، والفارق بين النسبتين ١٠ أضعاف.
> يعتقد نحو 81 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من السمنة أن مسؤولية إنقاص الوزن تقع على عاتقهم فقط، وأن 51 في المائة فقط من الأشخاص المصابين بالسمنة تحدثوا بشأن وزنهم مع مقدمي الرعاية الصحية المتابعين لهم على مدار الخمس سنوات الماضية، ولكن فقط بعد التأخر كثيرا لمدة بلغ متوسطها ست سنوات من تاريخ بدء معاناتهم مع زيادة الوزن.
> تبين وجود اختلاف كبير بين المجموعتين فيما يخص ما تم الإبلاغ عنه من محاولات فعلية لإنقاص الوزن، فقد ذكر 81 في المائة من الأشخاص المصابين بالسمنة أنهم بذلوا جهدا لإنقاص أوزانهم مرة واحدة على الأقل في الماضي بينما ذكر مقدمو الرعاية الصحية أن 35 في المائة من مرضاهم فقط قاموا بذلك مما يشير إلى أن الأشخاص المصابين بالسمنة لا يشعرون بالراحة بالضرورة عند مناقشة الأمر مع مقدمي الرعاية الصحية أو أن مقدمي الرعاية الصحية لم يكونوا على دراية بالمحاولة التي تمت.
> ومع ذلك تشير الدراسة أيضا إلى أن 68 في المائة من الأشخاص المصابين بالسمنة يرغبون في أن يبدأ مقدمو الرعاية الصحية في الحديث معهم عن السيطرة على الوزن أثناء المواعيد. وعلق على هذه النتائج البروفسور أيان باترسون بأنها تشير إلى أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم الدافع لإنقاص أوزانهم وأن هناك فرصه أمام مقدمي الرعاية الصحية للمبادرة بالأمر وإجراء محادثات فعالة حول إنقاص الوزن دون الخوف من إشعار الأشخاص المصابين بالسمنة بالإهانة.
إن السمنة واحدة من أكثر التحديات الصحية المزمنة تعقيداً التي يواجهها مجتمعنا اليوم، ولكن النهج الحالي لإدارة السمنة يعتبر مقصرا مقارنة بما يتم مع الأمراض الأخرى ذات الأعباء المشابهة. وأضاف أن نتائج دراسة (ACTION IO) أظهرت أدلة مهمة عن الحواجز التي تحول دون إدارة السمنة بالجودة المطلوبة. وإننا كمجتمع للرعاية الصحية، من الواضح أن لدينا فرصة لمعالجة هذه العوائق التي تحول دون الرعاية والبدء بها في وقت مبكر. وأضاف البروفسور باترسون: قد لا يدرك الأشخاص المصابون بالسمنة الحاجة لإنقاص أوزانهم الزائدة إلى أن تؤثر على صحتهم وهو الأمر الذي يدعو مقدمي الرعاية الصحية لإثارة موضوع الوزن بشكل أكبر قبل حدوث مثل هذه المضاعفات المرتبطة بالسمنة وتكشف هذه الدراسة كذلك عن وجود حاجة عالية لتثقيف كل من الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية بشأن الأساس البيولوجي للسمنة والسيطرة السريرية عليها وضرورة اتخاذ مقدمي الرعاية الصحية لموقف أكثر إيجابية تجاه البدء في مناقشات خاصة بالوزن والسيطرة عليه. واختتم باترسون حديثه إلى «صحتك» بأنه يأمل أن تساعد هذه النتائج في إزالة الحواجز بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية المتابعين لهم وتعزيز الاهتمام الإيجابي بعلاج السمنة.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.