دراسات دولية حول السمنة ومعوقات علاجها

في «المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة» في غلاسكو

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر
TT

دراسات دولية حول السمنة ومعوقات علاجها

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر

اختتمت، في مدينة غلاسكو بأسكوتلندا، مساء يوم أول من أمس الأربعاء، أعمال المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة 26th European Congress on Obesity، Eco2019. )، بعد أربعة أيام متواصلة من عقد جلسات علمية تضمنت عرض ومناقشة أحدث الأبحاث والنهج السريرية ووجهات النظر حول السمنة من مجموعة واسعة من المجالات، شملت: سمنة الطفولة، السيطرة على التمثيل الغذائي، انعدام الأمن الغذائي الأسري، التدخلات السلوكية ونمط الحياة، الملوثات البيئية، وبائيات الحياة، أنماط الغذاء والنظام الغذائي، تغيير السلوك، فقدان الوزن، الحفاظ على الوزن، وإدارة علاج السمنة والحواجز التي تواجه العلاج المبكر من بداية الإصابة بالسمنة.
شارك في الجلسات العلمية خبراء وعلماء وباحثون من جميع أنحاء العالم. وقد حضرت هذا الحدث الطبي جريدة «الشرق الأوسط».

- مشكلة عالمية
ومن داخل المؤتمر، تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عاصم الفدا أستاذ أمراض الباطنة والغدد الصماء والاستقلاب، رئيس مركز أبحاث السمنة ورئيس المركز الاستراتيجي لأبحاث السكري في كلية الطب بجامعة الملك سعود - الذي أوضح أن أكثر من 650 مليون شخص يعيشون حالياً في معاناة من السمنة في جميع أنحاء العالم، وفي السعودية يعاني من السمنة أيضا ما يزيد عن 35٪ من السكان وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف معدل الانتشار منذ عام 1975. وقد أدت هذه الزيادة في السمنة إلى زيادة نسبة المضاعفات في المجتمع السعودي ومثله في المجتمع الخليجي بأكمله كأمراض السكري، والقلب، والسرطان، مما جعل دول هذه المنطقة تتربع على عرش الشعوب الأكثر بدانة في العالم في السنوات الأخيرة، ومنها السعودية، وفقا لآخر إحصائية لمنظمة الصحة العالمية. ويُعتقد أن أكثر من ثلث النساء في المملكة يعانين من مشاكل أو مضاعفات صحية ناجمة مباشرة عن مشاكل زيادة الوزن.
ومن المثبت علميا أن العلاقة بين السمنة والمضاعفات متداخلة، فمثلاً تنجم حالات 70 في المائة من ارتفاع السكر في الدم في المملكة، عن السمنة، وكذلك تصلب الشرايين، والعقم، وارتفاع ضغط الدم. ويلعب العامل الوراثي دورا رئيسيا في الإصابة بالسمنة إضافة إلى العوامل الأخرى ومنها الاجتماعية والغذائية الخاطئة، مثل الإكثار من الوجبات السريعة، والعادات الغذائية السيئة، وعدم ممارسة الرياضة.
وتعرف السمنة وتقاس بعدة طرق، وأبسطها قياس كتلة الجسم BMI(الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر) مع ملاحظة أن مؤشر كتلة الجسم لا يأخذ نسب الدهون بعين الاعتبار. ومؤشر كتلة الجسم الطبيعية يكون ما بين 20 - 25، وزيادة الوزن من 25 إلى 30. والسمنة الزائدة من 30 إلى 40، والسمنة المفرطة من 40 إلى 50، أما إذا زادت كتلة الجسم إلى ما فوق الخمسين فيشخص المريض بالسمنة الخبيثة.

- السمنة مرض مزمن
وفقا لآخر تقارير الجمعية الطبية الأميركية فإن السمنة تعتبر مرضاً مزمناً يتطلب تدبيراً طويل المدى في خطة علاجه، وحيث إن السمنة بطبيعتها مشكلة صحية معقدة ومتعددة العوامل، فإنها تتأثر بالعوامل الوراثية والفسيولوجية والبيئية والنفسية وترتبط بالعديد من العواقب الصحية الخطيرة.
وتشير الإحصاءات والتقارير السنوية إلى أن هناك زيادة عالمية في انتشار السمنة، جعلتها قضية صحية ومشكلة من مشاكل الصحة العامة، ذات التكلفة الباهظة على أنظمة الرعاية الصحية. ورغم هذا الارتفاع في معدل انتشار السمنة، إلا أن الكثيرين من المصابين بالسمنة يفتقرون إلى دعم جهودهم لفقدان الوزن، وما زال المرض دون تشخيص مبكر، ولا يتم الإبلاغ عنه كبقية الأمراض المزمنة المماثلة له في الانتشار والتبعات الصحية. فما هي الحواجز التي تعوق إدارة علاج السمنة؟ ولماذا لا يتلقى مريض السمنة الرعاية الكافية؟

- دراسة دولية
نوقشت في «المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة ECO 2019» الدراسة الأحدث والأكثر أهمية، حول السمنة في العالم، والتي تحمل اسم «ACTION IO» اختصارا للكلمات: الوعي، الرعاية، العلاج، في، السمنة، إدارة – ملاحظة، دولية (Awareness، Care، and Treatment In Obesity MaNagement – an International Observation).
التقت «صحتك» البروفسور إيان كاترسون المتحدث في المؤتمر والمؤلف الرئيسي لدراسة (ACTION IO)، من معهد بودن، مركز شارلز بيركنز (Boden Institute، Charles Perkins Center) بجامعة سيدني، نيوساوث ويلز، أستراليا - الذي قال: «تعتبر «ACTION IO» أكبر دراسة عالمية من نوعها في التحقق من العوائق التي تحول دون إدارة السمنة بالجودة المطلوبة من منظور الأشخاص الذين يعانون من السمنة أنفسهم وأيضا اختصاصيي الرعاية الصحية. وقد قامت الدراسة بعمل استطلاع شمل أكثر من 14500 شخص يعانون من السمنة ونحو 2800 من اختصاصيي الرعاية الصحية. وأجريت الدراسة في (11) دولة في خمس قارات في العالم بما في ذلك دول الخليج ومنها السعودية والإمارات العربية. وتكمّل الدراسة «ACTION IO» الرؤى القيمة التي اكتسبتها من دراسات «ACTION» التي أجريت فقط في الولايات المتحدة وكندا ونشرت في ٢٠١٧، وساعد ذلك على توليد صورة فريدة وشاملة لتحديد الحواجز في مجال رعاية السمنة بين سكان العالم، فضلاً عن رؤى مفصّلة حسب البلد لتوجيه تحركات هادفة بشأن إدارة علاج السمنة والبدانة.
ووفقاً لبيانات عالمية جديدة في هذه الدراسة الموسعة «ACTION»، فقد وُجد أن ثمانية من كل عشرة أشخاص يعانون من السمنة يعتقدون أن إنقاص الوزن هو مسؤوليتهم وحدهم، وقد انتظروا ست سنوات من أول صراع لهم لفقدان الوزن وبعدها بدأوا التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية. وتأتي هذه النتائج في نفس الوقت الذي اعترف فيه العديد من المنظمات الطبية العالمية والأوروبية بالسمنة كمرض، ولكن الطريقة التي يتم بها علاج السمنة ونتائج هذا العلاج ما زالت شديدة التباين. وعليه، حددت دراسة (ACTION IO) أهدافها في تحديد التصورات والمواقف والسلوكيات والحواجز المحتملة لرعاية السمنة الفعالة بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية.

- معوقات علاج السمنة
تم الإعلان عن نتائج الدراسة خلال المؤتمر. وهي تحدد للمرة الأولى، الحواجز أو المعوقات الرئيسية التي تعترض علاج السمنة على نطاق دولي حقيقي. ومن أبرز نتائج هذه الدراسة ما يلي:
> نحو 71 في المائة من اختصاصيي الرعاية الصحية يعتقدون أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة ليسوا مهتمين بفقدان أوزانهم، في حين قال 7 ٪ فقط من المصابين بالسمنة أنهم ليسوا مهتمين، وهذا مما يدل على وجود فجوة واضحة في الإدراك فيما يتعلق بالفائدة من إنقاص الوزن، والفارق بين النسبتين ١٠ أضعاف.
> يعتقد نحو 81 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من السمنة أن مسؤولية إنقاص الوزن تقع على عاتقهم فقط، وأن 51 في المائة فقط من الأشخاص المصابين بالسمنة تحدثوا بشأن وزنهم مع مقدمي الرعاية الصحية المتابعين لهم على مدار الخمس سنوات الماضية، ولكن فقط بعد التأخر كثيرا لمدة بلغ متوسطها ست سنوات من تاريخ بدء معاناتهم مع زيادة الوزن.
> تبين وجود اختلاف كبير بين المجموعتين فيما يخص ما تم الإبلاغ عنه من محاولات فعلية لإنقاص الوزن، فقد ذكر 81 في المائة من الأشخاص المصابين بالسمنة أنهم بذلوا جهدا لإنقاص أوزانهم مرة واحدة على الأقل في الماضي بينما ذكر مقدمو الرعاية الصحية أن 35 في المائة من مرضاهم فقط قاموا بذلك مما يشير إلى أن الأشخاص المصابين بالسمنة لا يشعرون بالراحة بالضرورة عند مناقشة الأمر مع مقدمي الرعاية الصحية أو أن مقدمي الرعاية الصحية لم يكونوا على دراية بالمحاولة التي تمت.
> ومع ذلك تشير الدراسة أيضا إلى أن 68 في المائة من الأشخاص المصابين بالسمنة يرغبون في أن يبدأ مقدمو الرعاية الصحية في الحديث معهم عن السيطرة على الوزن أثناء المواعيد. وعلق على هذه النتائج البروفسور أيان باترسون بأنها تشير إلى أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم الدافع لإنقاص أوزانهم وأن هناك فرصه أمام مقدمي الرعاية الصحية للمبادرة بالأمر وإجراء محادثات فعالة حول إنقاص الوزن دون الخوف من إشعار الأشخاص المصابين بالسمنة بالإهانة.
إن السمنة واحدة من أكثر التحديات الصحية المزمنة تعقيداً التي يواجهها مجتمعنا اليوم، ولكن النهج الحالي لإدارة السمنة يعتبر مقصرا مقارنة بما يتم مع الأمراض الأخرى ذات الأعباء المشابهة. وأضاف أن نتائج دراسة (ACTION IO) أظهرت أدلة مهمة عن الحواجز التي تحول دون إدارة السمنة بالجودة المطلوبة. وإننا كمجتمع للرعاية الصحية، من الواضح أن لدينا فرصة لمعالجة هذه العوائق التي تحول دون الرعاية والبدء بها في وقت مبكر. وأضاف البروفسور باترسون: قد لا يدرك الأشخاص المصابون بالسمنة الحاجة لإنقاص أوزانهم الزائدة إلى أن تؤثر على صحتهم وهو الأمر الذي يدعو مقدمي الرعاية الصحية لإثارة موضوع الوزن بشكل أكبر قبل حدوث مثل هذه المضاعفات المرتبطة بالسمنة وتكشف هذه الدراسة كذلك عن وجود حاجة عالية لتثقيف كل من الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية بشأن الأساس البيولوجي للسمنة والسيطرة السريرية عليها وضرورة اتخاذ مقدمي الرعاية الصحية لموقف أكثر إيجابية تجاه البدء في مناقشات خاصة بالوزن والسيطرة عليه. واختتم باترسون حديثه إلى «صحتك» بأنه يأمل أن تساعد هذه النتائج في إزالة الحواجز بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية المتابعين لهم وتعزيز الاهتمام الإيجابي بعلاج السمنة.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.