انتشار الفئران والعث... أزمة تواجه البرلمان البريطاني وتهدد محتوياته

مبنى البرلمان البريطاني (رويترز)
مبنى البرلمان البريطاني (رويترز)
TT

انتشار الفئران والعث... أزمة تواجه البرلمان البريطاني وتهدد محتوياته

مبنى البرلمان البريطاني (رويترز)
مبنى البرلمان البريطاني (رويترز)

إلى جانب أزمة «بريكست» التي تبحث عن حل منذ نحو 3 سنوات، يواجه أعضاء البرلمان البريطاني مشكلة عسيرة أخرى تفاقمت بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وهي انتشار القوارض والفئران والحشرات بشكل كبير في البرلمان، إلى درجة قد تهدد بإتلاف محتوياته وأثاثه العتيق.
وحسب تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فقد انتشرت الفئران في قصر وستمنستر، مقر البرلمان البريطاني، على نطاق واسع جداً في الفترة الأخيرة، حيث أصبحت تتسلل إلى المكاتب في وضح النهار، وتتجول في المقاهي الموجودة في المكان، بل وتصنع أوكارها من الأوراق القديمة المخزنة بالبرلمان.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأزمة منتشرة منذ سنوات، إلا أنها انتشرت بشكل كبير مؤخراً، رغم أن السلطات أنفقت مئات الآلاف من الجنيهات لاحتوائها، حيث تم إنفاق 119 ألف جنيه إسترليني (156 ألف دولار) في السنة المالية 2017 - 2018 للتصدي للفئران والعث والقوارض وغيرها من الحشرات المنتشرة بالبرلمان.
وقالت تانغام ديبوناير، نائبة البرلمان المنتمية إلى حزب العمال «كنت أجلس مع أحد الضيوف في مقهى بمجلس العموم الشهر الماضي، وبينما كنا نأكل الكعك، ركض فأر فوق قدمي ثم جلس وهو يقضم الفتات. وفي اليوم التالي، أخذت ضيفاً آخر إلى مقهى آخر، لنفاجأ أيضاً بفأر يتجول بالمكان».
ومن ناحيتهما، ذكر عضوا مجلس النواب المحافظان أندرو باوي وروبرت هالفون أن الفئران أصابت أقدامهما عدة مرات بينما كانا يترددان على مطاعم البرلمان.
وقال هالفون إن الفئران أكلت مؤخراً علبة شاي كانت موجودة بمكتبه، مشيراً إلى أنه توقف عن حفظ الطعام هناك، بل وأصبح حريصاً على عدم ترك أكواب قهوة فارغة في سلة المهملات.
وأضاف هالفون: «قبل عامين، وصلت إلى مكتبي لأجد سكرتيرتي في حالة من الذعر، بعد أن وجدت فأراً ميتاً على مكتبها».
ولا تكمن خطورة انتشار الفئران بالمكان في تأثيرها على النظافة والصحة العامة فقط، حيث إنها قد تتسبب في ضرر آخر خطير جداً بالمبنى، يتمثل في احتمالية قيامها بمضغ الكابلات الكهربائية، مما قد يؤدي إلى نشوب حريق في المكان بأكمله.
والشهر الماضي، قال خبراء بريطانيون إن قدم الشبكة الكهربائية في قصر وستمنستر بممراته المركبة يهدد باندلاع حريق سينتشر سريعاً، وخاصة مع غياب النظام المطلوب للسيطرة على النيران في القصر.
وأشار الخبراء إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة بترميم المبنى.
وبالإضافة إلى الفئران، فإن هناك انتشاراً واسعاً أيضاً للعث في مبنى البرلمان، يهدد بتدمير الأثاث العتيق والسجاد التاريخي بالمبنى.
وقد دفع الانتشار الكبير للعث في المبنى اللورد ريتشارد غيلبي، عضو البرلمان عن منطقة هارودن، إلى الانفعال في إحدى جلسات البرلمان العام الماضي قائلاً: «أخشى أن تتلاشى ملابسي إذا جلست مدة طويلة في هذه القاعة بسبب العث».
ومن جهته، قال مجلس العموم في بيان له إن «قرب البرلمان من نهر التايمز يجعله أكثر عرضه للآفات والقوارض، وهي مشكلة ازدادت سوءاً في السنوات الأخيرة بسبب أعمال البناء بالمنطقة». وأضاف البيان: «مجلس العموم يستعين بأحد الفنيين لمكافحة الآفات والحشرات، ويعمل هذا الفني بدوام كامل، ونحن نعد بأننا سنستمر في اتخاذ كافة التدابير اللازمة للتصدي لهذه الأزمة».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».