وزير العدل الأميركي يواجه ضغوطاً ديمقراطية للاستقالة

بعد اعتراض مولر على ملخصه حول نتائج التحقيقات

ويليام بار بعد إدلائه بإفادته أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي أمس (أ.ب)
ويليام بار بعد إدلائه بإفادته أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي أمس (أ.ب)
TT

وزير العدل الأميركي يواجه ضغوطاً ديمقراطية للاستقالة

ويليام بار بعد إدلائه بإفادته أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي أمس (أ.ب)
ويليام بار بعد إدلائه بإفادته أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي أمس (أ.ب)

كما كان متوقَّعاً، تحولت جلسة الاستماع التي عقدتها أمس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي، إلى حلقة جديدة من مسلسل المساءلات المضنية لوزير العدل ويليام بار، بعد الإعلان عن الرسالة التي وجهها المحقق الخاص روبرت مولر إلى بار يبدي فيها اعتراضه على التلخيص الذي قدمه لأعضاء الكونغرس حول نتائج تحقيقاته.
الجلسة هي الأولى للوزير بار أمام الكونغرس، بعد نشر تقرير مولر المؤلف من 448 صفحة، حول نتائج التحقيقات في ملف التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية، وباحتمال أن يكون الرئيس دونالد ترمب قد حاول عرقلة التحقيق. كما يتوقع أن يمثل، اليوم (الخميس)، لجلسة مساءلة من اللجنة القضائية لمجلس النواب.
وكرر بار مواقفه، ودافع عن قراءته الخاصة بنتائج التحقيقات التي توصل إليها مولر في تقريره. وأضاف أنه عمد إلى نشر ملخصه، لأنه وجد مع نائبه المستقيل رود روزنستاين أن الرأي العام لا يمكنه الانتظار لنشر كامل التقرير، وبأن الخلاصات كانت تشير إلى القضايا والاستنتاجات الرئيسية التي توصل إليها تحقيق مولر. وقال إنه «لا يعتقد أنه من المصلحة العامة إصدار أجزاء إضافية من التقرير، لأن ذلك قد يؤدي إلى نقاش عام حول معلومات غير كاملة».
ودافع رئيس اللجنة، السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عن بار وعن خلاصاته حول تقرير مولر. وقال إن اطلاعه على تقرير مولر كاملاً لم يغير قناعاته عندما قرأ التقرير بنسخته التي جرى إخفاء بعض المواد الحساسة منه، من أن القضية انتهت وبأن الرئيس ترمب لم يتواطأ هو وحملته مع روسيا أو عمد إلى عرقلة التحقيقات.
في المقابل، اتّهمت السيناتورة الديمقراطية دايان فاينشتاين نائبة رئيس اللجنة، ويليام بار، بأنه سعى عبر تقريره الملخَّص وتصريحاته إلى خلق وقائع لا تعبر عن حقيقة تقرير مولر. واستشهدت بما نشره الإعلام الأميركي، أول من أمس (الثلاثاء)، عن توجيه مولر لبار رسالة عبّر فيها عن خيبة أمله من هذا الملخص الذي نشره.
وفيما لا يُتوقع أن تؤدي هذه النقاشات إلى تغيير مواقف الحزبين والرأي العام بشكل دراماتيكي، فإن احتمال تصاعد الضغوط على وزير العدل لإجباره على تقديم استقالته، وهو ما يسعى إليه الديمقراطيون، قد يتحول إلى أحد عناوين الصراع الجديدة في هذه المواجهة المفتوحة بين الطرفين، مع بدء معركة الانتخابات الرئاسية وارتفاع حرارتها تباعاً.
وكانت متحدثة باسم وزارة العدل قد كشفت أن مولر عبّر عن «إحباطه» للوزير بار في أواخر مارس (آذار)، بسبب افتقار المذكرة المؤلفة من أربع صفحات، التي قدمها بار، للسياق العام، ولجوهر الخلاصات التي توصلت إليها تحقيقاته، خصوصاً بالنسبة إلى قضية عرقلة الرئيس ترمب للتحقيق.
وقالت كيري كوبيك، إن بار اتصل بمولر بعد تلقيه رسالته التي كانت صحيفة «واشنطن بوست» قد كشفت عنها، وإن الاتصال كان ودياً على الرغم من أن الرجلين قد احتفظا بخلافاتهما حول القضية. وكتب مولر في الرسالة في 27 مارس الماضي، أن الملخص الذي قدمه مولر للكونغرس وللرأي العام قبل ثلاثة أيام لم يتضمن بالكامل سياق وطبيعة وجوهر عمل هذا المكتب واستنتاجاته». وأضاف أنه «يوجد الآن تشويش علني حول الجوانب المهمة لنتائج تحقيقنا. وهذا يهدد بتقويض الغرض الرئيسي الذي عينت من أجله محققاً خاصاً وضمان ثقة الأميركيين بنتائج التحقيقات التي أجريتها».
وبحسب أوساط أميركية، فقد طلب مولر من بار أن يفرج عن مقدماته وملخصاته التنفيذية التي كان اقترحها خلال تقديم تقريره المطول، وقدم اقتراحات حول كيفية تعديل وإخفاء بعض المواد الحساسة، بما لا يثير انتقادات الكونغرس أو الرأي العام.
وتكشف رسالة مولر والمكالمة الهاتفية اللاحقة مع بار عن الدرجة التي اختلفا بها من الناحية القانونية والسياسية المتمثلة في التحقيق مع الرئيس. وهو ما أفسح المجال أمام تجدد الدعوات التي تطالب بار بالاستقالة، بسبب ما وصف بـ«موقفه المنحاز الذي حاول من خلاله التستر على الرئيس وحمايته»، عبر تقديم خطاب ونشر معلومات للتأثير على الرأي العام، والإيحاء بأن ترمب لم يقم بعرقلة العدالة.
ويسعى الديمقراطيون أيضاً إلى إجبار مولر على المثول أمام الكونغرس للإدلاء بشهادته، وهو ما أكدت عليه دايان فاينشتاين نائبة رئيس اللجنة خلال جلسة الاستماع إلى بار، رغم الصعوبات والتحديات القانونية، لمساءلته عن تقريره، خصوصاً حول دور وزير العدل الذي يعتبرونه إشكالياً في هذه القضية. وتركز الانتقادات التي يتعرض لها بار على إصراره على القول إن تقرير مولر لم يجد أي مؤامرة بين حملة ترمب وروسيا، وإنه لم يتوصل إلى استنتاج بأنه حاول عرقلة العدالة، رغم رسالة مولر التي تسلمها بعد ثلاثة أيام على تقديمه ملخصه عن التقرير، قائلاً إن الأدلة ليست كافية لدعم مثل هذه التهمة.
وصدمت رسالة مولر ونبرتها الحادة مسؤولي وزارة العدل، بسبب المخاوف التي عبر عنها، خصوصاً طلبه نشر ملخصاته ومقدماته التي أعدها هو بدلاً من الصفحات الأربع التي قدمها بار في 24 مارس الماضي. وكان يسود اعتقاد أن مولر ليس لديه اعتراضات على ما نشره بار، لكن رسالته شكّلت مفاجأة لهم، علماً بأن بار كان قد أعلن في جلسات استماع سابقة أمام الكونغرس، بأن مولر رفض فرصة مراجعة إيجازه المكون من أربع صفحات.
وبحسب رسالة مولر، فإنه يشعر بالقلق لأن التغطية الإعلامية حول قضية عرقلة التحقيق كانت مضللة، وخلقت سوء فهم علنياً حول عمله، وفقاً لمسؤولين في وزارة العدل. وكان بار قد أعلن أنه لا يعرف ما إذا كان مولر أيّد استنتاجاته بشأن عدم وجود عرقلة للتحقيق من قبل الرئيس، في جلسات استماع سابقة، رغم تلقيه رسالة الاعتراض من مولر. وقال مسؤولو وزارة العدل إن مولر لم يعرب عن مخاوف مماثلة بشأن المناقشة العلنية للتحقيق في تدخل روسيا بالانتخابات.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.