«سامبا» تطرح 3 مبادرات استثمارية وادخارية في السوق السعودية

تتضمن الصكوك السيادية الحكومية

عمار الخضيري خلال مشاركته في مؤتمر القطاع المالي الذي انعقد مؤخراً في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
عمار الخضيري خلال مشاركته في مؤتمر القطاع المالي الذي انعقد مؤخراً في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سامبا» تطرح 3 مبادرات استثمارية وادخارية في السوق السعودية

عمار الخضيري خلال مشاركته في مؤتمر القطاع المالي الذي انعقد مؤخراً في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
عمار الخضيري خلال مشاركته في مؤتمر القطاع المالي الذي انعقد مؤخراً في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

قالت مجموعة «سامبا» المالية إنها أطلقت حزمة مبادرات استثمارية وادخارية نوعية، مبنية على شراكة استراتيجية مع القطاع المالي الحكومي، وتستهدف توفير أوعية استثمارية واعدة أمام عملائها من الأفراد.
وكشفت «سامبا» أن المبادرات الاستثمارية الثلاث تنضوي تحت مظلة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعها مع شركاء برنامج تطوير القطاع المالي، أحد البرامج الرئيسة لـ«رؤية السعودية 2030»، الرامي إلى تحفيز مؤشرات التنافسية للقطاع المالي السعودي، ورفع جاذبيته، وتطوير أدواته، بما يمكن من تعزيز مكانة المملكة، باعتبارها أكبر سوق مالية في المنطقة.
وبيّن عمار الخضيري، رئيس مجلس إدارة مجموعة «سامبا» المالية، أن أولى تلك المبادرات تتمثل في طرح «مبادرة صندوق سامبا للصكوك السيادية»، الذي يعد الأول من نوعه في البلاد، ويستهدف الاستثمار بشكل رئيس في الصكوك السيادية الصادرة عن الجهات الحكومية في السعودية، وهو صندوق مفتوح يهدف لتنمية رأس المال على المدى الطويل، ومتوافق مع المعايير الشرعية، علماً بأن معدل المخاطرة لهذا الصندوق يعتبر منخفضاً، ويتمتع بكثير من المزايا الاستثمارية الجاذبة المدعومة بالتصنيف الائتماني القوي للاقتصاد السعودي، وبالنظرة المستقبلية المستقرة والإيجابية حياله، فضلاً عن الثقة بالتوجهات الاستثمارية الحكومية.
كما تم الإعلان عن طرح مبادرة برنامج «حساب ثمرات» الادخاري، الذي تم تصميمه خصيصاً من قبل «سامبا»، بالشراكة مع مؤسسة النقد العربي السعودي، كمساهمة في جهود تعزيز ثقافة الادخار لدى المجتمع السعودي، وتشجيع أفراده على تبني المفاهيم السليمة والمُجدية للإدارة والتنظيم المالي، عبر توفير قنوات ادخارية مجدية تُسهم في توفير عوائد استثمارية مستقبلية للأفراد.
أما المبادرة الثالثة، فقد تضمنت إطلاق صندوق «30 سنة صكوك»، الذي يستهدف الاستثمار بعيد المدى في الصكوك الحكومية.
كان رئيس مجلس إدارة مجموعة «سامبا» المالية قد أشار في وقت سابق إلى أن توافر قطاع مالي متنوع ورقمي يعد متطلباً رئيساً لإحداث نشاط اقتصادي مستدام، يتسم بالابتكار والحد من المخاطر، ويوفر البيئة الخصبة لريادة الأعمال، والمرونة المطلوبة للتكيف مع التغيرات الطارئة في المشهد الاقتصادي الكلي. وأشاد الخضيري بالتقدّم اللافت الذي حققته الجهات الحكومية المعنية في تطوير النظام المالي خلال العقد الماضي، الذي أثمر عن خطوات غير مسبوقة في تطوير أسواق الدين والأسهم، وتعزيز مؤشرات ومعايير الحوكمة والرقابة.
ولفت خلال مشاركته في مؤتمر القطاع المالي الذي اختتم مؤخراً في الرياض إلى أن برنامج تطوير القطاع المالي الذي يعتبر محوراً رئيساً من محاور «رؤية المملكة 2030»، من شأنه تحفيز التنوع في منظومة الخدمات المالية، وتفعيلها بما يخدم أهداف تطوير الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر دخله.
وفي جلسة حوارية أخرى، تحت عنوان: «العمل المصرفي في المستقبل... تعزيز ثقافة الادخار»، اعتبرت رانيا نشار، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سامبا» المالية، أنه في الوقت الذي يعد فيه «الادخار مساراً مهماً لبناء الثروات وتنميتها، وتوفير دخل مستدام لتمكين الأفراد من مواجهة الأعباء المستقبلية، فإن الصورة تبدو مختلفة في الاقتصاديات الناشئة، حيث إن مسارات الادخار تبدو محدودة، وما تزال تلك الثقافة غير شائعة على نحو كافٍ بين أفراد المجتمعات».
وفي سياق المشاركة الفاعلة لمجموعة «سامبا» المالية في فعاليات المؤتمر، قدّم د. شجاعت نديم، نائب الرئيس التنفيذي للأعمال لدى المجموعة، في جلسة عمل تحت عنوان: «الرهن العقاري وزيادة جاذبية السوق»، رؤية «سامبا» لتعزيز قيمة سوق الرهن العقارية في المملكة، والدفع به على النحو الذي يمكن من زيادة حصة التمويل العقاري إلى الناتج المحلي غير النفطي، عبر مواكبة مبادرات مؤسسة النقد العربي السعودي، والجهات الحكومية المعنية، وبما يمكّن من زيادة نسبة ملكية المنازل في المملكة من قبل المواطنين، وفقاً للمعدل المستهدف قبل عام 2020.
على صعيد آخر، وفي إطار اهتمام «سامبا» والتزامها بدعم قطاع رواد الأعمال، ورعاية أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، شاركت «سامبا» في فعاليات المعرض المصاحب لمؤتمر قطاع الأعمال في فندق الـ«ريتز-كارلتون» بالرياض، بالتزامن مع المؤتمر، حيث استعرضت «سامبا» خلاله ما توفره أمام رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من حلول تمويلية واستشارية، ودعم إداري وفني للمنشآت، لمساندتها في دعم قدراتها، وتحفيز معدلات إنتاجيتها، ورفع كفاءتها على الابتكار.


مقالات ذات صلة

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».