تركيا تلجأ لتسويات سندات الدين الحكومي لدعم بنوكها

TT

تركيا تلجأ لتسويات سندات الدين الحكومي لدعم بنوكها

أعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية عن البدء في تسوية سندات دين حكومية بقيمة 4.16 مليار دولار، لدعم قطاعها المصرفي، اعتباراً من أمس (الأربعاء).
ويتكون إجمالي السندات من 3.7 مليار دولار، عبارة عن سندات كوبون صفرية مدتها خمس سنوات بمعدل فائدة سنوية 4.61 في المائة للمقرضين، إضافة إلى سندات دين حكومية بمبلغ 450 مليون دولار للبنوك الحكومية، من دون فوائد لمدة 5 سنوات.
واستهدفت الحكومة من هذه الخطوة تعزيز أموال المقرضين الحكوميين، في إطار حزمة الإصلاح الهيكلي، التي أعلنها وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق، في 10 أبريل (نيسان) الجاري.
وأعلنت الوزارة أنها اقترضت نحو 552 مليون دولار من الأسواق المحلية، مشيرة إلى إقامة مزاد لسندات كوبون ثابتة نصف سنوية لمدة عامين، وهو إصدار جديد، بدأت تسويتها اعتباراً من أمس وحتى 21 أبريل 2021.
وتم قبول سعر الفائدة على السندات ذات الـ728 يوماً 10.54 في المائة، في حين تبلغ أسعار الفائدة البسيطة والمركبة السنوية 21.07 في المائة و22.18 في المائة على التوالي.
ووفقاً لاستراتيجية الاقتراض بالوزارة، من المتوقع أن تعقد وزارة الخزانة 9 مزادات للسندات، وبيعاً مباشراً لشهادات التأجير في الفترة من أبريل الجاري إلى يونيو (حزيران) المقبل، لاقتراض نحو 5.8 مليار دولار من الأسواق المحلية.
وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أن إجمالي الدين المحلي للحكومة بلغ نحو 209 مليارات دولار في نهاية مارس (آذار) الماضي.
وارتفع حجم الدين في مارس بنسبة 27.3 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً للبيانات الرسمية. ويتوزع إجمالي الدين على الديون المستحقة لمؤسسات القطاع العام والبنك المركزي والشركات الخاصة والأسر.
وأشار البيان إلى أن أكثر من نصف رصيد الدين بالعملة المحلية، 592.76 مليار ليرة تركية (نحو 106.8 مليار دولار)، في حين أن الباقي بالعملات الأجنبية، ويمثل الدين المحلي 53.7 في المائة من إجمالي الديون المستحقة على تركيا.
وتواجه الليرة التركية أزمة حادة منذ العام الماضي؛ حيث خسرت 30 في المائة من قيمتها، وتواصلت خسائرها خلال العام الجاري؛ حيث خسرت 9 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام، وشهدت تراجعاً جديداً في تعاملات الأمس ليتم تداولها عند حدود 5.88 ليرة للدولار، في أكبر تراجع منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع تراجع في احتياطيات البنك المركزي من العملة الأجنبية.
وأعلن بنك الزراعة التركي الحكومي أمس، رفع سعر الفائدة على الودائع بالليرة التركية إلى ما فوق معدل التضخم البالغ حالياً 19.7 في المائة. وفي غضون ذلك، قال وزير الخزانة والمالية التركي برات ألبيراق، إن الحكومة تنفذ السياسات التي تعهدت بها في حزمة الإصلاحات الهيكلية التي أعلنتها مؤخراً، وسنواصل العمل بعزم على نقل اقتصادنا إلى المستوى المطلوب.
وتعقد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي التركي اليوم (الخميس) اجتماعها الثاني خلال العام الجاري، وسط توقعات بأن تبقي على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 24 في المائة، الذي أقره في سبتمبر (أيلول) الماضي، في مواجهة التراجع الحاد لسعر صرف الليرة التركية أمام الدولار، دون تغيير.
وتوقع خبراء أن يبدأ البنك تيسير السياسة النقدية المتشددة التي يتبعها حالياً، في يوليو (تموز) المقبل، وأن يخفض الفائدة بنحو 250 نقطة أساس بحلول نهاية العام. وأن يبقي «المركزي التركي» على سعر إعادة الشراء لليلة واحدة (الريبو) بلا تغيير في اجتماع لجنته للسياسة النقدية يوم الخميس.
كان البنك المركزي التركي قد أعلن، الأسبوع الماضي، أنه سيبقي على تشديد السياسة النقدية حتى يُظهِر التضخم تحسناً مقنعاً. وقفزت أسعار الغذاء في وقت سابق من العام الحالي، وهو ما ساهم في بقاء تضخم أسعار المستهلكين عند معدل يتراوح حول 20 في المائة، على الرغم من مساعٍ غير تقليدية لخفضه.
وبلغ متوسط التوقعات لسعر الفائدة الرئيسي بحلول نهاية العام 21.5 في المائة، بعد أن توقع خبراء اقتصاديون أن تهبط الفائدة إلى 20.75 في المائة، بحلول نهاية العام الحالي (2019).
وتوسعت الآثار السلبية للخلل الاقتصادي التركي، لتطول البرنامج الدفاعي للدولة، الذي يبدو عاجزاً عن تجديد أو صيانة ترسانته العسكرية، بعد أن ارتفعت تكاليف هذه المقتضيات بنسبة 30 في المائة على الليرة التركية خلال سنة.
ونقلت نشرة «ديفينس نيوز» المتخصصة في القضايا العسكرية، عن الشريك المؤسس في معهد «سيغما» التركي للدراسات الاستراتيجية، أحمد دوغان، قوله إن التقلبات الحادة التي طالت العملة التركية خلال العام الماضي أحدثت خللاً جوهرياً في نظام المشتريات العسكرية اللازمة لصيانة وتجديد الأسلحة التركية المختلفة.
وتوقع دوغان أن يؤدي التزامن بين ارتفاع تكاليف صيانة الترسانة العسكرية والضغوط السياسية، وعدم اليقين السياسي الذي تمرّ به علاقات تركيا مع الولايات المتحدة، إلى موجة جديدة من تراجعات العملة وارتفاع التضخم، بما يفاقم حالة عدم الاستقرار التي عبرت عن نفسها بهزيمة الحزب الحاكم في المدن الكبرى في الانتخابات المحلية الأخيرة التي أجريت في 31 مارس الماضي.
وقال دوغان إن أي قطعة سلاح أو غيار عسكري ستشتريها الحكومة أو شركات الأسلحة التركية، ستكلفها 30 في المائة زيادة عن أسعار العام الماضي. وأضاف أن مشكلة ارتفاع التكاليف جراء انخفاض الليرة التركية ستشمل أيضاً طائرات «إف - 35» الأميركية التي تشكل حالياً جانباً من الأزمة السياسية بين أنقرة وواشنطن، سواء مضت تركيا في شراء الصواريخ الروسية «إس - 400» أو لم تمضِ. واستذكر المحلل العسكري أن مكتب المشتريات العسكرية الدفاعية التركي، كان قد طلب العام الماضي من المزودين الدوليين اعتماد الليرة التركية أداة للدفع، إلا أن الشركات الأجنبية لم تكن راضية عن ذلك، لما ينشأ عنه من مشكلات في كتب الاعتماد المصرفية واحتمالات الإفلاس.
وسجل التقرير العسكري أن الاقتصاد التركي يتوغل في ظواهر الركود، رغم النفي الرسمي. فقد ارتفعت نسبة البطالة 14.7 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لتصل الآن إلى 26.7 في المائة، وهو أعلى معدل منذ عام 1988.
وأضاف أن نسبة فائدة الإقراض البنكي ارتفعت الآن إلى ما بين 15 و16 في المائة، بما يهدد بمزيد من عدم الثقة، وبدولرة الاقتصاد التركي وتقييد قدرة الدولة على الإنفاق، ومنه الإنفاق على صيانة وتجديد ترسانتها العسكرية.



السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
TT

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)

تستضيف جدة، من 14 إلى 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «مؤتمر الابتكار في استدامة المياه 2026»، بمشاركة متوقعة من أكثر من 140 دولة، في مسعى لتعزيز توظيف الابتكار والتقنيات الواعدة في مواجهة تحديات الأمن المائي، وتسريع انتقال الحلول من البحث والتطوير إلى التطبيق التجاري والتوسع التشغيلي.

ويستهدف المؤتمر، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمياه، جمع الخبراء والباحثين والمستثمرين والشركات والجهات المشغلة لمرافق المياه، لربط الابتكارات بالاحتياجات الفعلية للقطاع وفرص التمويل والاستثمار، بما يدعم كفاءة الخدمات واستدامة الموارد المائية.

ومن المتوقع أن يتجاوز عدد المتحدثين 250، وأن يستقطب المؤتمر أكثر من 10 آلاف مشارك، إلى جانب معرض مصاحب يضم أكثر من 150 علامة تجارية عالمية، في إطار برنامج يجمع بين تبادل المعرفة واستعراض التقنيات وبناء الشراكات.

وقال المهندس طارق الغفاري، وكيل الرئيس للأبحاث والتقنيات الواعدة للمياه في الهيئة السعودية للمياه، إن المؤتمر يمثل منصة عالمية تجمع منظومة الابتكار في قطاع المياه، وتربط الأبحاث والتقنيات الواعدة بالتمويل والاحتياجات التشغيلية، بما يدعم انتقال الحلول من التطوير إلى التطبيق والتوسع.

وتبرز الأبعاد الاقتصادية والاستثمارية للقطاع في ظل تقديرات تبلغ نحو 303.8 مليار دولار لحجم السوق العالمية للأمن المائي وإدارة البنية التحتية للمياه، في حين تتجاوز القيمة المقدرة لمشاريع الإنشاءات والهندسة المرتقبة لمرافق المياه والصرف الصحي 1.2 تريليون دولار.

كما تُقدّر الاستثمارات الإضافية المطلوبة سنوياً لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المرتبطة بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي بما يتراوح بين 131 و140 مليار دولار، ما يعكس حجم الاحتياجات التمويلية المرتبطة بتوسيع التغطية وتحسين البنية التحتية وتطوير الحلول التقنية.

مشاركان في مؤتمر جدة في نسخته السابقة (الهيئة السعودية للمياه)

وتتزايد أهمية هذه الاستثمارات في ظل استمرار فجوات الوصول إلى خدمات المياه؛ إذ تفيد منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» بأن نحو 1.8 مليار شخص يعيشون في أسر لا تتوفر فيها إمدادات المياه داخل المسكن. وتستحوذ الزراعة، وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، على نحو 72 في المائة من إجمالي المياه العذبة المسحوبة عالمياً، ما يعزز الحاجة إلى رفع كفاءة الاستخدام في القطاعات كثيفة الاستهلاك.

وفي هذا السياق، تتناول أجندة المؤتمر فرص إعادة استخدام المياه المعالجة وتعزيز الاقتصاد الدائري، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية وتحليل البيانات في التخطيط والتشغيل وإدارة الأصول، بهدف تحسين أداء مرافق المياه ورفع كفاءة استخدام الموارد.

كما تبحث الجلسات دور السياسات والحوكمة والتمويل وبناء القدرات في تسريع تبنّي التقنيات، وتعزيز الربط بين البحث العلمي والاحتياجات التشغيلية، بما يساعد على تحويل الابتكارات إلى حلول مجدية وقابلة للتوسع. وتمتد النقاشات إلى تكامل الحلول عبر دورة المياه، من الإنتاج والمعالجة إلى استرداد الموارد.

ويشمل البرنامج «مياهثون»، ومنصات لعرض حلول الشركات الناشئة، إلى جانب النسخة الرابعة من الجائزة العالمية للابتكار في المياه. وتهدف هذه الفعاليات إلى إبراز الحلول الواعدة وربط مطوريها بالمستثمرين والجهات المستفيدة، وتهيئة فرص لتطويرها وتطبيقها على نطاق أوسع.

ومن خلال الجمع بين البحث والتقنيات والاستثمار والاحتياجات التشغيلية، يسعى المؤتمر إلى تعزيز فرص تحويل الابتكارات المائية إلى مشاريع قابلة للتطبيق، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد المائية، وترتفع الحاجة إلى بنية تحتية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.


«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)

وافق مجلس أمناء الأكاديمية المالية على تحديث استراتيجية الأكاديمية المالية ونتائج دراسة الاستدامة المالية للأعوام 2027 - 2029، واتخذ القرارات والتوصيات اللازمة حيال الموضوعات المدرجة على جدول أعماله.

وترأس رئيس مجلس هيئة السوق المالية رئيس مجلس أمناء الأكاديمية مازن بن تركي السديري، الاثنين، الاجتماع الثلاثين لمجلس أمناء الأكاديمية المالية، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، بحضور أعضاء المجلس، وذلك في أول اجتماع للمجلس برئاسته منذ تسميته رئيساً لمجلس أمناء الأكاديمية.

واستعرض المجلس خلال الاجتماع تقرير أداء التدريب والتطوير حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026. وناقش تقرير أداء الأكاديمية المالية خلال الفترة ذاتها، كما اطّلع على تقرير الجودة وراجع أبرز نتائجه.

يأتي الاجتماع في إطار دور مجلس الأمناء في رسم السياسات العامة للأكاديمية والإشراف على توجهاتها الاستراتيجية ومتابعة أدائها، بما يعزز دورها في تنمية وتطوير القدرات البشرية في القطاع المالي، ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية لمواكبة احتياجات القطاع وتطوراته، والإسهام في تحقيق مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج «رؤية 2030».


روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
TT

روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي، في إطار مساعي بلديهما لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاقتراب من اتفاق تجاري بعد أشهر من التوترات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على الهند، وبسبب شراء الأخيرة للنفط من روسيا.

وقال روبيو للصحافيين، الثلاثاء: «نحن قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق. يمكنني القول إننا في أقرب وقت ممكن من التوصل إلى اتفاق قبل توقيعه رسمياً. أعتقد أن هناك عدداً قليلاً من البنود المتبقية، لذا أتوقع أن يتم ذلك قريباً».

وصرح جايشانكار بأنهما ناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا والدفاع، إلى جانب محادثات حول التطورات الإقليمية.

وفرضت واشنطن رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على معظم السلع الهندية في أغسطس (آب) 2025 بعد انهيار المفاوضات التجارية. وبموجب إطار عمل متفق عليه منذ فبراير (شباط) الماضي، خفضت الرسوم الجمركية إلى 18 في المائة، إلا أن المفاوضات توقفت منذ ذلك الحين.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرحت وزيرة المال الهندية نيرمالا سيثارامان بأن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود. ومع ذلك، قال وزير التجارة والصناعة بيوش غويال، الأسبوع الماضي، إن الشريحة الأولى من الاتفاق التجاري في مراحلها النهائية.

وتقول الهند إن معدل الرسوم الجمركية النهائي يجب أن يكون مماثلاً لمعدلات الدول الصناعية المنافسة مثل فيتنام.

وأدت مشتريات الهند من النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022 إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة في بعض الأحيان. وأعلنت الحكومة الهندية أنها ستزيد وارداتها من الطاقة، بما في ذلك من الولايات المتحدة، مع تنويع الموردين للحفاظ على استقرار السوق وإبقاء الأسعار في متناول الجميع.

ورغم التوترات، يواصل البلدان تعزيز علاقاتهما الدفاعية والتكنولوجية، حيث تنظر واشنطن إلى الهند كقوة موازنة رئيسية للصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتأتي زيارة روبيو للهند عقب رحلة قام بها إلى أوزبكستان هذا الأسبوع؛ لتعزيز التجارة والعلاقات مع دول آسيا الوسطى.

وكان روبيو أفاد، السبت، قبل مغادرته بأن الهند نوعت مصادر طاقتها، لكنها لا تزال تشتري كميات كبيرة من النفط الروسي، مما يجعل التحول الفوري إلى موردين آخرين أمراً صعباً. وقال إن «هناك دولاً مثل الهند، على سبيل المثال، قامت طواعية بتنويع مصادر طاقتها، لكنها لا تزال تحصل على كمية كبيرة من الطاقة من روسيا لأنه من الصعب تغيير مصادرها بين عشية وضحاها. لكنها أيضاً حليف وشريك مهم للولايات المتحدة».

مصفاة جامناجار

وكان مقرراً أن يزور روبيو مصفاة نفط في مدينة جامناجار بولاية غوجارات، الأربعاء، وأن يلتقي قادة الأعمال، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية. وتعد مصفاة جامناجار، التي تديرها شركة «ريلاينس إنداستريز» المملوكة للملياردير الهندي موكيش أمباني، أكبر مجمع تكرير في العالم. وأعلن روبيو أنه يعتزم تشجيع شركة «ريلاينس إنداستريز» على تكرير المزيد من النفط الخام الفنزويلي في مصافيها المحلية، وربما البدء بإنتاج النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وتستطيع مصفاتا ريلاينس الضخمتان في مجمع جامناجار، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام، معالجة أنواع النفط الخام الثقيلة جداً القادمة من فنزويلا، والتي يتميز بعضها بقوام لزج. ومع ازدياد إنتاج النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، برزت ريلاينس كمستورد رئيسي للنفط الخام الفنزويلي.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلن الرئيس ترمب أن الشركة الهندية ستستثمر 300 مليار دولار لإنشاء مصفاة نفط في براونزفيل، تكساس.

كما عقد جايشانكار وروبيو اجتماعاً ثلاثياً مع نظيرهما الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، الموجود في الهند أيضاً لمناقشة «أمن الطاقة الإقليمي وتعزيز أولوياتنا الاقتصادية المشتركة»، بحسب روبيو، الذي وصل إلى العاصمة المالية الهندية، بعد أيام من قرار الرئيس ترمب رفع العقوبات المحتملة عن أكبر مستوردي النفط الروسي في العالم، ومنهم الهند. ويرجح أن تساهم هذه الخطوة في تمهيد الطريق أمام توقيع الاتفاق التجاري بين نيودلهي وواشنطن.