السعودية تزيح اليوم الستار عن مسار رالي داكار 2020

عبد العزيز الفيصل سيعلن عن تفاصيل خاصة للإعلام العالمي

الأمير عبد العزيز الفيصل (الشرق الأوسط)  -  من أحد سباقات رالي داكار الدولي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل (الشرق الأوسط) - من أحد سباقات رالي داكار الدولي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تزيح اليوم الستار عن مسار رالي داكار 2020

الأمير عبد العزيز الفيصل (الشرق الأوسط)  -  من أحد سباقات رالي داكار الدولي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل (الشرق الأوسط) - من أحد سباقات رالي داكار الدولي (الشرق الأوسط)

تكشف الهيئة العامة للرياضة مساء اليوم الخميس، عن تفاصيل فعاليات رالي داكار العالمي 2020، الذي سيقام للمرة الأولى في قارة آسيا على أراضي المملكة العربية السعودية، بعد 40 عاماً قضاها الرالي العالمي في أفريقيا وأميركا الجنوبية.
وسيعلن الأمير عبد العزيز الفيصل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، ومعه الأمير خالد بن سلطان الفيصل رئيس الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، ومايكل رينينجر الرئيس التنفيذي لشركة القدية، وديفيد كاستيرا مدير سباق رالي داكار، ويان لامونير المدير التنفيذي للشركة المالكة لسباق داكار، عن مزيد من التفاصيل الخاصة برالي داكار في مؤتمر صحافي سيقام بمحافظة القويعية بالقرب من العاصمة الرياض.
وتتخلل المؤتمر مقاطع مرئية تشرح تاريخ رالي داكار الذي انطلق عام 1979 من العاصمة الفرنسية باتجاه داكار عاصمة السنغال، قبل أن ينتقل في عام 2009 إلى أميركا الجنوبية، ليحل ضيفاً على تشيلي والأرجنتين حتى عام 2019، قبل أن يكتب رالي داكار فصلاً جديداً عندما يحل ضيفاً على المملكة العربية السعودية، كما سيكشف المؤتمر عن مسار الرالي الذي يعد الأطول في تاريخ السباق.
وانطلق السباق فعليا في عام 1978، ويبدأ من باريس حتى مدينة داكار عاصمة السنغال، وللسباق مسار مختلف في كل عام لكنه دائماً ما ينتهي في العاصمة السنغالية.
وفي عام 2008 كان مسار السباق يمر على الجزائر ثم المغرب، فألغي السباق بسبب التهديدات من قبل بعض الجماعات المتشددة، ومقتل عدد من السياح الفرنسيين في موريتانيا قبيل انطلاقة نسخة 2008، وتقرر نقله إلى أميركا الجنوبية، وهي المرة الأولى التي يجري فيها السباق خارج أوروبا وأفريقيا، واستمر بين عامي 2009 و2018 في القارة الأميركية الجنوبية، في كل من الأرجنتين، وتشيلي، والبيرو، وبوليفيا، كما كانت الباراغواي محطة مختصرة له.
وواجه تنظيم الرالي في القارة الجنوبية تعقيدات كثيرة بسبب سياسة التقشف التي اتبعتها كثير من حكومات هذه الدول والقيود الجوية، وأقيم رالي دكار 2019 في دولة واحدة هي البيرو بعد قرار بوليفيا وتشيلي بالانسحاب، وتتضمن 10 مراحل خاصة مقابل 14 للنسخة السابقة التي أقيمت في كل من الأرجنتين، وبوليفيا، والبيرو.
وجاء مسار السابق ما بين باريس العاصمة الفرنسية، وينتهي بداكار العاصمة السنغالية، ولكن حصلت تغييرات في محطات الانطلاق والنهاية على مدى تاريخ هذا السباق، حيث كان يطلق عليه في بداية الأمر «رالي باريس داكار»، وظلت نقطة البداية والنهاية لمدة 10 سنوات ما بين باريس وداكار، قبل أن تكسر مدينة غرناطة الإسبانية الاحتكار الفرنسي وتكون نقطة لانطلاق السباق، في عام 2000 كانت نقطة البداية من داكار على خلاف العادة منذ بداية مسابقات الرالي وكانت القاهرة العاصمة المصرية نقطة النهاية، كأول بلد عربي يكون طرفا في بداية ونهاية السباق ويتوج الفائزون على أراضيه.
وتنقسم المركبات المشاركة في الرالي إلى 3 فئات، بداية بفئة الدراجات وفئة السيارات وفئة الشاحنات، ويحتدم الصراع وتشتد المنافسة الشرسة في هذا الرالي بين مصنعي السيارات، ويستغلون هذه المظاهرة الرياضية العالمية لإظهار متانة المركبات المشاركة، سواءً من الدرجات النارية أو الشاحنات، وحتى السيارات المعدة خصيصاً لهذا السباق بمواصفات خاصة، كما يستغلونه للترويج عن منتجاتهم ومدى متانتها وتحملها للظروف الصعبة والأجواء المتقلبة، ويجدون فرصة مناسبة كحقل اختبار لها لغرض تعديلها للأفضل.
وقد شاركت في هذا الرالي مجموعة من أعظم شركات صناعة السيارات في العالم، كلاند روفر ورانج روفر، وميتسوبيشي، ورينو، وروز روليس، ومرسيدس، وبورش، وهامر، ونيسان، ولادا، وفولكس واغن، وغيرها من الشركات الأخرى الرائدة في صناعة السيارات حول العالم، إلا أن شركة ميتسوبيشي كانت العلامة البارزة في السباق، وفازت سيارة باجيرو في السباق في 12 مناسبة، بصفتها أكثر السيارات تحقيقاً للقب.
والفئة الأخيرة فئة الشاحنات أو المركبات الأثقل من 3500 كيلوغرام، ويشارك في هذه الفئة عدد من الشركات المصنعة للشاحنات، كشركة، تارتا، وكماز، وهينو، ومان، ومرسيدس، وفرضت كماز سيطرتها المطلقة على السباقات الأخيرة، وحققت الشركة أفضل النتائج ما بين الشاحنات الأخرى، وتوج الفرنسيون في غالبية الألقاب، حيث تجاوزت البطولات الفرنسية في سباق رالي داكار 24 لقبا في سباق السيارات، وتجاوزت ألقابهم 21 لقبا في سباق الدراجات، وامتدت سيطرتهم لسباق الشاحنات.
وتعود فكرة رالي باريس داكار إلى تيري سابين المتسابق الراحل وهو فرنسي الأصل، سبق أن قام برحلة سياحية إلى الجزائر وتاه هناك في الصحراء الشاسعة بالقرب من الحدود الليبية، وحين نجا من الموت اقترح إقامة هذا السباق عام 1978، تكون بدايته من فرنسا مروراً بالجزائر وانتهاء بداكار، ولم يدرك أن هذه الفكرة ستتحول لأشهر سباق على مستوى العالم في غضون 3 سنوات من انطلاقه، حتى وفاة صاحب الفكرة، والغريب أن وفاته كانت أيضا في الجزائر بعد سقوط طائرة هليكوبتر في الصحراء الجزائرية أيام الرالي عام 1986.
ومن الأحداث المثيرة والراسخة في أذهان الرياضيين حول العالم، ما شهده الرالي في نسخة 1982، حينما تاه مارك ابن رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر آنذاك، في الصحراء الجزائرية، وظل مارك في الصحراء الجزائرية الواسعة لمدة خمسة أيام، قبل أن تقوم فرق الاستطلاع بالبحث عن موقعه إلى أن كشفته هليكوبتر جزائرية داخل سيارته من نوع بيجو برفقة مساعده في السباق والميكانيكي الخاص، بين تينياوين وتيزاوتين التابعتين لولاية أدرار، وشارك المشاهير في العالم في الرالي، ومن أبرزهم الأميرة كارولين وزوج الأميرة الراحلة ديانا.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.