خالد الفراج... البارود اللوجيستي لتنظيم «القاعدة»

تسبب في مقتل والده على يد أصدقائه بعد القبض عليه

تفجير المحيا... وفي الإطار خالد الفراج
تفجير المحيا... وفي الإطار خالد الفراج
TT

خالد الفراج... البارود اللوجيستي لتنظيم «القاعدة»

تفجير المحيا... وفي الإطار خالد الفراج
تفجير المحيا... وفي الإطار خالد الفراج

يعد اسم خالد الفراج بارزا على صعيد تنظيم «القاعدة» في السعودية خلال جرائم التنظيم في عامي 2003 – 2004، وصلاته الدائمة بين أبرز الأعضاء، نظرا لكونه المتعهد لهم بممارسة العمل اللوجيستي. الفراج كان جسر الوصال بين الأعضاء، وكان ذا دور بارز في تنظيم الأعمال، كان أشبه بالغطاء، لكن القوة الأمنية جعلته في قوائم الموقوفين أواسط عام 2003. لكن قصته واعتقاله لم يكونا عاديين، نظرا لتسببه في مقتل والده وعدد من رجال الأمن يوم القبض عليه.
تم القبض على خالد الفراج، الذي كانت توده القيادات والأفراد التي هلك معظمها بفعل القوة الأمنية يوم اعتقاله، بناء على عملية أمنية محكمة في أحد المحلات التجارية، الذي كان يديره، ومن ثم كان الانطلاق مع رجال الأمن لتفتيش منزل الفراج الذي يقطن فيه مع والده، لكنها دقائق حتى بدأت الأعيرة النارية صوب المنزل من الخارج، حيث يوجد والد الفراج وبعض رجال الأمن، مما أدى إلى وفاة الأب ومعه بعض رجال الأمن.
الفراج الذي كان يتوقع أن أعضاء التنظيم كانوا على مقربة منه لتخليصه من قبضة الأمن، تكشّف له حين التقى أحد الموقوفين في فترة السجن ويدعى نمر البقمي (تم إعدامه ضمن قائمة ضمت 47 شخصاً في 2016)، أن التنظيم كان ينوي الخلاص منه.
التحقيقات مع الفراج قادت إلى أوكار ومواقع للتنظيم، ساهم في تهيئتها لبقية التنظيم الإرهابي وأفراده، حيث كان ذا دور في الأعمال غير القتالية بشكل مباشر، وتضمّنت لائحة الادعاء تجاه الفراج الإدانة باعتناقه المنهج التكفيري المخالف للكتاب والسنة، وتواصله مع أعضاء التنظيم الإرهابي وقادته، والالتقاء بهم والإقامة معهم في أماكن تجمعهم، والتنقل معهم والتوسط والتنسيق لترتيب اللقاءات بينهم، وتأمين المأوى لأعضائه. كذلك تجنيد عدد من الأشخاص لانضمامهم للتنظيم، وممارسته عملية المراقبة لبعض رجال الأمن، حيث كان أحد المهيئين لمحاولة اغتيال أحد ضباط المباحث العامة، وتستره على عملية إرهابية تستهدف رئيس التحقيقات بالمباحث العامة بمنطقة الرياض بعد علمه بها.
كما شملت لائحة الادعاء إدانته بالتدرب على السلاح من قبل أحد المطلوبين أمنيا، وإدانته بإيصال الأموال لبعض الأفراد، وبتأمين تنقلات شخص في التنظيم الإرهابي في الداخل، وذلك بإيصاله إلى بعض المواقع بسيارته الخاصة، وإدانته بمعرفة المسؤول عن تفجير المحيا الإرهابي (2003) المطلوب أمنيا فيصل الدخيل الذي أعد وخطط للتفجير.
وأدين الفراج بتستره على عملية استهداف أحد ضباط المباحث، عندما أخبره من حاول اغتياله بإطلاق 23 طلقة على سيارته، كذلك أدين بمراقبة مبنى قوات الطوارئ في الرياض بتكليف من التنظيم الإرهابي في الداخل تمهيداً لاستهدافه وإدانته بحيازته سيارة داخل منزله محملة بالمتفجرات وجاهزة للتفجير.
ومن ضمن الإدانات للفراج كذلك، مشاركته في حيازة الأسلحة والذخيرة والقنابل والمتفجرات والسيارات المفخخة بالمتفجرات وصاروخ (سام 7) بقصد الإفساد والاعتداء والإخلال بالأمن، بالإضافة لما ورد في محضر الموجودات بمنزله بعد القبض عليه.
كذلك، تم إدانة الفراج بقيامه باستئجار مواقع عدة لغرض التهيئة لتفخيخ السيارات ومنها مستودعات ومقرات وأدوات، كذلك جرت إدانته بتقديم الدعم الطبي للتنظيم الإرهابي في الداخل من خلال التكليف باستئجار منزل بأحد أحياء الرياض، ليكون مقراً للعيادة الطبية لأفراد التنظيم الإرهابي في الداخل.
وله أدوار كثيرة، منها دفن القتلى من الأعضاء في «القاعدة»، إذ شارك في عملية دفن جثمان عامر الشهري المقتول من جراء الاعتداء على رجال الأمن، وذهابه رفقة أعضاء التنظيم الإرهابي في الداخل إلى مكان القبر وتسويته بالأرض بقصد عدم انكشافه، ورجوعه إلى مكان القبر برفقة التنظيم بقصد تفقده. دور تطبيبي أخذ الفراج في ممارسته، حيث يقوم بتأمين مغذيات لأحد أعضاء التنظيم المصابين أثناء الاعتداء على رجال الأمن، وبحثه عن شخص لديه إلمام بالنواحي الطبية لعلاج المصابين من أعضاء «القاعدة». وسعى الفراج خلال عمله اللوجيستي لتجنيد أشخاص لمعرفة السيارات المبلغ عنها أمنياً والأشخاص المبلغ عنهم والممنوعين من السفر، وأدين الفراج كذلك حين جرى تكليفه لآخر بتصوير سيارة أحد رجال الأمن تمهيداً لاستهدافه، وتكليف بعض الأشخاص للبحث عن أسمائهم في سجلات شركة الاتصالات لتحديد مواقع سكنهم تمهيداً لاستهدافهم.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)

«إرهاب الدولة»... سابقة قضائية فرنسية تهدّد بنسف مسار التهدئة مع الجزائر

دخلت العلاقات الجزائرية - الفرنسية، المتوترة أصلاً، فصلاً جديداً من التأزيم والتصعيد، أمس (الجمعة)؛ بسبب تصريح إعلامي مثير.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين إثر هجوم استهدف قداسا وأودى بحياة 30 شخصا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.