مشروعان لتكرير البترول جنوب مصر باستثمارات 2.3 مليار دولار

يسهمان في تحقيق الاكتفاء الذاتي بالصعيد

وزير البترول المصري طارق الملا خلال تفقده جانباً من المشروعات في محافظة أسيوط جنوب مصر أمس
وزير البترول المصري طارق الملا خلال تفقده جانباً من المشروعات في محافظة أسيوط جنوب مصر أمس
TT

مشروعان لتكرير البترول جنوب مصر باستثمارات 2.3 مليار دولار

وزير البترول المصري طارق الملا خلال تفقده جانباً من المشروعات في محافظة أسيوط جنوب مصر أمس
وزير البترول المصري طارق الملا خلال تفقده جانباً من المشروعات في محافظة أسيوط جنوب مصر أمس

قال وزير البترول والثروة المعدنية في مصر، المهندس طارق الملا، إنه جار تنفيذ أكبر مشروعين لتكرير البترول بصعيد (جنوب) مصر على أرض محافظة أسيوط، بإجمالي استثمارات يصل إلى نحو 2.3 مليار دولار، موضحاً أن المشروعين الجديدين سيسهمان في تحقيق الاكتفاء الذاتي لصعيد مصر من المنتجات البترولية المختلفة.
وأكد الملا أن زيادة طاقات التكرير يمثل أولوية للوزارة في ضوء توجيهات القيادة السياسية ومتابعتها المستمرة لهذا الملف، وتأكيدها على سرعة تطوير صناعة التكرير وزيادة الطاقات التكريرية التي تمتلكها مصر من خلال المشروعات الجديدة التي تسهم في تأمين احتياجات البلاد، ودعم مشروع مصر القومي، لتصبح مركزاً إقليمياً لتداول وتجارة الغاز والبترول.
وتفقد الوزير موقع تنفيذ مشروع مجمع إنتاج البنزين عالي الأوكتين لشركة «أسيوط لتكرير البترول»، وحجم الأعمال المنفذة على أرض الواقع، موجهاً بضرورة تضافر الجهود وسرعة التنسيق بين الشركات العاملة في تنفيذ المشروع لإعطاء دفعات للانتهاء من مراحل التنفيذ المتبقية. كما تابع موقف التوسع في تنفيذ مشروعات خطوط نقل المنتجات البترولية بمحافظات الصعيد لتلبية احتياجات الاستهلاك بهذه المحافظات من كل أنواع الوقود.
وأوضح المهندس عبد المنعم حافظ رئيس «شركة أنابيب البترول»، أنه يتم استقبال وتخزين ونقل الزيت الخام والبوتاغاز والمنتجات البترولية المختلفة في محافظات الصعيد عن طريق شبكة من الخطوط الممتدة بينها وبين مختلف مناطق مصر، ويتم تداول نحو 7.5 مليون طن سنوياً من الزيت الخام والبوتاغاز والمنتجات البترولية عن طريق خطوط أنابيب منطقة الصعيد. ولفت إلى ضخ استثمارات بالصعيد بقيمة 3.6 مليار جنيه (209 ملايين دولار)، شملت مشروعات لمضاعفة نقل البوتاغاز لمحافظات جنوب الصعيد من 2600 طن يومياً إلى 6000 طن يومياً، حيث تم الانتهاء من تنفيذ خط بوتاغاز رأس غارب - أسيوط بطول 305 كم، وخط بوتاغاز من أسيوط إلى سوهاج بطول 127 كم، كما تم ربط تسهيلات تسلم وتدفيع البوتاغاز من شركة «سوميد» بالسخنة على الشبكة القومية للبوتاغاز لتأمين ورفع معدلات التدفيع إلى محافظات أسيوط وسوهاج وجنوب الصعيد.
كما تابع الملا، خلال الجولة التفقدية، أعمال اللجنة الجغرافية البترولية بمنطقة جنوب الصعيد، التي تضم 11 شركة بترولية في محافظات جنوب الصعيد. وترأس الوزير أعمال اللجنة العليا لمشروعات التكرير لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعي مجمع إنتاج البنزين عالي الأوكتين لشركة «أسيوط لتكرير البترول»، ومجمع إنتاج البنزين والسولار والبوتاغاز لشركة «أسيوط الوطنية لتصنيع البترول» (أنوبك)، والوقوف على مستجدات تنفيذ المشروعين وفقاً للبرنامج الزمنى المحدد.
وأوضح الكيميائي محمود الشابوري، رئيس «شركة أسيوط لتكرير البترول»، أن المجمع الجاري تنفيذه حالياً باستثمارات 450 مليون دولار لإنتاج البنزين عالي الأوكتين، ستبلغ طاقته الإنتاجية نحو 660 ألف طن سنوياً، بواقع 650 ألف طن بنزين، بالإضافة إلى كميات من البوتاغاز وغازات الهيدروجين.
ولفت إلى أن نسبة تقدم الأعمال في تنفيذ المشروع بلغت أكثر من 40 في المائة، حيث تم الانتهاء من التصميمات الهندسية الأساسية للمشروع، وجار تنفيذ التصميمات التفصيلية وأعمال التوريدات والتركيبات لمنطقة العمليات والمرافق والخدمات بالمشروع بواسطة شركتي «إنبي» و«بتروجيت»، بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة، وأنه تم تدبير كل مصادر التمويل للمشروع موزعة ما بين التمويل الذاتي والتمويل من البنوك الوطنية ومؤسسات التمويل الأجنبية.
من جانبه، قال المهندس محمد بدر رئيس شركة «أنوبك»، إن المشروع الجديد سيستخدم أحدث الوسائل التكنولوجية لتكرير البترول باستخدام تقنية التكسير الهيدروجيني للمازوت كمنتج منخفض القيمة، وتحويله إلى منتجات بترولية عالية القيمة مثل السولار والبوتاغاز والبنزين عالي الأوكتين، بما يسهم في الاكتفاء الذاتي لصعيد مصر. وأضاف أن المشروع سيسهم في تقليص حجم الاستيراد وتوفير النقد الأجنبي، حيث سيستقبل المجمع 2.5 مليون طن من المازوت سنوياً من معمل «شركة أسيوط لتكرير البترول»، وذلك لإنتاج 1.6 مليون طن سولار بالمواصفات الأوروبية، و402 ألف طن بنزين عالي الأوكتين، و101 ألف طن بوتاغاز كمنتجات رئيسية، و330 طن كبريت كمنتج ثانوي.
وأوضح أن أعمال التنفيذ الحالية للمشروع تمضي في عدة محاور متوازية تشمل استكمال الأعمال الهندسية المبكرة، بالتعاون بين شركتي «إنبي» و«تكنيب»، واستكمال أعمال التوريدات الرئيسية بالمشروع لتأمينها والمساهمة في ضغط الجدول الزمني للمشروع، واستكمال أعمال تأمين التسهيلات ونقاط الربط بين شركة «أنوبك» و«شركة أسيوط لتكرير البترول»، إلى جانب استكمال توفير التمويل للمشروع مع عدد من مؤسسات التمويل.


مقالات ذات صلة

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

الاقتصاد محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 %، وتصل إلى 91 %.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القطاع الخاص في مصر ينتظر مصير زيادة الأجور (مجلس الوزراء المصري)

زيادة الأجور في مصر تثير تساؤلات حول موقف القطاع الخاص

أثار إعلان الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام (الحكومي)، تساؤلات بشأن موقف القطاع الخاص، وسط تكهنات باجتماع قريب لـ«المجلس القومي للأجور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، متأثراً بشكل مباشر بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تعطيل سلاسل التوريد وتأخير قرارات الإنفاق من قبل العملاء.

ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مؤشر «بنك الرياض» لمديري المشتريات التابع لـ«ستاندرد آند بورز»، انخفض المؤشر الرئيسي من 56.1 نقطة في شهر فبراير (شباط) إلى 48.8 نقطة في شهر مارس. ويشير هذا التراجع إلى تدهور ظروف الأعمال التجارية للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) 2020.

وقد أوضح الدكتور نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في «بنك الرياض»، أن هذا التراجع يعد انعكاساً لـ«تصحيح مؤقت» أعقب فترة من النمو القوي، وأن السبب الرئيسي وراء انخفاض الطلب هو توقف الطلبات الجديدة، حيث تبنى العملاء موقفاً أكثر حذراً. وقال: «شهدت طلبات التصدير تراجعاً ملحوظاً، حيث أفادت بعض الشركات بوجود تباطؤ مؤقت في النشاط عبر الحدود، وقد أدى ذلك إلى انخفاض في الإنتاج بعد مستويات مرتفعة سابقاً. وعلى الصعيد التشغيلي، أضافت تحديات سلاسل الإمداد مزيداً من الضغوط في ظل إطالة أوقات التسليم وارتفاع تكاليف النقل، إلا أن هذا أدى إلى تراكم الطلبات غير المنجزة، مما يشير إلى أن الطلب الأساسي لا يزال موجوداً. وقد استجابت الشركات بحكمة من خلال تعديل نشاط الشراء، بينما ظلت مستويات المخزون في وضع جيد نسبياً».

وشدد الغيث على أن العوامل الأساسية لا تزال داعمة؛ «حيث استمر توسع التوظيف، مما يشير إلى ثقة قطاع الأعمال في الطلب المستقبلي، كما أن التوقعات لا تزال إيجابية لدى الشركات، مدعومة بمبادرات الإنفاق الحكومي المستمرة وبرامج التحول ضمن رؤية 2030. وبوجه عام، تشير البيانات إلى تباطؤ خلال شهر مارس، وليس تباطؤاً هيكلياً، مع بقاء آفاق النمو على المدى المتوسط قوية ومستقرة».

وأظهر المؤشر أن سلاسل التوريد تأثرت بشكل ملحوظ، حيث أفادت الشركات بتأخيرات في الشحن وارتفاع تكاليف النقل، مما أدى إلى زيادة مدد تسليم الموردين بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) 2020.

ورغم هذه الضغوط، شهد شهر مارس نقاطاً إيجابية تمثلت في تباطؤ ضغوط الأسعار؛ إذ ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأبطأ وتيرة لها خلال عام كامل نتيجة تباطؤ تضخم الأجور. وبالرغم من تراجع توقعات الإنتاج إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو 2020 بسبب المخاوف من التأثير الاقتصادي قصير المدى للحرب، إلا أن العديد من الشركات تمسكت بآفاق النمو الناتجة عن مشروعات البنية التحتية وتحسينات الطلب على المدى الطويل.


سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.