الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.


مقالات ذات صلة

مصر تقترب من إصدار سندات «ساموراي» يابانية بقيمة 500 مليون دولار

الاقتصاد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في نادي المراسلين الأجانب في اليابان (أ.ف.ب)

مصر تقترب من إصدار سندات «ساموراي» يابانية بقيمة 500 مليون دولار

قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي إن مصر تضع اللمسات الأخيرة على خططها لإعادة طرح سندات مقومة بالين الياباني.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال افتتاحه أحد المشروعات الصناعية بمحافظة الجيزة الشهر الماضي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جهود حصار التضخم لم تنقذ القطاع الخاص من فخ الركود

رغم التأكيدات الرسمية المستمرة بتكثيف جهود حصار معدلات التضخم في مصر، فإن ذلك لم ينعكس إيجاباً على القطاع الخاص غير النفطي.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد اليوان الصيني (رويترز)

تمديد اتفاق تبادل العملات بين الصين ومصر 3 سنوات

جددت الصين والبنك المركزي المصري اتفاقاً لتبادل العملات بين البلدين، وزادت قيمته إلى 30 مليار يوان (4.43 مليار دولار)، أو 203 مليارات جنيه مصري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مسلمون يؤدون صلاة عيد الأضحى في مسجد الصديق بالقاهرة في مصر (رويترز)

ضغوط التضخم واضطرابات الشحن تفاقم انكماش القطاع غير النفطي في مصر خلال مايو

أظهرت بيانات صادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» استمرار الانكماش القوي في ظروف التشغيل لدى شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد صورة جوية تُظهر جانباً من مدينة بغداد بالعراق (رويترز)

«طلعت مصطفى» المصرية تنال إجازة لمشروع في بغداد بمبيعات متوقعة 18.8 مليار دولار

قالت مجموعة طلعت مصطفى القابضة المصرية، يوم الاثنين، إنها حصلت على إجازة الاستثمار لمشروع متكامل في بغداد بمبيعات متوقعة 18.8 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
TT

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس، إن هناك ازدياداً في حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي على النفط، وإنه ناقش هذه المسألة مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وأضاف بعد لقائه الوزير السعودي في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي: «توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه لا أحد يعرف حقاً ما يمكن توقعه بشأن الطلب في الوقت الحالي. بعبارة أخرى، ازداد عدم اليقين».

وقد تسببت الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وما ترتب عليها من أضرار لحقت بالبنية التحتية النفطية لإيران وجيرانها في الخليج، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الملاحي، في واحدة من كبرى أزمات إمدادات النفط في التاريخ.

وقال نوفاك: «إن التقديرات التي وُضعت قبل بضع سنوات فقط تحتاج الآن إلى مراجعة جذرية»، مضيفاً أن مجموعة «أوبك بلس» لمصدّري النفط الخام ستكون قادرة على تعويض التغيرات الجارية في القطاع.


مؤشر السوق السعودية يقفل على تراجع 0.11 % متأثراً بقطاع الطاقة

متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يقفل على تراجع 0.11 % متأثراً بقطاع الطاقة

متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الخميس، متراجعاً بنسبة 0.11 في المائة، ليغلق عند مستوى 10990 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.90 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11015 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10972 نقطة.

وتصدر سهم «محطة البناء» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 9.98 في المائة ليغلق عند 45.18 ريال، ثم سهم «جاز» مرتفعاً بنسبة 9.97 في المائة ليغلق عند 16 ريالاً، ثم سهم «سينومي ريتيل» الذي زاد بنسبة 9.94 في المائة ليغلق عند 14.05 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «المملكة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بعد تراجعه بنسبة 5.01 في المائة ليغلق عند 14.60 ريال، ثم سهم «بترو رابغ» منخفضاً بنسبة 4.81 في المائة ليغلق عند 15.03 ريال، ثم سهم «مبكو» الذي تراجع بنسبة 3.97 في المائة ليغلق عند 18.39 ريال.

وعلى مستوى القطاعات، سجل قطاع الطاقة أكبر التراجعات بانخفاض نسبته 0.40 في المائة ليغلق عند 5198 نقطة، متأثراً بتراجع سهم «بترو رابغ» بنسبة 4.81 في المائة ليغلق عند 15 ريال، وسهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.37 في المائة ليغلق عند 27.26 ريال.


أمين عام «أوبك» يؤكد استمرار قوة الطلب على النفط

الغيص يتحدث في المنتدى (أ.ف.ب)
الغيص يتحدث في المنتدى (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «أوبك» يؤكد استمرار قوة الطلب على النفط

الغيص يتحدث في المنتدى (أ.ف.ب)
الغيص يتحدث في المنتدى (أ.ف.ب)

قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، يوم الخميس، في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، إن المنظمة تتوقع نمواً قوياً في الطلب على النفط، ولن تُغير تقديراتها، على الرغم من الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

وقال الغيص: «على الرغم من كل ما يُشاع عن انخفاض الطلب على النفط، إلا أننا لم نرصد أي مؤشرات على ذلك حتى الآن». وأضاف: «ما زلنا نتوقع نمواً قوياً في الطلب عند 1.2 مليون برميل يومياً لهذا العام».

كما أكد أن الاستثمارات في قطاع النفط يجب ألا تتأثر بـ«الأحداث الاستثنائية» التي قد تحدث في أي مكان في العالم.