مصر تتوقع زيادة الاقتراض المحلي 45 % العام المالي المقبل

تجتذب مصر من حين لآخر تدفقات أجنبية على أدوات الدين الحكومي قصير الأجل لكن سرعان ما تعاود التدفقات الخروج (رويترز)
تجتذب مصر من حين لآخر تدفقات أجنبية على أدوات الدين الحكومي قصير الأجل لكن سرعان ما تعاود التدفقات الخروج (رويترز)
TT

مصر تتوقع زيادة الاقتراض المحلي 45 % العام المالي المقبل

تجتذب مصر من حين لآخر تدفقات أجنبية على أدوات الدين الحكومي قصير الأجل لكن سرعان ما تعاود التدفقات الخروج (رويترز)
تجتذب مصر من حين لآخر تدفقات أجنبية على أدوات الدين الحكومي قصير الأجل لكن سرعان ما تعاود التدفقات الخروج (رويترز)

تتوقع الحكومة المصرية زيادة الاقتراض المحلي في مشروع موازنة 2019 - 2020، بنسبة 45 في المائة، إلى 725.156 مليار جنيه (42.32 مليار دولار)، وفقاً لـ«رويترز».
وأوضح البيان المالي لمشروع الموازنة، الذي وُزع على أعضاء مجلس النواب، أن المشروع يتضمن زيادة إصدارات أذون الخزانة نحو 24 في المائة إلى 435.093 مليار جنيه من 350.801 مليار متوقعة في السنة المالية الحالية 2018 - 2019.
وتجتذب مصر، من حين لآخر، تدفقات أجنبية على أدوات الدين الحكومي قصير الأجل، لكن سرعان ما تعاود التدفقات الخروج. وزاد صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية إلى 15.8 مليار دولار في نهاية فبراير (شباط)، ارتفاعاً من 13.1 مليار دولار في نهاية يناير (كانون الثاني)، لكن أرقام مارس (آذار) لم تعلن حتى الآن.
وحسب البيان المالي، تتوقع الحكومة زيادة إصدارات سندات الخزانة نحو 93 في المائة إلى 290.062 مليار جنيه من 150.343 مليار متوقعة في السنة المالية الحالية.
وتتوقع الحكومة في مشروع موازنة 2019 - 2020 تراجع الاقتراض الخارجي نحو 36 في المائة إلى 95.550 مليار جنيه من 149.550 مليار، متوقعة في 2018 - 2019، يرجع ذلك إلى تبقي شريحة واحدة فقط بملياري دولار من قرض صندوق النقد الدولي، الذي اتفقت عليه مصر نهاية 2016، في إطار برنامج إصلاح اقتصادي.
وتوقعت مصر زيادة الاحتياجات التمويلية نحو 26 في المائة إلى 820.706 مليار جنيه في مشروع موازنة 2019 - 2020، من 650.694 مليار في 2018 - 2019.
تعتمد مصر على الاقتراض الخارجي وتدفقات الأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير الدولار، بجانب مصادر الدخل الرئيسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج، في حين لم تشهد الصادرات نمواً يضاهي خطوة تحرير سعر صرف العملة، التي أفقدت الجنيه نحو نصف قيمته أواخر 2016.
وكشف البيان المالي أن مصر تنوي إصدار سندات دولية بما يوازي 72.8 مليار جنيه مقارنة مع 72 مليار جنيه، وفقاً لتوقع السنة المالية الحالية.
وفي فبراير، باعت مصر سندات دولية دولارية بأربعة مليارات دولار، وأصدرت في أبريل (نيسان) الحالي، سندات مقومة باليورو تبلغ قيمتها ملياري يورو. وأمام مصر جدول سداد ديون خارجية صعب للعامين المقبلين، وهي تحاول توسيع قاعدة مستثمريها وتمديد أجل استحقاق ديونها والاقتراض بفائدة أقل.
ووفقاً لآخر إحصاءات متاحة، بلغ الدين الخارجي 93.131 مليار دولار في نهاية سبتمبر (أيلول)، بزيادة 15.2 في المائة على أساس سنوي.
وتتوقع مصر ارتفاع فوائد الدين نحو 23.8 في المائة إلى 541.747 مليار جنيه في 2019 - 2020، من 437.448 مليار جنيه في السنة المالية الحالية.
وقال البيان المالي لمشروع موازنة السنة المالية المقبلة إن «انخفاض أسعار الفائدة بالسوق المحلية سيساهم في التوسع بإصدار سندات متوسطة وطويلة الأجل بدلاً من الأذون، لزيادة عمر الدين والحد من مخاطر إعادة تمويل المديونية القائمة».
وخلا البيان من متوسط سعر الفائدة المستهدف للسنة المالية المقبلة، لكن تقرير البيان المالي التمهيدي لوزارة المالية الذي نُشر على موقعها الإلكتروني متضمناً بعض البيانات المحدودة، كشف في مارس أن متوسط سعر الفائدة المستهدف هو 15.5 في المائة في 2019 - 2020 مقابل 18 في المائة في 2018 - 2019.
ولم يتضمن البيان المالي لمشروع 2019 - 2020 أي تقدير لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه (الدولار = 17.1325 جنيه مصري).
وكشف البيان المالي أن الحكومة تستهدف في مشروع موازنة السنة المالية 2019 - 2020، «مراجعة السعر العام لضريبة القيمة المضافة». وأن المراجعة ستشمل أيضاً قائمة الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة «بما لا يمس محدودي الدخل».
وقد بدأت مصر العمل بضريبة القيمة المضافة في سبتمبر 2016 بنسبة 13 في المائة لمدة عام، ورفعتها لاحقاً إلى 14 في المائة.
والقيمة المضافة ضريبة مركبة تفرض على الفرق بين سعر التكلفة، وسعر البيع للسلع المحلية والمستوردة، وقد حلت محل ضريبة المبيعات التي يقول اقتصاديون إنها كانت تُحدث تشوهات في السوق.
وتستهدف مصر زيادة حصيلتها من ضريبة القيمة المضافة 14 في المائة في مشروع موازنة 2019 - 2020 إلى 364.657 مليار جنيه (21.287 مليار دولار) من 320.148 مليار جنيه، مستهدفة في السنة المالية الحالية 2018 - 2019.
وقال بيان لوزارة المالية صادر أمس الاثنين، «إنها لا تستهدف بمشروع موازنة 2019 - 2020 تعديل أو زيادة أسعار الضرائب بشكل عام، حيث تعمل الوزارة والحكومة على ضمان استمرار استقرار المنظومة الضريبية، بما فيها السعر العام لضريبة القيمة المضافة، الذي يبلغ 14 في المائة».
وأوضح البيان أن وزارة المالية لا تعتزم القيام خلال الفترة المقبلة بتقليص أو الحد من قائمة الإعفاءات الخاصة بضريبة القيمة المضافة، ولكنها قد تقوم بمراجعة بعض المشكلات التي ظهرت مع التطبيق الفعلي للقانون للتعامل، وإنهاء أي تشوهات قائمة أو مشكلات أظهرها التطبيق العملي خلال السنوات التالية لتطبيق القانون.
وتعكف الحكومة على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شمل فرض ضريبة القيمة المضافة، وتحرير سعر الصرف، وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعياً لإنعاش الاقتصاد، وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.
وكشف البيان المالي أن الحكومة تستهدف زيادة إجمالي حصيلة الضرائب نحو 13 في المائة إلى 856.616 مليار جنيه من 759.648 مليار متوقعة في 2018 - 2019.


مقالات ذات صلة

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».