الصين تؤكد استمرار دعم الاقتصاد بعد بيانات للنمو تفوق التوقعات

بكين تعول على منتدى «الحزام والطريق»

النمو الصيني أكثر من المتوقع بالربع الأول فاجأ كافة الأوساط الاقتصادية (رويترز)
النمو الصيني أكثر من المتوقع بالربع الأول فاجأ كافة الأوساط الاقتصادية (رويترز)
TT

الصين تؤكد استمرار دعم الاقتصاد بعد بيانات للنمو تفوق التوقعات

النمو الصيني أكثر من المتوقع بالربع الأول فاجأ كافة الأوساط الاقتصادية (رويترز)
النمو الصيني أكثر من المتوقع بالربع الأول فاجأ كافة الأوساط الاقتصادية (رويترز)

قالت قيادات في الحزب الشيوعي الحاكم في الصين إن البلاد تعتزم الاستمرار في دعم الاقتصاد، الذي يواجه ضغوطا ومصاعب رغم تحقيقه أداء فصليا «أفضل من التوقعات» في الربع الأول من العام الجاري.
وجاءت تصريحات المكتب السياسي في الحزب، أول من أمس، بعد الإعلان عن تسجيل البلاد نموا بنسبة 6.4 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، وهو نفس المعدل المحقق في الربع السابق، بالمخالفة للتوقعات التي ذهبت إلى أن النمو الصيني سيتراجع مقارنة بالربع الأخير من 2018. ودعم القطاع الصناعي النمو مع ارتفاع الإنتاج بشكل حاد وكذلك الطلب الاستهلاكي الذي أظهر مؤشرات على التحسن.
وأوضحت البيانات قبل أيام أن الاستثمارات العقارية ارتفعت بنسبة 11.8 في المائة في الربع الأول من العام الجاري، أما استثمارات الأصول الثابتة فتوسعت بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي.
وخلال شهر مارس ارتفع الإنتاج الصناعي في الصين بنسبة 8.5 في المائة، وهي أسرع وتيرة في 4 سنوات ونصف... أما توقعات المحللين فكانت قد أشارت إلى أن الإنتاج الصناعي لدى الدولة الآسيوية سيرتفع بنسبة 5.9 في المائة فقط.
كما زادت مبيعات التجزئة الصينية في الشهر الماضي بنحو 8.7 في المائة، وهي وتيرة أعلى من التقديرات عند 8.4 في المائة.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية شينخوا أمس عن لقاء المكتب السياسي في الحزب الحاكم، تحت رئاسة شي جينبينغ، القول إن الاقتصاد لا يزال يواجه العديد من الصعوبات في ظل ضغوط داخلية وخارجية.
وقال المكتب إن البلاد ستطبق إجراءات لمواجهة التقلبات الدورية (counter - cyclical)، وهو الاصطلاح الذي يطلق على السياسات الهادفة لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق في أوقات الركود، في توقيت مناسب وبطريقة ملائمة، وأن السياسة المالية النشطة ستصبح أكثر قوة وفاعلية، والسياسة النقدية لن تكون شديدة التشدد أو التساهل.
وخلال العام الجاري أعلنت الحكومة الصينية عن تخفيضات في الرسوم والضرائب بقيمة تريليوني يوان (298.35 مليار دولار) لتخفيف أعباء الشركات، ومنذ 2018 خفض البنك المركزي الاحتياطي الإلزامي للبنوك خمس مرات لتيسير أنشطة الإقراض. وتقول وكالة رويترز إن المزيد من تيسير السياسات متوقع في الفترة المقبلة.
وكرر المكتب السياسي تصريحاته بأن الحكومة ستدعم بفاعلية الاقتصاد الخاص وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن السلطات ستعمل على تحقيق التوازن بين استقرار النمو الاقتصادي وتعزيز الإصلاحات وإدارة المخاطر وتحسين معيشة المواطنين.
كما أكد الحزب الحاكم على أن البلاد ستمضي قدما في مسار تخفيض الديون الهيكلي (structural deleveraging) ومنع المضاربة في سوق الممتلكات. وشدد الحزب الحاكم على ضرورة التعامل مع المنازل على أنها أداة للسكن وليست مجالا للمضاربات.
ومن المتوقع أن يتباطأ الاقتصاد الصيني هذا العام إلى ما يقرب من أقل معدلات النمو في 30 عاما عند 6.2 في المائة، وفقا لما أظهره استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز قبل أيام، مع ضعف الطلب محليا ودوليا، والذي يضغط على الاقتصاد؛ رغم الجهود الحكومية لتحفيز النشاط الاقتصادي.
وتعول بكين على محاولات لدعم التجارة، وفي غضون ذلك، شهدت الصين واليابان نموا مستقرا في التجارة والاستثمار، وفقا لبيانات نشرتها وزارة التجارة الصينية. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أمس إنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى، أسس مستثمرون يابانيون 221 شركة في الصين، بزيادة 44.4 في المائة على أساس سنوي، بحسب ما قاله قاو فنغ المتحدث باسم وزارة التجارة. وخلال الربع الأول، زادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البر الرئيسي الصيني من اليابان بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.09 مليار دولار.
وضخت الصين استثمارات ضخمة في اليابان، وحتى نهاية مارس الماضي، وبلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في اليابان 3.5 مليار دولار، لتغطي صناعات مختلفة، من بينها صناعات تحويلية وخدمات مالية ووسائل الاتصالات.
وأضاف المتحدث أن التجارة الثنائية شهدت أيضا تنمية مستقرة، حيث بلغ إجمالي حجم التجارة 327.66 مليار دولار أميركي العام الماضي، بزيادة 8.1 في المائة على أساس سنوي.
وفي سياق أوسع، قال وانغ يي، وزير الخارجية الصيني، في مؤتمر صحافي يوم الجمعة، إن منتدى «الحزام والطريق للتعاون الدولي»، الذي تستضيفه بكين خلال الفترة بين 25 إلى 27 أبريل (نيسان) الجاري، يعد أعلى منصة للتعاون الدولي بموجب إطار الحزام والطريق، وأهم حدث تستضيفه الصين هذا العام.
وأوضح أن إجمالي حجم التجارة بين الصين والدول المشاركة تجاوز 6 تريليونات دولار، في حين تجاوز حجم الاستثمار 80 مليار دولار، منوها بإنشاء 82 منطقة تعاون بالشراكة بين الصين والدول المعنية ما يمثل تقريبا 300 ألف فرصة عمل؛ وهو ما يوفر فرص تنمية هائلة للدول المشاركة.
وأضاف وانغ يي، أن 126 دولة و29 منظمة دولية وقعت اتفاقيات تعاون مع الصين لبناء الحزام والطريق بشكل مشترك. وأعلن أن المنتدى يعقد تحت عنوان «التعاون بين الحزام والطريق... تشكيل مستقبل مشترك أكثر إشراقا» ويهدف إلى تحقيق تعاون عالي الجودة في إطار الحزام والطريق.
ويشارك في المنتدى هذا العام 37 رئيس دولة وحكومة حول العالم، إلى جانب ممثلين عن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا واليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، علاوة على الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

تعليق قانون «جونز» يفشل في تعزيز الإمدادات المحلية داخل أميركا

حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

تعليق قانون «جونز» يفشل في تعزيز الإمدادات المحلية داخل أميركا

حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)

قالت بيانات تجارية ومحللون إن قراراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب يسمح لسفن شحن ترفع أعلام دول أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ في الولايات المتحدة لم يكن له تأثير يُذكر حتى الآن على إمدادات النفط الأميركية، كما أشارت البيانات والمحللون إلى أن شركات التكرير والشحن الأميركية تحقق أرباحاً أكبر من خلال تصدير الوقود.

وعلَّق ترمب الشهر الماضي قيوداً على الشحن تُعرف باسم «قانون جونز» لمدة 60 يوماً اعتباراً من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه الخطوة على كبح الارتفاع الحاد في أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج الأميركي إلى الأسواق الساحلية الأخرى في البلاد.

ومع ذلك، تُظهر بيانات الشحن أن هذه الخطوة لم تعزز حتى الآن تدفقات النفط الأميركية بين الموانئ المحلية. وبدلاً من ذلك، سجلت صادرات الوقود الأميركية مستوى قياسياً الشهر الماضي، إذ شحنت شركات التكرير مزيداً من الوقود من ساحل الخليج الأميركي إلى آسيا وأوروبا، بل إن هذه الخطوة عكست مسار التدفقات التقليدي للتصدير من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى أوروبا.

ويقضي «قانون جونز» بقصر نقل البضائع بين الموانئ الأميركية على السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة فقط. وأُلقي باللوم جزئياً على قلة هذه السفن في ارتفاع أسعار الوقود في كاليفورنيا وهاواي وأسواق أميركية أخرى تفتقر إلى خطوط أنابيب تربطها بمصافي التكرير على ساحل الخليج الأميركي.

وأظهرت بيانات لشركة «كبلر» أن شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة والوقود الحيوي والمواد الكيميائية السائلة بين الموانئ الأميركية لم تتغير تقريباً في مارس مقارنةً بفبراير (شباط)، إذ سجلت نحو 1.37 مليون برميل يومياً.

وأضافت البيانات أن صادرات الإمدادات السائلة من ساحل الخليج الأميركي إلى الأسواق الساحلية الأميركية الأخرى انخفضت إلى 770 ألف برميل يومياً في مارس، من 826 ألف برميل يومياً في فبراير.


أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
TT

أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)

انخفضت أسهم شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، المتخصصة في تصنيع معدات أشباه الموصلات، يوم الثلاثاء، في أول جلسة تداول، عقب اقتراح مشرعين أميركيين قانوناً قد يفرض قيوداً إضافية على مبيعات الشركة إلى الصين.

وأشار محللون إلى أن مشروع القانون، في حال إقراره من قبل الولايات المتحدة وتطبيقه من قبل هولندا، قد يفرض أول قيود جديدة على الشركة منذ سبتمبر (أيلول) 2024، بما يشمل حظر بيع وصيانة معدات الطباعة الحجرية بتقنية «دي يو في» لعملائها في الصين، وفق «رويترز».

وتُعد «إيه إس إم إل» المورِّد الرئيسي عالمياً لمعدات تصنيع الرقائق، رغم مواجهتها منافسة من شركة «نيكون» اليابانية وشركة «إس إم إي إي» الصينية.

وقال محللو «سيتي» في مذكرة، إنهم ينظرون إلى هذه التطورات بشكل سلبي. وتراجعت أسهم الشركة بنسبة وصلت إلى 4.7 في المائة قبل أن تقلِّص خسائرها، لتسجل انخفاضاً بنحو 4.1 في المائة إلى 1114 يورو في أمستردام، بحلول الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش.

وتباينت آراء المحللين بشأن الأثر المالي المحتمل؛ إذ كانت «إيه إس إم إل» قد توقعت أن تمثل مبيعاتها في الصين نحو 20 في المائة من إجمالي إيراداتها في عام 2026، مع الإشارة إلى أن مبيعات المعدات الأقدم قد لا تتأثر بهذه القيود.

وقدَّر المحلل مايكل روغ من «ديغروف بيتركام» أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى تراجع مبيعات الشركة بنسبة أحادية الرقم. في المقابل، توقع سانديب ديشباندي من «جيه بي مورغان» أن تنخفض ربحية السهم بنسبة قد تصل إلى 10 في المائة؛ مشيراً إلى أن زيادة الطلب من الأسواق الأخرى قد لا تعوّض بالكامل خسارة الإيرادات من الصين.

وأضاف أن التأثير لن يقتصر على الشركة وحدها؛ بل سيمتد إلى الأسواق العالمية؛ حيث من المرجح أن يؤدي تشديد القيود إلى تفاقم نقص الطاقة الإنتاجية للرقائق في مناطق عدة حول العالم.


الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تسريع تخطيط وبناء نظام طاقة جديد لضمان أمن الطاقة في البلاد، وذلك بعد أسابيع من اندلاع حرب إيران التي أدت إلى صدمات عالمية في قطاع الطاقة.

كما شدد زعيم ثاني أكبر اقتصاد في العالم على تطوير الطاقة الكهرومائية وحماية البيئة، وحث في الوقت نفسه على التوسع الآمن والمنظم للطاقة النووية، وفقاً لما ذكرته قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية مساء الاثنين.

وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ، في إشارة إلى مركز سلطة الحزب الشيوعي الحاكم: «لقد اكتسبت اللجنة المركزية للحزب فهماً عميقاً لاتجاهات تطوير الطاقة العالمية، واتخذت قرارات مهمة من خلال تطوير استراتيجية أمن الطاقة الجديدة بشكل معمق».

ولم يذكر شي الحرب بشكل مباشر في تصريحاته، في وقت تدرس الولايات المتحدة وإيران خطةً بوساطة باكستانية قد تنهي نزاعهما المستمر منذ خمسة أسابيع، في حين تقاوم طهران الضغوط لإعادة فتح مضيق هرمز سريعاً.

• دور الفحم والطاقة النظيفة

وأشار المحللون إلى أن الصين في وضع أفضل نسبياً لاستيعاب ارتفاع أسعار النفط. إذ يمثل الفحم أكثر من نصف مزيج الطاقة لديها، ولديها مخزونات نفطية وفيرة، ولا تمثل الواردات عبر مضيق هرمز سوى نحو 5 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة.

وقال شي: «لقد أثبت المسار الذي سلكناه في ريادة تطوير طاقة الرياح والطاقة الشمسية أنه مسارٌ استشرافي. وفي الوقت نفسه، لا تزال الطاقة المولدة من الفحم أساس نظام الطاقة لدينا، ويجب أن تستمر في أداء دورها الداعم».

وتشغل الصين أكثر من نصف قدرة توليد الطاقة بالفحم في العالم؛ ما يجعلها أكبر مُصدر لانبعاثات الكربون، وهو ما واجهته كثيراً مبادرات المناخ التي تقودها الدول الغربية. وتواصل البلاد ترسيخ مكانة الطاقة المولدة من الفحم كركيزة أساسية موثوقة ونظام احتياطي مرن، حتى مع تسريع وتيرة استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

ورغم تأكيده على دور الفحم في مزيج الطاقة الصيني، قال الرئيس إن البلاد -أكبر مستهلك للفحم في العالم- يجب أن تظل ملتزمة بالتنمية النظيفة منخفضة الكربون.

وقالت قناة «سي سي تي في»: «سيوفر نظام طاقة جديد أكثر مراعاةً للبيئة، وأكثر تنوعاً، وأكثر مرونة، ضمانةً قوية لأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية في الصين». وفي يوليو (تموز) الماضي، بدأت الصين بناء ما سيكون أكبر سد كهرومائي في العالم على الحافة الشرقية لهضبة التبت. كما بدأت أعمال بناء محطة للطاقة الشمسية الحرارية تابعة لمجموعة الطاقة النووية الصينية العامة، على ارتفاع 4550 متراً في التبت، يوم الاثنين، وفقاً لوكالة أنباء «شينخوا» الرسمية.

• رفع أسعار المحروقات

وفي سياق منفصل، أعلنت هيئة التخطيط الحكومية الصينية أنها سترفع الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل المباعة محلياً بمقدار 420 يواناً (61.11 دولار) للطن المتري و400 يوان (58.20 دولار) للطن على التوالي، ابتداءً من مساء الثلاثاء.

وللحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على السوق المحلية؛ تواصل الحكومة تطبيق إجراءات للسيطرة على أسعار النفط المكرر، وفقاً لبيان صادر عن لجنة التنمية والإصلاح الوطنية. وكانت الصين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل بالتجزئة آخر مرة في 23 مارس (آذار) بمقدار 1160 يواناً للطن و1115 يواناً للطن على التوالي.