نزع 5 آلاف لغم زرعها الحوثيون في 3 محافظات تابعة للجوف

TT

نزع 5 آلاف لغم زرعها الحوثيون في 3 محافظات تابعة للجوف

اتهمت الحكومة اليمنية الميليشيات الحوثية باعتقال 20 موظفا لدى منظمات دولية داخل البلاد، في الوقت الذي انتزعت فيه القوات اليمنية بدعم سعودي، ما يربو على 5 آلاف لغم بثلاث مديريات في محافظة الجوف الواقعة شمال اليمن.
وتواصل قوات الجيش الوطني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، تقدمها في مختلف جبهات القتال المشتعلة في اليمن ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، في الوقت الذي أعلنت فيه إتلاف 5 آلاف لغم حوثي من ثلاث مديريات تم تحريرها من قبضة الانقلابيين في محافظة الجوف، شمال البلاد.
وأحرز الجيش خلال الـ48 ساعة الماضية تقدما جديدا في جبهات حجة، شمال غربي اليمن المحاذية للسعودية، والضالع بجنوب البلاد، من خلال السيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية التي كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين وتكبيدهم الخسائر البشرية والمادية.
وأعلنت قوات الجيش الوطني بالمنطقة العسكرية الخامسة التمكن من السيطرة، الخميس، على وادي حبل الساحلي الرابط بين مديريتي ميدي وعبس بحجة. ووفقا لمصدر عسكري، نقل عنه إعلام المنطقة العسكرية الخامسة، فقد أكد أن «الجيش الوطني بقيادة اللواء الركن يحيى صلاح قائد المنطقة، وبدعم وإسناد من قوات التحالف العربي تمكن من السيطرة على قرى ووادي حبل الساحلي المحاذي لمرسى حبل والذي يربط بين مديريتي ميدي وعبس».
وقال بأن «منطقة حبل والتي تبلغ مساحتها عشرين كيلومترا مربعا، تمت السيطرة عليها بشكل كامل في عملية مباغتة، واستعادة عدد من الأسلحة المتنوعة بعد هروب تام للميليشيات».
وتمثل منطقة الجر أهمية استراتيجية حيث تتخذ منها ميليشيا الحوثي مواقع تدريب ومخازن أسلحة ونقطة انطلاق لزراعة الألغام البحرية في عرض البحر.
وكان الجيش الوطني قد سيطر مطلع الشهر الجاري على قرية الطينة والتي مهدت الطريق للسيطرة على وادي وقرية حبل.
وفي الضالع، تتواصل المعارك في الجبهات الشمالية والغربية وأشدها، خلال الساعات الماضية، في منطقة مريس، شمالا، حيث شنت قوات الجيش الوطني هجوما مباغتا على مواقع تجمع ميليشيات الانقلاب في قرية القهرة، المطلة على قرى جنوب دمت وشمال وغب مريس، وتمكنت من استعادة أجزاء من القرى بحسب ما أكده مصدر قال بأن القوات تمكنت من السيطرة على أجزاء من القرية بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثي الانقلابية التي تتمركز بشكل أكثر في الجهة الغربية، وأصبحت محاصرة من الجهات الأخرى. وأشار إلى «استمرار المعارك في مناطق تعود إداريا لمديرية النادرة، شرق محافظة إب، وسط البلاد، ومحاذية لمحافظة الضالع».
وفي تعز، أكد مصدر في محور تعز العسكري، إفشال قوات الجيش الوطني، الجمعة، لعمليات تسلل مجاميع حوثية إلى مواقعها في الكدحة، غربا، وذلك بعدما رصدت محاولاتها التقدم إلى مواقع في منطقة الرونة، غير أن القوات أفشلتها ما تسبب باندلاع مواجهات وسقوط قتلى وجرحى بصفوف ميليشيات الحوثي. وذكر المصدر أن «ذلك تزامن مع إحباط هجوم لمجاميع حوثية على جبهة الشقب، جنوبا، أثناء محاولتهم اختراق جبهات اللواء 22 ميكا، فيما خاض عناصر اللواء معارك عنيفة بعد هجوم الانقلابيين على مواقعهم».
جاء ذلك بعد أقل من 24 ساعة من مقتل 7 انقلابيين في معارك مع الجيش الوطني، الخميس، في جبهة مقبنة، غرب تعز، وذلك بحسب ما أكده قائد جبهة مقبنة العقيد حميد الخليدي، أن «مجاميع من الميليشيا هاجمت مواقع الجيش الوطني في منطقة قهبان وجبل المرجحة وتم التصدي لهم وقتل 7 وإصابة آخرين قبل أن يلوذ من تبقى منهم بالفرار». ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» عن العقيد الخليدي قوله بأن «الميليشيا دفعت بتعزيزات إلى مواقعها في جبل المرجحة إلا أن مدفعية الجيش الوطني استهدفت بنيرانها العناصر القادمة بعدما شهدت جبهة قهبان وعزلة اليمن خسائر كبيرة للميليشيا الانقلابية».
إلى ذلك تواصل ميلشيات الحوثي الانقلابية خروقاتها في الحديدة الساحلية من خلال القصف المستمر على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني في المدينة وعلى عدد من المناطق في مديريات الحديدة الجنوبية ومنازل المواطنين في كافة المناطق من إطلاق نار وقصف متعمد من قبل الانقلابيين بشكل متعمد خلال الأسبوع الماضي مستخدمة بذلك كافة أنواع الأسلحة.
وقالت ألوية العمالقة الحكومية، في جبهة الساحل الغربي، بأن «ميليشيات الحوثي الإرهابية عاودت مسلسل خروقاتها وانتهاكاتها اليومية وشنت قصفاً عنيفاً على مواقع العمالقة ومنازل المواطنين في مديرية حيس، جنوبا، وشنت، منذ ساعات الصباح الأولى ليوم الجمعة، واستخدمت الميليشيات قذائف هاون وهاوزر، واستهدفت الأحياء السكنية في أطراف مديرية حيس بشكل مكثف وعشوائي وفتحت نيران أسلحتها المتوسطة والأسلحة الرشاشة، كما استهدفت مواقع العمالقة في التحيتا والذي بدأته منذ انطلاق الهدنة برعاية الأمم المتحدة في المحافظة».
وأكدت العمالقة «تمادي ميليشيات الحوثي بخروقاتها السافرة وجرائمها المتواصلة بحق الإنسانية ضاربة بكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية عرض الحائط دون التزام منها بالهدنة الأممية التي ترعاها الأمم المتحدة في محافظة الحديدة»، واعتبرت مشاهد الدمار والقتل والتشريد الذي طال كافة الأحياء السكنية بمحافظة الحديدة «خير دليل على تلك الجرائم البشعة التي تمارسها الميليشيات بحق المدنيين العُزل ومنهم النساء والأطفال»، وأن «أحد المواطنين أصيب بجروح متوسطة برصاص قناص حوثي في التحيتا، وقد تم تحويله إلى مستشفى أطباء بلا حدود لاستكمال العلاج».
في المقابل، أعلن الجيش الوطني اليمني إتلاف المركز التنفيذي التابع للبرنامج الوطني للتعامل مع الألغام، بالتعاون مع المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» والفرق الهندسية بالمنطقة العسكرية السادسة، الخميس، آلاف الألغام المتنوعة زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في مناطق متفرقة بمحافظة الجوف، شمالا.
وقال مدير المركز الوطني للتعامل مع الألغام العميد الركن أمين العقيلي، أنه «تم إتلاف أكثر من 5 آلاف لغم أرضي وفردي بعد أن تم انتزاعها من ثلاث مديريات محررة في محافظة الجوف، من قبل المركز الوطني وبالتعاون مع مشروع «مسام» السعودي والفرق الهندسية التابعة للجيش الوطني».
وأوضح العميد العقيلي أن «هذه الألغام والعبوات تم زراعها من قبل ميليشيات الحوثي في الطرقات وفي مزارع المواطنين». داعياً المواطنين إلى «الإبلاغ عن أي أجزاء مشبوهة إلى الجهات الأمنية والجهات ذات العلاقة».
من جانبه، أكد رئيس عمليات المنطقة العسكرية السادسة العميد ركن طه شمسان، أن «الألغام الحوثية تشكل تهديداً لحاضر ومستقبل الجوف والبلاد بشكل عام».
وعبر عن شكره لجهود المركز الوطني للتعامل مع الألغام والمشروع السعودي مسام، ودورهم في التخفيف من مخاطر الألغام التي زرعتها الميليشيات بكثافة في جميع المناطق التي وصلت إليها.

في موضوع آخر، اتهمت الحكومة اليمنية ميليشيات الحوثي الانقلابية باحتجاز 20 موظفاً تابعاً لمنظمة إغاثية دولية ويمنعون إيصال المساعدات للنازحين.
وقال وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح، بأن «ميليشيا الحوثي قامت باحتجاز 20 موظفاً تابعين لوكالة التعاون التقني والتنمية الفرنسية (ACTED) - شريك برنامج الأغذية العالمي في تنفيذ المشاريع الإغاثية - ومنعتهم من المغادرة من مديرية بني قيس بمحافظة حجة وأغلقوا الطرق عليهم وقاموا بالتحقيق معهم وصادروا جوازات سفرهم وإلى الآن لم يتم إعادة جوازاتهم».
ووفقا لوكالة «سبأ» للأنباء، طالب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك، ومنسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في اليمن ليزا غراندي بـ«التدخل العاجل وعمل الحلول اللازمة لحماية موظفي الوكالات والمنظمات الإغاثية الأممية والدولية في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية».
كما طلب «الرفع المباشر إلى مجلس الأمن عن كافة المضايقات والاحتجاز التي تقوم بها ميليشيا الحوثي بحق المنظمات الإغاثية والدولية وموظفيها».
وأشار إلى أن «ميليشيا الحوثي منعت فرق المنظمات الدولية من الوصول إلى 10 آلاف نازح في أحد المخيمات في مديرية أسلم بمحافظة حجة»، وإلى أن «فرق المنظمات الأممية والدولية تتعرض للمضايقات أثناء تنفيذ المشاريع الإغاثية والإنسانية من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة، في محافظات حجة وعمران والمحويت وصنعاء».
وحمل «الميليشيا المسؤولية الكاملة المترتبة على منع إيصال المساعدات الطارئة إلى النازحين في المخيم».
وأكد الوزير فتح أن «الحكومة اليمنية تعمل على توفير كل الدعم والتسهيلات لكافة المنظمات الإغاثية الأممية والدولية لتنفيذ مشاريع الإنسانية في اليمن». داعيا «المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حماية موظفي الوكالات والمنظمات الأممية والدولية في اليمن والضغط على الميليشيا لوقف تدخلها بالعملية الإغاثية وعمل المنظمات الدولية»، معتبرا «الصمت حيال ذلك جريمة وتواطؤا مع الميليشيات الانقلابية».
وقال بأن استمرار ميليشيات الحوثي الإرهابية بهذه التصرفات تثبت للعالم أجمع بما لا يدع مجالاً للشك أنها أكبر جماعة منتهكة للقانون الدولي والإنساني، ولا تراعي أخلاقيات العمل الإنساني من خلال المضايقات والاحتجاز للموظفين الأمميين في مهمتهم الإنسانية النبيلة التي يقومون بها في خدمة أبناء الشعب اليمني.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».