تركيا: نولي أهمية لمخاوف «الناتو» بشأن صفقة «إس ـ 400»

تركيا: نولي أهمية لمخاوف «الناتو» بشأن صفقة «إس ـ 400»
TT

تركيا: نولي أهمية لمخاوف «الناتو» بشأن صفقة «إس ـ 400»

تركيا: نولي أهمية لمخاوف «الناتو» بشأن صفقة «إس ـ 400»

قالت تركيا إنها تولي أهمية لمخاوف حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشأن اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400»، لافتةً إلى أن الحزب يتفهم مطلبها بتشكيل لجنة للتحقق من عدم التعارض بين هذه المنظومة ومنظومة أسلحته، بينما لا تزال واشنطن غير متحمسة لهذا المقترح. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تولي أهمية لمخاوف الحلف تجاه شرائها منظومة «إس - 400» الروسية للدفاع الجوي.
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مع نظيريه الروماني تيودور ميليشكانو والبولندي جاك تشابوتوفيتس، عقب اجتماع مغلق في العاصمة أنقرة، أمس (الجمعة)، إنه ليس صحيحاً عدم أخذنا بعين الاعتبار مخاوف «حلف الناتو» حيال شرائنا المنظومة الروسية.
وأضاف أن تركيا اضطرت لشراء المنظومة من روسيا التي قدمت عرضاً مغرياً بعد عدم التمكّن من شراء منظومة دفاع صاروخي من الحلفاء في «الناتو» (في إشارة إلى رفض الولايات المتحدة سابقاً بيع صواريخ «باتريوت» لتركيا).
وعن ادعاءات اختراق منظومة «إس - 400» لنظام مقاتلات «إف - 35» أميركية الصنع، قال جاويش أوغلو إن تركيا جزء من برنامج تصنيع تلك المقاتلات... «اتخذنا الخطوات اللازمة كي تكون صواريخ (إس - 400) تحت تحكمنا بشكل كامل، وعلى الرغم من ذلك على الخبراء أن يقولوا كلمتهم في هذا الشأن. إنّ طائرات (إف - 35) الأميركية التي تملكها إسرائيل تحلق في أجواء سوريا على الرغم من وجود (إس - 400) في سوريا، كما أن طائرات (إف - 35) النرويجية تحلق في شمال سوريا على مقربة من منظومة (إس - 400) المتمركزة داخل الحدود السورية».
ولفت إلى أن «الناتو» قبل مقترح تركيا بتشكيل لجنة للتحقق من عدم تأثير منظومة «إس - 400» على منظومة أسلحته، لكن الولايات المتحدة لا تزال عير متحمسة له. وذكر جاويش أوغلو أن الاجتماع الثلاثي مع ميليشكانو وتشابوتوفيتس «كان إيجابياً جداً، وتم خلاله بحث التهديدات والتطورات في الجناحين الشرقي والجنوبي لحلف (الناتو)... اليوم نحتفل بالذكرى السبعين لتأسيس (الناتو)، ونحن نراجع القرارات التي اتخذناها في اجتماع وزراء خارجية الحلف في واشنطن (الأسبوع قبل الماضي)».
ورأى الوزير التركي أن على الناتو أن يحافظ على وحدته، مشيراً إلى أن التعاون مع وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا منافٍ لروح التعاون بين دول الحلف (في إشارة إلى الدعم الأميركي لها في إطار الحرب على داعش)». وتمارس واشنطن ضغوطاً على أنقرة بهدف منعها من المضي قدماً في تنفيذ صفقة «إس - 400»، ملوحة باحتمال فرض عقوبات، بينما تتمسك الأخيرة بحقها في شراء المنظومة الروسية، مبدية في الوقت نفسه انفتاحها على شراء منظومة «باتريوت» الأميركية.
وأول من أمس، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده لن تسمح بالتشكيك في مكانتها داخل حلف «الناتو»، ضمن إطار ملفَي منظومة الصواريخ الروسية «إس - 400»، ومقاتلات «إف - 35» الأميركية.
وأضاف أن المعضلة الرئيسية في العلاقات التركية - الأميركية، من وجهة نظر أنقرة، هي الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب الكردية» في سوريا، وعدم اتخاذ واشنطن أي خطوة ملموسة تجاه «حركة الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، وهما قضيتان تمسان الأمن القومي لتركيا.
وأوضح أن تركيا بصفتها عضواً في «حلف الناتو» ستواصل اتخاذ الخطوات التي من شأنها تعزيز قوته، معرباً عن رفضه للتصريحات التي تشكك في مكانة أنقرة ضمن «الناتو»، قائلاً إن مكانة عضو ما لدى الحلف لا يمكن تحديدها من قبل بلد واحد، بل من قبل جميع الدول الأعضاء.
وأضاف: «لسنا بلداً مراقباً في الحلف، بل عضو من بين سائر الأعضاء، ونملك كامل الصلاحية في اتخاذ القرارات ضمن بنية الحلف، وبالتالي لن نسمح في التشكيك بمكانة تركيا فيه».
وشدّد على أن علاقات أنقرة مع روسيا ليست بديلاً عن علاقاتها مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكذلك علاقاتها مع الأخيرتين ليست بديلاً عن علاقاتها مع روسيا.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.